كيف تعمل من خلال قواعد مدير الدقيقة الواحدة ؟

للإدارة الفعالة طرق متعددة ولعل من أبسط وأدق ما قيل في هذا المجال هو أسلوب The One Minute Manager أو مدير الدقيقة الواحدة OMM ، ووفقا لهذا الاسلوب فإنه يمكن تحقيق نتائج مبهرة في حالة ركزت على ثلاثة محاور ، هي :

1 - أهداف دقيقة واحدة

تحديد هدف دقيقة واحدة هو أول ثلاثة أسرار وأسس لإدارة دقيقة واحدة. معظم المنظمات عندما تسأل الموظفين عما يفعلونه ثم تسأل رئيسهم تحصل على قائمتين مختلفتين من المهام. وذلك لأنه في بعض المنظمات تكون هناك فروق دقيقة بين ما يعتقد الموظفون أنه مسؤولياتهم وما يعتقده رئيس العمل.

وبالتأكيد فإنك كموظف سوف تواجه المشكلات لو قمت بعمل شيء ليس من صميم وظيفتك، حتى لو كان مجرد الرد على هاتف مكتب أحد الزملاء. وهذا الأمر يتفادى حدوثه مدير الدقيقة الواحدة، لأنه يوضح دائمًا أدق التفاصيل حول ما نحن مسئولون عنه. وبمجرد أن يخبر المدير مرؤسيه بما يجب عليهم القيام به ، وبمجرد أنهم وافقوا يتم تسجيل كل هدف ومعيار أدائه بحيث لا يتجاوز 250 كلمة قابلة للقراءة في دقيقة واحدة.

ثم يحتفظ كل من المدير والموظف بنسخة من هذه الأهداف حتى يتمكن من التحقق من إتمام العملية الوظيفية بشكل دوري. ومدير OMM في هذه الحالة يؤمن بقاعدة تحديد الأهداف 80-20 ، أي أن نسبة 80٪ من النتائج المهمة سيحصل عليها من 20٪ من الأهداف.

لماذا تعمل أهداف دقيقة واحدة؟

لقد حدث مرارا أن رأينا أشخاصًا غير متحمسين في العمل في مختلف المنظمات. لكن ربما لم نرَ أبدًا شخصًا غير متحمس بعد العمل. فإذا ذهبنا إلى النادي بعد العمل ، فسنرى الموظفين بلعبون الدومينو والطاولة ويبدو عليهم الحماس في اللعب.

والأمر نفسه مع مشاهدة كرة القدم. نراهم يجلسون أمام أجهزة التلفزيون ويشاهدون فريقين يركضون خلف الكرة ويصرخون ويقفزون لتسديد هدف!!

لماذا هم سعداء هكذا؟ ولماذا يبدون وكأنهم أشخاص آخرين غير هؤلاء الذين كانوا في العمل؟

يشير الخبراء أن الدافع الأول للأشخاص هو ردود الفعل على النتائج.

في معظم المؤسسات ، لكي تبدو مديرا جيدا ، عليك أن تلاحق الأشخاص الذين يقومون بأشياء خاطئة. وهذا ليس صحيح تماما، لأنك في هذه الحالة لديك عدد قليل من الفائزين، وقليل من الخاسرين ، وأغلبية الأشخاص الآخرين في المنتصف.

ولتفادي ذلك وفق مدير الدقيقة الواحدة فهو يأخذ دقيقة وينظر إلى أهدافه ثم إلى أدائه ويقرر ما إذا كان سلوكه يتوافق يتوافق مع تلك الأهداف

2 – تحركات دقيقة

إن مدير الدقيقة الواحدة لا يُرى إلا في البداية. ثم ينطلق بعدها في حركة دائبة يراقب الموظفين مثل الصقر. انه دائما يراقب عن كثب ويدون الملاحظات. وليس السبب في ذلك أنه لا يثق في موظفيه، ولكنه على العكس الإمساك بأي موظف يفعل شيئًا صحيحًا. وشعاره في هذه الدقيقة : "لكي تساعد الناس على تحقيق إمكاناتهم الكاملة. إمسك بهم وهم يفعلون شيئًا صحيحًا "

عندما يكتشفك مدير الدقيقة الواحدة وأنت تفعل شيئًا صحيحًا ، فإنه يمنحك دقيقة واحدة مدح. ينظر إليك مباشرة في عينيك ويخبرك بالضبط بما فعلته بشكل صحيح. ثم يشاركك كيف يشعر بالرضا عما فعلته. يحدث ذلك على الفور ، ولا تنتظر حتى مراجعة الأداء السنوية.

لماذا عمل دقيقة واحدة = مدح دقيقة واحدة

إن مفتاح تدريب شخص ما على القيام بمهمة جديدة هو في البداية أن نمسك به يفعل شيء بشكل صحيح تقريبًا حتى يتعلم في النهاية ما يجب عليه القيام به بشكل صحيح تمامًا.

3– توبيخ دقيقة واحدة

مدير OMM لديه الكثير من معدل دورانه ، يلاحظ أيضا من يفعلون شيئًا خاطئًا. ليوبخهم لمدة دقيقة. ينظر إليهم مباشرة في عينيهم ، ويخبرهم بالضبط ما الخطأ الذي ارتكبوه. ثم يشاركهم كيف يشعر - غاضبًا أو منزعجًا أو محبطًا أو أيًا كان ما يشعر به

إنه لا يهاجم الموظف المخطأ كشخص ، بل يهاجم فقط السلوك - من السهل ألا نصبح دفاعيين. التوبيخ لن يدوم طويلا لكن لن يمكن للموظف أن ينساه أو أن يرتكب نفس الخطأ مرتين.

لماذا يعمل التوبيخ في دقيقة واحدة؟

أحد أسباب نجاح The One Minute Manager في هذا الأمر هو أن الشخص الذي يتلقى التوبيخ يمكنه "سماع" التعليقات. لأنه عندما يتعامل المدير مع سلوك واحد في كل مرة ، فإنه يبدو أكثر إنصافًا ووضوحًا. والشيء الآخر هو أنه لا يهاجم أبدًا قيمة أو تقدير الموظف كشخص ، بل هو يوبخ السلوك فقط.

هل تعتقدون أن أسلوب OMM يصلح مع جميع المديرين وفي جميع أنواع الوظائف ؟

اتصور ان أغلب الأباء يطبقون هذه الطريقة بالفطرة في تربية الأبناء، فهل أتت ثمارها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالنسبة لي أول مرة أسمع عن The One Minute Manager إن كنت أجد صعوبة فى تطبيق الفكرة، وأعتقد أنها تناسب الوظائف ذات المهام الثابته، والتى يكون للمدير فقط دور المراقبة أو التقييم . ولكن هناك بعض الوظائف ذات المهام المتغيرة يومياً، والتي يتفاعل فيها المدير فى بعض الأوقات ويعمل بيده.

وأكثر ما أعجبني وأعتقد أنه يمثل شعار ومبدأ حياتي هام هى جملة : " الشئ الآخر هو أنه لا يهاجم أبدًا قيمة أو تقدير الموظف كشخص، بل هو يوبخ السلوك فقط" ... كثيراً حتى في أقرب العلاقات الشخصية نلوم ونوبخ الخاطئ وليس الخطأ !! فنفقد علاقات كثيرة ونهز ثقة من نتعامل معهم بأنفسهم. والأصعب عندما يكون هذا مع أولادنا فأنها تترك أثاراً عميقة في نفسيتهم.

مرحبا فيبي

اتفق معكي في هذا ، فما توصلت له من خلال قراءتي في هذا الموضوع انه مناسب اكثر للمهام الاشرافية، واتصور انه غير مناسب لمهام الإدارة العليا مثلا.

كما ان وقوفنا عند بعض الأمور لأكثر من دقيقة يعتبر إجهاد عاطفي ومضيعة للوقت، لا شك ان هذا الاسلوب حساس جدا تجاه الوقت ويعلمنا التركيز على اهميته كثروة تكون حياتنا، ومع الاسف نجد الكثيرين يمدحون الاخرين سنوات على شيء واحد، وايضا نجد البعض يذمون ويوبخون الاخرين على شيء واحد سنوات اخرى ... جاء هذا المدير ليعلمنا كما تفضلتي أن النقد للسلوك وليس لصاحب السلوك وان دقيقة واحدة تكفي .

ويمكننا القول ان هذا النمط من الإدارة هو نموذج لإدارة الأفراد، كم انه مشتق من الإدارة بالأهداف، ومن وجهة نظري ان المدير الجيد لابد أن يعرف بالسليقة الطريقة المناسبة لكل موقف ، بمعنى ان يتقن عدة طرق، وقد ينجح بعد فترة في الوصول لمزيج منها هو الأنسب بالنسبة له. فيكون مدير الدقيقة الواحدة احيانا ومدير متلون احيان اخرى ومدير بيوقراطي إذا اقتضت الحاجة... الخ

أم انك تعتقدين أن تعدد أنماط الإدارة عند نفس الشخص موضوع غير مقبول عقلا وغير وارد عمليا؟

بالطبع من صفات المدير هو التنوع والتنقل بين المهارات المختلفة أو كما يُعرف بنظرية القبعات الست، ومن يستطيع أستخدام جميع القبعات حسب الموقف هو الشخص الناجح والمدير الناجح، وبالطبع هذا يعتبر صعباً ولكن بالممارسة والدراسة يكون النجاح .

هل يمكنك يا فيبي أن تخبرينا أكثر عن القبعات الستة وما هو معيارك في اختيار قبعة ما لموقف ما؟

أعني أنني أعرف ان هذه القبعات ألوان محددة وكل قبعة لموقف معين، فهل تتقيدي بالألوان والمواقف كما جاءت في النظرية أم أنك تستخدميها بتصرف، ومن واقع رؤيتك أنت؟

بالطبع القبعات تعتمد على 6 ألوان، كل لون يحمل إتجاه فى التفكير وهى :

الأزرق : التخطيط والتنظيم

الأحمر : العاطفة

الأصفر : الإيجابية

الأبيض : الحقائق

الأسود : الواقعية المتشائمة

الأخضر : الإبداع

المعيار لأستخدامها يكون حسب الموقف، وليس حسب إتجاهي بمعنى قد يكون تفكيري وإتجاهي يحمل الإتجاه الواقعي، ولكن الموقف يحتاج بعض من التفكير الإيجابي والإبداعي، فإذا استخدمت هذه النظرية أحتاج فى هذا الوقت أن أخلع القبعة السوداء، وأرتدي القبعة الخضراء والزرقاء .... بالطبع هذا ليس سهلاً ويحتاج تدريب كبير ، ولكن عن تجربة يأتي بنتائج جيدة جداً وخاصة لمن يكون لهم مراكز إدارية .

أرى أنه أسلوب فعال جدا، وخصوصا في مسألة ترك الأحداث الماضية، ربما اعتدنا عندما يواجهنا مديرنا أو آبائنا وأمهاتنا، أن يذكرونا بكل ما مضى من أحداث وكأنهم يقومون بعملية تخزين لها!!

أعتقد أنه أمر هام وفعال للغاية، أن تشعر أن الماضي قد انتهى واستفدت منه الخبرة وفقط، شعور سئ أن تظل لسنين عديدة تُعاتب على أمر قد مضى وانتهى.

ألا تتفقين معي في ذلك؟

الحقيقة أعجبني كل شيء في شخصية مدير الدقيقة الواحدة ، أولا طابع السرعة فهو كما تفضلت لا يقف عند كل شيء اكثر من دقيقة.

ايضا اراه ينطوي على التوازن، فكما نمدح في دقيقة . نؤنب وننهر في دقيقة. وهذا وذاك يمر لنرى في الغد احداث اخرى وكما يحدث مع هذا يحدث مع ذاك، لان مدير الدقيقة الواحدة دائم المرور على محيط عمله يراقب الجميع.

وإذا اردنا ان نسقط هذا الأمر على حياتنا أو حتى على سلوكنا مع أنفسنا، سنجدنا متفاوتين في هذا الأمر، فبعضنا يخصص نفسه للمديح والثناء الحسن وبعضنا يخصص نفسه للتقريز واللوم بدون توازن او اعتدال بين الأمرين. وينتج عن هذا ما نعاني منه من إحساس بالضطهاد احيانا واحساس بالزهو المفاخرة عند بعض الناس احيان اخرى.

ايضا اعجبني شيء هام في سلوك هذا المدير الدقيق/ هو ان تركيزه في المدح أو الذم هو الموقف والعمل وليس النواحي الشخصية فهو لا يهين العامل كشخص بل يهين سلوكه، وكثيرون منا سواء في العمل او الحياة الخاصة يخلطون بين هذا وذاك.

أعتقد أنه أمر هام وفعال للغاية، أن تشعر أن الماضي قد انتهى واستفدت منه الخبرة وفقط، شعور سئ أن تظل لسنين عديدة تُعاتب على أمر قد مضى وانتهى.

مع الاسف ان الكثيرين يتبعون هذا النهج وربما بدون وعي منهم بما له من اثار مدمرة على الحالة النفسية ومعيار الثقة والإقدام والجرأة في مواجهة الأمور. ولا سيما إن كانوا اباء أو مدرسين. حتى اني اذكر الان بعض الاساتذة في الكليات المختلفة كاانوا يتوعدون أحد الطلاب بأنه: طالما هم دكاترة في الكلية فلن يرى الشهادة ابدا. ويقومون بمنتهى انعدام الضمير بترسيب الطالب واضهاده . ولا ارى اي مبرر لهذا الفعل، الذي يستمر عليه العقاب سنوات قد تكلف الطالب تغيير الكلية أو حتى طبيعة الدراسة وكأنه سحر اسود.

هل يمكنك يا أ. محمد ان تخمن السبب الذي قد يدفع شخص للقيام بهذا السلوك؟ هل هو مثلا السيطرة أو غياب طرف ثالث كحم عدل أو غياب الرحمة والتسامح او مرض نفسي... الحقيقة ارى اشياء كثيرة يصعب التعامل معها كلها مرة واحدة. كيف يمكننا برأيك تطبيق طريقة مدير الدقيقة الواحدة في حالتهم هذه؟

يفعل ذلك لإنه يعلم أنه فوق المسائلة، يعلم أنه لن يحاسبه أحد، وبالطبع يعلم أن الطالب لا يوجد له من يدافع عن حقوقه وليس من أصحاب النفوذ!

إن هذه التجربة هي النموذج الحي لمقولة " السلطة المطلقة تخرج أسوأ ما في الإنسان "

ما يعجبني في أسلوب مدير الدقيقة الواحدة هو تركيزه على ما يحدث في الوقت الحاضر سواء على مستوى الإيجابيات أو السلبيات، أيضا سرعة رد الفعل من العوامل المهمة لنجاح هذا الاسلوب فكما أنها تعطي نتائج إيجابية سريعة للموظف الناجح متمثلةً في المدح، فهي أيضا تساهم في تصحيح الأخطاء بسرعة مما يعطينا الوقت لإعادة تصحيح المسار بسرعة