30

لا تنتحر عملاً

كنا في اجتماع وتفاخر زميلي أنه يعمل 18 ساعة يومياً حتى يوم العيد حاول أن يأخد أجازة ولكنه لم يستطع فهب يلبي نداء العمل.

عندي وجهة نظر في الموضوع بحكم أني أعمل ساعات العمل اليومية ثم اغلق هاتف العمل وافتحه اليوم التالي :) وهذا شيء يزعج حتى رؤسائي ويقارنوا بيني وبين من يعمل يوم العيد :)

وعندي هنا 3أسئلة : سأجيب عليها من وجهة نظري :

-السؤال 1: ما الفارق بين الموظف وصاحب العمل

لو كنت صاحب عمل خاصة Startup فعلاعليك ان تعمل 25 ساعة يوميا، ويطلقوا علي هذه الفئة Fireman لأنه بيكون كرجل المطافي الذي يطفي النار هنا أو هناك

أما لو كنت موظف فأنت (أجير)حتى لو صرت رئيس وزراء الشركة أنت تبني في غير ارضك فلا داعي إطلاقاً أن تنتحر عملاً

السؤال 2: هل ساعات العمل الطويلة تدل على الجودة أو الإنجاز أو الولاء؟

لو اعطيت سائقين اجرة سيارتين بنهاية اليوم هل سترتبهم وفق الأفضلية حسب عدد كيلومترات التي مشتها السيارة؟

بالعكس عدد كم الزائدة استنزفت الإطارات والبنزين والمحرك

العبرة بالمنتج وليس بالزمن،بالعكس قد يدل طول الزمن على نقص الإحترافية

السؤال 3: ما فائدة أن تكسب العمل وتخسر نفسك؟

لنتخيل صاحب العمل اعجب بعملك 18 ساعة واعطاك حوافز فهل الأمر عادل؟

أرى دائما ان الحياة خلقت التوزان:العبادة والعمل والهوايات والأسرة والحبيبة والقراءة والتأمل والنوم والرياضة

نفس الفكرة التي ذكرها Brian Dyson ووصفها بالكرات الخمسة

الخلاصة:أشفق على المنتحرين عملاً وأتمنى أن ينتبهوا لذلك قبل الندم

تنمية_مهنية

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كنت أفعل ذلك في عملي السابق وللأسف فهمت ذلك متأخراً، ظننتُ أنني أبذل جهداً مضاعاً لإثبات ذاتي المهنية وكذلك أنني أحب عملي فلا بأس أن أُعطي.

لكن الفكرة إختلفت حين تحولت هذه الأهداف التي أحاول إثباتها إلى متطلب مهني مع الوقت، فلم أعد أفرّق هل أنا أُنجح حقاً وأحب العمل أم أنني حولته إلى عادة يومية لا أستطيع التخلص منها، كذلك جعلت المشرف يتوقع مني أعمال مضاعفة فأضفت على نفسي ضغطاً جديداً بضرورة إيفاء توقعات صاحب العمل (التي هي أكثر من مهامي المحددة).

لكن مع إنتقالي للعمل الجديد اختلفت رؤيتي 360 درجة، أعمل الأن بتوازن كامل بين المهام الوظيفية وأيام الراحة، وهناك حقاً إهتمام بالسعادة الوظيفية والرضى النفسي والتوازن بين العمل وقضاء الوقت مع العائلة من جهة العمل.

فهمت الفرق جيداً وعلمت أنني كنت أظلم نفسي حقاً عندما كنت أعمل منتحراً سابقاً ولم أفهم ذلك.

180 درجة لأن 360 تعيدك لنفس المكان...

ظننتُ أنني أبذل جهداً مضاعاً لإثبات ذاتي المهنية وكذلك أنني أحب عملي فلا بأس أن أُعطي.

إذا تم استغلال هذا الأمر بالشكل الصحيح لن يكون سيء، يمكن التخلي عن مضاعفة العمل، ووضع الذكاء العملي بدلا منه، من الممكن أن تعمل جهد يوم في ساعتين.

فلم أعد أفرّق هل أنا أُنجح حقاً وأحب العمل أم أنني حولته إلى عادة يومية لا أستطيع التخلص منها.

كيف استطعت تغيير هذا في وظيفتك الجديدة؟

توجد بعض الوظائف تجعل الشخص يضطر لنقلها إلى المنزل حتى لو لم يرد ذلك "الوظائف الفكرية وحتى التدريس"، لا أعرف نوعية الوظيفتين التي جربتهما لكن قد يكون الاختلاف بينهما ساعدك لهذا التغيير.

إذا تم استغلال هذا الأمر بالشكل الصحيح لن يكون سيء، يمكن التخلي عن مضاعفة العمل، ووضع الذكاء العملي بدلا منه، من الممكن أن تعمل جهد يوم في ساعتين.

كانت مهامي تملأ تماماً وقت العمل فلم أكن أستطيع تطبيق ما تقول، بل قمت بمهام إضافية تطويرية وتقديم إقتراحات شتى وكنت أعمل عليها خارج نطاق الوقت الرسمي للعمل.

كيف استطعت تغيير هذا في وظيفتك الجديدة؟

صراحة الوظيفتين مختلفتين المهام لكن العمل كان من المنزل، ما إختلف في تجربتي بينهما هو أن الأولى لم تكن بذلك الإشراف والتتبع الجدييّن ولم تكن هناك مراعاة للضغوط النفسية أو المهنية التي يمكن التعرض لها لذلك كان الوعي غائباً عني تماماً وكأنني كنت في حفرة أعمل أعمل بدون توقف.

في وظيفتي الجديدة عكس هذا حدث تماماً، هناك متابعة وإشراف جديّ وتوعية بما يجب أن يحصل وما يمكن أن يتعرض له الشخص من ضغوط، هذه التوعية ساعدتيني في التخلص من الكثير من الضغوط المهنية والنفسية وإكتشاف الخطأ الذي كنت أرتبكه وغاب عني في الوظيفة الأولى.

لا إفراط ولا تفريط ،حتى و إن كنت تعمل لحسابك الخاص لا يجب أن يلتهمك العمل فهناك عائلتك و صحتك و عبادتك ...بالنسبة للموظف هناك توجه لتخفيض عدد الساعات لستة حتى تزيد إنتاجيته...

للأسف هذا ما كُنت أظنه في السابق أنه صحيح ، كنت أعمل وأضغط على نفسي كثيرًا ، أذكر حتى في أيام العيد ليس في اليوم الأول بل في (اليوم الثاني والثالث والرابع) حيث كُنت أعمل في موقع إلكتروني ، أُذكر أنني لم أترك الموقع بدون عمل في تلك الأيام التي من المفروض أن تكون إجازة ، كُنت أعمل بجهد وذلك لإثبات نفسي في العمل

لكن للأسف وفي وقت متأخر فهمت الامر وأكتشفت أنني على طريق الخطأ

رُبما هذا المجهود الكبير لم أستفد منه سوى الخبرة وراتب متواضع ، لم يزيدوا في راتبي وكُنت أتألم كثيرًا في ذلك الوقت من آلام في المعدة ، حتى أن عيوني ليست كما السابق ، أعاني من ضعف النظر ، أظن أنني كُنت أنتحر ، حاليًا الوضع أختلف أعمل بوسع طاقتي ومقدرتي

حسب وجهة نظري فأرى ان المرء عليه أن يبذل جهده لإنجاز الأعمال الموكلة إليه بدقة وإتقان وإخلاص وكأن العمل عمله هو...طبعا في ظل الالتزامات الموكلة إليه فقط والمتفق عليها مسبقا مع صاحب العمل...لأنه في حال عدم إعطاء قيمة كبيرة للعمل فعند حدوث اضطرابات في الناتج ستكون أول الضحايا المهددين بالطرد والاستبدال...

لكن!! من وجهة نظري أيضا أن ترك الحياة والصحة فقط من أجل العمل لا تعتبر حياة، فما إن تكاد تصل لمبتغاك المالي والوظيفي حتى تجد جزء كبيرا من عمرك وصحتك قد فقدا، وهنا ستنفق كثيرا مما جمعت لاسترجاع ما يمكن استرجاعه وهو ليس بالكثير...

ولذا فأقصى حد لساعات الوظيفة بالنسبة لي هو 8ساعات في اليوم كحد أقصى...التي عندما ننظر إليها نجدها تأخذ جزء كبيرا من اليوم الذي يكون عبارة عن 8 ساعات عمل، ساعة تنقل من وإلى العمل إذا كان قريبا من البيت، ساعة للتجهز للذهاب إلى العمل+ نصف ساعة أكل وأخرى ازالة لبعض التعب بعد العودة من العمل+ ساعة أكل ربما للغذاء والعشاء...يبقى 12 ساعة على الأكثر سيتحتم عليك فيها أخذ قسط من الراحة+ بعض الرياضة...فإن كنت ممن لا ينامون كثيرا ستنام 5 وتبقي 7 ساعات تعيش حياتك في كحرية لك، أما إذا كنت تتعب بشدة فستكون أمامك ربما 4 ساعات فقط كحد أقصى لتعيش حياتك التي لن تكون مثالية أبدا أو سعيدة، لن تكون فيها قريبا من العائلة او أي شيء، وتفكيرك دائما مرهق مرتبط بالعمل فقط...

أنا شخصيا أحب ان أعطي كل ما لدي لكن في حدود ساعات العمل التي أتفق عليها مع صاحب العمل وفي حدود العمل الذي يتفق عليه في العقد، ولا بأس بالإضافة أحيانا زمنا قليلا جدا عند حاجة الشركة او المؤسسة لعمل إضافي، أو كتغطية بسيطة عن زميل اضطر للخروج مبكرا في يوم ما...لكن أعمل فقط لأدمر نفسي وصحتي فبصراحة لا...

لقد جربت هذه السنة العمل الحر مع الدراسة، بصراحة كان الامر صعبا جدا خاصة وأني أدرس بمكان بعيد قد يستغرق مني قرابة 4 ساعات ذهابا وإيابا في بعض الأحيان، عموما كنت في بعض الأحيان أصل إلى 12 ساعة خارج المنزل فقط من أجل الدراسة، وعندما أعود إلى المنزل أتابع قليلا مع العمل عبر الانترنيت، طبعا كان الامر صعبا ومتعبا لكن تمكنت منه فالعمل يتم عبر شروط المستقل، كما وكنت أضع فواصل بين كل عمل وعمل يعني أعمل يوما أرتاح يومين حتى لا أرهق نفسي كثيرا جدا، كما أعمل بمعدل بسيط جدا عندما تكون دروسي مكثفة وتواجدي خارج المنزل طويل، وأحيانا أجمد خدماتي مؤقتا كما في فترة الامتحانات...

لكنني صممت على عدم التوقف التام فهذه كانت سنتي الأخيرة أساسا وكان لابد من إيجاد ضمان ولو بسيط من جهة ما والحمد لله كل شيء منظم الآن، فالباقي فقط تسليم مذكرة التخرج، بعدها إما أن أعمل في وظيفة تتناسب مع شروطي ولا تزيد عن ال8 ساعات في اليوم، أو سأتابع مع العمل الحر وتطويره إلى غاية التمكن من بناء مشروع خاص بي.

لكن في كل الأحوال لن أعمل عملا مضرا بي وبصحتي فقط من أجل العمل إلا إذا اضطررت لظروف ما القيام بذلك، لأنني لو قبلت هكذا فقط بعمل ثقيل حينها وكما ذكرت سابقا سأنفق ما جمعته لاسترجاع جزء بسيط مما فقد ولن يسترجع حقا...

اتفق معك جدا

ربما يكون فهم الشخص الآخر مختلفاً كأن يكون يسعى لترقية أو صعود السلم الوظيفي، ومع وجود الإستغلال للأسف وهذا كثير الحدوث خاصة في عالمنا العربي يرهق نفسه بهذا الشكل والجهد وليس جميع الأفراد يستطيعون التفريق بين ما هو محقوق الحصول عليه في الوظيفة وبين ما هو جهد إضافي بالغالب لا يتم تقديره!

بدأت هذه السنة بالعمل بوتيرة عالية جدًا، وأقل ما أحاول فعله هو أن تكون نهاية الأسبوع خالية من أي نوع من العمل قدر الإمكان فأبقي جهازي مغلقًا.

بالتأكيد تخصيص كل الوقت للعمل فقط هو كارثة يقوم بها الإنسان في حق نفسه، وبشكل عام الحياة بدون تخطيط وإدارة الوقت وتخصيص وقت لكل شيء بحسب أولوياتنا لن يستطيع الشخص إنجاز عمله فيها .

ولكن لا يمنع ذلك تلبية إحتياجات العمل اذا تطلّب الأمر ذلك كل فترة، ففي النهاية الأمر يقوم على التقدير وبعض المرونة، وخاصة لو كان مكان عملك يستحق منك أن تُضحي ببعض الوقت من أجله .

كذلك أحيانًا يكون الشخص مندمجًا في ممارسة العمل، وتنتهي ساعات عمله ولكنه لا يُفضل التوقف عن العمل قبل الانتهاء من الشيء الذي يقوم به، وهُنا لا توجد مشكلة أيضًا .