من نسل الفرسان.... لكن؟!

يؤسفني أن أبدأ كلامي بالاستسلام، لكن أتدري يا صديقي؟ نصف الشجاعة تكمن في الانسحاب من المعارك الخاسرة. وعلى الرغم من أنني محاربة من نسل فرسان، اخترت أن أرمي سيفي ودرعي.

منذ أول هزيمة لي في الحياة، حين خسرت كتفي الثابت، فقدت بوصلتي في صحراءٍ باردةٍ مترامية، وحلّ الظلام على عالمي. كيف لسماءٍ زرقاء دافئةٍ صافيةٍ أن تصبح بهذه القسوة ليلاً ، فتطفئ بريقها وترتدي حلتها السوداء، المرصعة بالمجرات؟ غيومها القطنية اللطيفة تبكي عليّ، كأنها اعتادت المشهد.

تسحبني الرمال المتحركة نحو الهاوية، فكلما قاومت ازدادت قسوةً، تلقنني درسًا أن المقاومة ضد القوة المطلقة لا تفضي إلا إلى الخسارة. فأستسلم، وأندفع نحو القاع، حيث دُفنت أنا وأحلامي... كدجاجةٍ تحلم بالتحليق، متناسيةً أن السماء لا تفتح جناحيها إلا للصقور.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لكن يا صديقي، لو كانت كل الهزائم نهاية، لما عاد أحد من كسرة، ولا نهض قلب من وجعه. أحيانا يبدو الاستسلام راحة، لكنه ليس محطة أخيرة، بل استراحة مقاتل تعب ولم يجد كتفا يسنده.

اعلم أن الطيور لا تقاس بجناحيها وحدهما، بل بروحها التي ترفض البقاء على الأرض طويلا. وربما ما تظنه قاعا اليوم، هو ذات المكان الذي ستأخذ منه دفعة البداية حين تقرر الطيران من جديد.

لا أحد يولد صقرا، الصقور تصنع بالصبر، والألم، والانتصار على لحظات الانطفاء.

كلامك أثلج قلبي وأعاد لي جزءاً من الأمل كنت قد فقدته منذ فترة.

أنا سعيد جدا أن كلامي أثر فيك بهذا الشكل! تذكر دائما أن الأمل موجود، حتى في أصعب اللحظات. كل تحدي هو فرصة جديدة للنمو، وأنت قادر على تخطي أي صعوبة. استمر في الإيمان بنفسك!