"أيها السعداء .. عبروا عن ذواتكم" ذاكر الهاشمي

كم من المنشورات نقرأها يوميا عن الحياة و خطورتها و صعوبتها ؟

كم من التغريدات نراها يوميا عن العمل و مشقته و صعوبته ؟

كم من المقالات الطويلة التي نشاهدها عن الزواج و الارتباط و تعقيداته ؟

ركزوا على الأخيرة .. سواء كانت بشكل جاد أو هزلي

و بالطبع بالعقل الباطني تتكون لدى القارئ فكرة عن هذه الصعوبات و لا يعتقد أبدا أن هناك أي سعادة داخلها ..

فيخاف بعضنا من الزواج و الآخر من الخطبة و ثالث ينظر بنظرة سيئة للحياة و شخص يخشى البدء بمشروع لأنه لم يسمع أحدا قال يوما ما ( أنا ناجح بعملي و مشروعي )

شخصيا كنت مقتنعا بهذه الأفكار و لدي ثقة بصعوبة الزواج و العمل

إلى أن كنت في محاضرة للدكتور ذاكر الهاشمي .. محاضرة طويلة و جميلة .. أهم ما فيها قوله ( أيها السعداء .. عبروا عن ذواتكم )

و من هنا بدأت التفكير .. لماذا لا نقرأ أخبار السعداء ؟ لا أذكر أن احدا نشر ( أنا سعيد بزواجي ) او كتب نكتة تعبر عن السعادة في عمله

لا أذكر أبدا أنني رأيت منشورا يقول كاتبه ( أنا مرتاح في حياتي )

بينما على العكس تماما .. نفس الأشخاص ينشرون أحزانهم و تعبهم و مشاكلهم ... لماذا في وقت الرخاء لا يقومون بالتعبير عن أنفسهم

لماذا أغلب السعداء إن لم يكن كلهم لا يعبرون عن ذواتهم ؟

أهو الخوف من بعبع ( العين ) أو الحسد ... ؟

أم هو الخوف من نظرة المجتمع .. خوفه من أن يظهر بمظهر مضحك .. عندما يقول أنا سعيد ؟

قد يحدث الإنسان نفسه بسعادته و حزنه و يعبر عن مشاعر الفرح بينه و بين المقربين جدا مثلا .. و لكن حديثنا عن الحديث إلى العامة

ما هي الأسباب برأيكم ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

تتعدد الأسباب حول هذه النقطة، بعضها يكون سبب عابر والأخر يكون سبب نفسي

فبعض الأشخاص فعلًا تخشى الحسد وتؤمن أن كل مصاب في حياتها هو بسبب عين الأخرين في حياتها، ولكن في نفس الوقت هناك أشخاص يفضلون دور الضحية بأن يظهروا دائمًا حزينين وضحايا وتعساء حتى يشفق الأخرون عليهم .

هل هناك سبب نفسي لتفضيلنا دور الضحية ! و لماذا تنتشر هذه العادة أو هذا التصرف ؟

غالبًا ما يكون هذا الدور لجذب الاهتمام وعاطفة من حوله، والبعض يستغله في تحقيق رغباته وبالتأكيد يرجع ذلك لأسباب نفسية مثل الإهمال في الطفولة وعدم تقدير الأخرين له أو تقديم الدعم المعنوي .

هي منتشرة لأنها أصبحت تريند وأصبح هناك منافسة حول من الأكثر حزنًا ومن الأكثر تعاسة، من هو الرجل الأكثر مزاح ونقد لزوجته، ومن هي الزوجة الشكاء التي تحصد كومنتات تعاطف.