حنين الزكريات (بتنا القديم )

تذكرت وليتنى لم اتذكر بيتنا القديم البسيط ، كم كان جميلا ، لا تكسوة احدث الديكورات ، ولا افخم. المفروشات ، بيت طينى بناة ابى وامى ، يوما تلو يوم ، هذة الخزانة (الغرفه) الصغيرة المخصصة لأبى ،وتلك الأخرى لنا ، فراش واحد يجمعنا ، لم تكن لدينا منضدة الطعام بل كان لدينا أروع منضدة تلك ( الطبليه) الخشبية البسيطة التى كانت تجمعا ، سطح البيت من جريد النخل والطين ، كم كانت رائعة تلك الشرفات البسيطة التى تكاد تنير المكان ، حتى حينما ياتى الظلام تلك اللمبات البسيطة تبددة على استحياء ،حتى للظلام جمال ، نعم جمال الدفء والحب واللمة ،لم يكن هناك تلفاز يشغلنا أو يشوه فطرتنا النقيه ، ولا وسائل التواصل الوهمية تلهينا ، كانت تتعالى الضحكات والقلوب صافية لا يعكر صفوها كدر ، لا حقد لا غيرة لا أنانية ، هذا الأب الرائع الذى علمنا الحلال والحرام وظل يعافر ويكدح ولا يطعمنا إلا من عرق جبينه ، وهذه الام الحنون والزوجة الوفية التى كانت تدعى الشبع حتى نشبع ، كانت نعم الزوجه لزوجها ، تبدلت الايام وضاع بيتنا القديم وأصبح الآن بيوت بدل بيت وتفرق الإخلاء أروع الديكورات وأحداثها ،أشهى الموائد و طعمها ، لكن وللأسف لم تعد القلوب ولا الضحكات صافية ، لم يعد الود مكان ،تلاعبت بنا الأيام وتغير كل شىء حتى القلوب تغيرت ،ليتنا ظللنا فى بيتنا القديم أو ليته ظل يجمعنا .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

برأيي حتى لو كان البيت القديم موجود، فطالما تغيرت القلوب وتفرق الأخلاء لن يستطيع المكان وقتها تجميعهم، فقيمة المكان تكمن في ساكنيه والذكريات التي كانت تجمعهم.

كلام حقيقى قيمية وزكريات البيت هى ساكنيه واما يربطهم من صفاء وود وإخلاص