لا تخيروني..

  • Rond

أرجوكِ يا أمي… لا تجبريني…

أنا لا أستطيع أن أختار… لا بينكِ ولا بينه…

أنا لا أريد سوى أن نكون معًا… كأسرة سعيدة، كما في قصص ما قبل النوم…

لماذا عليّ أن أكون القاضي بينكما؟ وأنا بالكاد أستوعب ماذا تعني كلمة "طلاق"…

أبي… أمي… أرجوكما…

أنا لا أفهم لماذا لا تستطيعان البقاء معًا،

لماذا لا تُرمم الأشياء بدل كسرها؟

لماذا لا تسامحين يا أمي؟

أنا لا أفهم الكبار… لكنني أفهم أنني سأخسر شيئًا كبيرًا،

أفهم أن سريري ربما سيبقى وحيدًا،

أن ألعابي ستُبعثر بين بيتين،

وأن عروستي الصغيرة ستبكي مثلي كل مساء،

لأن لا أحد سيحكي لها الحكاية نفسها من قلبين يحبّان بعضهما.

أمي… لا تخيريني…

أنا ما زلت صغيرة… أرجوكِ

فلتسامحيه… وكفى.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أخطاء الكبار يدفع ثمنها الصغار، الجيل النشئ، لذلك الاسرة هل لبنة المجتمع، اذا انهارت انهار المجتمع

انا لست مع اظهار المشاكل العائلية امام الاطفال، يجب ابعادهم عن المشكلة وعدم جعلهم يشعرون بهذا الشعور السيء، حتى لو كان الأمر فعلا سينتهي بطلاق، لابد أن يكون بوعي، وباحترام للعشرة، وبتفهم للابناء وعدم جعلهم يخسرون اباهم ولا امهم

الأطفال لا يحتاجون أن يفهموا تفاصيل الخلاف… بل يحتاجون أن يشعروا أنهم ما زالوا محبوبين، وما زال لهم مكان آمن، حتى إن تغيّر الشكل.شكرا لمرورك ..

كم يعتصر قلبي ألمًا وأنا أقرأ كلماتكِ الصغيرة المحملة بثقل لا يُطاق! أشعر بكِ وكأنني أسمع صوتكِ يرتجف، عينيكِ الصغيرتين تتوسلان وسط عاصفة لا تفهمينها. يا صديقتي الصغيرة، كيف لكِ أن تحملي هذا العبء؟ أنتِ التي لا تزالين تتشبثين بأحلام القصص التي تُحكى قبل النوم، حيث العالم دافئ وجميل، والبيوت مملوءة بالحب. أعرف أن كلمة "طلاق" تبدو لكِ كوحش غامض يهدد بابتلاع عالمكِ، وأن فكرة الانقسام بين بيتين تجعل قلبكِ الصغير يرتعد. أنتِ لا تريدين أن تختاري، لأن الحب في قلبكِ لا يعرف الاختيار بين أم وأب، بل يعرف فقط أنكِ بحاجة إليهما معًا، كما النجوم تحتاج السماء. أتمنى لو أستطيع أن أهمس لكِ أن كل شيء سيكون على ما يرام، أن أمكِ وأبيكِ سيجدان طريقة لإصلاح ما انكسر، لكنني أعلم أن الكبار أحيانًا يضيعون في متاهاتهم. لكن اسمعيني، يا صغيرتي، مهما حدث، حبكِ لهما وحبهما لكِ لن يتلاشى، حتى لو تبعثرت الألعاب أو بكت عروستكِ. أنتِ لستِ القاضي، ولا يجب أن تكوني. أتمنى من كل قلبي أن يسمعا صوتكِ، وأن يتذكرا أنكِ أغلى من كل الخلافات.

شكرًا لك…ولكلاماتك الطيبه

نعم، كانت تلك الطفلة تمسك بطرف ثوب أمها وتبكي،

لكنها اليوم، تمسك قلبها بيدٍ وتكتب بالأخرى.

كبرتُ… نعم، كبرتُ دون أن أختار،

لكنني اخترتُ أن أعيش.

اخترت أن لا أكون كسرًا إضافيًا في هذا العالم…

بل جسرًا، حتى وإن كان فوق الهاوية.

الاباء يأكلون الحصرم والأولاد يضرسون

هكذا يقول المثل عندنا

اي أخطاء الاباء يدفع ثمنها الأبناء

بكل حال من الأحوال، حاولي ان تتناسي الاضطراب الموجود ومحاولة التغاضي عن مشاكل الكبار

شكرًا لكلامك ما زلتُ بخير فكل يوم أقطفه من فوضى الحياة، هو نصر صغير..

أحيانًا لا يكون الفراق قسوة بقدر ما هو رحمة، فالبقاء في علاقة مؤذية يؤلم الأطفال على المدى البعيد أكثر من الرحيل.

الطفل لا يفهم هذا الآن، لكنه سيكبر ويُدرك أن الحب لا يكفي دائمًا، وأن التعايش وسط صراخ دائم وقلوب منكسرة قد يعلّمه الخوف أكثر من الأمان.

ربما في بعض الأحيان لا نمنح الأطفال أسرة مثالية، لكن يمكننا أن نمنحهم بيئة صحية، حتى وإن كان الآباء بعيدين عن بعضهما.

كلامك صحيح ، قد يكون البقاء في بيت مليء بالصراخ والوجع أخطر على براءة الطفل من الانفصال نفسه.

الطفل لا يدرك الآن لماذا تفترق القلوب، لكنه سيكبر وسيعلم أن الحب وحده لا يضمن الأمان،

وأن العيش وسط نزاعات لا تنتهي يُعلّم الخوف أكثر من الحنان.شكرا لمرورك .

الطفل لا يطلب حكمًا، بل أمانًا. هو لا يفهم الخلافات، لكنه يشعر بثقلها. الأهم ألا يُحمَّل ما يفوق طاقته، فالانفصال قد يكون أحيانًا أرحم من بيتٍ بلا سلام.

. أحيانًا مجرد طرح الاختيار بصيغة حادة يكون ضغطًا نفسيًا بحد ذاته. نحتاج إلى مساحة آمنة نُعبّر فيها عن رغباتنا بدون شعور بالذنب أو الخوف من فقدان الآخرين

أحيانًا، مجرد أن تُجبَر على الاختيار بين شيئين نحبهما ، بصيغة حادّة لا تحتمل التردد، يكون أشدّ وجعًا.

لأنك في لحظةٍ واحدة، تُحاصر بين شعورين: الخوف من خسارة الآخر، والذنب من قول الحقيقة.