جلس في زاوية الغرفة، يراقب الساعة وهي تتقدم ببطء. كان الليل ثقيلاً، لكنه ليس مظلماً بالكامل. ضوء المصباح الخافت يرسم ظلوله على الجدران كما لو كانت تهمس له بأسرار لم يسمعها أحد من قبل.

تذكر كل اللحظات التي اعتقد فيها أن حياته انتهت، كل الأبواب المغلقة، وكل الوجوه التي ابتسمت بينما قلبه يئن في صمت. لكنه كان يعلم شيئًا داخليًا، شيئًا لم يفقده رغم كل الفقد: وجوده كان دائمًا أكثر من مجرد صمت اللحظة.

ثم قام، أخذ نفسًا عميقًا، وخرج إلى الشارع. الهواء البارد يلامس وجهه، لكنه لم يشعر بالخوف. كانت هناك أصوات بعيدة، خطوات عابرة، ضحكات سريعة، لكن قلبه كان يهتف بهدوء: "كل شيء يبدأ من هنا، من لحظة الانتباه، من شجاعة أن تمشي رغم كل الظلال.

وفي اللحظة التي تراجع فيها عن الخطوة التالية، شعر بأن الحياة ليست انتظارًا لعجائب من الخارج، بل اكتشاف الضوء الذي يسكنه منذ البداية.

سؤال

هل تجرؤ أن تمشي في ظلالك لتجد نورك الخاص قبل أن تبحث عنه في أي مكان آخر؟