العميل المرتقب، كيف نفهم احتياجاته؟

  • Najla_Arafa

 أحد الأصدقاء يواجه مشكلة حاسمة في حياته المهنية، ذلك لإنه بعد أن إدخر مبلغ مالي محترم رأى أنه يكفي لتأسيس مشروعه الخاص، ترك وظيفته وبحث عن شريك لتأسيس شركة وتوصلا لفكرة ما يمكنهما العمل عليها من أجل خوض غمار تجربة ناجحة في مجال المال والأعمال، وهذه الفكرة هي تطبيق جوال جديد كان متأكدًا من أنه سيحظى بشعبية واسعة.

لقد أمضى شهورًا في إتمام هذا العمل وأنفق مدخراته على مطوري الأجهزة المحمولة ، وفي النهاية حصل على رهن عقاري ثانٍ لمنزله لوضع اللمسات الأخيرة على التطبيق قبل إطلاقه. 

وبمجرد إطلاقه أخيرًا ، صُدم لأنه كان لديه القليل من التنزيلات، لقد كان درسًا حزينًا ومكلفًا.

كان خطأه الذي لا يغتفر من وجهة نظري أنه لم يقم بدراسة متعمقة لعملائه المحتملين ولم يتحقق مما إذا كان شخص ما سيشتري منتجه - قبل أن ينفق عليه مليما واحدا. لأنه مهما كان المنتج أو الخدمة التي ستقدمها جيدة، فإن الحقيقة البسيطة هي أنه لا أحد سيشتريها إذا لم يرغب فيها أو يعتقد أنه لا يحتاج إليها. وأنت كرجل أعمال لن تقنع أي شخص بأنه يريد أو يحتاج إلى شراء ما تقدمه إلا إذا كنت تفهم بوضوح ما يريده حقًا.

إن معرفة وفهم احتياجات العملاء في صميم كل عمل تجاري ناجح، سواء كأن نبيع مباشرة للأفراد أو للشركات الأخرى. وبمجرد حصولنا على هذه المعرفة، يمكننا استخدامها لإقناع العملاء المحتملين والحاليين بأن الشراء منا هو في مصلحتهم.

الان هذا الصديق قد تجاوز أزمته السابقة ويحتاج لمعرفة المزيد عن العملاء قبل دخول السوق مرة أخرى وربما هذه المرة سيكون النشاط مختلف ، وقد نصحته بأن يسأل نفسه بداية : لماذا قد يحتاجه عملاؤه؟

فكل شركة مهما كان المجال الذي ستعمل فيه تحتاج إلى سبب يجعل العميل يشتري ما يريده منها وليس من منافسيها. وهذا ما يسمى عرض المبيعات الفريد (USP) ويمكن تحديده من خلال إكمال عبارة "العملاء سيشترون مني لأن عملي هو ..."

يمكن أن يتغير عرض المبيعات الفريد الخاص بك مع تغير عملك أو السوق الخاص بك، ويمكن أن يكون لديك أكثر من عرض مبيعات كل منها مختلف عن الاخر بما يتناسب مع الأنواع المختلفة من العملاء.

فمثلا: يمكن لمتجر القرطاسية أن يقدم خدمة توصيل مجانية في نفس اليوم لعملائه من الشركات داخل منطقة محلية - وهو عرض مبيعات فعال للشركات التي تحتاج إلى توصيل سريع.

ويمكن لمتجر القرطاسية نفسه أن يقدم خصمًا بنسبة 5 في المائة للشركات التي تنفق أكثر من 1000 جنية شهريًا - سيكون هذا بمثابة عرض مبيعات للعملاء المهتمين بالتكلفة.

كما يمكن لمتجر القرطاسية أيضًا التأكد من أنه يقدم أكثر مخزون شامل من مواد الرسم في المنطقة وهو عرض مبيعات للفنانين المحترفين أو الهواة المحليين.

ويمكن أن تكون جميع ميزات عروض المبيعات هذه فعالة لأنها مدفوعة بما يبحث عنه العميل عند اتخاذ قرار الشراء. ومن الجيد مراجعة عروض المبيعات بانتظام. حتى يمكننا تصميم منتجات لتلائم احتياجات عملائنا بشكل أفضل.

وثمة طريقة مباشرة لمعرفة ما يريده العملاء وهو أن نسألهم عن سبب الشراء من مكان ما تحديدا دون غيره. سيخبرنا العملاء بما يعتقدون أنه عرض مبيعات مناسب لهم  قد يختلف هذا عما نعتقد أنه عرض مبيعات فريد من وجهة نظرنا.

 ومن المفيد أيضًا التحقق باستمرار مما يفعله المنافسين. 

والان يا أصدقاء ما النصيحة التي يمكنكم تقديمها لهذا الصديق من أجل مزيد من المعرفة بالعميل حتى لا يواجه فشل مشروعه مرة أخرى ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الأمر يبدو أنّهُ يجب أن يكون مقسوماً إلى شقّين، احتياجات المُنتج واحتياجات العميل وبتضافر الأمرين معاً تنشأ المبيعات!

احتياجات المُنتج، يمكن أن تكون السمات الرئيسية لاحتياجات المنتج:

  • السعر: يجب أن يكون السعر ملائم نوعاً ما ميزانية العميل لشراء أي منتج.
  • المميزات: يبحث العملاء عن مميزات من شأنها حل مشكلتهم و موثوقيتهم أثناء استخدام المنتج.
  • الفعالية: أن يكون المنتج فعالاً في تبسيط العملية لتوفير الوقت والجهد. 

احتياجات العميل، أن تكون السمات الرئيسية للخدمة الجيدة على الشكل التالي:

  • التعاطف: يلتزم العملاء بالعلامات التجارية التي تخدمهم بأسلوب تعاطفي.
  • الوضوح: يبحث العملاء عن الشفافية من العلامة التجارية في المعلومات المتعلقة بالتسعير وسياسة الاسترداد وما إلى ذلك.
  • المعلومات: يحتاج العملاء إلى معلومات من نقطة الشراء حتى النهاية. لذلك أنشئ صفحات الأسئلة الشائعة وقاعدة المعرفة ومقاطع الفيديو الإرشادية لتثقيف العملاء.

بهذا أعتقد وفقط بتطبيق هذه المعايير يمكنه أن يصنع تقدماً ملحوظاً وإصلاحاً فورياً لمشروعه، أيّ مشروع.

أحسنت يا ضياء، وفيما ارى ان احتياجات المنتج تصب ايضا في مصلحة العميل ، الذي سيجد المميزات التي يبحث عنها بفعالية وبسعر مناسب، ولذلك فإن الخبراء يؤكدون دوما على ضرورة دراسة العميل فكلما زادت معرفتك بعملائك ، زادت فعالية جهود المبيعات والتسويق الخاصة بك. وقد لخصوها في ثلاثة اسئلة:

من هم العملاء ؟

ماذا يشترون ؟

لماذا يشترون؟

فإذا كنت نبيع لشركات أخرى (B2B) فستحتاج إلى معرفة الأفراد المسؤولين عن قرار شراء منتجك أو خدمتك. للحصول على معلومات حول استهداف صناع القرار.

ويمكننا معرفة الكثير عن عملائنا من خلال التحدث إليهم. وسؤالهم عن سبب شرائهم أو عدم شرائهم ، وما قد يرغبون في شرائه في المستقبل والسؤال عن الاحتياجات الأخرى التي لديهم يمكن أن يعطي صورة قيمة لما هو مهم بالنسبة لهم.

ولذا ارى انها ظاهرة طيبة التي رأيتها في أكثر من مكان، وهي توزيع استبانات رأي على العملاء سواء من خلال الايميل مثل تطبيق طلبات وأوبر وكريم وغيرها بالتأكيد، او من خلال الموقع الالكتروني ، تقيس هذه الاستبانة مدى رضاء العميل وتعليقه على تجربة الخدمة وما الذي اعجبه أو اساءه ، ولا شك ان هذه الاستبانات تساعد في تكوين صورة عن العميل الذي يتجه إليك ويختار التعامل معك.

فعلاً، موضوع التقييمات ومعرفة مدى رضا العميل أمر مهم جداً بالعملية، في أوروبا والخليج مهتمين بهذا الموضوع جداً، حتى أنّك قد تجدي استبيانات الكترونية في المتاجر والباصات وحتى سيارات الأجرة.

في المطاعم أيضاً، يتم التقييم وتحديد قيمة البقشيش بشكل مباشر حين الانتهاء فوراً وفي المكان.

دراسة السوق والعميل شئ ضروري في أي مشروع، سواء كان مشروع ناشئ أو قديم، فعدم دراسة العميل والسوق قد يؤدي إلى الفشل المباشر والذي قد يؤدي إلى انتكاسة مفاجأة تنهدم بها كل الجهود التي قدمناها.

لذا توجب على أي صاحب مشروع ان يفعل ما يلي:

*البحث الشامل عن المنتج نفسه

وهذا سيجعلنا نعرف مميزات المنتج التي قد تفيدنا في عملية التسويق له، وكذلك عيوبه التي قد تؤدي لفشل المشروع بأكمله.

*عمل استطلاع رأي

ويمكننا من خلاله ان نسأل العملاء عن المنتج الذي ننوي انتاجه، وما إذا كانوا مهتمين به أم لا وأسألة أخرى تخص الجودة مثلاً.

*معرفة الفئة العمرية المهتمة بالمنتج

وهذا سيساعدنا بشكل كبير في توجيه الحملات التسويقية بشكل صحيح لمن يهتمون بالمنتج والذين يتوقع أنهم سيطلبونه.

*قبل البدء في المشروع يتوجب متابعة المنافسين

وهذا لمعرفة كلا من :

  • طلبات العملاء منهم وتفضيلاتهم وطريقة الدفع الأفضل بالنسبة لهم وأشياء أخرى كثيرة.
  • وكذلك ستفيدنا تلك النقطة في دراسة جوانب القوة ولضعف لدى المنافسين مما يجعلنا نستغل ذلك ونقدم محتوى ذو مميزات تتفوق على المنافس.
  • معرفة حجم المنافسة على هذا المنتج
*قبل البدء في المشروع يتوجب متابعة المنافسين

أحييك بشدة لذكرك المنافسين يا عبد الرحمن، وذلك أن كثير من رواد الأعمال المبتدئين لا يلقوا لهم بالاً ، في حين ان العميل الذي يشتري نفس المنتج ولكن من احد منافسيك ، هو عميل من السهل جذبه اليك من خلال العروض الترويجية أو من خلال التعرف على بعض النقاط التي يمكنك التفوق فيها على منافسيك، ولكي نصل لهذه المرحلة يلزمنا معرفة:

من هو المورد الحالي للعميل

إذا كان العميل سعيدًا بمورده الحالي

إذا كان الشراء منك سيوفر للعميل أي مزايا - وإذا كان الأمر كذلك ، فما هي تلك الفوائد

وقد يحجم البعض عن سؤال العملاء مباشرة عن مثل هذه الاسئلة خشية ان يقابلوا بالرفض، في حين ان السؤال المباشر من أسهل الطرق ، كما ان العملاء يسعدهم جدًا تقديم مثل هذه المعلومات وأن نترك لهم الفرصة للحديث عن تجربتهم مع المنتج وتوضيح ما إذا كانوا سعداء بترتيباتهم الحالية.

مشروع بدون عميل هو مشروع لا قيمة له. في رأيي فإن العميل أو المستخدم هو أهم نقطة من نقاط العمل.

ويجب دراسة الجمهور المستخدم بشكل كبير لمعرفة تناسبه مع المنتج الذي نقدمه في نواحي كثيرة.

لكن لفت نظري استخدامك لكلمة العميل بدون كلمة المستخدم. هل هما نفس الشيء؟

أرى هنا أننا في أغلب الشركات لا نوفق بين منتجنا وما يريده العميل فحسب. بل بين منتجنا وما يريده العميل وما يريده المستخدم.

لنقل أننا في شركة تطوير تطبيقات مثلًا وقد راعينا العميل وصنعنا شركة تقدم منتج هو تطبيق مناسب للعملاء. ثم جاء العميل المرتقب بالفعل وطلب منا عملًا. هنا لا يجب أن ننفذ العمل كما يريد العميل بالضبط فحسب بل يجب أن نراعي أيضًا المستخدم (خاصة أن العميل قد لا يراعي ذلك)

وبالتالي فالمراعاة يجب أن تشمل أي شخص سيمر على منتجنا. بدءًا من العميل الذي سيطلبه وحتى المستخدم الذي سيستخدمه.

وهنا توجد دراسات الجدوى لأي مشروع قبل البدء في تنفيذه ودراسات ما قبل البيع لحال السوق وحال المستخدمين وماذا يحتاجون إلخ.

لكن لفت نظري استخدامك لكلمة العميل بدون كلمة المستخدم. هل هما نفس الشيء؟

العميل: هو الشخص الذي يستخدم منتجك.

العميل المحتمل: الشخص الذي لا يستخدم منتجك ولكن هناك فرصة عادلة جدًا لاستخدامه لمنتجك.

ومثالاً على ذلك: عندما يقوم بائع الحليب بتوصيل الحليب إلى شقتك يوميًا. إذن في هذه الحالة ، أنت عميل لهذا الحليب.

في حين ان جيرانك الذين لا يشترون الحليب من نفس التاجر هم عملاء محتملون له، وامامه فرصة جيدة جدًا أن يتمكن من جذبهم ليكونوا عملائه ويقوموا بشراء الحليب منه. في هذه الحالة هؤلاء الجيران هم عميل محتمل.

واتفق معك تماما في ضرورة دراسة كل شيء عن العملاء وحتى في حال رفضهم للمنتج من المناسب لنا ان نعرف لماذا احجموا عنه ورفضوه حتى نساعدهم في تجاوز هذه المشكلة ليصبحوا عملاء لنا وراضين عن التعامل معنا دون غيرنا.

حتى ان أحد الباحثين في هذا المجال ، تناول توقيت إقناع العميل بالقيام بتجربة الشراء من عندنا قائلا: أنه إذا اقتربت من أحد العملاء في الوقت الذي يريد فيه الشراء ، فهذا هو الوقت المناسب الذي يمكننا ان نزيد فيه بشكل كبير من فرصتنا في كسبه لمنتجنا.

أيضا معرفة : كيف يشترون، على سبيل المثال ، يفضل بعض الأشخاص الشراء من موقع ويب ، بينما يفضل البعض الآخر الشراء من البائع وجهًا لوجه.