نظرية المحارب المستنير في ريادة الأعمال

 في الحقيقة أنا مهتم بالأنشطة المالية وزيادة الدخل عن طريق المنتجات الرقمية، وأتوقع أن أجد على حسوب الطاقة الإيجابية وتبادل الخبرات من أجل الاستفادة في مجال المال والأعمال، موضوع اليوم هو تدريب يسمى "المحارب المستنير" قام هارف إيكر بذكره في كتابه (أسرار عقل المليونير)، لكني رأيت أنها نظرية أكثر منها تدريب، وإن كان يلزم التدرب عليها. 

شرح النظرية 

كرجل يلقي نفسه من أعلى جبل مرتفع وهو متأكد أن مهاراته ستسعفه في الوقت المناسب وتجعله يهبط سالمًا، يقول إيكر أنه مستحيل أن نتوقع كل ما سيحدث في المستقبل، يمكننا أن ندرس ونخطط بكل ما نملكه من معرفة وخبرات وإمكانيات في الوقت الحالي، لكن حين ننتقل للميدان، وتبدأ اللعبة، أشياء ما تحدث لا تخطر على البال.

يريد هارف إيكر أن يقول بأن العديد من الناس يأتون بفكرة مشروع، ويفكرون فيها، ثم تظهر أمامهم العقبات، ولا يحصلون على ضمانات كافية للنجاح، فيخافون الفشل والخسارة، ومن ثم يأجلون المشروع، ثم ينتهي بهم الأمر التخلي عن الفكرة، والواقع أن أي شخص سيبدأ مشروع من الصعب للغاية أن يملك ضمانات تقول له أن المشروع سينجح 100%، لكن هذا لا يعني التراجع، وأن أسلوب المحارب المستنير سيظل هو الوحيد النافع من أجل إيجاد فرصة للنجاح وتحقيق الثراء وفقًا لرؤية إيكر.

الطريقة الوحيدة لدراسة مشروع ما

يقول إيكر بأن الخبرات التي نكتسبها عن مجال معين من الخارج تعتبر مهمة، لكنها لا تصل بنا إلى حد إلمامنا التام بكل ما يحدث في المجال، وأنه بالأحرى "الطريقة الوحيدة لدراسة مشروع ما هي تنفيذ ذلك المشروع"، ثم أضاف أن علينا أن نكتب على ورقة كل الإمكانيات التي نملكها في الوقت الحالي، ثم نتعلم ما ينبغي تعلمه، وبعدها نشرع في التنفيذ على الفور دون أن نأجل لحظة واحدة. 

هل تعتقد في جدوى هذه النظرية؟ أم أن علينا أن نحصل على ضمانات 100% من أجل أخذ خطوة البداية؟ 

المحارب المستنير إقدام أم تهور؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بحسب خبرتي المتواضعة أعتقد لا يوجد ضمانات بنسبة 100% على نجاح أي مشروع لأن هناك مقومات كثيرة ترتكز عليها عند تفكيرك بانشاء مشروع معين كدراسة السوق مثلا، المكان المراد انشاء المشروع فيه، توفير المال، العمال، الخبرة، الهدف من انشاء المشروع، الجمهور المستهدف، المنتجات التي تريد أن تقدمها وغيرها الكثير والكثير من الامور التي يجب عليك التفكير بها قبل البدء، ورغم أحيانا معرفتنا ودراستنا الجيدة لها إلا أنها يمكن أن تتغير بسرعة كبيرة، لذلك لا يوجد ضمانات.

وأوافق ايكر عندما قال بأن الطريقة الوحيدة لدراسة المشروع ما هي الا البدء في تنفيذه وخوض غمار الفكرة والعمل على تطويرها ولكن هذا لا يمنع أن تكون لديك دراسة جيدة عن الفكرة ذاتها وكل المقومات التي ذكرتها في الاعلى، لا مانع من التهور في بعض الاحيان لكنه يجب أن يكون مدروسًا بعناااية فمن الغباء أن تبدأ مشروعا لا تعرف فيه شيئًا.

لذلك يمكنني اعتبار قاعدة المحارب المستنير أنها تهور مدروس بعناية.. (وعندما أقول مدروس أي أنه يحمل الاقدام في معناه وقليلا من التهور والمجاذفة)

لا أحد محمود يحصل على ضمانات كاملة من أجل خطوة البداية، فمهما خططنا ووضعنا نماذج وحددنا أهداف سيواجهنا بالواقع أمور مهما كانت قدراتنا فلن نتخيل حدوثها بهذه الطريقة.

يكفي أن نكون على قد أعددنا الخطوات الأساسية مثلا لا تقل لي أنك ستنفذ فكرة مشروعك وأنت لم تدرس احتياجات السوق مثلا، أو أنك ستبدأ بإنتاج منتج لم تحدد فئته المستهدفة، هناك أمور أساسية كافية لتجعلنا نقف على أول الطريق ونكمل.

حسب الإحصائيات 20 % فقط من الشركات التي تدوم لأكثر من 10 سنوات، وبالتأكيد هذا ربما يعكس أن السوق يأتي دائما بما لا نعلم، وفقط من لديه القدرة على المواجهة وبداخله المحارب المستنير هو الذي يستمر.

هل ترين نفسك محاربة مستنيرة؟ ام انك ربما تتخلين عن مشروعك واحلامك في اول عقبة ستواجهك؟

لا أعتقد أنّ هناك ضمانات بنسبة 100% لنجاح أي مشروع، وحتى المشاريع المبنية على أكثر الدراسات دقة يمكن أن تهتز بفعل أحداث غير متوقعة، ولنا في أزمة كورونا الأخيرة مثال، قد تخبرني أنه يفترض على الشركات امتلاك خطط جاهزة للتعامل مع الأزمات وهذا صحيح، لكن بعض الأزمات تفوق قد تفوق توقعات المختصين أنفسهم، فتكبد الجميع دون استثناء خسائر معينة.

يقول إيكر أنه مستحيل أن نتوقع كل ما سيحدث في المستقبل

انطلاقا من هذا الاعتقاد يفضل بعض أصحاب المشاريع عدم التخطيط الكامل لمشاريعهم ويضعون خطط جزئية فقط لما سيتم القيام به أثناء المشروع، أما بقية القرارات فيفضلون اتخادها أثناء انطلاق المشروع بناءا على ما يطرأ في أرض الواقع بناءا على ما يحصل من تغيرات وأحداث. وهو أسلوب مخالف لما هو معمول به تقليديا، أي وضع خطة كاملة والتقيد بها على طول مراحل المشروع.

المحارب المستنير إقدام أم تهور؟ 

أعتقد أنّ هناك وجهة نظر صحيحة بخصوص أننا لا نعلم ما الذي يحمله لنا المستقبل.

لكن في نفس الوقت أعتقد أنّ دخول اي مشروع دون تخطيط هو خطوة عمياء، ولهذا افضل وضع خطة مرنة يمكن أن تتكيف وتتعدل وفقا لظروف المستحدثة.

ألاحظ في هاذا الرد قدر كبير من الضبط والمعقولية، وهذا حقًا جل ما نحتاجه في ريادة الأعمال، أتصور عن الخطة المرنة أنها تقدم تفسيرات وحلول موضوعية لما هو نصب أعيننا، لا سيما الحقائق المبنية على الأرقام في دراسة الجدوى، ومعرفة نواحي القوة والضعف والمنافسين، لكن في الحقيقة ليس لدي تصور معين لوضع خطة مرنة بقدر يسمح لي التصرف إذا ما وقعت طوارئ، فهل لديكِ تصور عن هذا الأمر؟

لكن في الحقيقة ليس لدي تصور معين لوضع خطة مرنة بقدر يسمح لي التصرف إذا ما وقعت طوارئ، فهل لديكِ تصور عن هذا الأمر؟ذ

المقصود ترك مساحة لإمكانية اتخاذ قرارات جديدة أو مغايرة في حالة وقوع مشكلة ما.

مثلا بدل وضع خطة منتج لخمسة سنوات قادمة يمكننا وضع خطة ل6 أشهر قادمة لانتاج هذا المنتج مع تقديم رؤية لما تتوقعه بعد 4 أو 5 سنوات.

 لا سيما الحقائق المبنية على الأرقام في دراسة الجدوى

دراسة الجدوى هذه أمر مستحدث، أو بمعنى أصح هناك مشاريع قامت منذ سنوات دون دراسة جدوى وحققت وما زالت تحقق نتائج جيدة، فلا أرى أنه علي أن أنجح أن اضع دراسة جدوى.

من أين نأتي بضمان ١٠٠% من أجب خطوة بداية؟

كل الخطوات الأولى تحتمل ٥٠% خسارة وفشل و٥٠% نجاح.

والاثنان متساويان.

لذلك إذا كنت تريد الاقدام على خطوة معينة، عليك الإقدام دون انتظار ضمان ١٠٠% وإلا ما فائدة التجربة؟

التجربة وحدها ستعلمك أن تعرف خطأك فتتفاداه فيما بعد.

وأن تعرف أسباب تقدمك، فتنجح فيها.. وتطبقها في كل مرة.

قد يصعب التوصل إلى الحصول على ضمانات كافية100% عن مشروع ما، ولا يُقصد بذلك أن ليس هناك أي دور لعملية التخطيط والإعداد الجيد، بل أن دراسة المشروع دراسة وافية أمر ملطوب وحيوي.

يتضح خلال المشروعات بصفة عامة أن هناك عنصر المخاطرة بعض الشيء، ولكن قد تكون مخاطرة صحية حيث ربما إذا انتظر الفرد سينتظر حياته كلها، ولن يُقدم على الخطوة ذاتها.

يُعد عامل التجربة مفيدًا للغاية، وما نصل إليه بالتجربة قد لا نصل إليه بمئات الساعات من التفكير والدراسة، وهذا بجانب أن الخبرة العملية ذاتها جيدة بجانب العلمية، هل في نظرك يجمع كل الراغبين في إعداد المشروعات بين الجانب العلمي والعملي بل أن أغلبهم يتجه ناحية الإطار العملي فقط؟