منذ بداية حياتي وانا أحاول تعلم دعم غيري من الناس، كان الجميع يلاحظ أنني أحمل قلبا حنونا، لكنني كنت احمل السذاجة أيضا..

هذا ما جعلني أعيش مواقف كثيرة، تتحول من الدعم إلى الجرح العميق لمن أريد دعمهم..

مثلا... في عمر التاسعة أو الثامنة... حصلت جارتنا على استهزاء وسخرية من أختها قائلة لها: أنتِ حولاء.. شعرت بالحزن في عيني جارتنا من كلام اختها..

وبكل سذاجة قدمت دعما لجرحها قائلة: فلانة أنتِ لستِ حولاء..

في ذلك الوقت.. كنت أظن أن نكران الجِراح بالكلام، يجعلها غائبة بالنفي..

كنت أؤمن أن.. تجميل الواقع.. بالزيف.. يجعل من الشفاء ممكنا..

بكت جارتنا أمامي... والتزمت الصمت أنا بجهل عمر فتاة صغيرة...

وبقيت هذه القصة كنكتة من الكوميديا السوداء.. تضحك عليها عائلتي... بسببي وبسبب موقف جارتنا المسكينة..

أما أنا.. فظل تساؤل.. يراودني لسنوات... كيف أدعم من يتألم أمامي.. ادعمه.. للشعور بطريقة أفضل..

حاليا وبعد مواقف كثيرة ودروس.. لم أحصل منها على إجابة واضحة... وبعد التزامي بالسذاجة للآن..

أصبحت أدعو بالخير لأصل كل شخص متألم مقطوع من الأمل... بالتفاؤل.. كهدية أقدمها... لنفسي ولمن يقف أمامي بعجز..