عندما يحزن الرجل و تختلط أوراقه

قبل مدة حدثت معي هذه القصة :

لقد علمت ان كل شيء إنتهى ، كان ذلك أشبه بالحلم ،الحلم الذي سرعان ما أستيقظت منه ونسيت تفاصيله ، بقيتْ على ثغري إبتسامة خفيفة ثم أندثرتْ ، لكن قلبي المحطم يأبى أن ينسى تفاصيل وجهها و نظراتها القاتلة ، أمّا عقلي فقد كان ينادي : ألست متزوجًا ، ألست سعيدًا ، أليس لديك أولاد تحبهم ، وبين عقلي وقلبي تتناثر دموعي كأوراق الخريف ، وحتى المقربين مني يلومونني ، نعم أنا أعرف معنى أن تحب وأنت متزوج ، أنا إنسان مثقف ، متدين ، عاقل ، ولكن والله لقد دخلت قلبي في لحظة ضعف ، فأرهقته .

رجعت من وليمةٍ و قطعة اللحم في جيبي ، سخنتها على النار مع رشة ملحٍ وناولتها زوجتي ، سألتني هل أكلت لحمًا هناك قلت نعم ، وأنا لم آكل ، فسألتها هل تحبينني يا فلانة قالت نعم ، فبكيتُ وسارعت لأمسح دموعي ،

ما ذنبها هي ، فعل طائش مني ، أنا الذي أجرمت في حقها .

نعم لقد آثرت زوجتي وقررت نسيان الأخرى ، لكن قلبي المكسور يصرخ في أعماق جوفي , لا ، وعقلي يقول لا تسمع لقلبك وأمضي ،

نعم ، إستأثرت بحب من تنتظرني كل مساء على أحر من الجمر ولهيب الشوق يلفح وجهها الباسم ، تلك التي أنام على ذراعها كأنني إبنها ، أي حب أعظم من حبها بعد حب الأم .

كانت تقف وراء الباب قبل أن أطرقه ، تلفحني أنفاسها الطاهرة ، أي موقف هذا !!!! ، وقد ناولتني قهوتي فشربتها بدون سكر فقالت إنها مرة ، قلت بالعكس هي أحلى من اللازم ،

ثم قامت بتحضير العشاء فكنت معها يدًا بيدٍ ، تختلف أيدينا ونحن نحمل الخضراوات ونقطعها ومرات أسبقها و مراتٍ تسبقني ،

مرضت محبوبتي فسهرت معها ، وهي تقول نم ، فغدًا تذهب إلى الورشة ، و أنا أبتسم و أغطيها وأقول نامي أنت و أعطيتها بعض الفاكهة التي تحبها ، قالت وأنت ، قلت لقد أكثرت منها ، وأنا والله لم أذق حبة واحدة ، و مرض إبني فجلست عند رأسه أكثر من خمس ساعات و طلبت منها أن تنام ، أنا لم أخنها ، أنا رضيت العذاب على أن أخون .

هذا صوت العقل ، لكن قلبي قال أتصبر يا مجنون على تلك الفراشة الأخاذة ، والوردة الفواحة ، صاحبة العيون الفتاكة ، صاحبة الرائحة الذكية والمشية اللولبية ، نعم يا سادة تناسيتها ، رغم كل شيء ، وفضلت زوجتي .

نعم تركت قلبي وقوله وحكمت عقلي .

ليس عيبا أن نمر بتجربة قاسية كهذه ، ولكن العيب أن لا نتعلم الدرس ،

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الحكمةُ كلّ الحكمة في صَون تلك الأمانة التي جُعلت بين يديك بغير حول منك ولا قُوى.

يقولون أنّ مالا يملكه الإنسان دائمًا يكون في لهفةٍ عليه، وأقولُ أنّ واللّهِ الشيء المملوك في قبضتنا إذا رأينا منه استحسانًا فهو بذلك دفعٌ لضُرّ المجهول وتعاسة الغائب.

نَعم ، مَن أخبرك أن الغائب عنك والذي لا تملكه قبضتك هو من المحمودِ أصلًا، ربما لو قُدر لك لانقلبت حياتك سوءًا رأسًا على عقب، ولكن للّه حِكمةٌ وتدبير.

طيبتي خاطري أثابك الله ، والله تعليقاتك في المستوى ، شكرًا لك .

الناس يا أختاه ينكرون وينتقدون ولا يتناصحون بالمعروف

، أنا قبل هذا كنت أنصح صديقي في قصة حدثت معه ، و بعدها حدثت معي هذه القصة و الحمد لله تقريبا تجاوزتها ، فالأمر ليس سهلا و لكنه ممكن بحول الله.

هل تعرف أن الخيانة نوعان؟ خيانة أفعال، يعني حدثت ووقعت بالفعل سواء قولًا أو فعلًا، وخيانة أفكار أيّ نعم لم تحدث ولم تأخذها لمرحلة أخرى إلا أنها تبقى خيانة أيضًا.

تخيلوا مثلًا لو انقلبت الآية وفعلت الزوجة ذلك، يعني فكرت في شخص أخر وهي متزوجة أليس الجميع سيشمئز منها رغمًا عن كونها مجرد أفكار؟

بالنسبة لي الخيانة تساوي عدم الوفاء، واستحالة تجد وفاء بين طرفين وواحد منهم يفكر في شخص أخر وهو بجوار شريك حياته.

والله لقد وسعت الخيانة حتى لم يبقى للوفاء شيء ، النبي عليه الصلاة السلام في الحديث : إذا أعجبت أحدكم إمرأة فليأتي أهله.........>> .

فإنتفاء الإعجاب غير وارد ، والإعجاب وارد ، ولكن هناك ظوابط تحكم ، ولو أن كل رجل أعجبته إمرأة غير زوجته هو خائن ، فيجب علينا أن نحضر فريق بحث من أجل إيجاد الرجل الوفي ، أيضا تبدي النساء رأيهن في شاب ويقلن إنه وسيم ، رغم أنهن متزوجات ، فهل هن خائنات !!؟؟

شتان بين هذا وذاك؛ فمثال المرأة التي تقول صراحة: يا له من وسيم، هؤلاء هم الرجال وإلا فلا... تقول هذا أمام زوجها أمام الجميع بلا خوف أو تردد؛ لأنها تعرف أنها لم تفعل شيء خاطئ، لا تكن مشاعر له سوى إعجابها بوسامته فحسب، ولا تفكر فيه ليلًا نهارًا، من الأخر من يقول شيء ويعترف به هو شخص واثق من نفسه ومن مشاعره، واثق أن ما يقوله مجرد جملة ستمر مرور الكرام ولن تترك في قلبه شيء، ولكن الرجال!! أنظر كم تفكرون وتخفون في عقولكم أفكار وأفكار لا تستطيعون قولها صراحة مثل المرأة لأنكم تعلمون أن لو قلتم هذا الشيء ستشعرون بالذنب لأنه حقيقة يدركها قلبكم ويفكر فيها عقلكم دومًا.

وماذا قلت؟ قلت أنك ستشكل فريق بحث لإيجاد رجل وفي لا يفكر بامرأة غير زوجته... لا ترهق نفسك وتبحث لأننا نعلم بالفعل أن مثل هذا الرجل لا وجود له على هذا الكوكب؛ لذا نصيحتي لكل الرجال هي أن يعيدوا التفكير في شيء واحد ويتساءلون: لماذا بنات حواء حمقات بما فيه الكفاية ليقعن في حب رجل لا يعرف معنى الوفاء؟

يا هبة وهبك الله كل خير .

أولا تركيبة الرجل تختلف عن الأنثى ، فالرجل شديد التأثر بالمرأة و هناك حديث للنبي عليه الصلاة والسلام في هذا ، بل أحاديث ،

فوالله إن الرجل ليتأثر بأبسط الأمور في المرأة و لو كانت أصابع قدميها ، فمابالك بصوتها ، و عيونها ومشيتها وضحكتها ،.....، ...الخ

فالأمر أشد علينا من النساء ، النبي عليه الصلاة والسلام يقول في معنى الحديث ، أن المرأة التي يشم الرجال ريحها زانية حتى ترجع ، ولم يقل ذلك على الرجل ،

حتى أن العلماء لم يجيزوا نظرة الرجل للمرأة ، و أجازوها للمرأة إن كانت من غير ريبة ، أما الرجل فله الأولى والباقي عليه .

الرجل طالب فهو يتأثر بسرعة وأعطاه الله مع ذلك تحكيم العقل ، ليتحكم في نفسه ، أما المرأة فهي تقل عنه في تحكيم العقل و تحكم العاطفة التي تناسب تركيبتها ،

أيضا المرأة تستطيع الزواج برجل واحد في نفس الوقت ، فرحمة الله بها وبنا جعلها تقتصر عليه ، و إلا لهلك الناس ، أما الرجل فيستطيع الزواج بأربعة في نفس الوقت ، ولهذا فهو يملك قلبًا يمكنه من حب هذه وهذه والأخرى ،

الحب إذا كان في القلب وعف صاحبه فله أجر عظيم ، محبة النساء فطرية ، لكن يحاسب الإنسان بما يترتب على ذلك من أفعال وأقوال ،

ومعنى يحاسب فدرجات ، قد يتكلم الرجل عن جمال المراة ولا شيء عليه ،

أتعلمين أن رجلا قبّل إمرأة أجنبية و صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال له النبي إن الله غفر لك ، و آخر فعل كل شيء إلا النكاح وصلى مع النبي وسأله فنزلت في حقه آية ، ** إن الحسنات يذهبن السيئات ....""

الصحابة والصالحون و فضلاء الأمة ، تكلموا عن النساء و أحبوهن ، عمر بن عبد العزيز ألم يكن يحب جارية زوجته أم البنين ، فوهبته إياها ، و غيره

والآن النساء لسن حمقاوات ، النساء عاطفيات ، ونقصان عقلهن ، يجعل إرضاؤهن سهل ، لتستمر الحياة ، رحمة من الله ،

والله نحن الرجال نتعذب يوميا لما نرى ونسمع ، أتعلمين أن نظرة واحدةً من فتاة ، تتعب ذلك الشاب التقي ،

فالمرأة مطلوبة لا تستهويها تفاصيل الرجل كثيراً ، عكس الرجل ،

أيضا المرأة لا تقبل أن يتغزل زوجها بإمرأة أخرى ، أو حتى يذكرها أمامها ، لكن في الغيب هي تعلم أنه يتأثر بهن و يقاوم نفسه ، فلا تستطيع منعه ، لأن هذا أمرٌ فطري ،

هناك أمر لو أن رجلا قال لرجلٍ أعجبتني زوجتك لقامت بذلك حرب ضروس ، ولكن لو قالت إمرأة لأخرى أعجبني زوجك و أخبرت المرأة زوجها بهذا ، فإنه يقول لها أعرضي عن هذا و يمضي ، أرأيتي كيف يتدخل العقل ،

ولو تأملتي في الحجاب لعرفتي شدة الأمر على الرجل ،

لديك قدرة كبيرة على الاقناع لدرجة أني لوهلة كدتُ أتعاطف معكم، ولكن أنا لا أريد الجدال في ما إذا كان للرجال الحق في التفكير بامرأة أخرى وهو متزوج؛ لأن الخطأ ليس خطأ الرجل وحده بل أكبر خطأ يقع على عاتقنا؛ فكل ما هو ممنوع مرغوب وتلك هي فطرة البشر، ولأنه تأكد أن زوجته مضمونة وأنها لن تتركه مهما فعل؛ لذا لن يكترث بمشاعرها لو أخطأ في حقها؛ فهو يثق أن من سامحت في الأول ستمضي باقي عمرها تسامحه.

الخطأ إسمه خطأ ، ليس لديه إسمٌ ثانٍ ، لن أنكر هذا ، ولكن الرجل المتزوج عندما يحب ، وقع في ورطة ، كان عليه أن يمنع الأمر قبل حدوثه ، عليه بغض بصره ، وتجنب الأماكن التي فيها شبهة ، وعدم التساهل مع اللواتي يتقصدن الفتنة بعريهن وتبرجهن و سفورهن ، أما إذا حدث وأحب فعليه بالصبر ، فمن يمنعه من التفكير ، ومن قال أن الله يحاسبه على التفكير ، ولكن الإصرار و التعمد و إطالة الفكر تؤدي إلى أمور كان في غنىً عنها ، فإذا عيل صبره يجب عليه أن يتزوج من شغلت فكره ، حتى وإن كان متزوجًا ، و ليس هذا ظلم للأولى ، الظلم حين يهملها و يتغير عليها بسبب الأخرى .

أيضا عندما حلل الله للرجل الزواج بأكثر من واحدة ، أعطاه قدرةً ، على محبة أكثر من واحدة ، فأنا والله أحب زوجتي وأذوب في هواها ولكن عندما تخطر الأخرى على البال تتحرك الأشجان ، و يخفق القلب ، لكني أداريه ، وأقول مهلاً يا قلبي مهلاً ، فما عند الله خير .

"و ليس هذا ظلم للأولى ، الظلم حين يهملها و يتغير عليها بسبب الأخرى" لا توجد امرأة ترفض شرع الله، ولكن هل أخذ كل الرجال موافقة زوجاتهم قبل الزواج عليهن؟ بالطبع أغلبهم لم يفعل ذلك، وهذا هو الظلم بعينه.

لا مانع أن تتزوج مرة واثنين وأربعة، ولكن يجب أن تخبرها أولًا وتترك لها حرية الاختيار، المصيبة هنا أن الرجال أنانيين يفضلون إخفاء زواجهم الثاني بدلًا من إخبار زوجته الأولى وخسارتها للأبد.

السلام عليكم :

إذا تيقن الإنسان أنه سيقع في الفاحشة لا محالة وجب عليه الزواج وليس لها الحق في منعه .

إخبارها وليس موافقتها لأن المرأة لا ترضى بالضرة إلا مكرهةً .

إذن سأخبرها فإن أبت أن اتزوج عليها ، لايهمني إن وقعتُ في الفاحشة مع الأخرى ، أو تكلمت معها أو تغزلت بها لايهم فزوجتي ترفض التعدد

هل هذا أفضل أو أن أتزوج عليها. ؟

أنا أخبرك أن تصارحها قبل الزواج عليها من باب العلم بالشيء لا أكثر؛ فلو وافقت على الحياة مع زوجها في وجود زوجة أخرى أو لم توافق هذا قرارها الخاص ولا يجب أن يجبرها على ذلك.

طبعًا حاشى أن أُحرم ما شرعه الله، ولكن الله لا يحب الخائنين، وأكبر خيانة قد يفعلها الزوج في حق زوجته هي عدم إخبارها بوجود زوجة أخرى غيرها على ذمته.

نعم يا هبة ، أنا لا أختلف معك في هذه النقطة ، ولكن الزواج أمر والحب أمر آخر .

فأنا لما أحببت الأخرى ، كان مجرد إحساس لا يتعدى ذلك و ربما نظرتُ إليها ولكني لم أفعل ما يفعله أولئك الطائشون ، وتعذبت و تألمت من جهتها ومن جهة زوجتي ، النظر و التكلم والخلوة والإبتسام أمور نتعمد فعلها ، أما الإحساس فلا يمنعه إلا رب الناس .

في هذا الوقت اللجوء إلى الله ليذهب عني حرها وجواها و شوقي إلى طيفها هو الحل الوحيد .

من فترة اكتشفت شيء خطير جدًا وهو أن الرجل لو أُصيب بداء الفراغ أو كثرة المال سيصيبه الجنون إما سيتزوج امرأة أخرى لو كان عمره أقل من 50 عامًا أو سيُعذب زوجته وأبنائه لو تجاوز 60 عامًا، وقتها سيبحث في المنزل عن أيّ شيء غير مرتب المهم يجد حجة ليتشاجر مع أيّ كائن أمامه.

لهذا السبب أنصح كل رجل أن يحترس من الفراغ وكثرة المال لأنهم سيقلبون حياتهم رأسًا على عقب.

لا يستطيع الإنسان عادة منع نفسه من الوقوع في الحب، لأنه ليس شيئًا اختياريًا، الحب يهاجم قلبك في غير وقته! وبطرق مختلفة ليست بالحسبان.

ولكن ما يمكننا حقًا فعله هو التعامل بحكمة مع الموقف، فالإنسان لا يمكنه أن يكسب كل شيء في النهاية، وهو كذلك لا يعرف ما الأفضل بالنسبة له، يعتقد الإنسان دائمًا أن الأفضل له هو ذلك الذي لا يملكه!، ولكن ربما لو امتلكه لأصبح آفة حياته.