بسم الله الرحمن الرحيم...

سأكتب نبذةً مختصرةً عن نفسي...

اسمي سارة و عمري تسعةَ عشرَ عاماً، و لقد ولدتُ في ربيع ٢٠٠١، في اليوم الواحد و العشرين من الشهر الخامس.. ولدتُ و نشأت في قرية يُقالُ لها بُهلاء... فموطني هنا في عُمان حيث نشأت و ولدت... لديّ عائلة تحبني و أنا أميرتهم 😄.....

لقد حظيتُ بحب و حنان و عطف في صغري.. و ما زلت😭😂... أعيش في منزل رائع.. و لديّ فيه مطلق الحرية.. و يكمن في ريف جميل و تتحلق حوله المزارع و أشجار النخيل... و الجو العليل البارد صيفا.. و الحار شتاء..

تلقيتُ تعليما جيدا.. فتنقلت بين خمس مدارس طوال مسيرتي التعليمية.. و لقد اجتزت كل تلك المراحل بنجاح.. الآن أدرس في التخصص الذي لطالما حلمت به و تمنيته في الجامعة التي أردتها..

حولي ناس طيبون و أصدقاء محترمون، و لكن نادراً ما أقضي وقتي معهم.. فأنا بطبيعتي أفضلُ أن أقضي وقتي مع نفسي و أن أقوم بأعمالي التي أحب..

أحب القراءة و شرب القهوة و تناول الكعكِ كثيراً 😄.. كانت بدايتي مع القراءة منذ صغري... في ذلك اليوم الذي أحضر لي أخي الكبير موسوعات علمية مصغرة و قصص للأطفال... فأحببتها و عشت معها أياما لذيذة... ثم انظممتُ لتحدي القراءة العربي عندما كنت في الصف التاسع.. و لقد كان عبارة عن قراءة خمسون كتابا، فأتممتها... و أيضا كنت كثيرة التردد على مكتبة المدرسة.. و وجود مكتبة في المنزل فيها كتب من مواضيع شتّى ساعدني كثيراً على الإطلاع و حب القراءة... و لكن لا أرى أن ذلك أبدى نفعا الآن... عموما هذه هي قصتي مع القراءة.. فهي الصديق و الرفيق الوحيد الذي أقعد معه نتسامر في أيامي و أوقاتي حالياً 😊.... سأعمل على تغيير عادتي في القراءة.. و سأوجد منهجية جديدة تجعلني أقرأ ما يفيدني و يكسبني خبرة..

أنا لست ممن يحبون جانبا محددا دون آخر.. فمثلاً لدي شغف اتجاه القسم العلمي كالأحياء و الفيزياء... و كانت مادة العلوم مع اللغة العربية من أحب المواد لديّ... لذلك قرّرت أن أدخل للقسم العلمي في المرحلة الثانوية... و بالإضافة إلى حبي للغة العربية و النحو و الصرف و الشعر و الإعراب حباً جمّا... كان لمعلمتي دور كبير في ذلك فهي استمرت في تدريسي اللغة العربية لمدة ستِّ سنوات متواصلة منذ أن كنت في الصف الخامس و حتى الصف العاشر.. فاكتسبت كثيرا منها و أحببتها... و ربما يعود لها السبب فأحببت مهنة التعليم و تعليم العربية للطلاب... لذلك كان خيار تخصص اللغة العربية في الجامعات من أولى الخيارات التي قمت بادراجها من بين التخصصات...

إذن تتنوع ميولي بين العلوم و الرياضيات و العربية... لا أفضل العلوم الإنسانية دون العلوم الطبيعية.. فكلاهما معا بالنسبة لي... و سبب آخر، إنني إنسانة لا تحب خوض الصعاب و أفضل أن تكون الأمور سهلة و ميسّرة.. و لكن إن تطلب الأمر جهدا فإني لا أتكاسل، بل أعمل و أجتهد شيئا فشيئاً حتى أصل.

إنني أتعلم القرآن الكريم و أحفظه و أتعلم تجويده و تفسيره، و لقد وصلت لمرحلة جيدة.. و أنا مستمرة في ذلك.. إنني أحاول أن أتقرب أكثر من الله تعالى و أن أتذلل إليه وحده و أن أفعل كل ما يرضيه و أجاهد نفسي للإبتعاد عن كل ما يغضبه و أن أؤدي العبادات و الفروض على أكمل وجه.

انضممتُ للعديد من الدورات التعليمية و التدريبية و كانت معظمها تدور حول التنمية الذاتية أو دورات تعليمية دينية أو ثقافية...و أنوي أن أكثر منها مستقبلا و في قادم الأيام حتى أطلب العلم و الثقافة و أكتسب خبرة من مصادر متعددة.... أتمنى أن أكتسب خبرات من الناس حولي و أن أتعرف على من سينفعني و يفيدني و يقدم لي من علمه... و أنا بدوري أقوم أيضا بتعليم الناس و تقديم المساعدة و الخبرة لهم.

كانت لديّ ميول نحو التاريخ و السياسة فقرأت و شاهدت كثيراً من هنا و هناك عن تاريخ المنطقة العربية و فلسطين تحديداً و كنت أقوم بذلك غالبا مع والدي أثناء مطالعة الأخبار و النشرات اليومية .. و لكن حالياً لم أعد أهتم.

لدي قدرة على تعلم اللغات... مممم،،، لنقل أني لست لدي قدرة فذّة على الحفظ و التلقي... لكنني أحاول.. فقد تعلمت الإنجليزية و بعضاً من الفرنسية و اليابانية.. و لكن لا أتقنهما طبعا.. فمستواي فيهما مبتدِىء.

في فترة ما في صغري أحببت الثقافة اليابانية و تعلقت بها كثيراً.. حتى أنني أمتلك كتبا و أشياء تذكرني بذاك الماضي المضحك.. كان اهتمامي متعلقا بالأنمي و المسلسلات و الأفلام اليابانية.. و اللغة و العادات و الطعام... و أكثر ما كان يشدني هو اهتمامهم بالانسان و رقيهم الأخلاقي و التعليمي.. و لكن في الآونة الأخيرة اختفى هذا الشغف فجأة دون أن أعلم السبب الحقيقي وراءه! لربما نضجت و عرفتُ ما هي التفاهة التي كنت متعلقةً بها!!

الحمد لله أنا فتاة ذو قوة و صحة جيدة و لدي القدرة على ممارسة مختلف الأعمال.. و لدي من الرزق ما يمكّنني من الإنجاز و السعي و التجربة و مساعدة الآخرين..

أستطيع أن أطبخ.. و غالبا ما أتعلم الطبخ من أمي.. أو من على الإنترنت.. و مع المحاولة و التجربة صُرت أطبخ طعاما لذيذًا و رائعاً.. أحب الطبخ و المساعدة في المطبخ.. و لكن في ساعات روقاني و صفاء ذهني... تعلمي الآن سيجعلني مستقلة مستقبلا و أن أعتمد على نفسي في أيام العمل و الدراسة عندما أكون بعيدة عن المنزل.

أحيانا أقضي بعض الوقت مع أطفال العائلة.. ربما هذا سيمنحني فرصا أكبر حتى أعرف طريقة التعامل مع الطلاب مستقبلا و ما هي منهجية تدريسهم المناسبة.. عموما لكل طفل أسلوب.. فهم يختلفون في شخصياتهم فمنهم الهاديء و منهم المشاغب و منهم الذكي.

و أيضاً أستطيع أن أقوم بالترتيب و التنظيف و مساعدة أمي في القيام بأعمال المنزل.. إنني جيدة في ذلك... و كذلك لدي ذوق رائع في اختيار الأثاث الهاديء و الأنيق.. و لا أحب التكلّف و الزهوّ..

جرّبت فن ممارسة الكتابة بالخطوط العربية.. أحضرت الأدوات اللازمة لذلك.. و دفاتر تعليمية... و قمت بمتابعة الخطاطين و تقليدهم التعلم منهم... و لكن فشلت... أعتقد أنني أحتاج أن أتعلم مع مجموعة من طلاب الخط أو أن يكون لي معلم يوضح لي القواعد الأساسية لهذا الفن.

جربت و تعلمت الخياطة بالصوف لصنع أشياء لطيفة... لكنني فشلت.. لربما يحتاج الأمر لمزيد من المحاولة.. المحاولة و التجربة تلو الأخرى.. ثم سينجح الأمر.

الخيال و التأمل و مراقبة النجوم و القمر.. كانت الأنيس في لحظات الوحدة و البعد... الآن بعد أن أدركت ذاتي و أنه ينبغي عليّ أن أحسن من حالي لأفضل الأحوال و أن لا أدع دمعة تنزل هباءً.. كيف أستغل الخيال و التأمل في طاعة الله و مرضاته.. هنا التحدي!!

أظن أن هذه الشغلات لا تناسبني أنا... أو بمعنى آخر فقدت الرغبة و الأمل... أنا لدي القدرة و لكن... هذا ما حصل... هي ليست مَلَكة و لكنها صنعات تحتاج للمزيد من التدريب و الممارسة حتى أصل للإتقان.

هناك الكثير من الأمور التي يجب أن أجربها و أن أتعلمها.. كطرق التعامل مع الناس و طرق الحفاظ على العلاقات لمدة أطول.. أن أقدر ذاتي و أحبها أكثر... أن أنقذ نفسي في المواقف و أن أتصرف بحرية دون قيود... دون خوف من ردات فعل الآخرين لأن لكل منا تجاربه التي نتعلم و نكتسب الخبرات من خلالها.. و كيف أكون إنسانا جذابا محبوبا و أمنح الآخرين طاقات إيجابية.. و أن أكون أنا المعطي.. و أن أتعلم كيف أسيطر على مشاعري لحظات ظعفي و أن أسمح لها بالرحيل دون التسبب بأذية نفسي و من حولي... و أن أمنح نفسي جمالا لروحي و أن أهذبها و أجعلها تقيّة مرحة.