حين لا يعيد التمسك بما ضاع

حين نفقد شيئا كنا نعتقد أنه امتداد لنا لا يكون الألم في الفقد نفسه

بل في إدراك أن كل ما بذلناه من تمسك لم يكن كافيا

هناك أشياء لا تخذلنا هي فقط تختار الرحيل عندما ينتهي دورها فينا وأنا لم أعد أجادل الغياب ولا أطارده بأسئلة متعبة تعلمت أن بعض الأبواب لا تغلق غضبا بل تغلق رحمة لأن البقاء خلفها كان سيؤخر نمونا ما ضاع لم يكن ضعفا مني وما لم يعد لم يكن عنادا مني كان درسا كاملا وصل في وقته الصحيح أنا لا أندم على محاولاتي ولا أخجل من تمسكي فالقلوب التي تحاول بصدق لا تخسر هي فقط تتغير واليوم أقف أخف أهدأ وأكثر تصالحا مع فكرة أن البدائل ليست دائما أقل قيمةأحيانا تكون أصدق وأقرب لما نستحقه حقا

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الأسوء من هذا أننا مع كل شيء نفقده نفقد قطعة من أرواحنا وأنفاسنا، نفقد معه ما كنا به نحن، هناك من يصل ان يفقد هويته وأصالته، ويصبح مجرد بيت مهجور بلا معنى ، لذلك نحتاج أن نفهم جيداً أن ما نتمسك به يمسكنا ويشكلنا أيضا.

أوافقك فعلا لأن بعض ما نفقده يأخذ معه جزءا منا لكنني أؤمن أيضا أن ما لا يبقى لم يكن جوهريا كما ظننا أحيانا نفقد أشياء لأننا كبرنا عنها لا لأننا ضعفنا والهوية الحقيقية لا تضيع إلا حين نعيش وفق ما يتمسكون به لنا لا وفق ما نختاره نحن ما نشبهه حقا لا يتركنا فارغين بل يترك لنا وعيا أوسع بأننا لسنا ما نملك ولا ما نخسره بل ما نفهمه عن أنفسنا بعد كل فقد والتمسك الواعي لا يكون بما يشدنا إلى الوراء بل بما يسمح لنا أن ننمو دون أن نفقد جوهرنا هكذا فقط لا نصبح بيوتا مهجورة بل مساحات أصدق يسكنها معنى أعمق من أي امتلاك

أحيانًا يكون من الحكمة ألا نفتش عن الفقد والمفقود، بينما في أوقات أخرى من الحكمة أيضًا أن نفتش عن الأسباب ونحاول أيضًا استعادة ما نحن على وشك فقده، وأعتقد أن ذلك يتوقف على الشخص وعلى علاقتنا به ومدى تطورها والذكريات المشتركة والأشياء التي تجمعنا معًا.

حين نفقد شيئا كنا نعتقد أنه امتداد لنا لا يكون الألم في الفقد نفسه
بل في إدراك أن كل ما بذلناه من تمسك لم يكن كافيا

الأدهى حين ندرك أن ما أسديناه، كان في غير محله فنصاب بالندم والحسرة.