"الانسحاب" "صديقتي التي أعرفها ولا أدرى ما حالها"

أهلًا عزيزي القاريء في لقائنا الثاني، أجدد لقائي هذا لأحدثك بأمر يشغلني مؤخرًا، كما رأيت في العنوان صديقتي التي أعرفها ولا أدري ما حالها.

سأتكلم معك عن موضوع عام وخاص، هو ما يحدث معي، لكن سأحكي صورته فقط دون أحداث شخصية.

الانسحاب

أظن بأنه لا يوجد أحد لم يتعرض له ( الانسحاب )، لكن ليس أي انسحاب؛ ذلك الانسحاب بدون أسباب واضحة، بدون أحداث صارخة، فقط فجأة "لا أريد التعامل معك"، هذا النوع من الانسحاب مؤلم وجارح جدًا، لكن...قد يكون المنسحب حزين، قد يكون خائف عليك؛ أجل خائف عليك من نفسه، قد يشعر أنه ثقيل عليك فيبتعد ولا يعود.

السؤال هنا: هل عليك في هذه الحالة _التي لا تدري فيها عن سبب الانسحاب_ أن تحاول مد يدك مرة على الأقل؟ أم فقط تترك الأمر يجري كما هو ولا تعدل عليه؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

..قد يكون المنسحب حزين، قد يكون خائف عليك؛ أجل خائف عليك من نفسه، قد يشعر أنه ثقيل عليك فيبتعد ولا يعود.

ولماذا لا نقول بأننا جرحنا هذا الشخص سواء بإرادتنا أو بدونها؟

هل عليك في هذه الحالة _التي لا تدري فيها عن سبب الانسحاب_ أن تحاول مد يدك مرة على الأقل؟ أم فقط تترك الأمر يجري كما هو ولا تعدل عليه؟

سأحاول معرفة السبب الذي أدى إلى انسحاب هذا الشخص؟ لماذا انسحب بشكل مفأجيء دون أن يخبرني؟ إما إن كان خائفًا علي من نفسه، فأنا هنا سأمنحه بعض الوقت وسأحاول مجددًا التواصل معه، فأنا أعتبر الشخص الذي يخاف عليَ من أذاه هو شخص لا يمكننا أن نجد مثله سأحدد مواطن الخلل لديه ونحاول سويا اصلاحها، بجانبه مواساته عاطفيا ونفسيًا.

Taqwa_Mubarak أضف ردا
هل عليك في هذه الحالة _التي لا تدري فيها عن سبب الانسحاب_ أن تحاول مد يدك مرة على الأقل؟ أم فقط تترك الأمر يجري كما هو ولا تعدل عليه؟

في الواقع مررت بتجربة مماثلة قبل سنوات، كنت في عمر أصغر وخبرة أقل، ربما هذا السبب بالتحديد مع عدد من العوامل الأخرى ساهموا في مساعدتي على تخطي هذا الموقف الذي كنت فيه، طريقتي في التعاطي مع الأمر لا أصفها بالصواب ولا أحكم عليها بالخطأ إنما سأشاركك إياها كتجربتي الشخصية وتأثيرها علي.

بالنسبة لي الجفاء غير المبرر الذي واجهتني به رغم أنني استمريت بالتعامل معها كما كنت قد كان كافياً لأتوقف تماماً عن المحاولة، والعدول عن التوصل إلى إجابة شافية حول الأسباب والدوافع من تلك التصرفات، لم أشعر بأنني مجبرة على فرض نفسي على شخصية لم تعد تريدني في حياتها أيّاً كانت أسبابها، هو خير لها وقبل ذلك خير لي، فقد حققت لها رغبتها، ونأيت بنفسي من هذا الموضع الذي لا أقبله على نفسي.

هل ما قمت به صحيح ؟ لا أدعي ذلك، ولكنني الآن في وضع أفضل وهي أيضاً في مكان أفضل وهذا يسعدني، ولا أحمل أي ضغينة تجاهها.

اليك الشق الآخر من القصة، ممتنة لأنني لم أتخذ القرار بحذفه حتى الآن !

هل ما قمت به صحيح ؟ لا أدعي ذلك، ولكنني الآن في وضع أفضل وهي أيضاً في مكان أفضل وهذا يسعدني، ولا أحمل أي ضغينة تجاهها.

لكن يا أختي ألا ترغبين بمعاودة المحاولة الآن؟

هذا ما حدث بالماضي، ولكن الآن بعدما نضجتِ أكثر ألا تخطر ببالك فكرة المحاولة من جديد؟

قصتي مازلت في الحاضر؛ فهي لم تختفي، لكن طريقتها أصبحت تبدو وكأنها لا تكترث بالحديث معي، لا تهتم إلا بالحديث إلا إذا كان مهم يصب في مصلحتها، أما المزاح أو التحدث عن يومها فهي لا تجاريني في ذلك.

لكن يا أختي ألا ترغبين بمعاودة المحاولة الآن؟

لا أشعر بحاجتي إلى ذلك.

هذا ما حدث بالماضي، ولكن الآن بعدما نضجتِ أكثر ألا تخطر ببالك فكرة المحاولة من جديد؟

أعلم أنه حدث بالماضي، ولكن أخشى من أن تكون نظرتها هي لهذا الماضي مختلفة، وأن عودتي للظهور مجدداً قد لا تكون موضع ترحيب أو تأثير إيجابي عليها لعدة إعتبارات تخصنا وتخص تلك الفترة من حياتنا، ولكن الباب سيبقى مفتوحاً، وربما أفكر بالأمر مستقبلاً .

قصتي مازلت في الحاضر؛ فهي لم تختفي، لكن طريقتها أصبحت تبدو وكأنها لا تكترث بالحديث معي، لا تهتم إلا بالحديث إلا إذا كان مهم يصب في مصلحتها، أما المزاح أو التحدث عن يومها فهي لا تجاريني في ذلك.

الأمر عائد إليك إذا ما أردتي الإحتفاظ بعلاقة سطحية معها نظراً لمحدودية تفاعلها معك، أم محاولة فهم أسبابها أو المضي قدماً وحسب.

المواجهة هي الحل يا رقية . و هي السؤال المباشر بدون تبرير أو إذلال ، أنتي قلتي "لا أريد التعامل معك" ، لماذا ؟ ماذا صدر مني؟

إن كان هناك جواب وقد أخطأتي فعليك تصحيحه و وضع أسس للعلاقة و إخبار صديقتك بأن الصداقة لا تنقطع بهذا الإسلوب.

و لكن إن أصرت صديقتك على عدم الجواب. فالرحيل . صدقيني ستشعرين بتحسن و أنك لم تؤذي مشاعرك .

الإنسحاب بدون أسباب و بأسباب في كل مراحل الحياة ستقابلينه، الأهم هو الثبات على أخلاقك و و حفظ مشاعرك و كرامتك.

أه ، بالمناسبة . هذه ليست صديقة بل كانت شخص عادي مر على حياتك كباقي الأشخاص.

هي لم تقل ذلك صراحة بل أفعالها من قالت.

لكن ما أعرفه عنها أنها شخص مراعي جدًا وحنون وهي لا تعترف بذلك، أجد أنها تجد عذر لجميع الأشخاص لتعاملهم بلطف.

تعاملها البارد معي أظن من معرفتي بها أنها تعتقد أنها تؤذيني، أو ستؤذيني؛ لكنها ليست ذلك الشخص الصريح حتى تخبرني بذلك مباشرة، هي تحاول تقليل التعامل والابتعاد بهدوء ظنًا منها أن هذا أفضل من إخباري بأنها تريد الابتعاد "وجرحي" بهذا؛ ذلك لعلمها بحساسيتي وسهولة حزني، لكنها لا تدري أني أحزن من عدم المواجهة والصراحة أكثر، حدث ذلك بأمر ما من قبل وواجتها بما تريده فأجابت نعم وانتهى الأمر باحترامي رغبتها، أما الآن فأنا لا أحب أن أكون الشخص المبادر دائمًا بالسؤال، ويبدو أنه لا خيار أمامي سوى ذلك؛ لذا سأحاول فعل ذلك.

تلك المواجهة تثبت بأنك شخص يحترم الأخر و هي عليها فهم ذلك.

حدثت معي يا رقية، ولكي اصون الخبز والملح كما يقال مددت يدي مرة، مرة واحدة لئلا أندم في المستقبل

وطبعا كانت النهاية

مؤلمة هي العلاقات والصداقات التي تنتهي دون أسباب واضحة، لا أجد أنه من الانصاف أن يُترك أحدنا وسط الطريق لا أحد يستحق هذا النوع من الألم

حقًا مؤلم، لكنه يضفي صلابة نفسية وقوة شخصية إذا تعاملنا معه بالطريقة الصحيحة.

من الصعب التحكم في أفعال الآخرين وفهم دوافعهم بدقة، لذلك قد تحتاجين إلى التعاطف والصبر مع الوضع واحترام مساحة الآخرين.

إذا كانت الصداقة مهمة بالنسبة لك، فأنت تستطيع أن تعبري عن ذلك وتبقى متاحة في حال رغبت الصديقة في التواصل مستقبلاً .

أهلاً بك أختي رقية.

بالنسبة لي لو تعرضت لنفس الموقف، فإنني أطلب الإيضاح منها وخاصة إن كانت صديقة مقرّبة (بمعنى صديقة يجمع بينكما الود وعلاقة متينة ولا تريدين خسارتها)، لكن إن أصرّت على موقفها لا تعاودي طرح الموضوع.