الساعة الرابعة صباحاً، لم أنم، كنت أقرأ كتاباً ما، كيف حالك يا عزيزي؟

أتذكر يوماً، كنا نتكلم بوقت قريب من هذا الوقت وأنا أقرأ لك مقطعاً من ذلك الكتاب،

وأنت تفسر لي، ماذا تفعل الآن؟ هل أنت نائم أم ما زلت تفكر كثيراً كما عهدتك؟

هل تقرأ شيئاً ما جديداً؟ قلت لي ذات مرة إنك تحب قراءة الكتب كثيراً، وحين تجد كتاباً ما جديداً يجذب انتباهك وكأنك عثرت على كنز تحتفظ به فقط لنفسك، مع أنك شاركتني واحداً من كنوزك مرة، ولست أعلم إن كان ذلك الكتاب يعني لك أم لا، ربما فقط اسماً جاء على بالك.

لم تسألني، لكنني بخير: أكلت اليوم، درست، ضحكت، شاهدت مسلسلاً ما لم أكمل الحلقة، جلست مع عائلتي، تصفحت هاتفي قليلاً، لكن هل تعلم عن ماذا كنت أبحث بوسط هذا الازدحام كله؟ عنك!! فجأة رأيت ملامح وجهك أمامي وسمعت صوتك، ضحكتك، طريقة نطقك للكلام الفريدة، أسلوبك اللبق بالكلام المحترم.

سمعتك وأنت تقرأ شعراً ما، تتحدث عن نظرية أخرى غريبة، أنا لست بخير الآن، لكنني سأكون بخير. أنت تعيش، وأنا هنا أكتب عنك سطوراً، وربما هذا هو الجزء الأصعب في شخصيتي وأكثر شيء أريد تغييره أنني أغوص بالتفاصيل، لا أخرج منها، أعلق بالذكريات والتفاصيل الصغيرة. قلت لك ذات مرة: أنا لا أهتمّ بالتفاصيل، وأنت قلت إنك تركز بالتفاصيل، الآن أعتقد أنني فزت عليك، صفحتي قد امتلأت عنك.

دم بخير هذا اليوم يا عزيزي وكل الأيام، وأنا لا عزاء لي سوى محاولة نسيانك، ولا أعرف كيف. أحياناً أبحث عنك لكي تدلني على طريقة لكي أنساك، أقطعك من حبل أفكاري، أخرجك من رأسي، ولكن لا أستطيع. أنت لست هنا، ولن تكون هنا يوماً