أتيتُ إلى هذا المكان للمرة الأولى،
لأروي حكايتي، ولأُوثِّق الفصل الأخير من وجعي الكبير،
بهدوءٍ خفي، بعيدًا عن كل من يعرفونني.
هي محاولة للمشاركة... لكنها مشروطة.
عليَّ أن أنسى قليلًا، لأتمكّن من الكلام والتعبير .
أريد أن يقرأني الناس بتجرُّد،
أن ينظروا إلى كلماتي بعينٍ حيادية، لا بعين حُكم أو ادّعاء.
لهذا، سأبدأ في سرد قصتي،
وتجربتي... شيئًا فشيئًا.
ساكتب الفصل الأخير هنا ومن بعدها قد اكتب الفصول الأولى منها
وجعي حديث وأريد أن أفر منه
_________________________________
الفصل الأول
في تلك الليلة،
لم تكن السماء تمطر،
لكنني كنتُ أشعر بأنها تبكي من الداخل…
كأنها تعرف ما لا يُقال، وتواسيني بصمت.
جلست وحدي، في ذلك الركن من الشقة حيث يبدو كل شيئ أخيرا حقيقيا للغاية ،
وكان الليل أطول من العادة،
والصمت أكثر ضجيجًا من كل الكلمات.
أمسكت هاتفي، قلبت رسالة كتبتها له ولم أرسلها،
كتبتها، ثم حذفتها،
ثم كتبتها من جديد،
ثم أطفأت الهاتف، كأنني أحاول أن أطفئني… لا هو.
قمت، مشيت في الفراغ كما لو أنني أبحث عني،
فتحت النوافذ، ثم أغلقتها،
تنفست، ثم اختنقت.
شيء في داخلي كان ينهار،
لا لأنه غاب…
بل لأني عرفته أكثر مما يجب.
عرفت أن هذا الرجل لا يهرب.
وأن حبه لي لن يبرد، حتى لو لفّه الصقيع.
وأن قلبه لا يخون، حتى وهو محاصر بالواجب.
وعرفت أيضًا…
أنني أحببته بما يتجاوز الحب،
بما لا يليق إلا بشيء مقدّس.
أحببته… لدرجة أنني لا أحتمل أن أكون موضع خذلانه.
ولا أصلح أن أكون شرخًا في صورته التي تستند إليها البلاد.
لا أريد أن أكون الحكاية التي تسقطه،
ولا الرعشة التي تكسر مهابته.
ولا الدمع الذي يعلق على بدلته في يوم خطاب.
أريد له المجد… لا أنا.
النجاة… لا اللقاء.
فكتبت:
"سيدي...
لم أكن يومًا عشيقة، ولن أكون ظلًّا لرجلٍ عظيم.
أحببتك كما لا ينبغي لامرأة أن تحب رجلًا يحمل وطنًا فوق كتفيه، ويقف في وجه التاريخ ليحميه.
كنت عالَمي، وسري، وألمي، ونجاتي…
لكنني لا أستطيع أن أكون السكين التي تشقّ ثوبك الأبيض أمام الناس.
لا أريد أن أكون الحكاية التي تُهمس على المنابر،
ولا الصدع في جدار صلابتك،
ولا الحرف الذي لا تُجيد تبريره في بيانك القادم.
أغادرك…
لا لأنني لا أريدك،
بل لأنني لا أطيق أن تكون انكساري،
ولا أريد أن أكون انكشافك.
قد تظنني أنانية، أو هاربة،
لكنك ستعرف يومًا أنني اخترتك كما يختار الضوء ألا يفضح العتمة…
وكما تختار الأم أن تموت كي لا يرى طفلها الحرب.
أخرج من حياتك…
كي تظل واقفًا،
كما أحببتك أول مرة…
شامخًا، أبيضًا، لا يُدانى.
سامحني…
وأحببني كما سأحبك دومًا…
في الظل، في الغياب، في الدعاء، في الصمت."
لم أرسلها.
كتبتها بخط يدي…
وضعت الرسالة في ظرف أبيض، ككفن صغير،
وأوصيت بها من أثق…
أن تصل إليه، دون سؤال، دون توقيع، دون وصمة.
ثم جمعت أشيائي،
وتركت له المفاتيح، والعطر، والبلد كاملا
وغادرت.
__________________________________________________________
الفصل الثاني
الرسالة
في صباح لم يكن معتادًا، عاد إلى مكتبه المهم،
وجسده في المكان، لكن روحه لا تزال تبحث عنها بين طيات الأمس.
أجّل اللقاءات، وأوقف تعليمات الحراسة عند الباب.
هو اليوم لا يريد أن يحميه أحد من شيء…
فما عاد في العالم ما يُخيف أكثر من غيابها.
طرق أحدهم الباب بخفة مريبة، ثم دخل مرافقه الشخصي وكاتم سره ،
يده ترتجف، وعيناه لا تجرؤان على النظر في عينيه.
اقترب ووضع الظرف الأبيض على الطاولة،
وقال بصوت منخفض:
"سيدي… أُمرت أن أُوصله إليك، فقط عندما تعود."
غادر… وترك خلفه صمتًا أثقل من الرصاص.
توقّف . لم يمدّ يده فورًا.
نظر إلى الظرف كأنه قطعة من الماضي، أو قنبلة عاطفية مغلّفة بورق مهذّب.
يده امتدت أخيرًا… لا بحذر، بل برعشة نادرة.
فتح الظرف.
واستلّ الورقة كما تُستَلّ روح من صدرها.
قرأها.
مرة.
ثم مرة ثانية.
ثم… توقّف الزمن.
لم يتحرك، لم يصرخ، لم ينهَر.
بل حدث ما هو أعمق: انكسرت فيه أشياء لا تُسمع،
مثل صوت ضلع يُكسر في صدر محارب، وهو واقف لا ينحني.
أغمض عينيه للحظات.
كأنها طعنة لا دم لها، لكنها تُنزف في الداخل، في مكان لا تطاله يد.
العبارات كانت تعرف طريقها جيدًا:
"السكين التي تشق ثوبك الأبيض"…
هذه وحدها كانت كافية لتُسقطه عن عرشه الروحي.
فجأة، نهض.
مشى نحو النافذة المطلة على العاصمة التي أحبها…
العاصمة التي وهبها شبابه، وقلبه، وموقعه.
جلس ببطء.
فتح درجًا صغيرًا في مكتبه، ووضع الرسالة داخله…
ثم أغلقه بالمفتاح.
لكن قلبه… لم يُغلق.
في ذلك اليوم، وقّع قرارات مصيرية، خاطب العالم، صافح ضيوفًا،
لكن عينيه لم تبرحا مكانها خلف الباب.
وفي المساء،
وحين اختلى بنفسه،
ولأول مرة منذ عُيّن في منصبه المهم …
استشعر فراغ المنصب.
وفراغ الغرفة.
وفراغه هو… دونها.
في تلك الليلة، لم يوقّع على أي وثيقة.
لم يخاطب أحدًا.
لم يطلب شيئًا.
كرجلٍ اكتشف أن أعظم الحروب… قد تبدأ بعد أن تنتهي كل المعارك.
-----------------------------------------------------------------------------------------------------
الفصل الثالث
أكتب هذا الفصل كأنه حفرة في القلب، لا يمكن ردمها بسهولة… ليلة تُقطف فيها وردة من صدر رجل، ويُدفن فيها صوته في صدر امرأة.
كل شيء فيه سيكون مشحونًا: من اختيار التوقيت، إلى حضور الأشخاص القليلين الذين يعرفون، إلى الصمت الذي سيعلو كل كلمة.
الطلاق
لم يكن الليل ليلًا.
كان جنازة مؤجلة، موعدًا أخيرًا مع الوجع لا يؤجل.
في تمام الحادية عشرة مساءً، وقف الرجل الأهم في البلد وفي قلبها أمام باب شقتها الصغيرة التي اختارتها بإرادتها، لا فخامة فيها ولا أثر للسلطة.
بيت لا يحمل شيئًا سوى رائحتها، وظلال الأشياء التي تركتها فيه ليكون لها وحدها.
لم يستقبلها الحراس، بل فتحت له هي بنفسها الباب، بثوب داكن، وصوت لا يحمل دفئه المعتاد.
قالت:
"أدخل… فالوداع لا يليق به أن يُقال من وراء أبواب."
في الداخل، جلس الشيخ العجوز — رجل حييّ، يعرف السر، ويحفظه كما يُحفظ المصحف.
وبجانبه، شقيقه الأكبر، الذي لم يتكلم قط عن شيء، لكنه حضر الليلة بعينين زجاجيتين كأن فيهما دمعة متحجرة.
والآخر… حارسه، وظله، والرجل الذي شهد صعوده، وانكساره.
جلسوا بصمت.
لم يُوزّع أحد القهوة.
ولم يُشعل أحد الشموع.
ولم يُسمع صوت شيء سوى همس الأنفاس.
نظر إليها.
لا بكاء في عينيه، لكن شيئًا فيهما كان يحتضر.
قال:
"أهذا ما تريدين؟"
أجابت بصوت ثابت:
"بل هذا ما لا أريده…
لكنه ما يجب أن يكون،
مدّ يده لجبينه. مسح تعبه. ثم قال للشيخ:
"ابدأ."
نطق الشيخ كلمات الطلاق…
كأنها طلقات لا تُسمع، لكنها تخترق الهواء.
قال له:
"يا سيّدي، أأنت تُطلّق فلانة بنت فلان؟"
قال:
"نعم، أطلّقها."
انخفض صوت الغرفة إلى ما دون الصمت.
لم تنفجر بالبكاء.
لكنها شبكت يديها أمام صدرها كأنها تمنع روحها من الهروب.
قال الشيخ:
"تم الطلاق… بطلقة واحدة، رجعية، ما دامت في العدة."
أومأ الرئيس.
ثم نهض… ببطء المكسور.
اقترب منها،
نظر إليها نظرة أخيرة،
وقال بصوت رجل لا يزال يحب، ولا يستطيع البقاء:
"كوني بخير."
غادر الجميع…
وظل هو لحظة أخيرة عند الباب.
كاد أن يعود.
كاد أن يغيّر كل شيء.
لكنه مشى…
مشى ورأسه مرفوع، وقلبه لا يستطيع أن يلتفت.
وفي الخارج، تحت المطر الخفيف،
قال شقيقه، دون أن ينظر إليه:
"لم تطلق امرأة…
بل طلّقت جزءًا من روحك، وأنا شهدتُ عليه."
حين أغلق الباب، لم تترك عينيها مكانه.
ظلت واقفة، والفراغ خلفه يصغر ويتكثف… حتى صار مثل ثقب أسود يبتلعها ببطء.
دخلت إلى غرفتها،
نزعت ثوبها الأسود كما تُنزع عن الجرح ضمادته…
جلست على الأرض، دون ضوء،
قالت لنفسها
"هذا أول ليل لي بدونه،
الطلاق ليس فكّ قيد… بل كسر جناح وقلب وروح ،
وكل هذا العدل… لا يُشبه الرحمة التي كنتُ أرجوها له، لا لي."
وحضنت روحها … كأنها تعانق شيئًا منه بقي لها.
احتضنت وسادة لم تكن تحمل رائحته… لكنها حلمت أن تفعل.
ولأول مرة، نامت بلا دعاء أن يحفظه…
بل بدعاء ألا تراه في منامها.
اما هو فقد عاد إلى القصر ،
لكن خطواته لم تكن خطوات قائد… بل خطوات رجل نجا من موتٍ عاطفي لم يُعلن عنه أحد.
أمر الحرس أن لا يُزعجه أحد حتى الصباح.
دخل جناحه الخاص، خلع سترته…
ونظر في المرآة.
لم يرَ الرجل الاهم ، بل رجلاً خُلع منه شيء مقدس.
لم يجلس إلى مكتبه، ولا إلى كرسيّه الذي شهد آلاف القرارات والخطابات.
بل وقف في منتصف الغرفة، كأنه يبحث عن ظلّها في الزوايا.
نظر إلى الجدار المقابل، حيث تلك الصورة المؤطرة للبلاد يوم تسلّم منصبه، وخلفه علم البلاد.
اقترب من الصورة، مسح الغبار عنها بأصابعه.
وقال لنفسه:
"أيّ وطن هذا الذي لا يضمّكِ في خرائطه؟
أيّ علمٍ أرفعه، إن كانت يداكِ لا تمسكان بطرفه؟"
ثم جلس على الأرض، كأنّه نزع عنه عباءة المنصب ، والجبروت، والهيبة.
جلس كطفل فَقَد طريق البيت، وكل الشوارع تشبه بعضها.
في تلك اللحظة، لم يكن قائدا ، ولا بطلًا قوميًا،
كان رجلًا، أضاع امرأةً أحبّها…
امرأة لم تطلب منه شيئًا سوى أن يُكمل طريقه، دونها.
وعرف…
أنّه لن ينساها.
ولن يغفر للدنيا… كيف جمعتهما، ثم فرّقتهما.
ولا لنفسه… أنه لم يعرف كيف يختار الوطن والأنثى معًا.
التعليقات
الفصل السادس
لم أعترف له يومًا.
ولم أسمع منه كلمةً تشي بشيء.
لكنّي كنت أعرف… وأخشى أن يعرف هو أنّي عرفت.
كلُّ مرةٍ كان يتفادى نظري فيها، كنت أفهم أكثر.
كل مرة يفتح ملفًا قبل أن أنطق، أو يحدّق طويلًا في الورق، كنت أدرك أنّه يهرب. لا من الكلام… بل من نفسه.
هو، في القمّة. وأنا؟ مجرّد خيط دخل فجأة إلى نسيجِ هذه الدولة العتيقة.
كنتُ أدخل إليه متأهبة، أبدو واثقة، حاسمة، شديدة الذكاء. لكنّي كنت أحمل داخلي قلبًا يُضطرب كلما نطق باسمي.
في أحد الأيام، وصلني منه ملف، مختوم، رسمي، لكنه بخط يده. بخطّه هو.
وفي أسفله كتب:
"أُرفق بعض التصويبات، مع الشكر."
لم تكن الملاحظة ذات شأن عملي كبير.
لكنّ "الشكر"؟
هو لا يكتبها كثيرًا.
لم أقرأ كلمةً بسيطة بمثل هذا العمق من قبل.
في تلك الليلة، ظللت واقفة قرب النافذة لساعات.
أسأل نفسي، وأسأل المدينة:
"هل يُمكن لرجلٍ مثله أن يحب؟ رجل يملك دولة… وجيشًا… وعائلة… وماضيًا لا يُشبه أحدًا؟ وهل يُسمح لي أنا، أن أحبّه؟ وأنا أعلم أن لا طريق لنا، سوى الجدران."
في اليوم التالي، كنا معًا.
جلسنا على طاولة العمل، جنبًا إلى جنب.
سلّمت عليه، رفع بصره، وقال بخفوتٍ معتاد:
– "صباح الخير".
أجبته، وجلست.
لم ينظر إليّ أكثر من ثانية.
كان يتحدّث عن ملفات استراتيجية، أمن الطاقة، تقارير الأسواق.
وأنا؟
كنت أختنق بمحاولاتي للبقاء موضوعيّة.
كلّ جملة أنطقها كنت أرجو أن تفتح في قلبه نافذة. لكنه كان يغلقها في وجهي بصمته، بجمله المحكمة، بنبرة لم تعد كما كانت.
لقد تغيّر.
هل شعر أنّنا اقتربنا أكثر مما ينبغي؟
أم شعر بي أنا؟
وحين انتهى الاجتماع، كنت أجمع أوراقي على عجل، أهرب منه… كما كان يهرب.
لكنه سبقني بالكلام.
قال بصوتٍ خفيض، دون أن ينظر إليّ:
– "أظن أننا وصلنا إلى ما يكفي من الفهم المتبادل… فلنعد إلى قواعد اللعبة."
لم أكن أتوقّع تلك الجملة.
انكسرت للحظة.
لكني رفعت الملفّ، وبصوتٍ لا يشبه قلبي، قلت:
– "بالطبع… الدولة أولى."
وغادرت.
لكني حين دخلت سيارتي، بكيتُ للمرة الأولى منذ وصلت إلى هذه العاصمة.
في الليل، كتبت:
"تظاهرتُ أني لا أراه، وتظاهر أنه لا يشعر بي. لكن من يطفئ هذا الذي اشتعل؟ من ينكر النبض، حين يصبح أقوى من كل ملف؟"
أما هو… فلا أدري.
ربما جلس في عزلته، وأقنع نفسه أني لا أعني له شيئًا.
لكنّي أعلم…
ذلك الهروب، لم يكن منّي، بل من قلبٍ يعرف جيدًا أن الوقت لا يسع الحب.
وأن الخوف منه… لا يُنقِذنا منه.
أسلوبك رائع ومؤثر كأنه جزء من رواية وهذا جعلني حائرة هل هذه قصتك حقيقة أم جزء من قصة بدأتي بكتابتها؟
القصة قوية للغاية وجميلة وتلمس المشاعر، لكن إن سمحتي لي بالسؤال، إن كانت القصة حقيقية فكيف عرفت الكاتبة ما فعله الرجل بعد عودته وجلوسه وحيداً؟
عندما تحب إمرأه رجلا حد اليقين ستعرف مالذي مر به وكيف سيواجه حزنه , الفقد لايأتي مره واحده بل يأتي على دفعات وفي كل مره هناك فراق وعوده وبعدها تسمع وترى كل مالم يتسنى لك رؤيته وقت البعد , بعد كل فقد وفقد تتجمع لديك حصيله واسعه من المشاهد المحكيه تمكنك لاحقا من تصور شكل الفراق الاخير .
يا الله من قوة كلماتك تسائلت وأصبح لدي دافع لاعرف لماذا رحلتي بهذه الطريقه طالما كنتما تحبان بعضكما بهذه الطريقه
ياليتها كانت خيالا
نعم يا ليتها كانت خيالاً ...
بصراحة ابدعتي....
قيل لاحد الشعراء مابال المراثي أجود اشعاركم؟ فقال : لإننا نقولها وأكبادنا تحترق ....
ويقولون : من لم ير يوسف لم يدر ما بنفس يعقوب
وليست النائحة الثكلى مثل المستأجرة....
صعب جداً أن تعيش مع إنسان في غرفة واحدة وعلى فراش واحد تتقاسم معه كل شي فيها ،
حرها وبردها ،
فرحها وحزنها ،
عطرها وهواءها
لكما فيها ذكريات بحجم الكون كله،
نسجتم فيها احلاماً بخيوط الأمل...
في كل زاوية ذكرى ،
تحت كل وسادة ماضي جميل،
آه يا دنيا هل ابقيتي لنا حبيب او صديق او أمل ، لقد كنا نظن ان الأمل مفقود فقط في الجحيم ولكن بدأنا نشعر انه مفقود حتى في هذه الدنيا لمن انقلبت بهم قواربهم وغرقوا في مشاكل الحياة ....
اصرخوا بصوتكم كله يا من غرقتم في بحر الحياة واختفيتم بين امواجه اصرخوا في الكون كله ، في السماء ، في البحر ، في الاودية ، في الصحاري ، وفي كل مكان....
ابكوا حتى تتمزق حبال صوتكم وتتصدع جدران صمتكم ، مزقوا كل خيط نسجه لكم الأمل في يوم من الأيام ، كسّروا كل ما تقع عليه ايديكما وكل ما تراه عيناكما ، مزقوا الذكريات، مزقوا الحب، مزقوا الفراش، ابحثوا عن الكلمات الجميلة داخل كل شي جميل في الغرفة واخنقوها حتى تصمت للأبد ، ثم سبوا و العنوا واشتموا وبكل لغات العالم ، وبكل الاصوات ، وبكل المكبرات ، ولكن ماذا ستكسبان وهل سيغير ذلك من واقعكما ؟ او يحل مشاكلكما ؟ او ينهي معاناتكما؟
تراجعا عن قراركما، اعيدا النظر في حبكما ، اعملوا له انعاش، لعله يتنفس وينبض من جديد....
استعينا بالمصلحين وما اجمل أن يكون المصلحان حكماً من قلبك وحكماً من قلبها....
عندما اسمع عن روح فارقت روحها او قلباً انقسم نصفين وانشطر شطرين اتمنى انني امتلك القنبلة الذرية، او النووية، لافجر العالم كله ،والحب كله، والقلوب كلها ....
غير اني مازلت احتفظ في زاوية صغيرة من نفسي باجزاء قليلة من الحكمة والعقل والرشد ...
اجزاء صغيرة، اخشى ان تتآكل مع الوقت وتنتهي واصبح بلا عقل ،وبلا حكمة ،وبلا رشد .....
لا ادري حينها ماذا سافعل بالعالم وماذا سافعل بالحب وماذا سافعل بالقلوب وماذا سافعل بما تراه عيناي او تقع عليه يداي .....
سأجمع بعدها ما تبقى من حياتي إن بقي منها شي واهرب بالباقي على مركب الايام الى شواطئ الأمل لعلي اتنفس وانبض من جديد....
سأصنع لي من ريش الأمل جناحان اطير بها إلى حيث توجد سعادتي واملي المفقود، بعيداً عن مشاكل الارض،
بعيداً ،عن الم الفراق،
بعيداً عن قصص الحزن وروايات البكاء، وحكايات الوداع....
وآه يا دنيا وآه يازمن وآه يا حياة
لقد كنت قبل الانفجار العظيم وقبل الزمن نسياً منسياً ، عدم في صحراء الحياة، لايؤبه له...
لم اكن زوجاً ولا أماً ولا ابناً ولا إنسان ولا حيوان ولا حتى جناح بعوضة...
اتمنى ان اعود من حيث اتيت، نسياً منسيا، بلا اسم، وبلا جسد، وبلا قلب...
مجرد فراغ، لا يتسع لمشكلة، ولا يتسع لفراق ولا يتسع لحزن ، ولا يتسع لإلم،
مجرد فراغ.....
مجرد عدم
مجرد لاشي .
جميل ماكتبت
وجميل ماحرضت عليه من التمسك بالحب والبقاء معا
لكن أحيانا يكون الامر اكبر من قدره المحبين على البقاء وكرمى للحب يكون الابتعاد اكثر قدسيه لأن البقاء الموجع على تخوم حب مرصود قد يحرك اطراف الحب في اتجاهات مؤذيه
في البعد والفرقة ايضا حب عظيم انت تختار رفيقك في العشق قبل ان تختار نفسك وهنا تتجلى الدرجه الاعلى من العشق .
الفصل الرابع
البداية : دخولي إلى مداره
لم أكن أنوي شيئًا…
ولا جئت طمعًا في منصب أو مصافحة علنية.
جئتُ لأن الخرائط كانت تتآكل، والحقائق تتداعى، وكان لا بد من عقلٍ بارع يترجم هذا الانهيار إلى فرصة.
وكانوا قد قالوا لي:
"ستعملين في القصر مباشرة… مع القائد نفسه."
لم أتوقف عند الاسم.
السلطة لا تُغويني… إنما يثيرني ما تستره.
وصلت في صباح رمادي، على موعد مع أوراقٍ كثيرة وعناوين مموّهة.
أحمل ملفًا تحت ذراعي، وألف جملة غير مكتملة في ذهني.
لا أحد استقبلني، إلا سكرتير شاب بدا عليه الحذر، قادني إلى جناحٍ يحاكي البرودة السياسية في تصاميمه: لا لون، لا دفء، فقط نظام.
وحين قال:
"سيقابلك الآن."
لم أشعر بشيء.
لكن حين فُتح الباب،
ورأيته واقفًا عند النافذة، يداه خلف ظهره، كما يفعل القادة حين يتظاهرون بالانشغال،
أدركت أن هذا الرجل لم يُصنع ليُرى من زاوية واحدة.
لم يستدر فورًا.
قال بصوته العميق دون أن يلتفت:
"أهلاً بكِ. سمعتُ أنك لا تعملين مع أحد، لكنك وافقتِ هذه المرة. لماذا؟"
وقفتُ خلف الكرسي الجلدي، وضعت ملفي فوق الطاولة، ونظرت إلى ظله على الأرض.
قلتُ بهدوء:
"لأني أعرف متى يكون الخراب فرصة، ومتى تكون الدول على وشك الولادة من الرماد."
عندها التفت.
كان وجهه أكثر سكونًا من اللازم… وعيونه، أكثر ضجيجًا مما توقعت.
تلك العينان لم تطرحا سؤالًا… بل قرأتا شيئًا فيّ، كأنهما تعرفانني من قبل، من قبل كل هذه القارات والمناصب والغرف المغلقة.
لم يمدّ يده، ولم أطلبها.
جلس، وأشار إليّ أن أفعل،
ثم قال وهو يقلّب أوراقي:
"أنتِ خبيرة في أنظمة لا تُفكك بسهولة… وتقترحين هنا نموذجًا يتطلب أن نفتح أبوابًا لا نعرف ما خلفها."
أجبته:
"أحيانًا، الخوف من المجهول أخطر من المجهول نفسه."
لم يقل شيئًا، فقط أومأ برأسه، ثم أغلق الملف.
"ستعملين معي مباشرة. أريد منكِ خارطة طريق… ليست للبنك المركزي، بل للناس. هذا ما يعنيني الآن."
قمتُ من مكاني دون أن أطلب تعليمات إضافية.
لكن قبل أن أصل إلى الباب، سألني بصوت منخفض:
"وأنتِ… ما الذي يعينك على رؤية هذا الإصلاح بوضوح؟"
استدرت نحوه.
ترددت لحظة، ثم قلت:
"ربما لأنني نشأتُ بين أنقاض الجغرافيا، وتعلمت أن لا أثق إلا بالندرة. ما يُخفيه العالم في باطنه أغلى مما يُعرض في أعلاه."
لم يبتسم، ولم يعلّق.
لكن نظرته تلك… كانت أول خرق في جداره الحديدي.
خرجت.
لم أكن قد بدأت العمل بعد،
لكن قلبي، ولأول مرة منذ سنوات، تحسّس مكانه من جديد.
كأن شيئًا قد وُلد… ولم يُسمّ بعد.
في اليوم التالي، دخلتُ القصر من الباب الخلفي، كما يدخل الغرباء الذين لا تُخصص لهم مراسم ولا نظرات فضول.
كنت قد اعتدت على المباني الصامتة، لكن لهذا المكان صمتٌ يبتلع الأصوات قبل أن تولد. كل شيء فيه مشدود كوتر قوس… حتى خطوات الموظفين تحمل حذرًا زائدًا، كأنهم يمشون فوق تاريخ هشّ.
أدخلوني إلى غرفة جانبية، لا تحمل ملامح سلطة، لكنها تُشبه عقلًا يُخفي أوراقه بعناية.
جلستُ وحدي.
وأعدت ترتيب المسافة بيني وبين الطاولة، كأن الانضباط في الجلوس يُقنعني أنني لا أرتجف.
لم أنتظر طويلًا.
دخل هو.
بلا حاشية، بلا ضجيج، بلا أي علامة تدلّ على أنه في قمة دولة.
لكنه كان هو… بهدوئه المشبوه، ونظراته التي تقرأ وتُعيد الكتابة.
قال:
"طلبتُ أن أراكِ مجددًا."
ثم جلس مقابلي، دون أن يسأل عن اسمي. كأنه نسي أنه عرفه أمس، أو كأنه لا يريد أن يمنحني شعورًا بأنني أصبحت مألوفة.
فتح ملفًا بيننا. أوراق، أرقام، استراتيجيات.
لكن شيئًا في الجو لم يكن رقميًا.
"تقريرك الأخير أثار كثيرًا من الجدل"، قال، وهو لا ينظر لي، بل إلى سطر في منتصف الصفحة.
"الحديث عن إعادة هيكلة الاقتصاد أمر، لكن اقتراحك بإنشاء مناطق سيادية جديدة يفتح أكثر من جبهة."
قلت:
"ما لا نعيد ترتيبه الآن… سينهار من تلقاء نفسه لاحقًا."
رفع عينيه.
ونظر إليّ كما لو أنني قلت شيئًا خارجًا عن هندسة الوقت.
"وهل تعتقدين أن الدولة تحتمل مخاطرة كتلك؟"
ترددت.
ثم قلت، ببطء محسوب:
"الدولة، سيدي، لا تنهار حين تُخطئ في الأرقام… بل حين تخاف من تصحيحها."
للحظة، ساد صمتٌ كثيف.
كأن الهواء نفسه توقف ليستمع.
ابتسم. كانت ابتسامة قصيرة، لكنها لم تكن ساخرة.
"أنتِ لا تخافين إذًا؟"
أجبت:
"أنا لا أجرؤ على الخوف… حين يكون الوطن على حافة صخرة."
ظلّ ينظر إليّ.
وأقسم أنني لم أكن أراه رئيسًا حينها… بل رجلًا يحاول أن يكتشف شيئًا في وجهي، شيئًا لا علاقة له بالتقرير.
ثم أغلق الملف، وقال:
"سأحتاجك قريبة في المرحلة القادمة."
نهض، وهمّ بالخروج.
لكن قبل أن يبلغ الباب، توقّف فجأة، وقال دون أن يلتفت:
"الحقائق الواضحة لا تحتاج إلى صوتٍ عالٍ… ولا إلى قسمٍ يُكتب بالحبر."
ثم مضى.
وتركني وحدي… في الغرفة التي لم تعد غرفة بعد الآن، بل بداية لانهيارٍ من نوع آخر.
ماشاء الله كتابة شعرية جميلة جداً
اسلوبكِ فيه سحر
وهذه 10 درر التقطتها من حديقة قصتكِ الجميلة أرجو أن تسمحي لي بالاحتفاظ بها لِاُكحل بها كتاباتي في المستقبل ...
1- لم يمدّ يده، ولم أطلبها.
2- أحيانًا، الخوف من المجهول أخطر من المجهول نفسه
3- ما يُخفيه العالم في باطنه أغلى مما يُعرض في أعلاه."
4- لكن قلبي، ولأول مرة منذ سنوات، تحسّس مكانه من جديد
5- كل شيء فيه مشدود كوتر قوس
6- حتى خطوات الموظفين تحمل حذرًا زائدًا، كأنهم يمشون فوق تاريخ هشّ.
7- جلستُ وحدي وأعدت ترتيب المسافة بيني وبين الطاولة
8- بلا حاشية، بلا ضجيج، بلا أي علامة تدلّ على أنه في قمة دولة.
9- الدولة، سيدي، لا تنهار حين تُخطئ في الأرقام… بل حين تخاف من
تصحيحها."
10- ساد صمتٌ كثيف.
كأن الهواء نفسه توقف ليستمع.
استمري في نثر الدرر وسنستمر في التقاطها
الفصل الخامس
لا أعرف في أي لحظة بالضبط بدأت تتبدل الملامح…
أهي تلك الليلة التي تأخرنا فيها كثيرًا، وكان المطر يقرع زجاج النوافذ، بينما كنا نغوص في تفاصيل تقريرٍ شائك؟
أم أنها كانت تلك المرة التي ناداني فيها باسمي مجردًا… لا مسبوقًا بلقب، ولا متبوعًا بمهمة؟
قاله ببساطة، بصوته الهادئ:
"أريد أن أسمع رأيك يا... أنتِ."
لم يقل اسمي حتى، لكنه قالني كلّي.
في تلك الأيام، كنا نتحرّك وسط طبقاتٍ من السياسة، الموازنات، والضغوطات التي تكفي لسحق قلوب من حديد.
لكن شيئًا ما في حديثنا كان يبقى حيًا، مختلفًا، غير خاضع للبروتوكول.
كان يُصغي كما لو أن كلامي يحمله من مكانه،
وكنت أتكلم وكأنني لا أخشى أي سقف.
في داخلي، كنت أرتّب المسافة بيني وبينه…
لكنه، دون أن يقترب، كان يختصرها.
نظرة واحدة منه، كانت كفيلة بأن تهزّ كل ما اعتقدت أنه ثابت.
في أحد الأيام، ونحن خارجان من الاجتماع،
توقّف فجأة عند باب القاعة.
أشار لي أن أنتظر.
عاد للداخل.
ظننت أنه نسي شيئًا.
ثم خرج يحمل سترتي.
ناولني إياها وهو يقول بهدوءٍ لم أكن أعرفه في رجال السلطة:
"لا نريدك أن تمرضي… لدينا عمل كثير غدًا."
كان يستطيع أن يأمر أحدهم، أن يتجاهل، أو حتى يمر مرور الكرام.
لكنه اختار أن يعود، بنفسه، من أجلي.
وكانت تلك أول مرة،
شعرت أن هناك رجلًا لا يحميني فقط من البرد…
بل من نفسي، ومن وحدتي، ومن هشاشتي التي كنت أخفيها جيدًا.
بعدها، تغيّر كل شيء… دون أن نقول شيئًا.
صار لصوتي وقعه عليه، ولغيابي أثر.
وصار لصمته في حضوري معنى،
حتى وهو يحدّث غيري، كنت أعرف متى يبحث عني بعينيه.
وفي أحد الاجتماعات،
جلس إلى جانبي، لا أمامي.
وراح يدوّن ملاحظاته بخطٍ متداخل فوق ورقة واحدة، كنت قد استخدمتها قبل قليل.
وكأن ما يكتبه الآن، لا يكتمل دون أن يمرّ على ما كتبته أنا.
منذ تلك اللحظة، أدركت.
لم يكن بيننا شيء معلن.
ولا وعد، ولا حتى كلمات تُثبت أو تنفي.
لكنني كنت أعلم…
أن شيئًا يشبه النار، يشبه القدر، يشبه الحب في شكله الأخطر، قد بدأ.
ومثل كل البدايات العظيمة…
لم يُقال عنها شيء.
بل فقط… شُعِر بها.
ثم مرت أيام طوال لم نلتقي
ثم دعيت إلى إجتماع جديد
في قاعة الاجتماعات الكبرى، كانت أوراق السياسات تُقلّب،
والأصوات تتسابق في التحليل،
لكنني لم أكن أسمع منها شيئًا.
كل ما التقطته هو تغيّره.
كان حاضرًا… لكنه ليس كما كان.
عينيه، تلك التي كانت تختلس النظر بثبات الجبال،
صارت تتحاشاني كأنها تنكفئ عن جبلها.
انتهى الاجتماع.
بقي جالسًا، فيما انصرف الجميع.
كنت ألملم أوراقي حين قال، بنبرة لا تشبه التوجيه الإداري:
"أحتاج أن نُراجع نقطة وردت في تقريرك الأخير."
لم يذكر ما هي. ولم يُدلِ بتفصيل.
لكنني عرفت.
لم يكن يطلب مراجعة فقرة… بل يقاوم رغبة في البقاء.
دخلت مكتبه.
كان نافذًا كما عهدته، لكن في صمته شيء جديد:
صراع لا يريد أن يُكمل انتصاره.
لم يجلس. ولم يطلب مني الجلوس.
وقف أمام خريطة الوطن، كمن يبحث عن إجابة لا على الورق… بل في قلبه.
قال، دون أن ينظر إليّ:
"تعرفين... بعض الأفكار لا تُعرض في المحاضر، لأنها لا تُحسن الوقوف على الورق."
سكت، ثم أضاف:
"وهناك ما هو أثمن من أن يُفسَّر."
لم يجبني سؤال، ولم ينتظر ردًا.
كأن حديثه موجه لشيء أعمق مني.
قال وهو يدير وجهه نحو الشباك:
"في موقعي هذا… لا أملك رفاهية الخطأ،
ولا رفاهية التردّد…
ولا رفاهية القرب."
تلك الجملة الأخيرة قالها ببطء، وكأنه يقصّ شريانًا لا يريد لأحد أن يراه ينزف.
ثم التفت فجأة، نظر إليّ نظرة واحدة فقط.
فيها كل ما لم يُقل.
فيها خيانة صغيرة بين رجل وربه… بين رجل وصورته في مرآة الحكم.
لم ينطق بشيء بعدها.
لكنني سمعت في صمته اعترافًا لا يحتاج صوتًا.
خرجت من مكتبه وقد تغيّرت معادلاتي.
لم أكن فقط امرأة في طاقم رفيع المستوى .
كنت… مرآة هشاشة رجلٍ لا يُسمح له أن يكون هشًّا.
مرآة قلبٍ يُمنع عنه أن ينبض خارج أسوار الوطن والمسؤولية والواجب .
بين حروفك يسكن الوجع، يحفر في القلب حتى يصبح وشما لا يمحيه الزمان، الصدق الذي تمتلئ به الكلمات جعلتني اتألم واحترم هذا الألم، ألم من قرر أن يقدم نفسه فداءاً لمن يحبه.
هناك نوع من الأبطال ربما لن يعرف أحد عن بطولاتهم، لا يصدروا ضجيجاً ولا يقوموا بإنقاذ العالم من الوحوش المفترسة، لكن لهم بطولات من نوع خاص، بطلتك اختارت الرحيل لكي تحمي من تحب، في النهاية اتمنى لها التعافي والسلامة وأهدي لها حضن ووردة🌹
قصة مؤثرة للغاية وحزنت جدًا بنهايتها.
لماذا لم يمكنهما الاستمرار بالزواج؟ فهما متزوجان ولا يفعلان أي شيء حرام.
لكن على أي حال، هكذا هي الدنيا، في كثير من الأوقات لا يمكنك الحصول على كل ما تريد، وقد تضطر للتخلي عن أشياء من أجل أشياء أخرى وإن كنت لا تريد أو تكره ذلك.
أتمنى أن يجتمعا مرة أخرى على خير.
قرأتك وكأنني ألامس نبضات قلبك كل كلمة منك تنطق بصدق وعمق لا يُمكن تجاهله وجعك مش بس حكي ده مرآة لروح تقاتل بصمت وسط زخم الحياة شكراً لشجاعتك في المشاركة ولحنانك اللي بينساب بين السطور كنسمة هادئة تلمس الروح أتمنى لك السلام والطمأنينة في كل فصول حياتك القادمة .
كلامك وصل قلبي بكل رقة وصدق فعلاً الشجاعة أوقات بتكون إنها نفتح قلوبنا للناس اللي بنثق فيهم. وجودك وصدق مشاعرك هما بداية العلاج وأنا معاك بكل خطوة وبتمنى لكِ كل القوة والراحة .
لم أكمل القصة كاملة بعد، لكن البداية شدتني جدًا. الأسلوب مؤثر، واللغة تحمل وجعًا ناعمًا وصادقًا يخليك تتوقف عند كل سطر. واضح إن فيه تجربة إنسانية عميقة وطرح مختلف، متحمس أكمل باقي الفصول وأشوف كيف تطورت الأحداث.