و كعادة كل عام نتناقل صراعات اليوم المفقود في رمضان عبر موائد الإفطار من مائدة لأخرى،، بين مؤيد ومعارض و بين من رأى الهلال و من لم يره و بين من يؤيد قرار دائرة الإفتاء و من يحملها ذنب اليوم الضائع..

و يبقى السؤال الوارد خلف كواليس دوائر النقاش واحد

(هل فقدنا يوم أم أيّام)

و هل ضاع منا يوم أم أيام

و هل نحمل ذنب أيامنا الضائعة ايضاً أم نبقى أسرى لليوم الضائع

و لا أدري متى سينتهي نقاش موائدنا وأول وثاني وثالث أيام العيد التاليه (صوموا لرؤيته)

أمّا الأهم فأجد أننا و الأولى بما نحن عليه أن نعطي طاقتنا و جهدنا لتحسين ما بقي من الشهر الفضيل بدلاً من الدوران في حلقة العذاب وجلد الذات والندم الفارغة التي لا تغني ولا تسمن من جوع و لا ترفع مثقال حبة من خردل في ميزان أعمال الشهر المبارك

فمن المسؤول و من الجاني و من الضحية و من صاحب الملامة الكبرى فاسمح لي يا صديقي أن أكون وقحاً في جوابي لك و أخبرك بأنه (ليس شأنك) 

و ليس شأنك إن صمت يوماً زائداً أم سرق منك يوماً

و ليس من مسؤوليتك و حكمتك و مكانتك أن تفتي من رأسك ما ليس لك به علم 

إن أردت الحق فما يدور ضمن خانة و دائرة شأنك هو الصلاح والإصلاح لا ثالث لهما 

.. 

إن أدركت الصوم و غايته فلن تتأثر بصوم يوم زائد او إفطار يوم ضائع لم يُر هلاله