الجينات.. تورث صفات شخصية ورغبات..

عادة ما يقال في الطب أن الجينات تورث من الأجداد والآباء إلى الابناء فالأحفاد.. تورث الأمراض الوراثية المنتقلة عبر أجيال... وتورث صفات جسدية شكلية بصفة سائدة أو غير سائدة..

رغم ذلك هناك دراسات نفسية ترجح أن الجينات تورث الصفات الشخصية ايضا بنسبة ما... وهناك نظريات تقول أن حتى الصدمات النفسية لها نصيب من ذلك...

هذا يبدو غريبا حقا.. أليس كذلك؟

حقيقة.. رأيت ذلك في نفسي بطريقة ما..

فقد ورثت طبخ أطباق تقليدية بذوق طبخ عماتي.. دون أن أتعلم منهن ذلك.. لا بالتلقين ولا بنقل وصفاتهن..

بل عبر الجينات فقط... حدث هذا بسبب الأحداث التاريخية العائلية التي أدت إلى قطيعة مزمنة..

في أحد الايام قيل لي... "أن جدة جدتي.. أحبت أرضها جدا.. رعت الأغنام وركبت على حصان.. وأطلقت النار بالبارود على المحتل والذئاب"

هذا الحديث يبدو عاديا جدا.. لكنه فاجأني.. بأشياء.. فأنا أحب الاحصنة جدا.. ولطالما رغبت في تعلم إطلاق النار بالبارود.. كجزء من تعلم ثقافتنا الشعبية والحفاظ عليها..

لكن.. لم تسنح لي الفرصة لفعل ذلك.. بقي هذا كحلم.. فقط..

لدي سؤال..

هل لاحظت هذا في انفسكم يوما؟ أقصد أنكم ورثتم صفات عن أجدادكم أو آبائكم دون قصد.. ودون إدارك مسبق..؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الإنسان يولد حاملاً معه سمات نفسية كثيرة جداً لا دخل له فيها، إلى حد أنني أتعجب لو وجدت ابن من أحد العائلات مولود بسمات مختلفة عن عائلته، بل ربما أن التعامل مع بعض أفراد من عائلة سيخبرك عن سمات باقي العائلة وتكوني بذلك قد تعرفتي على ما تنتظريه منهم في تعاملك معهم.

نعم يحدث ذلك فعلًا، لكن الكثير من الأشياء المكتسبة وراثيًا حتى الطباع والأمراض يؤثر في ظهورها أو عدم ظهورها عوامل أخرى كالبيئة مثلًا، فعلى سبيل المثال مرض نفسي كالاكتئاب قد ينتقل وراثيًا وقد يكون لدى الشخص الچين لكن البيئة التي يعيش بها إما تشجع ظهور وتعبير الچين، خاصةً في فترة المراهقة إذا كان الشخص يعيش في بيئة متوترة وكئيبة وفيها الكثير من المشاكل، أو إذا كانت البيئة آمنة وهناك حب واحتواء وتفهم للشخص وطبيعة ما يعاني منه فقد تُثبط ظهور الچين، وكذلك بالنسبة للأمراض العضوية كالسكري فهناك من ينتقل چين المرض إليهم وراثيًا لكنهم يحافظون على ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي معين مع محاولة البقاء متفائلًا فقد يتم تثبيط المرض أو يظهر بشكل طفيف.

وهناك أيضًا ما يُعرف باسم The generational trauma أو الصدمات المتوارثة عبر الأجيال، فلقد لوحظ مثلًا أن أبناء أو أحفاد من عاشوا في حروب ربما يعانون من التوتر أو الصدمة بالرغم من عدم عيشهم لظروف الحرب بأنفسهم!

في أحد الايام قيل لي... "أن جدة جدتي.. أحبت أرضها جدا.. رعت الأغنام وركبت على حصان.. وأطلقت النار بالبارود على المحتل والذئاب"

أحببتها 😍 هل يمكنك أن تحكي لنا عنها وما الطباع المشتركة بينكما؟

بكل صدق.. ليس لي الكثير من المعلومات عنها.. المعلومات التي حصلت عليها من شخص متوفي عاش طويلا رحمه الله.. التقيته صدفة في تجمع عائلي..

ممتنة لكِ على كلماتك وممتنة لك اكثر على اهتمامك.. 🥰

رحمة الله عليهم جميعًا.

شكرًا لك 🌷 الموضوع مميز حقًا كعادة أغلب مساهماتك أ. أماني.

العفو عزيزتي 🌸🌹🪻

رغم ذلك هناك دراسات نفسية ترجح أن الجينات تورث الصفات الشخصية ايضا بنسبة ما... وهناك نظريات تقول أن حتى الصدمات النفسية لها نصيب من ذلك...
هذا يبدو غريبا حقا.. أليس كذلك؟

رغم أن بعض الدراسات الحديثة في علم الوراثة اللاجينية تشير إلى أن الصدمات قد تترك أثرا يمتد عبر الأجيال إلا أنني أرى أن الحديث عن توريث الصفات النفسية أو الجروح العاطفية قد يحمل شيئا من المبالغة أحيانا نعم البيئة التي ينشأ فيها الطفل تلعب دورا كبيرا في تشكيل شخصيته لكن ربط كل صفة أو شعور عاشه الإنسان بما عاشه أجداده قد يضعف من مسؤوليته عن اختياراته الحالية كما أن هذه الدراسات ما زالت في مراحلها الأولى وكثير من نتائجها لا تزال قيد الجدل والبحث ومن الصعب تعميمها على جميع البشر فالتجارب الإنسانية معقدة وتشكُل الشخصية يتأثر بعوامل متعددة التربية الثقافة التجارب الفردية وليست الوراثة وحدها

نعم أوافقك الرأي فيما يخص الصدمات النفسية وأراها كنظريات فقط.. والله أعلم..