15

المسألة ليست مسألة هجوم أو حتى دفاع

العملية كلها تتوقف على التكنيك ربما فى مثال الشطرنج أو حتى الكرة أو المنافسات التجارية أو ربما الحروب العسكرية لا يفوز الأكثر هجوماً أو عدداً أو حتى عدة

بينما يفوز من هو أكثر تنظيماً وإلماما بقطعه, يفوز ذلك الذى لا يدور فى فلك خصمة أو الذى يتأثر بضغوط النفسيه التى فرضها خصمه عليه

إطلاقاً بل الذى يجيد فن التكنيك والتعامل مع الموقف

متفق معك، ليست جميع الهجمات سواسية وفي كثير من الحالات يمكن للمدافع أن يقلب الأمر لصالحه لكن هذا لم يحصل في المثال الذي ذكرته في حالة نوكيا، بلاك بيري وأبل.

لو عدنا للمثال الذي تحدثت عنه. أبل لم تهاجم عشوائياً بل هاجمت بذكاء لأنها ألغت نقاط تفوق يمتلكها المنافسين وجعلتهم متأخرين، بلاك بيري لفترة طويلة بقيت تقول الشاشة اللمسية وحدها لا تصلح لعالم الأعمال وأن أجهزتهم لها لوحة مفاتيح كاملة والتي كانت تعتبر نقطة تميزهم عن المنافسين وباعتقادهم أن هذا هو ما يحتاجه عالم الأعمال. نوكيا في الجهة الأخرى كان لها محاولات سابقة بأجهزة بشاشة لمسية لكنها تأخرت بالتخلي عن نظام سيمبيان التي استثمرت به مئات الملايين وعندما تركته ذهبت الى Windows Phone الذي جاء أيضاً متأخر وكرد فعل ضد أبل.

إذاً لنقول إنهم لم يكونوا أكثر تنظيماً ولا إلماماً بقطعهم وأنهم لم يجيدوا فن التكنيك والتعامل مع الموقف, أحيانا نخطئ قراءة المشهد أو لنقل رقعة الشطرنج فتزيد نقاط الضعف وتقل فرص الفوز .. لا ألوم إلا اللاعب هنا

تشكر على المقال أخي عبدو

اتفق معك في كل كل نقطة من نقاط المقال إﻻ فيما يتعلق بأمر كرة القدم،فالعادة تقول بأن الفريق الذي يهاجم بكثرة دون أن تكون لهجماته فاعلية فسوف يخسر،و لو شاهدت المباراة اﻷخيرة بين ريال مدريد و بايرن ميونيخ(ذهاب) لعرفت ذلك،فالبايرن بقي يهاجم طيلة أطوار المبارة و لكن دون جدوى...في حين ريال مدريد من جراء هجمة واحدة آتت أكلها و فاز الفريق من جراء ذلك...اعتقد أني أطلت الحديث عن الكرة،اعتذر

لا أتفق معك في طرحك هذا

فكلنا لعبنا الشطرنج ولعبنا كرة القدم وشاهدناها وراقبنا أفعال الشركات وحركاتها ولم يكن على الإطلاق الفائز دائما هو المهاجم فأحينا يفوز المهاجم وأحيانا المدافع وأحيانا العقلاني.

فالمدافع يبقى في الدفاع لأنه يترصد أخطاء المهاجم وعندما يشاهده إرتكب خطأ فادحا ويرى أن بإمكانه استغلال هذا الخطأ لصالحه ينقض على المهاجم ويحول اللعبة لصالحه

في المثال الذي ذركته آبل لم تنجح إلى بعد فشل أجهزة نوكيا الذكية حينها قام ستيف جوبز باستغلال الفرصة وتحويل اللعبة في صالحه والأكيد أن هذا الأمر لم يأتي من فراغ بل ربما كانت آبل تراقب سوق الهواتف لسنوات طويلة وتملك كل المعلومات اللازمة عنه وهو مامكنها من إطلاق منتج ثوري تغلبت فيه على المنافسين.

في عالم الأعمال يجب أن تكون منتبها لكل خطوة يقوم بها منافسوك بغض النظر عن كونك في الهجوم أو في الدفاع -وهما مسألتين يحددهما موقعك في السوق ومنتجاتك وقدرتك على التسيير والإبتكار- وكونك في الهجوم يفرض عليك ضغوطات أكبر بكثير من كونك في الدفاع فعليك أن تنتبه للمنافسين وتتوقع حركاتهم بدقة متناهية وتحسب لكل الأمور وفي نفس الوقت عليك أن تعرف قدراتك بشكل جيد وتحسب ألف حساب لكل خطوة تقوم بها لأن أقل خطأ يمكن أن يغير موازين القوى في السوق التي تشهد تنافسية كبيرة.

15

أنا أتكلم بشكل عام وضربت مثال بسيط عن أبل ونوكيا وبلاك بيري لتوضيح الفكرة فقط. بالمناسبة، أبل لم تنتظر فشل نوكيا فقبل أيفون نوكيا كانت المسيطر بالسوق وأجهزتها لم تصبح بنظر المستخدمين متأخرة الا بعد ظهور أيفون. أي أبل لم تنتظر، بل هاجمت وأجبرت نوكيا ومعها بلاك بيري وحتى أندرويد على التغيير.

يوجد مئات وربما آلاف الحالات الخاصة وذكرت بالتدوينة أن الأمر ليس بهذه البساطة. الهجوم ان كان عشوائي ضرره أكبر من نفعه ويمكن للمدافع الذكي أن يقلب الأمر لصالحه وفي رياضة الملاكمة على سبيل المثال - ان اعتبرناها رياضة - قد يبقى اللاعب بموضوع الدفاع لفترة من الزمن ويكون هدفه استنزاف قوى المهاجم ثم ينهي المبارة خلال دقيقتين. لكن بشكل عام، الهجوم هو أفضل وسيلة للدفاع في أي منافسة، في الشطرنج، في الحرب، في الرياضة وفي عالم الأعمال.

بخصوص مثل نوكيا أنا قصدن الهواتف الذكية

نوكيا كانت مسيطرة على الهواتف العادية وهب لاتزال مسيطرة لليوم

أما مسألة الهجوم والدفاع فهي تعود بدرجة أكبر لشخصية مدير الشركة

من كان بيته من زجاج لا يقذف الناس بالحجارة, لابد أن تكون منظم وملم بقطعك وأدواتك وإلا هجومك لن يكون سوى إستنزاف لك أيضا

الهجوم هو محاولة لإلهاء الخصم بهجماتك ولا تعطى له فرصه يرتب حاله بدلا من لوعة إنتظار هجمات مفاجئة أو غير محسوبة من خصمك, ولكن لو كان خصمك منظم لن تتمكن من الهجوم إلا بمبدأ التكسير وحينها تنكمش قطعك أيضاً عدداً وترابطاً

أنت ذكرت أن من خبرتك وتجربتك فى اللعب مع المحترفين تخسر لهجومهم المتواصل عليك, وأنا قلت ألوم اللاعب الذى لا يجيد قراءة الرقعة أو يتأثر بالضغط الذى يفرضه الخصم

أنا مرت بى مواقف مشابهة وكنت أخرج الفائز لكونى أعتبر الأمر مجرد لعبة فلا أستسلم للضغط الذى يفرضة الخصم حتى إنه مرة لم يكن معى سوى 6 قطع وخصمى كان 14 قطعة إنتهى الأمر بقتل الشاه بين أنفس قطعه

وكانت هذه تجربتى وإلا كلانا تكلم من منطلق خبرته وتجربته وأظن إنك لو أنزلتها على واقع الشركتين ستتمكن من التنبؤ بما سيؤول إليه حال الشركتين

ليس الأمر سوى رتب نفسك, تعلم قراءة الرقعة حينها ستجد طريقك لهزيمة المحترفين

جاري التطبيق...

من الصعب معرفة الفائز خصوصا اذا كان اللاعبان في نفس المستوي.وفي الشطرنج دائماعندما اكون في موضع الدفاع استغل خطأ صغير لافوز به

الاستغلال الأمثل " للفرص " والقراءة الاستباقية لخطوات خصمك ( منافسك أو العقبات التي تعترضك ) هو الطريق الأسلم للذهاب بعيداً في اللعبة ، وكذلك عالم الأعمال :)

بارك الله فيك

ريادة الأعمال

مجتمع المهتمين بريادة الأعمال وإنشاء مشاريعهم الخاصة.

23.1 ألف متابع