الوِحدة...

مجرد النظر الى هذه الكلمة تشعرني بوجود فراغ كبير قي حياتي ,رغم تقبلي للامر والاقتناع باني وحيد بدون اصدقاء وعائلة مشغولة بالحياة وبدون تلقي اهتمام خاص من شخص يراني مميزاً, الا اني اواجه صعوبة في ازاحة هذا العشور عن قلبي(الوحدة), حقاً انه شيئاً لا يستطيع المرء البوح به بسهولة , لا استطيع ان اعبر عن شعوري بالوحدة بكل طلاقة ,اواجه صعوبة في جعل لساني يتحرك مع نبضات قلبي المكتئبة.

دخلت هنا كي اكتب مقالاً عن نواة الذرة , واذ بي قبل ان افتح نافذة هذا الموقع ,تصفحت الانستغرام فرأيت صور اصدقائي اللذين تركوني قبل سنة منشورة على الستوري(القصص) صورة بعد اخرى وبعد اخرى اراهم مجتمعين مع بعضهم يتبادولن الابتسامات والنظرات المليئة بالاهتمام والتقدير فسألت نفسي ماذا كان ينقصني حتى اكون بينهم ,لماذا لم يحبوني كما احببتهم, لماذا لم يعيروني الاهتمام الذي تمنيته ولو قليلاً, لماذا تركوني ,لماذا انا بعد هذه المدة مازلت وحيداً ,هل يرغب احد بمصادقتي ؟

ربما ليس لدي الحق في ان اسأل نفسي هذه الاسئلة ,ففي النهاية لم اكن شخصاً ذو اهمية او قيمة لأحد ,لم يكن لدي مكانة خاصة في قلوب الغير ,فقد كانوا يجاملونني ويتصنعون امامي فقط لانني لطيف!

اجلس مع نفسي كثيراً واتحدث اليها من داخلي واخلق حوارات كثيرة وانسج الاحداث بمخيلتي لاجعل وقتي يمر دون ان افقد احساسي بالعالم المحيط , امشي واخرج وارى من حولي كل شيء يبدو معتماً.

والان لم اعد اهتم بشعوري بالوحدة او التأثر به فقد اعتدت عليه كأنه جزء مني واصبح مرافقاً لي اينما ذهبت ,حقاً انه ليس شيئاً جديداً علي , فلا اعرف لماذا احزن في كل مرة اشعر بالوحدة , كل ما اريده ان اتخلص من هذا الحزن ,ليس بتكوين الصداقات والعلاقات بل بالتأقلم بشكل مطبق مع هذا الشعور حتى اخر يوم بحياتي.