كل علاقة ستصبح مملة بعد أن تكونوا معًا لسنوات.

كل #علاقة ستصبح "مملة" بعد أن تكونوا معًا لسنوات.

هذا هو الواقع الذي غالبا ما لا ينطق به. العلاقات، مهما بدأت عاطفية، تستقر في النهاية إلى الروتين. الإثارة الأولية، الفراشات، الإثارة المستمرة - جميعها تتلاشى بينما تأخذ الحياة مجراها. لكن هذا لا يعني أن العلاقة فاشلة؛ بل يعني أنها تتطور. ليس من المفترض أن تبقى العلاقة في مرحلة شهر العسل تلك إلى الأبد. من المفترض أن تنمو أعمق وأغنى وأكثر عمقاً. ونعم، في بعض الأحيان يصبح الأمر دنيويًا، ولكن من هنا يبدأ الحب الحقيقي - عندما يمكنك العثور على الراحة والجمال في اللحظات العادية معاً.

الحب ليس مجرد شعور. إنه التزام بالحب كل يوم، جسديا وعاطفيا.

غالبًا ما نبيع هذه الفكرة القائلة بأن الحب هو شعور بحت - هذه الحالة الدائمة من النشوة والعاطفة. لكن في الحقيقة، المشاعر تأتي وتذهب. ستكون هناك أيام يشعر فيها الحب بدون جهد، ولكن سيكون هناك أيضًا أيام يشعر فيها وكأنه عمل. هذا لأن الحب الحقيقي لا يتعلق فقط بما تشعر به في لحظة واحدة؛ إنه يتعلق بالخيار الذي تتخذه كل يوم للبقاء ملتزماً. للظهور. لأكون حاضراً. الأمر يتعلق بالاستمرار في الحب، حتى عندما ترمي الحياة التحديات في طريقك، حتى عندما لا يكون شريكك في أفضل حالاته، وحتى عندما يكون الأمر صعبًا. الحب هو فعل - إنه ما تفعله، وليس فقط ما تشعر به.

إنه أمر صعب. ليس الأمر دائمًا ضحك، ابتسامات، ومرح.

هذا شيء نحتاج جميعًا إلى تذكير أنفسنا به. العلاقات ليست دائماً سهلة. إنهم يحتاجون إلى الجهد والصبر والتفهم. ستمر أيام تشعر فيها وكأنه صراع - أيام ينقطع فيها التواصل، عندما تؤثر ضغوط الحياة، أو عندما تكون أنت وشريكك ببساطة خارجين عن التزامن. لكن هذا طبيعي. ليس من المفترض أن تكون العلاقات مثالية طوال الوقت. إنها حول النمو، فرادى ومعاً. المفتاح هو أن تتذكر أن الأوقات الصعبة هي جزء من الرحلة بقدر الأوقات الجيدة. إنهم لا يقصدون أن العلاقة مقطوعة - بل يقصدون أنها حقيقية.

يميل الناس إلى الانسحاب عندما يتوقف الأمر عن كونه مرحًا، ويذهبون للبحث عن شخص آخر لأن "الشرارة اختفت. "

في عالم اليوم، نحن مكيفون لملاحقة الإثارة التالية، الاندفاع التالي من الإثارة. لذلك، عندما تتلاشى الشرارة الأولية في العلاقة، يعتقد الكثير من الناس أنها علامة على المضي قدمًا. لكن تلك الشرارة؟ إنها عابرة. إنها جدة شيء جديد، وليس أساس الحب الدائم. الحب الحقيقي هو حول ما يحدث بعد أن تتلاشى الشرارة - عندما لا تعد تعتمد على الافتتان بل على التواصل الأعمق الذي بنيته بمرور الوقت. فكرة أن الحب يجب أن يشعر دائمًا بالإثارة والجديدة هي أسطورة. الحب الحقيقي لا يتعلق بملاحقة الشرارات باستمرار؛ بل بإشعال النار التي يمكنها تحمل العواصف.

لا، هذه ليست الطريقة التي تعمل بها.

الحب غير قابل للتخلص منه. لا تتخلى عنها عندما تصبح صعبة، أو عندما تزول الإثارة، أو عندما تصبح الحياة صعبة. الحب الحقيقي هو أن تتغلب على العواصف معًا، وليس الجري عند أول علامة على الصعوبة. يتعلق الأمر بالحفر والوقوف بحزم واختيار البقاء حتى عندما يكون من الأسهل الابتعاد. تتطلب العلاقات عملًا - عملًا صادقًا، وأحياناً فوضويًا - ولكن هنا يكمن الجمال. عندما تقاتل من أجل حبك، عندما تعمل من خلال التحديات، تخرج من الجانب الآخر أقوى، وأكثر تواصلًا، وأكثر تناغمًا مع بعضنا البعض.

هل تريد شخص ما ألا يتخلى عنك أبدا ويحب دون شروط؟ ثم افعل نفس الشيء.

من السهل توقع الحب غير المشروط من الآخرين، ولكن يجب أن نكون على استعداد لتقديم ذلك في المقابل. الحب هو طريق ذو اتجاهين. إذا كنت تريد أن يكون شخص ما بجانبك في أسوأ لحظاتك، ليقف بجانبك عندما لا تكون في أفضل حالاتك، يجب أن تكون على استعداد لفعل الشيء نفسه. الحب لا يتعلق بالتلقي - بل بالعطاء، حتى عندما يكون الأمر صعباً. يتعلق الأمر بكونك نوع الشريك الذي تأمل أن تحصل عليه، وتقدم النعمة والصبر والتفاهم، حتى عندما تشعر أنه غير مستحق. الحب الحقيقي لا يتردد على أساس الراحة. إنها صامدة حتى في أصعب اللحظات.

كن التغيير.

إذا كنت تريد حبًا يدوم، عليك أن تكون على استعداد لتكون التغيير الذي ترغب في رؤيته. الحب ليس سلبيًا؛ إنه نشط. الأمر يتعلق باتخاذ خيار الحب، حتى عندما يكون الأمر صعباً. يتعلق الأمر بالظهور لشريكك، حتى عندما يكون آخر شيء تشعر أنك ترغب في فعله. بكونك التغيير - باختيار الحب في مواجهة الشدائد - أنت تحدد نغمة علاقتك. تصبح أنت الأساس الذي يبنى عليه الحب الحقيقي الدائم.

أحب شخصًا ما عندما لا ترغب في ذلك. عندما لا يكونوا أسهل التعامل معهم. عندما يكون من الصعب أن تحب.

هذا هو الاختبار الحقيقي للحب. من السهل أن تحب عندما يسير كل شيء على ما يرام، لكن الحب الحقيقي يظهر في الأوقات الصعبة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

المساهمة طويلة:!! لو أختصر لكان افضل.

الحب لا يتعلق فقط باللحظات السعيدة، بل بالقدرة على مواجهة الصعاب والبقاء معًا رغم التحديات.الحب الحقيقي يعني تقديم الدعم والعاطفة دون توقع مقابل مباشر. إنه اختيار يومي للعطاء والاستمرار. الحب ليس موقفًا سلبيًا، بل فعل نشط يتطلب الجهد والمثابرة. يجب أن نكون مستعدين لنكون جزءًا من الحل والعمل على تحسين العلاقات بشكل دائم..

كن التغيير الذي ترغب في رؤيته في علاقتك. بظهورك بمظهر الداعم والمحب، تشجع شريكك على فعل الشيء نفسه. واختيار الحب في مواجهة الصعاب يجلب معه قوة داخلية تساعدك على التغلب على أي تحديات تعترض طريقك.

هذا كان حديثنا قبل أيام أنا وأصدقائي، حيث حكى لي صديق قصة زواجه وبدأت التجارب تكثر في الجلسة حتى وصلنا لهذه القصة لأب واحد من أصدقائي، في أن بعد عشرين عام من الزواج شعر بفتور في علاقته شديد، ملل غير طبيعي وصل لحد صعوبة التحدث معها، ولكن قرر معها مواجهة الملل بجدية وخططا للأمر، وابتكرا شيء اسموه "يومنا" يعني بدل عطلة الاسبوع اسموه "يومنا" في كل أسبوع وفي هذا اليوم يتناوبان على اختيار نشاط جديد وغير مألوف بالمرة ليمارساه معاً، سواء كان كبير ومكلف أو صغير وغير مكلف، بدأت المغامرات بحسب وصف صديقي عن أبوه بطبخ وصفات عالمية صعبة ثم اتجهت التجربة نحو ركوب الأحصنة و الدراجات والتسوق والفنادق والزيارات البعيدة المدن وللعب في الحدائق!. إلى أن مع الوقت خلال إحدى الرحلات وجدا أنهم يضحكان فعلاً كالأطفال، بتلك اللحظات أدركوا أن ما كان ينقصهم بالعلاقة هو الحيوية والتجديد بالذكريات.

أنا ألهمتني هذه القصة الصراحة وبدأت تنفيذها مباشرةً في حياتي وليس فقط في علاقتي!

التغيير مطلوب بكل شيء، ليس فقط الحب أو علاقات الزواج التي يصيبها الملل والتعود مع الوقت، هذا بكل شيء بحياتنا يحدث، لذا يجب أن نفهم أن هذا شعور طبيعي جدا والمفترض نعالجه، ونجد طرق للتغلب عليه واستعادة الشغف لذلك، فالأزواج مثلا يجددون حياتهم بممارسة الأنشطة وإدخال عادات مختلفة ليومهم السفر وهكذا أمور، سنجد الأمور أصبحت افضل

كل #علاقة ستصبح "مملة" بعد أن تكونوا معًا لسنوات

هذا صحيح و واضح جداً ومجرب ليس فقط في الحياة الزوجية ولكن عامة. رحت من سنوات أبارك لأحد أصدقائي على زواجه ولما جلسنا عبرت عن إعجابي بتصمميه لديكور شقته فضحك وقال: أصبح مألوفاً لدي ولم أعد أرى فيه شيئاً جذاباً. التعود هو السبب. هكذا قال لي وهذه هي الحقيقة. ذلك لأننا قبل الحياة نريد أن نخبر الطرف الآخر ونأتي على ما عنده كأرض بكر مجهولة بالنسبة لنا فنحب أن نرتادها بكل حماسة. ولكن بعد الزواج بفترة تصبح معروفة لنا بكل تضاريسها ونأتي على آخرها ونعرف ما كنا نُفتتن به. كذلك الحياة الزوجية. فالعادة والتكرار تُنسينا بعضنا بعضاً. كنت قد قرأت لمصطفى محمود رحمه الله نفس المعنى وهو يقول ما معناه أنك حينما ترتدي الفانلة الحمالات لأول مرة تشعر بها وبوجودها غير أنك مرة بعد مرة تصبح جزءاً منك مثلها مثل جلدك. فمتى تعود للشعور بها؟ في حال قربت أن تفارقك وفي حال حدوث مشكلة كأن تقطع حمالة هنا تشعر بوجودها مجدداً. كذلك المرأة نشعر بوجودها مجدداً في المواقف الجديدة وفي حالات الخطر و المشاكل التي تقارب الطلاق لا قدر الله لأننا نتبنه أنها كانت/كان هنا وسيضيع/ ستضيع من بين أيدينا. ولكن بدلاً من اختلاق المشاكل لإعادة ذلك الشعور؛ يمكن أن نجدد حياتنا بأن نكتشف أشياء جديدة معاً كالخروج إلى أماكن لم نرتادها من قبل مثلاً....