10

هل استراتيجية just in time تناسب جميع مجالات الأعمال؟

دعت التطورات التقنية والمنافسة المتزايدة فى مجال الإنتاج والتصنيع، وتعدد المنتجات التى يتم إنتاجها في الشركة الواحدة، والتوسع فى التوزيع وتباين طلبات العملاء؛ إلى توجه العديد من الشركات اليابانية والأمريكية نحو وضع استراتيجيات لتحسين الإنتاجية مع تقليل التكاليف، فقد بدأ الأمر مع شركة تويوتا اليابانية و جنرال اليكتريك الأمريكية؛ لتحسين جودة الإنتاج وانخفاض تكاليف الإنتاج عبر تخفيض الإستثمارات فى المخزون إلى الحد الأدنى لها.

وهو ما يعرف بإنتاج وتوريد المنتجات فقط فى وقت الاحتياج لها؛ من خلال معرفة طلبات العملاء ومن ثم التعاقد مع الموردين، ثم التخطيط للإنتاج؛ والهدف هو رفع الكفاءة الإنتاجية والتحسين المستمر للعمليات، والاتجاه إلى تلبية طلبات العملاء وتحقيق رضاهم، وبالتالي التخلي عن النظام التقليدي الذي يعتمد على الكفاية؛ الذي يتم بناءاً على شراء المواد الخام وتخزينها بغرض الإنتاج، وتحويلها إلى منتجات تامة، وبالتالي تخزينها وإعادة دفعها إلى الأسواق دون معرفة مسبقة بطلبات العملاء أو تجاربهم فى الشراء.

ومثال على ذلك الشركات اليابانية التى تعمل فى إنتاج الأجهزة الكهربائية، تقوم بشراء قطع الغيار من الموردين ولكن بكميات ليست بالكبيرة لتخزينها ومن ثم إنتاجها وطرحها فى الأسواق؛ بل يتم إصدار أمر الشراء بالعدد الفعلى لقطع الغيار اللازمة لتلبية طلبات العملاء أو لإتمام تشغيل الخط الإنتاجى، وكذلك الأمر بعد انتهاء المراحل الإنتاجية، يتم إرسال الطلبيات إلى العملاء دون الحاجة إلى تخزينها ثم إعادة إرسالها إلى العملاء .

والهدف من استراتيجية just in time إلى تحقيق الفعالية والكفاءة؛ من خلال التركيز على الجودة وخفض تكاليف المخزون فى الأنشطة التي لا تضيف قيمة فى كل مراحل الإنتاج؛ وذلك بالحد من المخزون فى كل مرحلة؛ بدايةً من المورد وانتهاءاً بالعميل؛ وعلى ذلك يتم خفض المساحة المكانية المُستثمرة فى التخزين إلى أدنى حد لها، كما يهدف إلى خفض زمن التوريد، ومنع الأعطال والمنتجات المعيبة، واتباع نظام الصيانة الوقائية، والوصول إلى الانسيابية والمرونة في العمليات، وتوزيع دور كل فرد بما يحقق العمل بروح الفريق الواحد الذي يعمل على إضافة قيمة ملموسة للمنتج النهائي.

برأيك هل يمكن التخلي عن النظام التقليدي واتباع استراتيجية just in time في كافة مجالات الأعمال؟ وفي حال تم اتباعه كيف يمكن تجاوز نقط الاختناقات bottlenecks أو النقص في المخزون عند الطلب بكميات كبيرة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالإضافة لكل ما ذكرته يبقى هناك جوانب أخرى لهذه الاستراتيجية تتمثل في العديد من الظروف التي تؤدي إلى عرقلة عمليات الإنتاج، كأن يحدث خطأ ما في سلسلة عملية التوريد من أي جانبٍ كان ومن ثم تعطيل العملية كلها وعدم القدرة على إيفاء متطلبات الإنتاج وبالتالي عدم الالتزام بتسليم المنتجات وهذا سيضر بسمعة الشركة وقدرتها على الالتزام مع العملاء الخاصين بها.

ومن هنا لنا أن نتخيل إن حدث خطأ ما في عملية الإنتاج والبرمجة ما يؤدي لخروج المنتجات بغير الجودة المطلوبة وفي حال الحاجة لإعادة عملية الإنتاج من البداية لتعديل الأخطاء قد لا تتوفر المواد الخام اللازمة بالوقت والمكان المناسبين.

ومن هنا نعلم أن لكل أمر جانبين وأرى أن هذا منطقي في عالم الأعمال لأنه عالم مرن جداً خاصة في استراتيجيات الإنتاج المختلفة وما تحتاج من اهتمام بأدق التفاصيل كالوقت وكذلك توقع ماذا يمكن أن يحدث من ظروف والبقاء دائماً في الاستعداد لمواجهة ما هو قادم.

مرحبا دينا، شكرا على اضافتك، تبين لى ان الشركات بحاجة الى المخزون الاحتياطى ايضاً لان الموردين من الممكن ان يتأخرو عن التسليم، وتلك مشكلة أخرى نعانى هنا منها خاصة المشروعات المتوسطة الحجم والصغيرة، فضلا عن التقلبات السوقية، والخوف من عدم الوفاء بمتطلبات العملاء.

لأنه عالم مرن جداً

بالظبط، فلكل شئ مزايا وعيوب فالاستثمار فى المخزون على قدر الحد الأدنى يوفى باحتياجات العمل وقت الازمات، لكن قد يكون الامر مكلف بعض الشئ، لكن يمكن تجاوز الامر بالنسبة للمشروعات الكبيرة

قد تكون هذه الاستراتيجية جيدة في حالة واحدة أن يكون المنتجون قادرين على التنبؤ بطلبهم بدقة لكن ستكون بخطر إن كان تنبؤك ليس بمحله، ستظهر عيوب هذه الاستراتيجية، والتي لا أجدها مناسبة مع الأسواق المتقلبة والصعب توقعها،

مثلا سوق الدواء إن اعتمدت على استهلاكك كصيدلية ومعدل صرف، سيأتي وقت لن يكون لديك غطاء في حال نقص الأدوية، وهذه القصة تحدث كثيرا وصعب توقعها.

ثانيا: ستكون تحت رحمة الموردين إن خابت توقعاتك، وبالتالي لك أن تتخيل السيناريو الذي يحدث لشركة في هذا الوضع.

هذه الاستراتيجية إن كانت مناسبة لبعض الصناعات، تحتاج للتخطيط بشكل صحيح تماما لأخذ أثر التوقيت على معدل مبيعات المؤسسة، فهناك مؤسسات كثيرة لديها مبيعات موسمية، وإن لم تؤخذ هذه النقطة بالاعتبار ستتسبب في خسارة الشركة خسارة كبيرة وفقد قاعدة عملائها.

مثلا سوق الدواء إن اعتمدت على استهلاكك كصيدلية ومعدل صرف، سيأتي وقت لن يكون لديك غطاء في حال نقص الأدوية، وهذه القصة تحدث كثيرا وصعب توقعها.

نعم أوافقك الرأي يا نورا لكن في بلادنا النامية فقط ،حتى سوق الدواء يتم تحليله بناءً على الوضع الصحي و عدد الأمراض المزمنة في المنطقة التي توجد بها الصيدلية وأمور أخرى حتى لعدد الحوامل تخيلي ! .

حتى يتضح كلامي سأروي لك هذه القصة الحقيقية ، شركة تارغت و هي أحد شركات البيع بالتجزئة تقدم بروشورات و خصومات للعملاء و ترسلها في البريد للعملاء ، في أحد المرات قَدِم أب غاضب لأحد فروع الشركة من ارسال قسائم تتعلق بأغراض النساء الحوامل لابنته و هي في المدرسة .. اعتذرت الشركة لكن الصدمة أن فتاته كانت بالفعل حامل و بناءً على خيارات بحثها و الأشياء التي اشترتها و نظام تحليل بيانات دقيق اقترح محل البيع بالتجزئة أنها حامل و لو لم تفصح لأحد عن هذا و اختارها في الشريحة التي يجب أن نرسل لها قسائم أغراض النساء الحوامل .

الأمر ينطبق على أي مجال آخر و خاصةً مجال الأدوية ، ففي أوربا هناك بطاقات صحية مسجل عليها كل الأدوية التي اشتراها الشخص ( لو كان لديه ضمان صحي ) و أمراضه و مكان سكنه و بالتالي وبتعاقد بسيط بين شركات البيانات و شركات الأدوية .

يمكن توقع المرض و الطلب على الأدوية دون أي خطأ يذكر .

تخيلي يا نورا حتى غوغل يتدخل في هذا الأمر يمكنه توقع أين المنطقة الثانية لانتشار وباءفقط على معدل عمليات البحث عن أعراض المرض أو دواء للمرض !

أمر رهيب أن يُشارك غوغل في مثل هذه أمور .

أتفهم كلامك خالد وأدركه، وكل هذه الاستراتيجيات التي تخبرك حول معدل الاستهلاك والشريحة التي قد تستهلك هذا المنتج تحديدا وتعطيك حتى أرقام دقيقة حول المستهلكين التابعين لمنتجك، لن تعطيك بيانات واضحة عن احتمالية حدوث أزمة ينتج عنها نقص بالمنتج، لذا إن لم يكن لديك غطاء أكثر من استهلاكك سيأتي يوم الأزمة ليس لديك ما تقدمه.

أزمة مثل أزمة الكورونا جاءت طارئة، ونتج عنها نقص بالعديد من الأدوية وبعض المستلزمات الطبية، ولم ينجو إلا من لديه رصيد مخزون من منتجه، وهذا ساعده على مسايرة الأزمة حتى الإنتاج الجديد، وهذه كانت ظاهرة عالمية.

المقصود من كل ما سبق أن استراتجية just in time من أهم عيوبها هو نفاذ مخزونك إن لم يكن التنبؤ حول الاستهلاك صحيح.

أتفهم كلامك خالد وأدركه، وكل هذه الاستراتيجيات التي تخبرك حول معدل الاستهلاك والشريحة التي قد تستهلك هذا المنتج تحديدا وتعطيك حتى أرقام دقيقة حول المستهلكين التابعين لمنتجك، لن تعطيك بيانات واضحة عن احتمالية حدوث أزمة ينتج عنها نقص بالمنتج، لذا إن لم يكن لديك غطاء أكثر من استهلاكك سيأتي يوم الأزمة ليس لديك ما تقدمه.

هي تعطي نتائج حتى في الأزمات. .. تعليم الآلة و الذكاء الاصطناعي لا يفهم أزمة أو غير أزمة ، هو يتعامل فقط مع البيانات و عندما يدرك بداية أزمة يفهم هذا الأمر و يتوقع ازدياد الطلب بمجرد بداية انتشار الوباء في بلد ما.

المجال ما زال ناشئ لكنه حقق الكثير في هذه الأمور و سيحقق الكثير ، لو حققت شركات البيانات من خلال مواقع التواصل الاجتماعي و محركات البحث ستتوقع حتى الأزمة وليس الآثار المترتبة عليها .

أزمة مثل أزمة الكورونا جاءت طارئة، ونتج عنها نقص بالعديد من الأدوية وبعض المستلزمات الطبية، ولم ينجو إلا من لديه رصيد مخزون من منتجه، وهذا ساعده على مسايرة الأزمة حتى الإنتاج الجديد، وهذه كانت ظاهرة عالمية .

هذه ليست أزمة بل كارثة ، و الكارثة لا يمكن بأي شكل أن يتم التخطيط لها ، لأنه ليس من المعقول على دولة ما أن تُخزن مئات الملايين من الكمامات أو مئات الملايين من جرعات الأدوية في انتظار الكارثة .

مهما فعلت الدول مستحيل ألا يكون للكوارث تأثير مدمر ، لكن هنا ظهر تأثير البيانات و الإحصائيات لقد قلل من تأثير الكوارث بشكل كبير .

مثلاً بيانات الطقس أصبحت تتوقع حدوث الأعاصير في السواحل الأمريكية ، و كذلك تتوقع أن وباء كورونا سينتشر مثل النار بالهشيم وأن الأطفال هم من ينقلون العدوى وأن كبار السن هم الذين تقتلهم العدوى ، و تتنبأ بعدد الحالات الخطرة و بالتالي تتجهز الدولة لهذا الأمر .

الكوارث لا يمكن تجاوزها (على الأقل حالياً ) لكن يمكن التقليل من أثرها ، التخزين ليس بحل لأنه سيؤدي لخسارات إقتصادية ضخمة

المجال ما زال ناشئ لكنه حقق الكثير في هذه الأمور و سيحقق الكثير ، لو حققت شركات البيانات من خلال مواقع التواصل الاجتماعي و محركات البحث ستتوقع حتى الأزمة وليس الآثار المترتبة عليها .

ادرك أهمية هذا المجال، وكيف أن تحليل البيانات أستطاع أن يعطي توقعات صحيحة بمجالات مختلفة، لكن السؤال الذي يفرض نفسه، هو هل الاستنتاجات التي يقدمها بناءً على تحليل البيانات تأتي مبكرا كفاية لتنبيه الشركات حول حدوث أزمة معينة.

فهو لا ينجم هو يجمع البيانات ويحللها وهذا يعني أن مؤشر الحدوث قد أنطلق، قد يكون فعالا في الأمثلة التي ذكرتها والوصول للفئة المستهدفة بسهولة عن طريق جمع بياناتهم، لكن لا أظنه فعال في الأزمات أو في الحالات الطارئة عامةً.

التخزين ليس بحل لأنه سيؤدي لخسارات إقتصادية ضخمة

برأيي هذا على حسب معدل التخزين نفسه، فمثلا كنت أقوم بعقد صفقات دوائية تغطي استهلاك متوسط 3 شهور، وبهذا كان نادر أن يحدث أن أتعرض لنقص صنف معين وفي نفس الوقت لدي رصيد، وهذه قاعدة تعلمتها لإدارة الأزمات وفعليا فعالة جدا.

ادرك أهمية هذا المجال، وكيف أن تحليل البيانات أستطاع أن يعطي توقعات صحيحة بمجالات مختلفة، لكن السؤال الذي يفرض نفسه، هو هل الاستنتاجات التي يقدمها بناءً على تحليل البيانات تأتي مبكرا كفاية لتنبيه الشركات حول حدوث أزمة معينة.

أوووه يا نورا أخشى أن المثالية و طلب الكمال قد يثني همتك ، المجال التقني لا ينمو سريعاً ، تحليل البيانات هو مجال ناشئ لكنه رغم ذلك قادر على التقليل من الآثار السلبية للكوارث و الأزمات بشكل كبير ، ربما يصل لمرحلة يتنبأ بالأزمات قبل وقوعها لكن الكوارث المفاجئة ليس ضمن نطاق توقعاته .

فهو لا ينجم هو يجمع البيانات ويحللها وهذا يعني أن مؤشر الحدوث قد أنطلق، قد يكون فعالا في الأمثلة التي ذكرتها والوصول للفئة المستهدفة بسهولة عن طريق جمع بياناتهم، لكن لا أظنه فعال في الأزمات أو في الحالات الطارئة عامةً.

لا أتفق معك في هذا ، العواصف الماطرة وسوء الطقس تعتبر أزمات و نتوقعها بشكل مماثل لتحليل البيانات عن طريق إجراء محاكاة و تقدير المتغيرات و وزنها و بالتالي يمكننا في المستقبل و قبل أيام أن نتوقع موجة صقيع أو عاصفة غبارية ، و الأمر ينطبق على العديد من الأمور الأخرى .

برأيي هذا على حسب معدل التخزين نفسه، فمثلا كنت أقوم بعقد صفقات دوائية تغطي استهلاك متوسط 3 شهور، وبهذا كان نادر أن يحدث أن أتعرض لنقص صنف معين وفي نفس الوقت لدي رصيد، وهذه قاعدة تعلمتها لإدارة الأزمات وفعليا فعالة جدا.

بصراحة يا نورا أنت تمارسين تحليل البيانات البشري ، بتقديرك للأشهر السابقة و معدل الاستهلاك استنتجي أنه أحتاج الكمية الفلانية و سيكون من الاقتصادي تخزينها لثلاث أشهر .

لكن تحليل البيانات و الذكاء الاصطناعي يعمل على مجال أوسع و يغطي متغيرات أكثر و بالتالي نتائج أفضل .

يبقى سؤالي لك ماذا كنتي ستفعلين لو أنك أسأت التقدير و لم تخزني كميات كافية و أتت موجة كورونا ؟

أزمة مثل أزمة الكورونا جاءت طارئة

لا يمكن قياس نتائج استراتيجية كهذه فى ظل أزمة لا يعلم أحد أنها ستأتى

لا يمكن قياس نتائج استراتيجية كهذه فى ظل أزمة لا يعلم أحد أنها ستأتى

وإن كانت كذلك، كيف يمكنني تجنب العيوب التي ذكرتها بتعليقي الأول من وجهة نظرك؟

لكن ستكون بخطر إن كان تنبؤك ليس بمحله، ستظهر عيوب هذه الاستراتيجية، والتي لا أجدها مناسبة مع الأسواق المتقلبة والصعب توقعها

فى نظرى الامر يتم بناءه على طلب فعلى، وليس على طلب متوقع

مثلا سوق الدواء إن اعتمدت على استهلاكك كصيدلية ومعدل صرف، سيأتي وقت لن يكون لديك غطاء في حال نقص الأدوية، وهذه القصة تحدث كثيرا وصعب توقعها.

وما المشكلة ان كانت الصيدلية تتعاقد مع أكتر مورد، الا اذا كان هناك توقعات مبنية على دراسات مؤكدة مثل انتشار فيروس معين فى وقت من العام وتلك حالات خاصة أرى ان التنبؤ بالطلب له جدوى فيها

ثانيا: ستكون تحت رحمة الموردين إن خابت توقعاتك، وبالتالي لك أن تتخيل السيناريو الذي يحدث لشركة في هذا الوضع.

تعدد عدد الموردين يخلق المنافسة، وخاصة ان تم انتقاء الموردين الموثوثين، وأنا لا أسلم بمثالية الاستراتيجية؛ لكن يمكننا القول أن مالا يدرج كله لا يترك كله

أهلا نورا، أعتقد ان الطلب المتنبؤ به لا يجدى معه هذه الاستراتيجية، فهى من وجهة نظرى مناسبة للطلب الفعلى بناء على ميعاد تسليم واحد، والامر الأكثر أهمية مما سبق وهو العامل الاهم فى نجاح الاستراتيجية هو مدى موثوقية الموردين، وتسليمهم فى الموعد المحدد، فاختيار الموردين بعناية بناء على سمعتهم ومصداقيتهم فى التسليم والجودة المطلوبة هو مفتاح نجاح الاستراتيجية، وعاد يحدث فى الشركات الكبيرة

هذه الاستراتيجية إن كانت مناسبة لبعض الصناعات

بالطبع هذا كان محور تسائلى ومن أين يتم الخروج من العقبات، فالامر محتاج تخطيط جيد كما ذكرتى

وأن أقرأ مقالتك أطرح سؤالا ..

ماذا إن حدث زيادة في الطلب مرة واحدة ومفاجئة ؟

ووجدت بالفعل ذكرته في النهاية، وهذا ما أظنه المشكلة، فإن كان النظام يبني على دراسة المبيعات السابقة والتنبؤ بكثافة العملاء أو العمل على طلبات العملاء فما يريدونه سنوفره ..

ففي وقت ما بالتأكيد ربما يزيد الطلب على المنتج وحينها لن يكفي المخزون الذي لديك، وعندها ستكون مشكلة كبيرة وستضع نفسك في ورطة .

لذا لا أعتبره نظاما أساسيا، أعتقد أن النظام التقليدي أسلم في جميع الأحوال، أى نعم أنه مكلّف بعض الشئ ومرهق، لكنه يعطيك الأمان

دراسة المبيعات السابقة والتنبؤ بكثافة العملاء

لا أوافقك الرأى على ان الاستراتيجية هتنجح مع الطلب المتنبؤ به او الطلب المتوقع، فى رأيي أنها على الطلب الفعلى، لكن الامر ليس بالسهل مثلا ان حدث اختناقات بالعملية الانتاجية ماذا سنفعل؟ او ان لم يتم ارسال الطلبات المشتراة من قبل المورد فى الموعد، اذن لابد من التخطيط لأى أمر طارئ و التعاقد مع موردين موثوقين

لذا لا أعتبره نظاما أساسيا،

من الممكن الاستفادة من النظام فى الشركات العملاقة، لكن فى المشروعات المتوسطة والصغيرة ممكن الامر يختلف

برأيك هل يمكن التخلي عن النظام التقليدي واتباع استراتيجية just in time في كافة مجالات الأعمال ؟

لا ! و نعم ! ، ربما تكون هذه التقنية رائعة و تقلل التكاليف لكن تقلل من الأرباح في حالة الطلب المفاجئ و هذا يخلق مشكلة .

وهنا تظهر عبقرية الذكاء الاصطناعي ، إن شركات مثل أمازون أو متاجر البيع بالتجزئة الكبيرة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل الأسواق و كذلك تعتمد على شركات وعلوم البيانات في سبيل تحديد ما هي المنتجات المتوقع زيادة الطلب عليها في الفترة القادمة بشكل شديد .

بناءاً على هذا يمكننا اتباع الطريقة التي ذكرتها بشكل دائم مع تطبيق طرق الذكاء الاصطناعية التي تتوقع الضغوط .

هنا آخذ إيجابية طريقتك و أقضي على سلبياتها بواسطة التكنولوجيا ، هل توافقني الرأي؟

لكن ياخالد كيف يتم تسيير نظام بناءا على طلب متوقع او مجرد تنبؤات وليس طلب فعلى؟

هذا أمر، اما الأمر الأخر، كيف استفيد من ايجابية النظام للمشاريع المتوسطة او الصغيرة التى ليس لديها امكانية للاستثمار فى الذكاء الصناعى؟ نعم الأمر جدى ومثمر كما تقول لكن انا كمشروع اريد ان استفيد من عبقرية الاستراتيجية والخروج بحل لأى عقبة سوف اتعرض لها

لكن ياخالد كيف يتم تسيير نظام بناءا على طلب متوقع او مجرد تنبؤات وليس طلب فعلى؟

أنصحك يا محمد أن تبدأ بتعلم علوم البيانات و هناك تخصص رائع على منصة كورسيرا من IBM في هذا المجال .

علم البيانات و ال Big Data يدرس سلوك المستخدمين العشوائي على مدير السنين الماضية و يربط بين الأزمات و الأحداث و الأعياد و معدلات الشراء و ما يطلبونه من سلع .

الأمر يشبه أنك تعلم في بداية موسم مدارس و أنه سيحدث ارتفاع في معدلات شراء الملابس المدرسية و الدفاتر ..

علم البيانات يقوم بنفس الربط لكن بالأخذ بعين الاعتبار متغيرات أكثر مثل متوسط الرواتب مثلاً و بناءً على ذلك يقترح عليك رقم هو كمية الطلب أو نوع السلعة المطلوبة .

هذا أمر، اما الأمر الأخر، كيف استفيد من ايجابية النظام للمشاريع المتوسطة او الصغيرة التى ليس لديها امكانية للاستثمار فى الذكاء الصناعى؟ نعم الأمر جدى ومثمر كما تقول لكن انا كمشروع اريد ان استفيد من عبقرية الاستراتيجية والخروج بحل لأى عقبة سوف اتعرض لها .

يدخل علم البيانات في مجال تحليل المخاطر و توقعها خاصة في المشاريع الصناعية ، بناءً على تقارير الإصلاح السابقة و مؤشرات عمل الآلات يمكن للحاسوب أن يتوقع متى سيحدث مشكلة أو يضع لك حدود خطرة لتحميل الآلات.

حاول أن تفهم مشروعك بشكل أفضل و تفهم أين تكمن مشاكل ينبغي أن تتجاوزها أو نقاط يمكنك تطويرها و انطلق!

حسنا خالد، عرفنا الموازنات والعمل التنبؤى، لكن علم البيانات والذكاء الصناعى هذا احتاج لمعرفته، أشكرك على الافادة ياخالد، تحياتى لك يأخى

مرحبًا محمد،

شكرًا على تعريفنا بهذا المصطلح، للأمانة بعد قراءة المقالة دارت في رأسي كثير من الأسئلة، دعني أخرج قليلًا عن المقالة وأطرح فكرة تأثير هذا النموذج أو الاستراتيجية على (قطاع المخازن)، معنى ذلك أن المخازن سوف تعاني ولن يكون هناك طلب عالي عليها. لأن مع قاعدة (الصناعة عند الطلب) يعني ذلك أن المخازن سيتم شغلها لفترة قليلة جدًا من العام. وقد يتم الاستغناء عن أكثرها.

بالعودة لسؤالك؛ أعتقد أن هذا النموذج ربما ينجح في القطاعات التي تشهد تطورًا مستمرًا (لايمكنني تخزين كميات كبيرة من منتج يتم تطويرة سنويًا) مثل قطاعات السيارات والهواتف الذكية. بعكس قطاعات جامدة والتطور فيها يأخذ سنوات يمكن أن تعتمد على الأسلوب القديم.

شكرًا على تعريفنا بهذا المصطلح، للأمانة بعد قراءة المقالة دارت في رأسي كثير من الأسئلة، دعني أخرج قليلًا عن المقالة وأطرح فكرة تأثير هذا النموذج أو الاستراتيجية على (قطاع المخازن)، معنى ذلك أن المخازن سوف تعاني ولن يكون هناك طلب عالي عليها. لأن مع قاعدة (الصناعة عند الطلب) يعني ذلك أن المخازن سيتم شغلها لفترة قليلة جدًا من العام. وقد يتم الاستغناء عن أكثرها.

نعم بالفعل كلامك صحيح ، لن يكون هناك حاجة للمخازن الكبيرة ربما مخازن صغيرة ستفي بالغرض ، لكن شركات كبرى مثل أمازون التي تعتمد بشكل رئيسي على التخزين لن يكون بوسعها أن تقوم بهذه العملية و ستحتاج للمخازن بشكل دائم ، أظن أن مثال محمد ينطبق على شركات السيارات و الأمور المشابهة ، هل تعتقد أن الأمر يجري على بقية الشركات و محلات البيع بالتجزئة ؟

هل تعتقد أن الأمر يجري على بقية الشركات و محلات البيع بالتجزئة ؟

لا، هو ينطبق على قطاعات معينة. قبل أمس كنت أكتب مقالًا عن التجارة الإلكترونية في دول شرق أسياء، هناك متجر في كوريا الجنوبية يسمونه (أمازون كوريا) سبب نجاحه الوحيد هو (المخازن)، يشتري مخازن في كل مربع سكني تقريبًا ويقوم بتوصيل أي شيء تقريبًا. بمعنى سوبر آب (تطبيق خارق). وكانت المخازن سبب رئيسي في نموه الهائل وضخامة عائداته

أعتقد أن هذه النظرية تصلح مع المشاريع الصغيرة في بدايتها، وهي نظرية يتبعها فعليًا أصحاب المشاريع المبتدئين في العصر الحالي، فهم يعتمدون على الطلبات التي تأتيهم لصناعة المنتج أو شرائه في حال كانوا يعملون في التسويق أو التجارة .

ولكنها من وجهة نظري لا تصلح للمشاريع الكبيرة بسبب المشكلة التي طرحتها وهي النقص في المخزون عند الطلب بكميات كبيرة، وهي مشكلة يُعاني منها حتى المبتدئين بمجرد أن تزداد الطلبات عليهم .

قد يكون هناك حل وهو وضع مدة افتراضية للعمل بهذا الأسلوب، والإستفادة من الأرباح في تطوير المشروع وزيادة الإنتاجية استعدادًا لأي ضغط قد يحدث .

وكذلك من الأفضل أن يضع العاملين بهذا الأسلوب في المشاريع مدة تجهيز المنتجات للعملاء أكبر من المتوقعة، حتى في حال إزدادت المدة في التجهيز لا يتضح ذلك في التأخير للعملاء .

ولكن هناك شركات عملاقة تتبنى الاستراتيجية، فى وجهة نظرى تلك الشركات قادرة على ادارة المقومات التى بسببها يتم إنجاح عمل الاستراتيجية عن الشركات الصغيرة التى ربما تكون استفادتها أقل

أعتقد أن تلك الشركات تصل إلى هذه المرحلة من الخبرة، ولكن مع الأخذ في الإعتبار أن ضمان نجاح تلك الإستراتيجية هو أمر غير مؤكد، لأنه في أي لحظة قد تتعرض الشركة لطلبات تفوق توقعاتها !

ولكن .. هل هناك فعليًا تجربة لشركة مرت بأزمة بسبب اتباع هذه الإستراتيجية؟ وكيف تم التعامل معها ؟!

الاستراتيجية اساسها من الشركا ت اليابانية وقد تعلمتها الشركات الامريكية، ولكن هذه الاستراتيجية قديمة منذ الثمانينيات وتطبق فى الشركات العملاقة لصناعة السيارات والالكترونيات فى الخارج، ونجاح الاستراتيجية يعتمد على عوامل كثيرة، لكن الأمر محفوف فى النهاية بالمخاطر والتقلبات خاصة فى المجتمع العربى كثير التقلبات