مهما كانت الفكرة عبقرية.. هي لا تشكل 10% من نجاح المشروع

احذر من الوقوع في غرام فكرتك!

هي أحد أهم النصائح التي يمكنك أن تسمعها في ريادة الأعمال، والتي يمكنها أن تجنبك الكوارث إذا استوعبتها وتمكنت من العمل بها.

لأنه وللأسف؛ عواطفنا الشرسة تؤدي بنا إلى الوقوع في حب أفكارنا وخدمتها بشتى المبررات العقلية والمنطقية وادعاء أننا لم نقع في غرامها، وإنما هذه الفكرة فعلا عبقرية وخارقة للطبيعة!

ثم يأتيك الواقع ليعلمك أن لا تقع في حب فكرتك، وأن الفكرة لا تشكل 10% أو أقل من نجاح المشاريع.

وإذا سألتني عن الـ 90%: فسأقول لك أنها ما يفرق بين رائد الأعمال الناجح والفاشل، بين رائد الأعمال المتعلم والجاهل، وما يميز المشاريع الناجحة عن الفاشلة.

الـ 90% هي فهم البزنس وأدواته، والمثابرة، والقتال، والصبر والمثابرة، والجد والاجتهاد....

وتذكر دائما: أن الأفكار ليست شيئا نادرا! الجميع لديه أفكار رائعة، لكن الذي ينجح هو من انتقل من التفكير إلى التنفيذ، حتى لو لم تكن فكرته أحسن فكرة في الكون، قد يكون مشروعه أحسن مشروع في الكون!

وأنت: كيف كانت تجربتك مع تلك الفكرة التي كنت تحلم يوما ما أنها ستطير بك إلى سماء النجاح والمال والأعمال.. ثم اصطمدت بالواقع وتعلمت أن الأفكار ليست شيئا نادرا؟ ومتى تعلمت أن الفكرة لا تساوي 10% من نجاح المشروع؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنا متفقة جدًا معك في كون الفكرة ليست المحور الأساسي للمشروع، ولكن لا أتفق مع النسبة نفسها، ولأنه "واقعيًا" بعض الأفكار تكون هي نفسها سبب النجاح، بسبب عوامل خارجية وليست الفكرة نفسها، مثلًا: فكرة تطبيق لحل مشكلة البنزين والسيارات على الطرق الصحراوية، فكرة تبدو عادية جدًا، ولكن تطبيقها في منطقة معزولة بنسبة عن المدن الكبيرة، والفكرة هنا هي فعلًا "حل فوري"، تجد إن نجاحها تقريبًا سريع جدًا، لأنها حلت مشكلة حالية، فبالتالي، انت توفر مراحل تسويقية مثلًا وعناء كبير، سيتكفل به المستهلكين لأنهم -بطبيعة الحال- سيشاركون الحل مع بعضهم.. إذن كلامك صحيح، ولكن بعض الأفكار تكون فعلًا "عادية" في ظاهرها.. ومحورية في تأثيرها لو إنها حلًا واقعيًا لمشكلة حالية.

أنت هنا صرفت النظر من الفكرة إلى المشكلة، إدراك المشكلة هو عنصر مهم جدا (وربما أغفلت أنا ذكره وهو بالغ الأهمية) لكنه يأتي قبل الفكرة، فمن أدرك المشكلة ليس بالضرورة وجد فكرة لحلها، ومن وجد حلا لمشكلة ما ليس بالضرورة مدرك بشكل واضح جدا للمشكلة حتى يتمكن من حلها بأفضل طريقة ممكنة.

قد يبدو أنني أقوم بالسفسطة لإثبات كلامي فقط، لكن الحقيقة أنني سمعت نحو هذا الكلام من أستاذ جزائري قدير في ريادة الأعمال يدعى "عبد المالك شتة"، وضح في لقاءات وفيديوهات كثيرة له أن الفكرة ليست مهمة، ووضح أيضا أن التمكن من المشكلة هو أقوى قاعدة لمشروع ناجح.

ولنضرب مثالا: الكثيرون جدا أدركوا حجم مشكلة النقل في المدن الكبيرة، وكثيرون أطلقوا مشاريعا مثل uber و كريم... لكن التي نجحت منها عدد قليل جدا! لماذا؟ لأنهم تمكنوا من المشكلة، وتمكنوا من حلها بأفضل طريقة ممكنة، وتمكنوا من جانب البزنس وأدواته (وهو أهم جانب).

ونسمع أيضا كثيرا من القصص عن مشاريع انطلقت في مكان ما تحل مشكلة كبيرة ما، نجحت في البدايات، ثم تفطن له المنافسون، فدخلوا في منافسة شرسة معه فأسقطوه ولم يعد له وجود رغم أنه صاحب الفكرة الأصلي!

لذلك أظن أن نسبة 10% هي نسبة عادلة جدا (خاصة عندما نرى للأمر بمنظور عام طويل المدى)

بالفعل، الوقوع في غرام الفكرة هو أول فخ يقع فيه كثير من الطامحين.

أحيانًا نظن أن "عبقرية الفكرة" تكفي، ونغفل أن السوق لا يكافئ العبقرية بقدر ما يكافئ المرونة والتنفيذ المتقن.

الفكرة وحدها مثل بذرة نادرة... لكنها لن تُثمر إن لم تجد تربة واقعية، يد صلبة، وموسمًا مناسبًا.

شخصيًا، صرت أؤمن أن القيمة الحقيقية ليست في "ما أفكر به"، بل في كيف أختبره، أعدّله، وأصمد معه تحت الضغط.

النجاح ليس حلمًا حالماً… بل نتيجة مؤلمة لتجارب كثيرة كانت كلها "فكرة عبقرية" في البداية 😅

شخصيًا، صرت أؤمن أن القيمة الحقيقية ليست في "ما أفكر به"، بل في كيف أختبره، أعدّله، وأصمد معه تحت الضغط.

بالضبط، هذا هو مربط الفرس.

لذلك على رائد الأعمال الناجح أن يجتهد أكثر ما يجتهد في تربية نفسه على الانضباط والصبر والعمل تحت الضغوطات والقدرة على التكيف والتحول في الظروف الصعبة.

بالضبط، وهذا الوعي هو اللي يفرّق بين "الحالم" و"الفاعل".

الفكرة لحالها ما تكفي، اللي يصنع الفرق هو كيف نختبرها فعليًا، ونظل نطوّعها ونمشي معاها رغم التحديات.

رائد الأعمال الحقيقي مش بس يبني مشروع، يبني نفسه مع كل تجربة… نجاح أو فشل.

أتفق معك تمامًا في أهمية وجود قيمة مميزة تخلق الفرق… لأن "المجرد تنفيذ" بدون تفرّد حقيقي بيخلّي المشروع يذوب وسط الزحام.

لكن أعتقد أن الخدعة أحيانًا تكون في توازن دقيق:

بين عدم الوقوع في غرام الفكرة لدرجة التجميد،

وبين تحليلها بوعي عميق لاكتشاف جوهر التفرّد فعلاً… مش وهم التفرّد.

جميل جدًا أنك ركزت على الاستمرارية، لأنها فعلاً التحدي الأصعب… مش البداية.

تحية لوجهة نظرك الناضجة

Mohamed_hosny أضف ردا

أحترم ما يقال هنا ، ولكن أسمح لي أن أختلف بشيء بسيط، الجميع يأتي بمشاريع مشابهة .. يأتي السؤال الذي يفسر كيف سأنجح من خلال سؤال بسيط : ما القيمة الأساسية التي سيضيفها مشروعي؟ .. ما الذي يجعل فكرتي مختلفة أو مميزة عن غيرها؟ فرغم أن التقليد قد يضمن النجاح من خلال محكاة نماذج أعمال ناجحة لمشاريع أخرى ولكن لا يضمن بالضرورة الاستمرارية (لأن لو مش عارف إيه اللي يفرق مشروعي عن مشروع أي حد غيري) يبقى أنا عمري ما هعرف أستمر وأخلق حالة من التميز والنجاح .. وبصراحة ده مش هيحصل إلا من خلال دراسة تفصيلية للفكرة الخاصة بمشروعي واللي بسعى أنفذها.

كثيرون يظنون أن الفكرة العبقرية وحدها كافية لفتح أبواب النجاح وينسون أن التنفيذ هو الأساس هناك من يمتلك أفكارًا رائعة لكنه لا يتحرك من مكانه وهناك من بدأ بخطوة بسيطة واستمر وتعلم وطور نفسه فنجح مشروعه بالفعل الفكرة ليست سوى جزء صغير من الرحلة أما العمل الحقيقي فيبدأ بعد ذلك في السوق وفي التسويق وفهم الناس والصبر على التحديات فالتنفيذ هو ما يمنح المشروع حياة وليس الفكرة وحدها