ما الفرق بين الرسالة والرؤية؟

عند التجهيز لوضع استراتيجية للمنظمة "خطة طويلة الأجل" فإنه ينبغي أن تتوافر لدى واضع الخطة الاستراتيجية بيانات عن رسالة المنظمة ورؤية المنظمة فهما يعتبران حجر الأساس لعملية التخطيط نفسها، فالرؤية هي أعلى درجات التخطيط الاستراتيجي، تليها الرسالة، ثم الأهداف.

وفيما يلي سأقوم بتوضيح معنى كل من رؤية المنظمة ورسالتها مع مثال للتوضيح:

أولاً: رسالة المنظمة: نقصد برسالة المنظمة السبب الأساسي لوجود المنظمة، أي النشاط التي تقوم المنظمة بأداؤه، ومن المستحسن أن تكون رسالة المنظمة مكتوبة لأن كتابة الرسالة بشكل رسمي تعطي إحساساً لجميع العاملين في المنظمة بأهميتها.

وعند تحديد رسالة للمنظمة فلابد من أن تجيب الرسالة عن الأسئلة التالية:

من عملاؤنا؟

ما الذي سيشترونه منا؟

أين يتواجدون؟

كيف يقومون بالشراء؟

كيف يمكن الوصول إليهم؟

وعلى سبيل المثال فإن رسالة شركة General Motors: تقديم المنتجات والخدمات بمستوى جودة يعتبر العملاء معها تلك المنتجات والخدمات ذات قيمة متميزة، كذلك فإن العاملين والموردين وكل المنتفعين بالشركة سيشاركون في تحقيق السابق.

ثانياً: رؤية المنظمة: نعني برؤية المنظمة الحلم القابل للتحقيق، أي أنها أحلام واقعية وليست من وحي الخيال ويمكن تحقيقها على أرض الواقع، وتتحدث الرؤية عما تريد الشركة من المستقبل.

وعلى سبيل المثال فإن رؤية شركة Amoco: أن تكون شركة عالمية تحظى باحترام العالم وأن تكون الأفضل لدى العاملين والعملاء والمنافسين والمستثمرين والجمهور، وسوف تكون الشركة معياراً تقيس الشركات الأخرى أداؤها عليه، وستكون معالم الشركة هي الابتكار والمبادأة وفرق العمل والقدرة على التوقع والاستجابة وصناعة الفرص.

برأيكم ما فائدة أن تكون للشركة رسالة ورؤية مستقبلية؟ وهل يمكن تطبيق الرسالة والرؤية على مستوى الفرد وفي حياتنا الشخصية؟ وما فائدة أن يكون للإنسان رسالة يحيا من أجلها أو رؤية وأهداف يرغب في تحقيقها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فهمت من كلامك أن الرسالة هو العمل الحاليّ للشركة أما الرؤية فهي النظرة المستقبلية لها. في الواقع يهمني كثيرًا أن يكون للشركة رسالة ورؤية ليست الشركات فحسب بل أي مؤسسة أتعامل معاها أو أتطوع فيها، أحب أن أقيس مدى توافق رؤيتي مع رؤية الشركة مما سيمهد لنا العمل بشكل متوافق في المستقبل. أما بالنسبة للرسالة فأراها عقدًا توضيحيًا تقول فيه الشركة ما لها وما عليها تجاه كل الأطراف التي تتقاطع معها لذلك هي مهمة أيضًا، ولا يمكن المقارنة بين الأثنين فهما يتنافسان في الأهمية فعلًا.

وهل يمكن تطبيق الرسالة والرؤية على مستوى الفرد وفي حياتنا الشخصية؟ وما فائدة أن يكون للإنسان رسالة يحيا من أجلها أو رؤية وأهداف يرغب في تحقيقها؟

هذه من المواضيع التي قد نتحدث عنها كثيرًا. أرى أن الإنسان الذي يمكنه صياغة رسالته في الحياة ورؤيته لمستقبله هو إنسان يقف على أرض صلبة. وليس كيانًا هشًا تحركه رياح الأقدار كما تشاء. عندما يكون لدينا رسالة في الحياة سنعلم متى نحيد عنها وسنحاول دائمًا تطبيقها، وسنختار الطرق والقضايا التي تؤدي إليها. أما الرؤية فهي كنظرة عامة عن التأثير الذي يمكننا إحداثه وليس عليه أن يكون واضحًا أو ثابتًا طوال حياتنا ولكن على الأقل أن يكون لدينا الفكرة الرئيسية عن كيف نريد لهذه القصة أن تسير، أما تفاعل الشخصيات والأحداث فهو مما لا يد لنا فيه.

أما تفاعل الشخصيات والأحداث فهو مما لا يد لنا فيه.

بالرغم من أن الإنسان منا قد لا يستطيع تغيير البيئة الخارجية من حوله، وإنما لابد من التفكير في تحقيق أكبر مكاسب ممكنة نتيجة تواجدنا في هذه البيئة...

ونضيف لردك المليء بالمعلومات القيمة أن للأهداف هرم يعلو هذا الهرم الرؤية وتليها الرسالة، ثم الغايات ومن ثم الأهداف، فالرسالة لابد وأن يتم صياغتها في ضوء الرؤية العامة للفرد أو للمنظمة فما يقدمه الفرد في حياته أو تقدمه الشركات لابد وأن يكون جزءً من الرؤية العامة التي نرغب في الوصول إليها،

برأيك أماني هل تأتي الأهداف أولاً ثم نضع الخطة، أم نضع الخطة أولاً ثم نضع الهدف؟

أميل إلى أن الهدف يأتي أولًا ثم الخطة لتحقيقه

أو على الأقل قد يكون هناك هدف مبدأي ثم يتغير في الطريق. لكن بدأ الرحلة بدون هدف حتى لو خططنا لها جيدًا سيؤدي للكثير من التشتت بالنسبة لي على الأقل. أضع أهدافي أولًا سواء كانت طويلة المدى أو قصيرة. ماذا عنك يا مصطفى؟

صحيح ما ذكرتي فجل وظائف العملية الإدارية المتمثلة في التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة تأتي جميعها وتتم ممارستها بغرض الوصول إلى تحقيق الهدف، فإن لم تكن تعرف إلى أين أنت ذاهب فإنك لن تعرف متى تصل، وتتضح معالم الطريق حينما تتحدد الواجهة.

ما مفهومك ورؤيتك عن التخطيط أماني؟

للأسف العديد من المنظمات ببلدي بلا رؤية وبرسالة مشوشة غير مكتوبة, لقد حضرت دورة تكوينية خُصصت من أجل رؤساء المنظمات والجمعيات بشأن المبادئ الأساسية من رؤية وأهداف ورسالة ولم يكن لتسعين بالمائة منهم أي رؤية ولا أي رسالة واضحة ولا حتى استراتيجيات...العشوائية سمة غالبة على أغلب المنظمات الصغيرة ببلدي مما يحد من قدراتها على نشد الأهداف.

وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على عدم التعرف بشكل جيد على المهام الأساسية للمدير وعلى الوظائف الأساسية للإدارة التي تحدث عنها العلماء في القرن الماضي، فالوظيفة الأساسية التي ينبغي على كل مدير أن يهتم بها هي وظيفة التخطيط الاستراتيجي طويل الأجل، ويتم هذا التخطيط بعد وضع رؤية للنظمة ويليها الرسالة ثم تحدد الغايات والأهداف، ويتم التخطيط الاستراتيجي لكي يحقق في النهاية رؤية المنظمة التي يسعى جميع العاملين في المنظمة إلى تحقيقها، فيما يتعلق بحضورك الدورة ما ردود الأفعال لكل هؤلاء المديرين فيما يتعلق بضرورة رؤية ورسالة لمنظماتهم، هل أبدوا استعداداً حقيقياً للتغيير؟

كان من الصعب تغيير عقلياتهم أو حتى على الأقل استيعاب الفكرة بحد ذاتها, عامل السن لعب دورا مهما فأغلبهم تجاوز الأربعين من العمر واعتادوا على نمط عمل محدد. أسلوب تفكيرهم يتميز بالجمود...أظن مثل هذه المفاهيم مهمة وتحتاج أن تلقن بالصغر ويتم تضمينها بالمناهج الدراسية الأساسية أو الجامعية لمختلف التخصصات وعدم اقتصارها فقط على تخصصات معينة, لانها قواعد يجب أن يتبناها الإنسان بمسار حياته ككل.

كلامك صحيح بالتأكيد فالتعليم في الكبر كالنقش على الماء، أما التعليم في الصغر كالنقش على الحجر، لذلك فإننا من واقع تجربتك هذه يمكننا تقديم توصية لأهمية إدخال مقرر دراسي على الأقل ليتم إكساب جميع الطلاب المهارات الإدارية وذلك لأن الإدارة تشمل شتى مجالات الحياة وبدونها لا يمكن للأعمال أن تستمر.

برأيك، هل يمكن هذه العملية ثمارها إن تم تطبيقها، وكيف تتخيل مدى ثقافة الجيل الذي نشأ منذ صغره على تعلم علوم الإدارة في شكلها التنظيمي الي يخص الأعمال، وفي شكلها الشخصي الذي يمس جميع ابعاد الحياة الفردية للفرد ومنها البعد المالي؟

أظن أن أمورا شتى ستتغير بالمجتمع, وستقل الأخطاء الكارثية المهدرة للأموال والطاقات التي يقع فيها العديد من الأشخاص وأنا منهم, سيعود هذا بالفائدة على الدخل القومي حتى نتيجة التقليل من الأخطاء ونهج أساليب ناجعة في الإدارة, وسيتجه العديد نحو الإنتاج بدل الغرق في البطالة أو انتظار الوظائف الحكومية.

كما ألاحظ أن أصحاب تخصص الإدارة والتسيير وغيرها من التخصصات المشابهة يتميزون بنمط تفكير أكثر ايجابية من غيرهم, ولا أدري ما إذا كانت ملاحظتي صحيحة.

كما ألاحظ أن أصحاب تخصص الإدارة والتسيير وغيرها من التخصصات المشابهة يتميزون بنمط تفكير أكثر ايجابية من غيرهم, ولا أدري ما إذا كانت ملاحظتي صحيحة.

قد يكون السبب في ذلك هو أن هذا العلم يمس حياة الأفراد قبل الشركات، لذلك تجد من يتعلم هذا العلم قريب من واقع الشركات والمشاريع بطريقة أو بأخرى.

هذه اول مرة اتعرض لتعريف كل من الرؤية والرسالة ، وما فهمته، أن الرسالة هي الخطة التي تسير عليها المؤسسة او الشركة بهدف الوصول الى الرؤية ، فهل حسب تعريفكم لكل من المصطلحين، عبارتي السابقة صحيحة ومناسبة ؟

أخي عبيدة، الرسالة تجيب عن سؤال ما المنتج الذي تقدمه المنظمة، وما القيمة المختلفة التي تمارس المنظمة أعمالها لتقدمها، فالرسالة هي شعارات عامة ومكتوبة وليست خطط، فالرسالة تميز النشاط الذي تقوم به الشركة عن الشركات الأخرى، ولكي يتم تحويل رسالة الشركة إلى انجازات حقيقية على أرض الواقع، يتم ترجمة الرسالة إلى واقع عملي من خلال الغايات والأهداف التي يتم ترجمتها إلى خطط يتم تطبيقها عملياً فالرؤية هي الأساس وهي أعلى درجات التخطيط وأسفلها الرسالة ثم الغاية ثم الهدف.

الرؤية والرسالة هما عنصران أساسيان في إطار العمل الاستراتيجي لأي مؤسسة، وكلاهما يحدد الهدف الأساسي والدافع وراء وجود هذه المؤسسة، ولكن بشكل مختلف. 

- الرؤية: هي التوقعات المستقبلية التي تحدد الاتجاه الذي تسعى المؤسسة لتحقيقه. وتعبر الرؤية عن الصورة المثالية لما تريد المؤسسة تحقيقه في المستقبل، وتحدد الغاية العامة للمؤسسة.

- الرسالة: هي الهدف الأساسي للمؤسسة، والدافع وراء وجودها وما تريد تحقيقه حاليًا. وتشير الرسالة إلى دور المؤسسة والخدمات أو المنتجات التي تقدمها للجمهور، والفائدة التي توفرها.

بشكل عام، يمكن القول إن الرؤية هي الطموح الكبير الذي تسعى المؤسسة لتحقيقه في المستقبل، في حين أن الرسالة تعبر عن هدف المؤسسة الحالي والدور الذي تلعبه في المجتمع.

على سبيل المثال، إذا كانت شركة تقنية ترغب في تحديد رؤيتها، فإن رؤيتها يمكن أن تكون "القيادة في مجال التكنولوجيا الحديثة وتحديث طرق العمل في الصناعات الأساسية". بينما يمكن تعريف رسالة الشركة بأنها "تزويد الشركات الأساسية في العالم بأحدث التقنيات والحلول الابتكارية لزيادة فعاليتهم وتحسين أدائهم".

لا يمكن بناء الرسالة والرؤية بشكل جيد دون بعضهما البعض، حيث تساعد الرؤية على تحديد الهدف الرئيسي والرسالة تحدد الطريقة التي ستتبعها المؤسسة لتحقيق هذا الهدف.