هم الأمة، هناك متسع للجميع!
- Iloveallah12
- 2020-04-30T19:29:22+00:00
- 2020-04-30T19:44:31+00:00
تربيت مع اسرة محافظة في صغري، كنت دائمًا استمع للندوات في الجوامع وكيف يصرخ قائلًا نحتاج الاطباء والمهندسين والمفكرين ليحملوا هم الأمة، احسست لوهلة انه علي ضغط شديد من جمل مثل هم المسلم، ماذا يجب أن تفعل كمسلم، كلمات رنانة كثيرًا كانت تمثل ضغضَا شديدًا، كلمات رنانة مثل لا تكن عاديًا لابد أن تخترع وتنتج وتفعل ولا تفعل، ممنوع التطرق لتطلعات تافهة كالرسم والتلوين والفنون بشكل عام، هذه فنون لن تفيد الأمة بشيء ولن تستفيد منها شيئَا كمسلم، كبرت ولم ادخل جامعة ولا كلية لا علاقة لها بالطب والهندسة والاختراعات والابتكارات، ولا حتى دخلت جامعة لها علاقة بطموحي المكبوت، خاصة انني مغرمة باللوحات والألوان، وماذا تستطيع فعله وتوصيله بالرسوم الكارتونية والجرافيك، فظللت مدة اجلد نفسي على انني لست بمسلمة نافعة وليس مني نفع، لا أنا دخلت الكلية التي تفيدني كمسلمة كما ظننت، ولا انا اظهرت شخصيتي المتوارية التي لا أجد لها متنفسات وسط تلك التوجيهات، لم يعلموني انه من هناك مكان للجميع، لم يخبروني انني استطيع أن اكون شخصًا عاديًا، لا يسرق، لا يكذب، لا يفشي سرًا، هل استطيع ان اقول لك أنه ليس لابد لك من شيء تقدمه للأمة أو الاسلام او الانسانية بشكل عام هو ان تكون انسانًا صالحًا، يكفي ان تكون عاديًا وطبيعيًا حتى.
شعرت لوهلة انه كان لدي ذراعان يكفيان بقياس فلاني ويريد الباقي ان يزيدوا من استطالة ذراعي حتى لو خلعوه خلعًا من مكانه
كان علي أن احدد وجهتي في لحظة انهيار لي بين ما أريد أن افعله وما اتمنى ان اكونه وبين ما يبدو مبهرًا بالنسبة لهم عامة!
هناك لحظة ما كان علي أن اصدق نفسي فيها، وهو أنه يمكنني ان اكون مسلمة عادية جدًا جدًا جدًا، لإن عالم الفضاء انسان عادي، الطبيب انسان عادي، وكذلك الفيزيائي، لانهم لن يستطيعوا فعل ما افعله، ولن استطيع انا فعل ما يفعلونه، كانت لحظات حاسمة جدًا حين اخترت فيها الا اصدقهم واقول لنفسي هناك مكان متاح للجميع. ليس على أن اقاتل في كل الاتجاهات، وليس علي أن اكون ايناشتين، ليس علي أن اركض في كل مجال واترك انطباعًا مبهرًا ولمسة عالمية، يكفيني أن اكون أنا، ببساطة المكان متسع للجميع!
حتى الأن لااعلم ما علاقة الديانة بالمنفعه والمهنة والوظيفة ؟
ولماذا يريدون اوصياء الدين زرع الكراهية والعداء في داخلنا حتى يصل الأمر إلى كراهية أنفسنا وشعور بأننا لا شيء .
ما وصلتِ له في النهاية هو الصواب، لابد ان تكوني أنتِ فقط طالما لم تخالفي قناعاتك الدينية، واقصد هنا قناعاتك الداخلية وليست قناعات وأراء الأخرين، فالدين الاسلامي ليس دين طب وهندسة فقط، بل هو دين الشعر والأدب والفنون، وما يتحدث به أوصياء الدين هي خطابات كليات القمة وليست خطابات دينية .
الطبيب يمكنه ان يكون انسان غير عادي طالما يحب مهنته، والمهندس كذلك، وايضا الفنان والرسام والمغني، كل من يحب مهنته ويعطيها وقته وجهده هو انسان يسعى للتميز .
حتى الأن لااعلم ما علاقة الديانة بالمنفعه والمهنة والوظيفة ؟
كل شيء له علاقة ببعضه تجد النزعة الدينية لاشعوريا (و ليس إجبارى) واضحة في المعاملة و اختيار الوظائف.
ولماذا يريدون اوصياء الدين زرع الكراهية والعداء في داخلنا حتى يصل الأمر إلى كراهية أنفسنا وشعور بأننا لا شيء .
من يفعل هذا؟
ما المشكلة ؟أي أمة أو جماعة تريد هذا
هذا يولد نزاعًا غير موجود وغير منطقي إطلاقًا ويولد شعور بالقومية لا أساس له من الصحة، لابد أن نتعلم التكاتف جميعًا كبشر وليقم كل منا دينه كما يريد !
هل تقصد يحصل على ثواب من (الله عز وجل)؟
هذه نقطة خلافية بين كل الأديان، فليلتزم كل متبعي دين بدينهم وكفى
تلك هي نفس الاسئلة التي تساؤلتها؟! لماذا لابد للمسلم أن يسبق الجميع وألا يسبقه أحد؟! ما الحكمة من زرع فكرة السباق في دواخلنا أصلًا؟! لماذا نتعامل وكأننا خيول رهان؟! ما المشكلة في أن يفعل كل شخص ما يريده حسب ميوله الشخصية؟!
ليس فكرًا إرهابيًا لكن لنقل أنه مجرد تكتيك دفاع نفسي اتخذه أهلونا وكبارنا ليضعوا فينا حلمهم الناتج عن كره الاستضعاف والذلة، ربما أرادوا أن يحيوا مجدًا قديمًا ليس إلا
مثل لا تكن عاديًا لابد أن تخترع وتنتج وتفعل ولا تفعل.
أرى العكس تماما في هذه النقطة، أعتقد أن المجتمع يضغط علينا لنعمل بشكل عادى لا للإبداع لا للخروج عن المألوف و إذا فكر أحدهم في ذلك يحبطونه.
أعلم تماما هدفك من هذا المقال لكننى لا أرى أي مشكل في هذا الأمر، إذا كنت عربي أحاول أن أوصل صورة العرب بأحلى حله و إذا كنت مسلم كذلك أو لعائلتى أو لبلدى أو حتى مدينتى أين العبء أو الضغط؟
أما بالنسبة لاختياراتك في الدراسة انت المسؤولة عنها ما دخل الأمة هنا؟
يكفي ان تكون عاديًا وطبيعيًا حتى.
أتذكر جملة من فتاة كتبتها هنا في حسوب io تقول أننا جميعا عاديين يكفي أن يقوم الشخص بمسؤولياته و دوره على أكمل وجه هنا ينتقل إلى شخص غير عادى دون أن يشعر.
جملتها علمتنى الكثير و اكتشفت أننا جميعا عاديون فقط نختلف في الأهداف و الطموحات.
الإسثنائيون أو غير العاديون هم الذين تصدوا للظروف و حققوا انجازات عظيمة مع كل الفشل الذين تعرضوا له .. الذين واجهوا الحياة و لم يخضعوا لليأس.
أرى العكس تماما في هذه النقطة، أعتقد أن المجتمع يضغط علينا لنعمل بشكل عادى لا للإبداع لا للخروج عن المألوف و إذا فكر أحدهم في ذلك يحبطونه.
في المجتمعات الاسلامية والجماعات ليس هذا هو الواضح والمطلوب، وحتى وسط المجتمعات العادية يطلبون منك كليات القمة لاغراض اخرى كالفشخرة والتكبر والمكانة الاجتماعية وخلافه، كلاهما نفس نمط التربية باختلاف المفاهيم والاهداف ليس الا!
أعلم تماما هدفك من هذا المقال لكننى لا أرى أي مشكل في هذا الأمر، إذا كنت عربي أحاول أن أوصل صورة العرب بأحلى حله و إذا كنت مسلم كذلك أو لعائلتى أو لبلدى أو حتى مدينتى أين العبء أو الضغط؟
حريتك واختيارك وإرادتك الحرة بالتأكيد، لكن ليس على حساب نفسك، الضغط فيما هي فكرة الوصرة الجيدة التي بأحلى حلة وهي كليات القمة وكونك طبيب أو مهندس؟ ماذا عنا نحن غير المنتمين للذكاء العلمي ونملك ذكاء في مناطق اخرى؟! لا احد يلتفت لهذا! الكل يطالب ان تكون عالم ذرة والا فانك لم تؤد بالشكل الصحيح!
الإسثنائيون أو غير العاديون هم الذين تصدوا للظروف و حققوا انجازات عظيمة مع كل الفشل الذين تعرضوا له .. الذين واجهوا الحياة و لم يخضعوا لليأس.
بالتأكيد لكن هذا ليس لأفضليتهم بل بفضل ما تعرضوا له واختيارهم للمواجهة! ان اختار شخصًا ان يكون عادي ويكتفي بان يكون بطل حياته لا بطل العالم! لا يضيره شيء، لو اختارت فتاة انه تكون ربة منزل بدل من ان تنقذ الكوكب! كذلك لا يضيرها شيء، الفكرة فقط في احترام الاختيار وعدم السخرية من الآخر.
يطلبون منك كليات القمة لاغراض اخرى كالفشخرة والتكبر والمكانة الاجتماعية وخلافه.
مع أننى لم ألاحظ ذلك كثيرا في مجتمعى، لكن مع احتمال أنهم طلبوا ذلك و إذا كنت لا أرغب هل علي فعل ذلك؟ لا أحد يضغط علي و ادعهم يفعلون ذلك.
عندما يصل الإنسان لنضج و مرحلة معينة من الوعي لايمكن لشخص التحكم فيه غير نفسه.
ماذا عنا نحن غير المنتمين للذكاء العلمي ونملك ذكاء في مناطق اخرى؟! لا احد يلتفت لهذا! الكل يطالب ان تكون عالم ذرة والا فانك لم تؤد بالشكل الصحيح!
ببساطة لم تكترثوا للأمر، و عندما تفعلون ذلك يتوقفون تلقائيا عن البلبلة و إذا حققتم نجاح سيسكتون و ربما تصبحون أنتم الهدف وليس عالم الذرة.
"بعض الناس هكذا يملكون حيز مغلق و يريدون أن يبقوا فيه... و إذا ألقيتى عليهم نظرة تجديهم لا حققوا هذا ولا ذاك"
مع أننى لم ألاحظ ذلك كثيرا في مجتمعى، لكن مع احتمال أنهم طلبوا ذلك و إذا كنت لا أرغب هل علي فعل ذلك؟ لا أحد يضغط علي و ادعهم يفعلون ذلك.
أنت محظوظ إذن :"D
ببساطة لا تكترثوا للأمر، و عندما تفعلون ذلك يتوقفون تلقائيا عن البلبلة و إذا حققتم نجاح سيسكتون و ربما تصبحون أنتم الهدف وليس عالم الذرة.
ليس الأمر سهلًا وسلسًا بهذه الطريقة، عندما نولد كأطفال نكون صفحة بيضاء، نثق في أهلنا وفي مجتمعنا، يخطون بإيديهم ما أرادوا، وحينما يأتي وقت الصدام بين حقيقتك وبين ما لقنوك إياه تجد نفسك في حيرة شديدة وترغب في أن تصدق نفسك لكنك تصدقهم في نفس الوقت، صراع كبير لا تنجو منه بسهولة
كوننا أنفسنا يا أسماء يضعنا أمام الكثير من التحديات والضغوط في الغالب تكون وهمية وليست حقيقية، بمعنى أنها حصلت بفعل ضغط أو ظروف لم تكن بيدكِ سواء أكانت هذه الظروف اجتماعية دينية ثقافية إلخ..
لديك الخيار في تصنيفها كوهمية أم حقيقية لكن ليس لديك الخيار في التصرف حسب ما ترينه لأن هناك ضغوط أخرى تُمارس على ردود الفعل في كلتا الحالتين.
الأفضل هنا تدوير هذه الظروف داخل نفسكِ واعطائها تقديرها وثقلها بين التصديق (أي نقلها من الوهم إلى الحقيقة) وبين خروج رد فعل حاسم يجعلك تقفين على أرضية ثابتة بين الجميع.
لا أقصد الاختباء وعدم مصارحة النفس أو أن تكوني أنتِ ببساطة لأن هذا جميل وهو المقصد من الوجود البشري بشكله المعنوي الخاص بالفرد، لكن الشفافية أحياناً تؤدي إلى عراكات نفسية غير ضرورية نحن في غنى عنها لأننا بالفعل نواجه ما يكفي من الصراعات والعراكات الواضحة للعيان في مجتمعاتنا، فمن الأفضل تقديراً وليس تقريراً أن نبقى هكذا لنا أجنحة لا يراها غير من نريد ولنا أيدٍ عادية لمن لا نريد أن يعرفنا بشكلنا الحقيقي لأن الحكم والتصنيف هو سلاحه الوحيد في مجابهة كل التحديات المطروحة علينا كمسلمين أو كأشخاص عاديين يعيشون على هذا الكوكب.
كوننا أنفسنا يا أسماء يضعنا أمام الكثير من التحديات والضغوط في الغالب تكون وهمية وليست حقيقية، بمعنى أنها حصلت بفعل ضغط أو ظروف لم تكن بيدكِ سواء أكانت هذه الظروف اجتماعية دينية ثقافية إلخ..
بالضبط، غالبية الضغوط وهمية، الفكرة اننا نحاسب على شيء لم نملك الخيار فيه أصلًا!
لكن ليس لديك الخيار في التصرف حسب ما ترينه لأن هناك ضغوط أخرى تُمارس على ردود الفعل في كلتا الحالتين.
ارى ان لديك الخيار لكنه عليك تحمل النتائج بالتأكيد وتحمل العقاب الاجتماعي والحرمان من المميزات الاجتماعية!
لكن الشفافية أحياناً تؤدي إلى عراكات نفسية غير ضرورية نحن في غنى عنها لأننا بالفعل نواجه ما يكفي من الصراعات والعراكات الواضحة للعيان في مجتمعاتنا
اخالفك الرأي بشدة الحقيقة، بل انني ارى ان الصراعات التي نعيشها جميعَا لانني كلنا نرتدي الاقنعة، اننا غاضبون ومتخفون ونعبر عن ضبنا من الاختباء بتلك الصراعات
أجد أنك تتأثرين كثيرا بمن حولك وتفتحين المجال لمن هنا وهناك أن يؤثر على اختياراتك، لا بد أن تنمي لدية استقلالية الفكر، هذا قد يساعدك كثيرا لعدم التعرض للتخبط وتحديد ما تريدين.
أما عن الخطب الرنانة وغيرها، على الرغم لم أتعرض لها لكن النفع هنا يكون من كل شخص يبدع ويكون فردا مؤثرا في مكانه وفي مجاله ليس حكرا على وظيفة بعينها أو على مجال بعينه.
وإقحام الدين في هذه النقطة ليس عدلا، فإن أخطأ أحدهم في استخدام كلماته ليحث الآخرين على تقديم النفع للمجتمع فليس للإسلام دخلاً في ذلك، فلا هناك آية ولا حديث يشجع على هذا الاتجاه، يكفي أن يكون الإنسان نافع لنفسه وعائلته ووطنه.
لكن النقطة الأساسية هي اعتقاد المجتمع ذاته وتقديسه لبعض الوظائف مثل الطب والهندسة، تجد الأب يرغم ابنه ليذاكر ويقول يجب أن تكون طبيبا ناجحا وإن أخفق ابنه في ذلك، لا يتوقف عن لومه ونعته بالفاشل وهناك طلاب لجأوا للانتحار من وراء هذا الضغط النفسي، هذه ثقافات شعوب تأصلت بعقولهم ولفظ كليات القمة سيطر على عقولهم وكأن البقية دون ذلك، ولا نستطيع أن نغفل دور الأب والأم هنا وبناء شخصية طفلهم واحترام قراراته ورغباته وتوضيح الأمور له حتى يكون القرار في النهاية بيده مع اكتمال الوعي الكامل لديهم.
فالساحة تسع الكل وكل خص بقدراته وإمكانياته هو من يحدد مكانه أن يقف.
أجد أنك تتأثرين كثيرا بمن حولك وتفتحين المجال لمن هنا وهناك أن يؤثر على اختياراتك، لا بد أن تنمي لدية استقلالية الفكر، هذا قد يساعدك كثيرا لعدم التعرض للتخبط وتحديد ما تريدين.
كنت كذلك فعلُا، وتعلمت ما تقوله بالطريقة الصعبة، اشكرك على النصيحة، كتبت المقال فقط لكي يشعر من هم مازالوا في تلك المنطقة من الصراع النفسي انهم لا بأس عليهم
أما عن الخطب الرنانة وغيرها، على الرغم لم أتعرض لها لكن النفع هنا يكون من كل شخص يبدع ويكون فردا مؤثرا في مكانه وفي مجاله ليس حكرا على وظيفة بعينها أو على مجال بعينه.
في حقبة زمنية ما، لم يكن هناك أي مجال للاختلاف، المنشود دائمًا كان ما هو محصور في كليات القمة والمجال الفني، لا طريق مفتوح امام المجال الابداعي، التهكم حكم الامور بشكل كبير، فانك حتى لو اخترت الاختيار الاول فانك تضيع وقتك فيما لا يفيد!
وإقحام الدين في هذه النقطة ليس عدلا، فإن أخطأ أحدهم في استخدام كلماته ليحث الآخرين على تقديم النفع للمجتمع فليس للإسلام دخلاً في ذلك، فلا هناك آية ولا حديث يشجع على هذا الاتجاه، يكفي أن يكون الإنسان نافع لنفسه وعائلته ووطنه.
بالضبط هذا ليس عدلًا، تظل تترنح بين كونك مقصر في حق دينك وكونك مقصر في حق نفسك، بل انك تنفي حق نفسك في الاساس
لكن النقطة الأساسية هي اعتقاد المجتمع ذاته وتقديسه لبعض الوظائف مثل الطب والهندسة، سأكرر ما قلته في تعليق سابق حتى وسط المجتمعات العادية يطلبون منك كليات القمة لاغراض اخرى كالفشخرة والتكبر والمكانة الاجتماعية وخلافه، كلاهما نفس نمط التربية باختلاف المفاهيم والاهداف ليس الا!
نعم شاهدتها، لكنني قد كنت وصلت لتلك القناعة منذ عام تقريبًا، وجاء المقطع ليؤكد لي هذا
واقع الأمة المُعاصر قد يفرض ذلك، الخطاب الذي سمعتيه كان موجهًا لتحفيز من (قد) يحتاج لكلمة تشجّعه وتشحذ همّته، فكم من كلمة صنعت عظاما.. ولكن مع ذلك بالتأكيد لا ينبغي على الجميع أن يكون مميزا، ولا مشكلة أبدا في كون الشخص عاديا..
يا أخيّتي من يتأمل في التهالك الحاصل للأمة المسلمة وفي التبعية للغرب في كل صغيرة وكبيرة يتألم قلبه.. أسلافنا لهم باع عظيم في الكثير من العلوم وفي كثير من مجالات الحياة، فلماذا لا نكون مثلهم؟ كل أمة تسعى للتطور لماذا نتحسس عندما يكون الخطاب داعيًا لتفجير طاقات الشباب المسلم اللاهي في التفاهات وسفاسف الأمور؟
لا أوجه خطابي لكِ خصوصًا لأحمّلك همَّ الأمة، ولكن إيضاح بأنه [ لا بد من وجود من يحمل هم هذه الأمة ]
الخطاب الذي سمعتيه كان موجهًا لتحفيز من (قد) يحتاج لكلمة تشجّعه وتشحذ همّته
وهذا ما اعترض عليه تحديدًا، لماذا يتم اقصاء الاهتمامات الأخرى؟! ألا تحتاج الأمة الاعمال التجارية والفنية والمهارية؟ الا تحتاج الامة العمال وفناني الديكور ومهندسو التصميمات؟ الا تحتاج الامة البنائين! هذا الخطاب الذي يفترض ان الامة تحتاج فقط العلوم الطبية والهندسة المعمارية ويدعي أن البقية مضيعة للوقت وهي اشياء عادية لن تعلي من شأن الأمة هو خطاب بغيض بالنسبة إلي!
ولكن مع ذلك بالتأكيد لا ينبغي على الجميع أن يكون مميزا، ولا مشكلة أبدا في كون الشخص عاديا..
حتى هذا المفهوم صرت اعترض عليه، جميعنا نملك نوع ذكاء خاص بنا، لا أحد مميز عن أحد ولا مفضل على أحد
يا أخيّتي من يتأمل في التهالك الحاصل للأمة المسلمة وفي التبعية للغرب في كل صغيرة وكبيرة يتألم قلبه
في الحقيقة اوافقك الرأي لكنهم كذبوا علينا في طريقة التخلص من هذا الذل والهوان حين جعلونا نعتقد أنه يكمن الامر في دخول كلية طبية وعلمية ليس إلا، بل إنها لأسباب لن اتطرق إليها هنا!
فلماذا لا نكون مثلهم؟
لماذا تعاملت على انني ارفض هذا؟ انني ارفض الانتقاء ليس إلا! لم يخلقنا الله جميعَا بنفس نوع الذكاء ولم يجعلنا متشابهين! لماذا يتم تمييز نوع واحد فقط من الذكاء وانتقاءه واهمال الباقي!
لا بد من وجود من يحمل هم هذه الأمة
هذا هو محور كتابتي للموضوع وتحديدًا المفهوم الذي ارفضه، يمكن للمجالات الفنية والادبية ان تحمل هم الامة فعلًا! لم تكن كتابتي لهذا بهدف ان اقول انه لا اريد ان اعطي امتي شيئَا، لكن عنوان التدوينة يقول، هناك متسع للجميع!
الحياة الطوبائية بالمطلق مستحيلة التحقق
يجب على الانسان ان يتعلم مهارة "نافعة" تعينه على الايام
الفيزيائي البارع يعلو مرتبة على الانسان العادي
تحت الظروف الصعبة سنتخلى عن العادي ويبقى الجيد ونتخلى عن الجيد ويبقى الممتاز
لا تقنعي نفسك الضعيفة بان من المرحب بوجود الجميع
الفيزيائي البارع يعلو مرتبة على الانسان العادي
لا أحد يعلو مرتبة على أحد ولسنا هنا في سباق لنثبت لأحد شيئًا، الجميع واحد والوطن والبشرية تحتاج للجميع، ربما الفيزيائي البارع لن يستطيع تشحيم سيارته لتعمل أصلًا! ولن يستطيع تنظيف ملابسه!
تحت الظروف الصعبة سنتخلى عن العادي ويبقى الجيد ونتخلى عن الجيد ويبقى الممتاز
هل في الظروف الصعبة ستستغني عن الخباز والفران وصاحب البقالة؟ هل ستسغني عن ميكانيكي السيارات؟
تحت الظروف الصعبة سنتخلى عن العادي ويبقى الجيد ونتخلى عن الجيد ويبقى الممتاز
هذا مبدأ رأسمالي تتبعه في حياتك ويبدو اقرب للانتقاء الطبيعي ولا يلتفت لأنك تتحدث عن بشر لا عن خردوات، وإذا كان كذلك فلنقتل جميع المرضى ولا نعالجهم ولنقتل جميه كبار السن لنتخلص من العدد الزائد، ولنقتل جميع أصحاب المتلازمات!
لا تقنعي نفسك الضعيفة بان من المرحب بوجود الجميع
لا اريد أن افاجئك بأن طريقتك في هذه الجملة هي الضعف بحد ذاته!
"لا تقنعي نفسك الضعيفة بان من المرحب بوجود الجميع"
لم أقصد أن أهاجمك شخصيا أو اتهمك بالضعف
كلنا لديه نفس ضعيفة ونفس قوية (ذئب ابيض داخله وذئب اسود)
في ردي السابق
اردت ان اكون لك ناصحا صادقا صريحا ....هل تعتقدين أن المجاملة والنفاق أفضل؟!
ما استهجنته هو قولك أن الطبيب انسان عادي أو الفيزيائي انسان عادي رغم ما بذلوه من جهود اضافية لبلوغ السمو والعلا..
استهجنت قولك ان من المسموح ان أكون شخصا عاديا جدا جدا جدا ...
أنا معك أن المواهب والمهارات متنوعة ومطلوب في المجتمع كل المهن لكن لا يعني ان (الكسل مسموح-التخاذل مسموح-الضعف مسموح) تحت شعار هناك متسع للجميع بل ما هو مسموح برأي الشخصي جدا(الطبيب الذي درس بجد-الفنان الذي اختلط بالثقافات لينقل لنا صورة صادقة عن الحياة-الرياضي الذي تمرن ساعات وساعات) تنوعت المواهب وجمعها الطموح والجهد والقتال في سبيل العلو..
أليس أكثر بيت فيه هجاء قالته العرب:
دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فانت الطاعم الكاسي
هناك في علم النفس دائرة تسمى دائرة التحكم:
في المنتصف يوجد دائرة التأثير.
يحيط بها دائرة الاهتمام.
يحيط بها دائرة عدم التأثير.
أنا لا أطلب من أحد أن يعيش خارج دائرة اهتمامه
لكن يجب عليه أن يعيش ضمن دائرة تأثيره ويكون إيجابيا
مثلا في حالتك تحبين الرسم
هذه دائرة تأثيرك
أطلب منك تنمية مهاراتك وموهبتك فيه
وأطلب منك أن تشاركي أعمالك ضمن محيطك,هنا على حسوب,على الانستغرام...وتستمري في تطويرها وتنميتها ...
أطلب أن ترسمي لطلاب المدارس رسومات تعلمهم...
وإلا فلن يكون هناك متسع للجميع
لم أقصد أن أهاجمك شخصيا أو اتهمك بالضعف
ربما كان عليك إضافة هذا لتعليقك الأول، لإنه لا يظهر بالمعنى الذي تذكره إطلاقًا
اردت ان اكون لك ناصحا صادقا صريحا ....هل تعتقدين أن المجاملة والنفاق أفضل؟!
ما علاقة النفاق بالمبدأ الذي أرددت أن ارسخه هنا، ما علاقة تقدير اختلاف النفوس الانسانية بالنفاق
بل إن محاولة جعلنا كلنا علماء فيزياء وأطباء هي محاولة لا تمتلك حد أدنى حتى من الذكاء، ولا يوجد مجتمع يقوم كله على أطباء وعلماء
ما استهجنته هو قولك أن الطبيب انسان عادي أو الفيزيائي انسان عادي رغم ما بذلوه من جهود اضافية لبلوغ السمو والعلا..
نعم، هم بشر مثلنا تمامًا بنفس الحقوق والواجبات وقد منحهم الله نوعًا من الذكاء ولم يمنحهم آخر، فعناك إن كنت لا تعلم أنواع عدة من الحدس والذكاء ونحتاج جميعها لنستطيع بناء حضارة حقيقية
استهجنت قولك ان من المسموح ان أكون شخصا عاديا جدا جدا جدا ...
ربما عليك تصحيح معرفتك وتعريفك لكلمة عادي
لا يعني ان(الكسل مسموح-التخاذل مسموح-الضعف مسموح)
من ذكر هنا التخاذل والضعف والكسل؟ من أي مكان قرأتها؟ ربما عليك كما قلت إعادة تعريف كلمة عادي لتعني ماذا تقصد أنا.
وبالمناسبة هذه المشاعر الإنسانية هي مسموحة بنسبة ما حتى تتوقف عن كونك خيلًا في سباق أو طورًا في ساقية، محاولة الدفع بالإنسان في مضمار الحياة ليحصد ولا يتوقف وألا يسمح له بالاستراحة عندمايحتاج ومحاربة الضعف داخل النفس الإنسانية هو محاربة لطواحين الهواء
هذه المشاعر مشاعر إنسانية محضة ولا يمكن للإنسان التخلص منها، بل إن أفضل طريقة للتعامل معها هو تقبلها وجعلها تمر بدلًا من الانهيار الكامل فيما بعد، استراحات صغيرة قليلة لا بأس بها، حتى لا يتعرض الشخص لانهيار محبط كبير!
مثلا في حالتك تحبين الرسم، هذه دائرة تأثيرك، أطلب منك تنمية مهاراتك وموهبتك فيه، وأطلب منك أن تشاركي أعمالك ضمن محيطك,هنا على حسوب,على الانستغرام...وتستمري في تطويرها وتنميتها ... أطلب أن ترسمي لطلاب المدارس رسومات تعلمهم... وإلا فلن يكون هناك متسع للجميع
لا اعلم أين ذكرت في كلامي أنني اتباكى واشعر بالضعف والخذلان ولا أشارك فيما حولي، لكن على أي حال اتقبل نصيحتك
مجتمع لمشاركة وتبادل القصص والتجارب الشخصية. ناقش وشارك قصصك الحياتية، تجاربك الملهمة، والدروس التي تعلمتها. شارك تجاربك مع الآخرين، واستفد من قصصهم لتوسيع آفاقك.