تباً للحياة

HASSAN2025

بعد أن رحب بي، سألني باهتمام مفتعل: أليس لديك أي موهبة؟ فأجبته بابتسامة حرج: لا للأسف. أردف قائلاً: تمثيل، غناء، رسم، أي شيء؟ زاد حرجي خصوصًا مع تدخل أحد الجالسين في الحوار، لكن إجابتي لم تتغير . سألني مرة أخرى: لِما؟ تعجبت من السؤال، لكني فهمت أنه يتعمد وضعي في هذا المكان وفي هذه الحالة، حاولت لمام شتات نفسي ثم أجبته محاولاً التماسك ومُدعياً للهدوء: اممم لا أعرف!

وبعدها تمتمت بكلمات غير مفهومة وخرجت من مكتبهم. إنه ليس أول موقف أُوضع فيه ولن يكون الأخير، آها الموهبة!

ما هي الموهبة؟

يقولون أنها صفات فنية و إبداعية يولد بها البعض، ويتم تنميتها بالتدريب والممارسة!

والبعض لا يولد بها، أليس كذلك ؟!

تباً للحياة..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لكنك موهوب في الكتابة ما شاء الله.

لماذا لم تجيب وتقول الكتابة؟

فليس من الضروري أن يكون لديك موهبة مطابقة لمواصفات من أمامك أو أن تُجيد ما يجيده الآخرين، فلكل منا تفكيره ونقاط تميزه الخاصة، وبالتالي مواهبه الخاصة والتي ربما لا تكون شيئًا منتشرًا بالضرورة.

والبعض لا يولد بها، أليس كذلك ؟!

أعتقد أن الموهبة هي الجزء الضئيل جداً في إنجاح الأعمال و الجزء الأكبر هو في المثابرة و الجد و العمل ليل نهار. تذكر مقولة أديسون: عبقريتي تسعة وتسعون منها مثابرة وكفاح و واحد في المائة توفيق وهبة.

أفهم تمامًا هذا الشعور الذي يصفه صاحب التجربة وكأن العالم صار يختزل قيمة الإنسان في موهبة واضحة يمكن استعراضها أمام الآخرين كعرض مسرحي بينما في الحقيقة ليست كل الهدايا التي نملكها تُرى أو تُقاس بذلك الشكل النمطي أحيانًا تكون الموهبة في الصبر أو الإصغاء أو في تحمل مسؤولية كبيرة بصمت أو حتى في القدرة على تجاوز خيبة وتكوين حياة جديدة من الصفر لكن المجتمع كثيرًا ما يعجز عن الاعتراف بهذه المواهب الخفية لأنهم لا يستطيعون التصفيق لها وما لا يدركه البعض أن طرح هذا السؤال أحيانًا يكون جارحًا أكثر مما هو محفّز ليس لأن الشخص بلا قيمة بل لأن طريقة السؤال قد تُشعره بأنه أقل أو ناقص لذلك من المهم أن نعيد تعريف الموهبة على أنها ليست امتيازًا للنخبة بل امتداد لفرديتنا التي قد تظهر في أبسط تفاصيل الحياة لا في مسرح الأداء فقط