ذات القناع
اليوم هو أول يوم لي أشارك في هذا الموقع لذلك اول تجربه ساكتبها ستكون تجربتي انا ورغم اني لم أكن من ذوي الخبره او من المثقفين يوما ولكني احب ان اشارك شيئ له علاقه بي
اولا اسمي هو شهد طالبه في الصف الثالث الثانوي ونعم انها الثانويه العامه التي يخاف منها الكثير ويقلق منها الآباء والأمهات وتقريبا كل العائله عائلتي متوسطه في العدد وحتي في المستوي المادي اعيش في قريه تابعه لمحافظة المنوفيه بدأت رحلتي عندما كنت صغيره جدا لأن وقتها كان مستوي المعيشه قليل جدا بالنسبه لحياه البعض ولكن ابي حقا كان مكافح كثيرا ابي ليس متعلم ولا امي وهذا شيئ لا يقلل منهم ابدا بل بالعكس تماما هذا شيئ يجعلني فخوره دوما انني ابنه لهذه العائله عندما كنت صغيره كنت دائما اشعر انني مميزه ويوجد داخلي شيء ليس موجود ب احد وكأني مثلا خلقت لاكون مختلفه بدأت حياتي بصعوبه شديده لعدم توفر معظم احتياجاتي كطفله ابي كان يعمل عامل بمخبز عندما كنت في الخامسه من عمري وقرر ان يعمل عمل حر له عندما كنت في السادسه وفتح مخبز سياحي ب قريتي وكنا في مستوي معيشي قليل جدا وعندما بدأت اذهب الي المدرسة اكتشف عالم غريب كأني لست من ضمن هؤلاء الاطفال دائما كنت أراهم حمقي وبلا جدوي وانهم صغار جدا ولا يفهمون شيئا وذلك كان غريب جدا لأنني كنت أصغر طفله في المدرسه يعتبر وكنت في الصف الأول!! ومع ذلك كنت اري انني كبيره وانظر لاصدقائي علي انهم اصغر مني ولا يفقهون شيئا وكنت ذكيه جدا في دراستي وكان معظم المعلمون يحبونني كثيرا لاني كنت ذكيه ولطيفه وكنت احب التقرب من المعلمين وكنت في وقت الفسحه اذهب الي معلمتي لكي اكتب لها تحضير الدروس في كشكول التحضير وكان خطي ليس بالسيئ وليس بالجيد وعندما اذهب الي البيت اري امي دائما غاضبه مني ولا اعلم لماذا كنت أظن في طفولتي انها تكرهني وكنت احب ابي حبا ليس عاديا كان هو كل شيئ لي كنت أري ان لا يوجد أحد مثل ابي في العطاء والحنان والحب والبهجة كان ابي مازال يعمل ب مخبزه الخاص وكان شريكا وقتها مع عمي وكان عمي يتركه هو من يفعل كل شيء داخل المخبز وعمي يعمل في مكان آخر واخر اليوم يقسم مع ابي مال المخبز المشترك وكان هذا الشيى غير عادل بالمره ولكن ابي كان صابرا لانه لم يكن لديه مال يعطيه لعمي لكي ينهي الشراكه وكبرت قليلا واصبحت من أشهر فتيات المدرسه في <الشطاره> وكنت اذهب الي دروسي ولكن كان المعلمين يرونني فاشله في الدرس!!وكنت حقا لا احفظ ولا اذاكر بتا في الدروس وكنت اقوم بالواجب في الشارع احيانا وكنت اتغيب بحجه المرض في احيان اخري ولا أعلم لماذا كنت افعل ذلك مع انني ذكيه جدا في مدرستي حتي أصبحت في الصف الرابع الابتدائي وغيرت معظم مدرسيني وذهبت الي مدرسين اخرين ولاحظت انني كنت دائما اتجاوب معهم واقوم بعمل الواجب لهم ولا اتغيب عن دروسي وكنت احصل علي اعلي علامه في امتحانتهم وهذا كان غريب جدا !لأنني ايضا لم أكن اذاكر وكنت اذهب مع ابي الي عمله داخل المخبز وكنت اساعده في العمل لانه وقتها كان انهي الشراكه مع عمي وكان ينةهي ابي من العمل ويتركني في المخبز ابيع للناس باقي اليوم وعندما انتهي اذهب الي المنزل اقوم بعمل الواجبات ثم انام ثم اذهب للمدرسه ثم اذهب للدروس ثم للمخبز ثم للبيت وهكذا كانت وتيره حياتي وكان مصروفي قليل جدا ولا يكفي لشراء اي شيئ وقتها وكان اصدقائي يستعجبون مني انني لا أبالي بهذا الموضوع ولا اطلب من احد ان يزيد لي من المصروف وكانت ملابسي دائما قبيحه مقارنة باصدقائي ومعظم كان يستعجب وضحك علي ولانني كنت اري نفسي جميله فكنت لا أبالي رغم انني كنت عاديه المظهر ويمكن انني كنت اقل جمالا من اصدقائي ولكن حقا كنت لا أبالي وكان معظم اصدقائي يتنمرون علي شكلي ولوني وملابسي وكنت ايضا لا أبالي وكنت ارد ولكن بطريقتي وكان اجتهادي في الدراسه هو ردي عليهم ف أصبحت من أمهر واشطر طلاب المدرسين حتي بالدروس وكنت دائما من اوائل المدرسه وكنت مازلت اذهب الي مخبز ابي واعمل هناك وكان بعض اصدقائي يرونني هناك ويضحكون وعندما اذهب الي المدرسه تبدأ الهمزات واللمزات تجاهي خاصتا من الأولاد ويقولي لي (ازاي اصلا بتروحي دروس هما اهلك لاقيين يجيبو حد يشتغل معاهم عشان يدوكي دروس )
كنت اصمت ولا ارد عليهم لأنني مازلت اري انني مختلفه
سانتهي هنا اليوم ونكمل في يوم آخر أراكم بخير واعذروني ان كان يوجد خطأ املائي او نحوي
التعليقات
اري امي دائما غاضبه مني ولا اعلم لماذا كنت أظن في طفولتي انها تكرهني ...
بالعكس يا شهد أمكِ تحبكِ وتخاف عليكِ ولا توجد أم تكره أبنائها ولكن ظروف الحياة أحيانا وصعوبة العيش هي التي تجعلهم عصبيين ومتوترين فمستقل ومستكثر وعندما تكبرين ستدركين ذلك....
أهلنا مهما قسو علينا يجب ان نحبهم ونحترمهم ونقدرهم ولا نظن بهم إلا الخير واهلي وإن ظنوا علي كِرام ُ
وإن زجروا طيراً بنحسٍ تمر بي
زجرت لهم طيراً تمر بهم سعدا
وكان اجتهادي في الدراسه هو ردي عليهم
ما اجمل هذه العبارة وما أعمقها وهذا هو عين العقل وهذه هي الحكمة...
فعلاً عقلك أكبر من سنكِ الله يبارك فيكِ .....
استمري في الكتابة وطوري مهاراتكِ فيها حتى تضيفي قيمة لنفسكِ وساعدي والدكِ وأما كلام الاولاد فاعتبرية مكالمة لم يُرد عليها ولا تلقي له بالا فقيمة الإنسان ليست في ملابسه ولا في ماله ولا في شكله وإنما في اخلاقه اولاً ثم في ما يضيفه إلى نفسه من علم ومهارات وخبرات.....
مرحبًا بكِ شهد ، يسرني جدًا أن تكون هذه هي تجربتك الأولى هنا، وأنا متأكد أنها ستكون بداية رائعة لمشاركة المزيد من الأفكار والتجارب المميزة.
أريد أن أسألكِ، كيف تجدين أن تجربتكِ في العمل مع والدك في المخبز قد أثرت على شخصيتكِ وحياتكِ بشكل عام؟ هل تعتقدين أن هذا النوع من الخبرات المبكرة ساعدكِ في بناء مهارات معينة؟
اهلا بك استاذ محمد ،يسرني ايضا اعجابك بتجربتي الاولي واتمني ان اكون عند حسن الظن
لا اريد ان احرق عن تجربتي معك ولكن ممكن ان اكون لك انها مثيره جدا وجعلت مني شخصا معقدا جدا ومزيج بين الحب والكره والعطاء والبخل اعتقد انها جعلتني كل شيئ وعكسه
وأما عن ان كانت هذه التجربه اعطتني خبرات ام لا فنعم اعطتني كثير وكما أعطت اخدت ايضا مني الكثير
مرحباً شهد، تجربتك الأولى على المنصة مثيرة، وجدت القصة مشوقة وسردك لها مميز ورائع ويسعدنا أن تشاركينا باقي الأحداث من حيث توقفتي، يبدو والدك كأنه شخص مكافح فقد تمكن بطريقة ما من تسديد ثمن مشاركة عمك في المخبز وهذا شيء رائع، فكيف هي علاقتك بأبيك وأمك حالياً؟ وهل لديكِ أخوة أو أخوات؟ ننتظر مشاركاتك.
صديقتي الغالية كل الدعم لكي دائما مميزه ومختلفه عن الجميع وستظلين شخص مميز وينشر الفرح ويحب الخير لكل من حوله اتمنى لكي ايام تشبه قلبك الجميل 💙عرفتك منذ فتره وان شاءلله تدوم الصداقه ببينا وفقك الله وحقق لكي كل تتمني وجبر قلبك وتكوني دائما شخص ناجح في حياتك ودراستك اتمني لكي حياه جميله 💙
أنت شخصية قوية وواثقة من نفسها، وهذا واضح جدا من تعاملك مع ما تتعرضي له، وهذا شيء جميل يجب أن تحافظي عليه وتستثمري فيه، وادرك أنك تساعدين والدك ولكن اود أن أنصحك نصيحة صغيرة بأنك الآن في أهم مرحلة بحياتك سترسم مسار ما هو قادم، لذا استثمري وقتك في شيء واحد فقط هو المذاكرة ثم المذاكرة ثم المذاكرة، لتتمكني من الالتحاق بأفضل كلية يمكنك الاستفادة منها ومساعدة أبيك عن حق، الامتحانات على وشك والتركيز بهذه الفترة مطلوب، وسننتظر أن تشاركينا أخبارك المفرحة إن شاء الله