الى المنكسرة قلوبهم

في رواية ما "تخبئه لنا النجوم" ,

للكاتب الامريكي "جون غرين" مقطع يفطر القلب ,

تقول فيه "هايزل غريس" عن موت "اغسطس" :

ثم ادركت ان لا احد اتصل بي لابكي معه ,

و هذا اكثر ما احزنني ,

فالشخص الوحيد الذي اردت ان احدثه عن موت "اغسطس" هو "اغسطس" نفسه !

و ادركت حينها ان الجنازات لا تقام للاموات ,

و انما تقام للاحياء ,

ضرب هذا المقطع عندي على وتر !

و يبدو اننا فعلا لا نبكي موت احبابنا ,

بقدر ما نبكي بقاءنا دونهم ,

اننا بهذا المعنى "نبكينا" لا "نبكيهم"!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نعم حزين جداً ما ذكرت وشديد القتامة وبالفعل يلمس هذا الوتر الحساس ليس عندك فقط بل عندنا جميعاً ونحن نجبر مع قراءة الكلمات على تذكر لقطات معينة تتعلق بأحبائنا ونحن نودعهم للنظرة الأخيرة في داخل الجنازات ، وأتمنى أن يغفر الله لكل موتنا وينزل علينا صبراً .

وإن بكاء الأموات الأموات لأهون من بكاء الأموات الأحياء .

ليس أصعب من أن تبكي حبيبا حيا تشعر به وترمقه في كل مكان، لكنك لا تطاله كما لو كان ميتا أو مزروعة بينك وبينه الحجب و أوصدت بنكما الأبواب وأفقلت المسالك كلها...أن تناديه فلا يسمع وأن تبكيه فلا يشعر ... وأن تشتاق فلا يشتاق .

و يبدو اننا فعلا لا نبكي موت احبابنا , بقدر ما نبكي بقاءنا دونهم ,

ليس هناك ما هو أكثر حزنًا من فقدان روح لا سبيل إلى رجوعها إليك مهما بكيت.

ترددت على مسامعي جملة فيما معناها أنّ أطيب القلوب تذهب بسرعة إلى خالقها ولا تبقى في الدنيا سريعًا. لا أعرف مدى صحة هذه الجملة، ولكني لمستها بالفعل مع كثيرين ممن ذهبوا وتركونا.