أرجوكِ يا أمي… لا تجبريني…

أنا لا أستطيع أن أختار… لا بينكِ ولا بينه…

أنا لا أريد سوى أن نكون معًا… كأسرة سعيدة، كما في قصص ما قبل النوم…

لماذا عليّ أن أكون القاضي بينكما؟ وأنا بالكاد أستوعب ماذا تعني كلمة "طلاق"…

أبي… أمي… أرجوكما…

أنا لا أفهم لماذا لا تستطيعان البقاء معًا،

لماذا لا تُرمم الأشياء بدل كسرها؟

لماذا لا تسامحين يا أمي؟

أنا لا أفهم الكبار… لكنني أفهم أنني سأخسر شيئًا كبيرًا،

أفهم أن سريري ربما سيبقى وحيدًا،

أن ألعابي ستُبعثر بين بيتين،

وأن عروستي الصغيرة ستبكي مثلي كل مساء،

لأن لا أحد سيحكي لها الحكاية نفسها من قلبين يحبّان بعضهما.

أمي… لا تخيريني…

أنا ما زلت صغيرة… أرجوكِ

فلتسامحيه… وكفى.