كيف أضمن نجاح مشروعي؟

إن فكرة ضمان نجاح المشروع، هي الفكرة التي تراودنا من لحظة التفكير بأي مشروع ننوي إطلاقه؛ ولعلها هي من تحفزنا للبدء بالتنفيذ أو للإقلاع عنه. ومن هنا إذا كنت أفكر بمشروع ما، لابد أن أمتلك المعلومات اللازمة؛ حتى أعي مدى نجاح هذا المشروع أو أن أتوقع فشله .

كثير من الناس حولي ستقلل من عزيمتي، حين أخبرهم عن فكرة ما، وسيخبروني بحجم سلبيات لا تعد ولا تحصى وأبسطها سيقولون: السوق مليء بهذه المنتجات! وسيقولون الناس لا تملك المال الكافي لشراء هذا المنتج! 

وحين لا أملك معلومات عن السوق من حولي، سأعتبر أن أقوالهم هي معلومات؛ وهذا سيحبطني عن التنفيذ وربما ألغي الفكرة، وأجعلها تجلس بجانب أفكاري السابقة التي لم أنفذها!.على الرغم من أن فكرة النجاح واردة ويمكنني التغلب على السلبيات التي أفصحوا عنها وتجنب الإخفاق من خلال تغييرات بسيطة أو إضافات يمكنها أن تجعل حصتي السوقية كبيرة سواء محليًا أو دوليًا.

يقول الدكتور "هاني سويلم" خبير التسويق ومدرب ريادة الأعمال أن: (نجاح المشروع يعتمد على الدراية الكاملة بالأرقام والمؤشرات المالية) وبالنسبة لي تعلمت لغة الأرقام مؤخرًا ولمست أهميتها على أرض الواقع ولذا أصبحت من اللحظة الأولى لبناء الفكرة أبدأ بدراسة التكاليف والمصروفات، الأرباح المتوقعة، عدد الموظفين ، طريقة البيع والشراء، حجم السوق... وغيرها.

ولكن لغة الأرقام بحاجة للحياد فالكثير من رواد الأعمال يستخدم الأرقام بطريقة تبني أحلام ولا تبني مشاريع. وهنا يقع في ورطة عدم مطابقة مستنداته لأرض الواقع، وكذلك هذا ما يفعله بعض المستقلين حين يقومون بدراسة جدوى أو بدراسة سوق خلال يومين أو وضع خطط تشغيلية وما إلى ذلك ..حتى أنني كنت أتابع بعض المشاريع التي أتوقع تسليمها خلال أسبوع كحد أدني كيف يتم إنجازها وتسليمها خلال يومين فعلى فرض أن فريق كامل يعمل على هذه الدراسة وليس مستقل منفرد فإن الأمر بحاجة للدراسة والوعي الكامل بالسوق قبل تقديم مستند مضلل مبني على صورة سطحية دون تعمق بدراسة السوق والمنافسين والمنتج.. هل تتفق معي في هذا أم تتوقع أن هناك خبرات ضخمة يمكنها القيام بمثل هذه المهمات في وقت قياسي؟

الأرقام الصحيحة هي الملهم الأول لحل مشاكل المشروع على الورق وقبل إطلاقه وكلما تحرينا الدقة كلما حصلنا على نتائج متطابقة مع التوقعات بشكل كبير ولكن هذا جزء تكاملي مع طريقة إدارة المشروع وكيفية التعامل مع الموظفين ومن المفضل أن يتم اعتبارهم شركاء عمل وشركاء نجاح لأن ذلك سيحفزهم على التفكير الإبداعي والحلول المبتكرة والتعامل مع العملاء بشكل محترف وهنا يكون دور رائد الأعمال في التأني بالبحث عن فريق عمل متميز وله خبرات سابقة في المجال وقادر على وضع خطط انقاذ قوية في حال تعرضت الشركة لأي أزمة وهنا قد يكون دور الفريق القوي أهم من دور رائد الأعمال نفسه.

ولكن ألا تعتقد أن الفريق القوي قد يتمكن من السيطرة على المشروع وطرد رائد الأعمال خارجه؟ وما هي الضمانات الأخرى التي تجعلنا نقف أمام مشروع ناجح 100% ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا يمكن أن نضمن نجاح المشروع بشكل مطلق إلا سوق الأعمال اليوم في تغير خصوصا بعد ظهور أزمة كورونا ومخالفتها الى اليوم الكثير من الشركات لم تستطع أخذ قرار العمل الثابت إما العودة بشكل كامل للعمل الحضوري أو البقاء على العمل عن بعد.

حتى أن نجاح المشروع يتطلب نفسه دراسة دقيقة للمنتج وتحليل سلوك العملاء الذي هو في تغير دائم مع تواجد الإفتراضي لهم فيصعب أن نضع ضمانات في هذا الشأن، ولكن في إعتقادي أن دور رائد الأعمال كما تحدثتي امر في غاية الأهمية، قائد السفينة هو الذي ينجح إما في إتقاذ المشروع من الغرق أو جعله أكثر إفلاسا.

ومن بين الأمور التي أرى بأنها تجعل المشروع ناجحا في الساحة بالرغم من العوائق التي يتعرض لها:

  • الخصوصية التي يتميز بها هذا المنتج عن المنتجات الأخرى الموجودة في السوق.
  • التخفيضات والجوائز التي يقدمها للعملاء وإغتناء المناسبات وأزمات المجتمعية لإظهار جودة المشروع ودور في حياة العميل.
  • الإهتمام بالجانب التسويقي للمشروع والتواصل الدائم مع العملاء والتفاعل معهم لمعرفة تجاربهم حول المنتج.

اعتقد من الأفضل النظر بطريقة أشمل، حيث يمكننا تعريف النجاح بناء على نجاح (التجربة) بشكل عام سواء نجح المشروع أو فشل، فليس من الضروري ان تنجح كافة المشاريع التي نقوم بالعمل عليها، ولكن المهم أن نتعلم من كل تجربة نمر بها.

أما بخصوص العوامل التي تساعد عل نجاح المشاريع في عصر التحول الرقمي، فهناك الكثير من المجهود المطلوب في مرحلة التسويق للوصول الى أعلى نسبة من النجاح المتوقع للمشروع.

يفضل بعض أصحاب الأعمال الإعتماد على طريقة واحدة أو وسيلة تسويقية وحيدة لتسويق المشروع، أو الخدمات التابعة له، وهذا يعتبر خطأ فادح ربما يتسبب في سقوط الكثير من المشاريع بعد بدايتها بفترة قصيرة.

بداية من التسويق بالمحتوى، والتسويق بالبريد الإليكتروني والتسويق عبر منصات التواصل الإجتماعي، هناك الكثير من طرق التسويق التي يجب على صاحب المشروع استغلالها احسن استغلال من أجل العمل على إنجاح المشروع، ونشرت زميلة فاضلة 8 طرق تسويقية ملهمة للأنشطة والأعمال بمختلف أنواعها:https://www.ar-wp.com/forum...

لذلك من المهم تنويع طرق التسويق وإيجاد أكثر من مصدر دخل وأكثر من قناة بيع للمشروع من أجل الحفاظ على استمرارية النجاح والتطور.

اختيار فريق قوي لا يتوقف على قوتهم من الجانب المهاري ولكن أن تكون لديهم قيم مشتركة وقاعدة من الأخلاقيات والدوافع التي تجعلهم يحبون العمل معًا، فلا لا أعتقد أنني سأفكر في الفريق القوي بهذه الصورة ما دمت آمنتهم.

الاستشارةء استشارة الخبراء تعد بالنسبة لي مؤشر يدفعني لاستكمال الفكرة أو تطويرها وتنقيحها أو حتى استبدالها بفكرة أخرى.