ريادة الأعمال و فرص العمل

تقول سي جاي والكر في هذا الصدد و هي رائدة أعمال و أول ثرية أمريكية من أصل افريقي "كان علي أن أخلق فرصتي الخاصة.. وقمت بها، لا تجلس وتنتظر الفرص المقبلة، بل إسعى للحصول عليها".

الأسئلة التي دفعتني لطرح هذا الموضوع بالتحديد هي: هل عدم ايجاد فرص عمل هو الذي خلق رواد الأعمال؟ وهل ريادة الأعمال بشكل عام تساهم في خلق فرص عمل؟

لنبدأ بالسؤال الأول "هل عدم ايجاد فرص عمل هو الذي خلق رواد الأعمال".

في ظل التحديات الاقتصادية التي يشهدها العالم أجمع أصبح ايجاد فرصة عمل مهمة شبه مستحيلة عند البعض "خاصة المتخرجين الجدد"، و بشكل عام ايجاد وظيفة عن طريق اتباع نماذج الأعمال التقليدية باء بالفشل، ولم يستطع استيعاب جميع الشباب "يمثلون الأغلبية في التركيبة الديموغرافية العربية"، ما جعل البعض يلجأ لحلول أخرى منها من بينها ريادة الأعمال.

وقال الدكتور فاروق الباز العالم المصري وعضو اللجنة الاستشارية للمؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا "حان الوقت ليتبوأ رواد الأعمال والباحثون العرب المكانة التي يستحقونها مقابل أن يقدموا للمجتمع إنتاجا علميا وابتكاريا واقعيا قادرا على أن ينهض بالمجتمع والاقتصاد نحو الأفضل من خلال خلق فرص عمل وتقديم منتجات جديدة تنافسية في الأسواق تعتمد على تكنولوجيا وطنية مبتكرة، بعيدا عن الاستيراد، الذي يمثل تهديدا حقيقا للصناعات الوطنية العربية".¹

ماذا عن السؤال الثاني؟" وهل ريادة الأعمال بشكل عام تساهم في خلق فرص عمل؟".

نعم انها كذلك وهذا ما أثبتته بعض الدراسات "ريادة الأعمال أو الشركات الناشئة ساهمت في توفير نسبة ما يقارب 40% من الوظائف السنوية".

بالإضافة للأسئلة السابقة هل تعتقد أن ريادة الأعمال قادرة على القضاء على أزمة البطالة في الوطن العربي؟

¹- الموقع الرسمي للمدينة الإخبارية.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

تحياتي إحسان :)

أذكر في جامعتي حينما أدخلوا للمرة الأولى مساق ريادة الأعمال تذمر غالبية الطلاب في البداية نحو زيادة المنهج وتغيره لكنني كنت سعيدة بذلك وانضممت مبكراً لدوارت تدريبية اختيارية كانت تُعطى على خلفية هذا المساق وكانت مفيدة جداً، بعد فترة وجيزة بدأ الطلاب ينضمون لها وللمسابقات في طرح المشاريع التنافسية وطرق باب الابداع والمشاركة في مخيمات ريادة الأعمال المختلفة والمقامة شهرياً.

السؤال الأول.. غالباً كان يفضل أن يطرح من نقطة قوة وليس حاجة مثل عدم توفر العمل أدى إلى لجوء الشخص ليفتح مشروعه الخاص ويعمل عليه، هو بالتأكيد جزء من السبب والتحديات الكبيرة التي تواجه عالمنا العربي اليوم ولكن في رأيي حينما يقوم شخص بانشاء مشروعه الخاص والعمل عليه فيجب تصنيفه كمثابر حتى لو كان غير قادر على اللحاق بركب الوظائف اليوم وفشل في ايجاد وظيفة مثلاً، وهنا يجب تغيير هذا الوعي الموجود عند غالبية الأفراد من المجتمع المحيط فيثبطونه لأنه لم يستطع الايفاء بمتطلبات الحياة التقليدية وأوجد مشروع الخاص بناء على حاجة وليس لابداعه ومثابرته وحبه لمجالٍ ما.

السؤال الثاني هو اجابة مكتملة في رأيي فنتيجة طبيعية عندما ينجح أي مشروع سيتوسع بالتالي سيحتاج إلى مسميات وظيفية جديدة وفرص توظيف أعلى.

أما عن السؤال الأخير وهو الأضخم، فلا أعتقد أن مشكلة البطالة يمكن أن يُقضى عليها تماماً في ظل ريادة الأعمال والمشاريع الناشئة وهذا للتفاوت الكبير في أعداد العاطلين عن العمل كل عام ويتجاوز عددهم الألاف أحياناً مقابل افتتاح عدة مشاريع يمكنها المساهمة في توظيف نسبي لبعضهم وهكذا.

للأسف المعادلة شبه خاسرة لكننها قابلة للمساهمة في الحل، فالبطالة مشكلة أكبر بكثير من أن تغطيها المشاريع الناشئة في الوطن العربي في رأيي.

مثل هذه المساقات تكون ممتعة و مفيدة أكثر من البقية و الأهم من ذلك تساعدنا على التأقلم مع المحيط العملي و جاهزيتنا له على عكس المساقات النظرية الأخرى.

يطرح من نقطة قوة وليس حاجة مثل عدم توفر العمل.

الأشخاص الذين يفكرون مباشرة بأنهم يبدؤون ريادة الأعمال تكون شركاتهم و مشاريعهم أكثر نجاح لأن هدفهم أكبر على عكس الذين إضطروا لذلك بسبب عدم توفر العمل تأتى نجاحاتهم محددة، فإذا وصل لمرحلة معينة و غطى حاجاته يتوقف ولا يفكر في التوسع.

للأسف المعادلة شبه خاسرة.

لماذا؟

لا بأس بتخفيفها، بما أن هذه الشركات الناشئة تساهم في خلق فرص عمل يعنى ذلك انها أحد العوامل التي تؤثر بشكل ايجابي في تخفيف أزمة البطالة لهذا لا أعتبرها معادلة خاسرة بل هي جزء من الحل.

طبعا بالإضافة للعوامل الأخرى مثلالاعتماد على العمالة المحلية اكثر من الخارجية، تسهيل الاستثمار،التعاون مع القطاع الخاص، أو تخفيض رواتب الموظفين المرتفعة و اعطاء فرص لموظفين آخرين برواتب معقولة (في حالة عدم توفر اموال كافية في ميزانية الدولة).

تجربة خلق ريادة الأعمال من عدم وجود فرص عمل هي تجربة ناجحة في اوروبا، ففي اجزاء ٢٥ قصة نجاح كانت البطالة والفقر هم سبب النجاح، ولكن ذلك ينبع من ثقافة الأوروبيين في حب التجربة والمجازفة وتقبل فكرة الفشل .

فهذا غير موجود بنسبة كبيرة عند العرب، ويخشون دائما المجازفة سواء كان برأس المال أو بالوقت، وبشكل عام مازلنا نفتقد الى دراسة ريادة الأعمال بشكل احترافي حتى نتفادى الخسارة ونتعامل مع الأزمات .

أما بخصوص ريادة الأعمال وخلق فرص عمل، فالإجابة هي نعم بالطبع لأن كل مشروع وفكرة عمل تحتاج لفريق وموظفين، مهما كانت صغيرة، فصاحب الفكرة بمفرده لا يمكنه العمل والقيام بجميع الأدوار والا على الأغلب تفشل فكرته ومشروعه من البداية .

لا يمكننا القول ان ريادة الأعمال قادرة على القضاء على البطالة، فبكل بساطة ريادة الأعمال تحتاج لعدة مقومات ومهارات وأساليب واستراتيجيات حتى تنجح، وبكل أسف هذا لا يتوفر لدى العرب الا عند فئات قليلة جدا وهي التي تتعامل مع الأمر بجدية ووعي، على عكس فئات كثيرة تتعامل مع ريادة الأعمال انها مجرد رأس مال وفكرة، ولذلك يخوضون التجربة بدون تخطيط او وعي .. وينتج عن ذلك فشل الفكرة وبالتالي يصبح جميع الموظفون الذي تعينوا فيها بدون وظيفة وتعود نسب البطالة كما كانت .

أوافقك في باقي الكلام لكن هنا أعتقد أن تعميمك خلق بعض الاختلاف لدي.

وبكل أسف هذا لا يتوفر لدى العرب الا عند فئات قليلة جدا وهي التي تتعامل مع الأمر بجدية ووعي، على عكس فئات كثيرة تتعامل مع ريادة الأعمال انها مجرد رأس مال وفكرة.

أعتقد أن جميع المجتمعات العربية أصبحت تعج برواد الأعمال و أغلبها ناجح كما قلت انت يخافون من المجازفة هذا يجعلهم يدرسون أي خطوة قبل القيام بها على عكس الأجانب.

و الأمر الآخر العرب بشكل عام يخافون التوسع، و هذا الأخير هو الذي يخلق المخاطر التي تؤدى بدورها لبروز عدة احتمالات للفشل"قناعتهم تجعلهم في منطقة الأكثر أمنا فهم من نوع المستثمر المتحفظ "

وينتج عن ذلك فشل الفكرة وبالتالي يصبح جميع الموظفون الذي تعينوا فيها بدون وظيفة وتعود نسب البطالة كما كانت .

اما هذا الاحتمال أعتقد أنه قليل الحدوث إلا حالة عدم التخطيط النهائي والمخاطرة الغير مدروسة.

أنا لم أعمم، انا ذكرت ان هناك فئة قليلة لا ينطبق عليها هذا الأمر، وحتى لو كانت هذه الفئة هي البارزة فهي ليست الأكثر، بل مازال هناك الكثيرين يتعاملون مع ريادة الأعمال أنها مجرد رأس مال ليس اكثر، وبناء عليه لم يتم دراسة الأمر بشكل احترافي او التخطيط له بشكل مدروس، ولذلك غالبا ما تفشل المشاريع الناشئة عند معظم العرب .

ربما هذه النسبة ليست بارزة رغم انها كبيرة ولكن ذلك في اعتقادي لأنهم لا احد يسمع عنهم او عن مشاريعهم لأنها تفشل في وقت قصير في بدايتها .

عندما بدأت مشروعي الخاص لم يكن السبب هو انعدام فرص العمل، فكان لدي عملي وكنت موفقة فيه كثيرا، لكن دفعني طموحي ورغبتي في الاستقلالية وزيادة الدخل في التفكير في خلق استثمار خاص بي، لذا انعدام الفرص ليس سببا وحيدا لخلق مجال ريادة الأعمال.

لكن عادةً ما تخلق ريادة الأعمال فرص عمل جديدة كما تخلق سوق جديد وبشكل مستمر. الركود الاقتصادي الذي مرة فيه العالم بشكل متكرر قد خلق حالة من الإشباع في الوظائف المعتادة سواءً أكانت في المؤسسات الحكومية أو الخاصة؛ وهذا بدوره وجه الاهتمام نحو ريادة الأعمال والشركات الناشئة لخلق فرص عمل جديدة بالإضافة إلى إسهامها في النمو الاقتصادي وتطبيق مخرجات البحث والتطوير على أرض الواقع.

حسب دراسة قامت بها Gallup تبين أن الشركات الناشئة في الولايات المتحدة توفر ما نسبته 39.75٪ من الوظائف الجديدة سنويًا قبل الإغلاق والخروج. وعمليات خروج الشركات الناشئة وجهت الجهود نحو تحفيز ودعم رواد الأعمال، بالإضافة ظهور حاضنات الأعمال لتقليل نسبة فشل الشركات الناشئة وبالتالي المحافظة على دور ريادة الأعمال في خلق فرص عمل جديدة وتحقيق النمو الاقتصادي. وتعتبر الدول كاليابان والهند والولايات المتحدة الأمريكية من أكثر الدول العالمية التي تضم عدد كبير من هذه المشروعات، فمثلاً اليابان لديها ما لا يقل عن 152 ألف مشروع من هذا القبيل الأمر الذي ساهم في تحفيز عدد كبير من الراود وزيادة الإقبال عليها وبالمقابل تحقيق التنمية والازدهار الاقتصادي.

أما عن قضية البطالة فهي قضية أزلية ولا يمكن لريادة الأعمال حلها، قد تساهم بشكل جزئي وليس كحل جذري، فالأعداد في تزايد مستمر والقضاء عليها يحتاج لخطة ممنهجة يتعاون فيها كل من الحكومات والقطاع الخاص.

كيف وجدتى تجربة ريادة الأعمال؟

لأنه غالبا الجدد في هذا المجال يواجهون صعوبات أكثر.

لذا انعدام الفرص ليس سببا وحيدا لخلق مجال ريادة الأعمال.

طبعا ليس كذلك و معظم الرواد يفتحون مشاريعهم الخاصة لزيادة العوائد و الدخل أو لأسباب أخرى"كحب مجال العمل .."

قبل الإغلاق والخروج.

ماذا تقصدين بهذا الجزء؟

NoraAbdelaziem أضف ردا

بالنسبة لي كانت أصعب خطوة هي إيجاد فكرة مختلفة وغير منتشرة ويكون لها احتياج في السوق، وبعد التوصل لها احتاجت مني الفكرة وقتا كبيرا للتجهيز ودراسة الجدوى وحتى استطاعت البدء كان عدى علي مراحل خوف وقلق من الفشل والخسارة وهذا ما كان يعود بي إلى الخلف والتباطيء والتكاسل حتى استطعت التخلص منه والبدء وكانت أول ثلاث شهور أصعب مرحلة في بناء علاقات مع العملاء وكسب ثقتهم ليصبحوا عملاء دائمين وساعدني في هذا علاقاتي الطيبة السابقة بهم وأيضا تنظيم المصاريف والتكاليف وما إلى ذلك حتى الآن مبدئيا نكون قد بدأنا نشعر بالاستقرار.

ماذا تقصدين بهذا الجزء؟

الإغلاق والخروج، هي مرحلة تصل إليها الشركات الناشئة إما من اجل البيع لسعر مغري والدخول في تحديات جديدة ومشاريع أخرى فخلال الخمس سنوات الماضية أظهرت دراسة عن عمليات الخروج أن هناك 60 صفقة بيع تمت لشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأشهرها طلبات، وفوري، وسوق، وأطلب.

هي مرحلة تصل إليها الشركات الناشئة إما من اجل البيع لسعر مغري.

لا في الحقيقة أنا أفهم هذا الجزء ولكن مفهومه مختلف قليلا عن ما ذكرتى فمرحلة الاغلاق هي نفسها مرحلة التصفية"و هي مرحلة ما بعد الافلاس للشركة و دخولها في مرحلة من التعثر ينتج عنها مزيد من الخسائر، يلجأ صاحب الشركة إلى طرق لإغلاقها بأقل الأضرار الممكنة و ذلك طبعا بعد استنفاد كافة الخيارات فيقوم: إما يبيعها لأي شخص، أو يسمح بتعرضها للاندماج أو الإستحواذ(و أعتقد أن هذا ما تقصدينه بالسعر المغرى، تقوم الشركة الأم بعرض مبلغ مالي على صاحب الشركة مقابل ضمها لها هو لا يعتبر سعر مغرى لتلك الدرجة لكن صاحب الشركة مضطر لذلك)

ما أقصده من السؤال ما علاقة اغلاق و خروج الشركة الناشئة بزيادة الوظائف؟

بعد قراءة تعليقك الأول مرارا و تكرارا أعتقد أنك تقصدين أنه في حال انسحاب الشركات الناشئة يمكن لرواد الأعمال شراءها أو الإستحواذ عليها" يضعون نظام إدارى جديد و ينقدوها من الفشل و ذلك بمساعدة الحاضنات و بالتالى بدل خسارة الشركة الاولى تخلق طاقات جديدة مصاحبة لذلك فرص العمل " هل هذا هو مقصودك؟

NoraAbdelaziem أضف ردا

ليس الفشل أو الإفلاس هو السبب الوحيد للإغلاق والخروج ولنا في سوق. كوم مثال فقد قام جيف بيزوس الذي يمتلك متجر أمازون بالإستحواذ على متجر سوق.كوم عام ٢٠١٧ مقابل مليار دولار إجمالاً تم دفع ٥٨٠ مليون دولار منها نقداً، طبقاً لموقع TechCrunch. والجميع يعلم أن موقع سوق.كوم كان من اكبر المواقع البيع على مستوى الوطن العربي وهناك أقاويل أن سبب شراء أمازون سوق بهذا السعر المغري بأنها تريد أن تضع قدما لها في الوطن العربي من خلال موقع مشهور وعملاق مثل سوق. وهناك أمثلة اخرى كما ذكرت في تعليقي.

ما أقصده من السؤال ما علاقة اغلاق و خروج الشركة الناشئة بزيادة الوظائف؟

الدراسة التي قامت بها Gallup والنسبة المذكورة كانت قبل الإغلاق والخروج لبعض الشركات الناشئة، لكن ظهور استراتيجيات مختلفة للخروج مثل الاندماج والاستحواذ (Merger & Acquisition) أو استراتيجية "حلب أموال البقــرة" (Cash Cow) أو غيرها ساهمت في استمرار نجاح الشركات الناشئة مما حافظ على دورها في خلق فرص عمل جديدة وهذا ما أقصده.

ليس الفشل أو الإفلاس هو السبب الوحيد للإغلاق والخروج.

الإغلاق يعنى التصفية كما قلت لك و مرحلة التصفية تصل إليها الشركات بعد اعلان افلاسها و ما نتيجة الإفلاس إلا فشل أو خلل في الإدارة أو غيرها(من بينها التخلى عن جميع الأسهم و هذا كذلك يعتبر في الإقتصاد أو القانون فشل بحد ذاته "الإستحواذ" فمن الذي يبيع شركته مع كونها ناجحة ولا تملك أي مشاكل مقابل مبلغ يظهر أنه كبير مع أنه ليس كذلك... و من يقوم بذلك إلا قلة قليلة و سوء تخطيط و عدم معرفة بالسوق "فشل في إكمال الطريق للتوسع" ... يطلقون عليهم جبناء السوق سوق.كوم ليست منهم فهي لها أسباب أخرى)

أما بالنسب للمثال الذي طرحتيه ألم تتساءلى سابقا لماذا طرح سوق كوم للبيع؟ مع أننا كنا نتحدث على الشركات الناشئة لكن لا بأس.

سوق.كوم مثل ماقلتى موقع ناجح لدرجة أن امازون كانت تعتبره منافس لها، لماذا يفكر ببيعه مقابل 580 دولار و هو كان من الممكن أن يحقق ارباح أكثر من ذلك بكثير؟

بالإضافة لذلك أمازون استحوذت عليه و لم تنذمج فحسب "فإذا كانت نيتهم زيادة الأرباح أو الانتقال للعالمية أو أي هدف توسعى آخر كان بإمكانهم بيع جزء من الأسهم و ليس كلها لتحقيق ذلك" لكنهم لم يفعلوا.

سوق كوم في فترات ماقبل 2017 حصلت على تمويلات متكررة بدفعات ضخمة جعلت الديون تتراكم عليها، فقاموا المسؤولين بعمل دراسات و فرضيات (دفع الديون أو بيع الموقع و خطط إستراتيجية أخرى للخروج من هذا الوضع) و طبعا عندما وازنوا المكاسب و الخسائر وجدوا أنه من الأفضل أن يبيعوا السوق.

ما رأيك إحسان لو لدي شركة ناشئة والشركة نجحت وحققت فيها ما تمنيته ولدي رغبة في بدأ مشروع آخر يهتم بجانب آخر وعرضت شركتي للاندماج أو قبلت بيعها لشركة أكبر هل هذا دليل على فشلي، ماقصدته أن الفشل ليس السبب الوحيد في السوق الذي يصل بالشركة الناشئة للإغلاق والخروج.

مثال آخر رجل ناجح أسس شركته ووصل لسن لا يسمح له بمتابعة نشاطه وحضر خطة للإغلاق والخروج وأعد لها جيدا وحصل على ما يريد، هل يُعد هذا فشل؟ لا أعتقد ذلك، قد تكون النسبة الأكبر وراء إغلاق الشركات هو الفشل لكن ليس السبب الوحيد.

قصة سوق. كوم فيها أقاويل كثيرة ولم يتم تصريح أسباب حقيقية أغلبها إستنتاجات، وموضوع التمويلات كانت استثمارات من دول مختلفة لما كان يحققه الموقع من نجاح، وإلا لن يقدم أمازون على شراؤه،سوق. كوم يعتبر انعكاس لنشاط التجارة الالكترونية للوطن العربي لأنه من الأوائل في هذا القطاع ونجاحها كان السبب وراء شراء أمازون لها بما يُقدر بمليار دولار، حلم كل رائد أعمال لشركته الناشئة أن تصبح في يوماً ما شركة أحادية القرن (اليونيكورن هي شركة ناشئة تقدر قيمتها بأكثر من مليار دولار) وهذا ما حدث.

بالإضافة للأسئلة السابقة هل تعتقد أن ريادة الأعمال قادرة على القضاء على أزمة البطالة في الوطن العربي؟

هذا سؤال ممتاز يا إحسان، ولي مدة اتفكر فيه وادرس النظرة العربية لرواد الأعمال وخلافه، واكتشفت مفهومًا سيكولوجيًا بشعًا عندنا كعرب في حقيقة الأمر، العرب يخافون الخروج من منطقة الراحة، أي أنه حتى لو لديه الفكرة المناسبة ورأس المال ربما يذهب لوضعه في بنك ما ليحصل على ربح يعيله ولا يكلفه شيئَا بل ويحفظ له مصدر دخل ثابت، لن يفكر في استثمار المال لكي يحصل على مشروع ما، نحن نخاف الخروج من الراحة وربما نخاف الشجاعة والمغامرة نفسها، بالإضافة إلى مفهوم سيكلوجي آخر وهو الاعتماد بشكل معنوي ومادي على الحكومات بشكل كبير، - لا يعني هذا بالتأكيد أنني ابرأ الحكومات العربية مما نعانيه الآن ولسنا بصدد مناقشة هذا- لكن الاعتماد على الحكومة وكأن الشعوب أطفال رضع وينبغي أن توفر لنا الحكومة كلنا وظائف حكومية! وكأن الحكومة هي الأب والأم بالنسبة للشعوب، وربما هذا أيضَا بسبب زرع أفكار متوارثة عن الحاكم الأب وحين المظاهرات يقال على حام ما، هب أنه أبوك فهذا بعد نفسي قد ساهم في زرع هذه الثقافة، لكن حقَا وصدقًا كيف ستوفر الحكومة ملايين الوظائف الحكومية تعدادًا حتى! ينبغي علينا أن نبحث عن مصدر آخر، ويكفي بالحكومات أن تضمن لنا حقوقنا ليس إلا!

الأمر الآخر الذي يزعجني هو كون الأسواق مؤهلة فقط لمن يحمل المال ولطبقات معينة، كان لدى صديقتي مشروع ممتاز لمنطقتها لكنها حسبت التكلفة وجدت انها تحتاج مثلًا لراتب شهري مقداره أربعة آلاف لعشرين سنة!

السوق حتى غير مؤهل لريادة الأعمال التي يمكن أن يقوم بها شاب خريج!

يخافون الخروج من منطقة الراحة.

الخوف من المخاطرة و ما يتبعها من خسائر+ قلة الوعي و عدم معرفة بالسوق فإذا كان يدرس السوق بشكل صحيح و يضع خطط إستراتيجية مناسبة له يتشجع و يخاطر لكن الواقع العربي مختلف للأسف نجد هذه الأفكار عند فئة قليلة من المجتمع.

يذهب لوضعه في بنك ما ليحصل على ربح يعيله ولا يكلفه شيئَا بل ويحفظ له مصدر دخل ثابت.

حقيقة هذا الأمر منتشر أكثر عند الغرب وليس العرب و هذا يرجع لاختلاف الديانات، في أيام دراستى كان علي أن أذهب لأحد البنوك و عمل استبيانات و أشياء من هذا القبيل، و أعرف مصادر دخل البنك .. إلخ وجدت أن السندات "ذات الدخل الثابت التي تحدثتى عنها" فئة قليلة من المجتمع من تستعملها.

توفر لنا الحكومة كلنا وظائف حكومية.

يقع عليها هذا العاتق مادام الشخص مؤهل لماذا لا يتوظف؟ "عليها خلق مناصب"

بالإضافة لذلك يجب أن توزع مناصب العمل بعدل و ان يتخلوا أصحاب السلطة عن إستعمال الواسطة.

"وقت تحصيل الضرائب تكون هي رقم واحد و وقت التوظيف لا يقع عليها العاتق، عليهم تحمل المسؤولية صحيح أن توفر لنا جميعااا العمل لكن تقوم بكل مافى وسعها لذلك".

السوق حتى غير مؤهل لريادة الأعمال التي يمكن أن يقوم بها شاب خريج!

يمكن ان يبدء بمشروع برأس مال بسيط إذا حقق عوائد يطور نفسه و ينتقل للمشروع الذي اراده بالأول، او يعتمد على مصدر أموال آخر لذلك شرط أن يدرس السوق جيدا لكي لا تترتب عليه ديون تغرقه.

يقع عليها هذا العاتق مادام الشخص مؤهل لماذا لا يتوظف؟ "عليها خلق مناصب"

لا عزيزتي عليها خلق جو مناسب للاستقرار ولرواد الأعمال لكي تنشأ مشاريع جديدة ولكن ليس عليها خلق وظيفة نفسها للشعب كله! وليس على احد انتظار التوظيف الحكومي ويوقف حياته عليها

بالإضافة لذلك يجب أن توزع مناصب العمل بعدل و ان يتخلوا أصحاب السلطة عن إستعمال الواسطة.

تلك نقطة مختلفة عن خلق الوظائف ولكن اوافقك فيها

"وقت تحصيل الضرائب تكون هي رقم واحد و وقت التوظيف لا يقع عليها العاتق، عليهم تحمل المسؤولية صحيح أن توفر لنا جميعااا العمل لكن تقوم بكل مافى وسعها لذلك".

هذا بسبب عدم عدالة النظام الضريبي واستحقاقه لاشياء غير منطقية أصلًا! النظام كله يجتاج للتقويم! لا يعني كلامي التخلي عن نهائيًا ولكن اقصد ان لا تكون في الخامسة والعشرين منتظرًا للوظيفة الحكومية! هل يعقل هذا!!!!

Ihcen_benmezdad أضف ردا

لا عزيزتي عليها خلق جو مناسب للاستقرار ولرواد الأعمال لكي تنشأ مشاريع جديدة ولكن ليس عليها خلق وظيفة نفسها للشعب كله! وليس على احد انتظار التوظيف الحكومي ويوقف حياته عليها.

ليس بالضرورة أن تكون الوظيفة نفسها ومن لا يريد وظيفة حكومية يمكنه انشاء عمل بمفرده "ولو قمنا بمقارنة بين الصادرات والواردات سنجد أن هذه الاخيرة تتجاوز الأولى في غالبية البلدان العربية وأن تشجيع ريادة الأعمال سينعكس على اقتصاد الدولة ككل ومعظم الحكومات يعرفون هذا ويشجعون عليه بتوفير مصادر التمويل وتسهيل إجراءات التوعية فمثلا لدينا في الجزائر Ansaj "الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب" وهي هيئة مكلفة بدعم (ماليا دون فوائد) والمرافقة على انشاء المؤسسات(متابعة المشاريع والتوعية) ... وكانت نتائجها على الذين استغلوا الفرصة جد مرضية لصالحهم، وتوجد هيئات غيرها.. طبعا جميعها بشروط ولا يمكن القول أنها تعجيزية، لكنهم سهلوا الطريق لرواد الأعمال.

ماذا عن الأشخاص الذين يكتفون بالوظيفة الحكومية؟ نجد أن عدد المقاعد لوظيفة ما 10 لكن المقدمين عليها 1000 ما السبب؟ (هنا يجب ان تنشط الحكومة كذلك بإنشاء مشاريع حكومية وتوظف المؤهل والراغب في ذلك.

لا اختلف معك في أيًا من الذي قيل، أردت فقط أن اوضح، انه ان لم تستطع الحكومة التوفير لأي سبب كان حقيقي أو مفتعل، فلنترك الاتكال عليهم وأن نحاول أن ننجو نحن بأنفسنا، لدي صديق منتظر للوظيفة الحكومية وعمره 25 عامًا ووالده يقنعه أنها ستأتي في غضون خمس سنوات، ماذا يفعل الآن؟ في الحقيقة لا شيء

مشكورة جدا مقالة جيدة

ريادة الأعمال ليست فقط محركًا للنمو الاقتصادي، بل هي بوابة لإيجاد فرص عمل مستدامة ومبتكرة تساهم في تنويع الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على الاستيراد. عبر دعم المبادرات الوطنية القائمة على التكنولوجيا المحلية، يمكن خلق منتجات تنافسية تعزز الاقتصاد وتدعم الشباب في المجتمعات المحلية. هذا التوجه لا يوفر فرص عمل فحسب، بل يعزز من قدرات الأفراد ويدعم ثقافة الابتكار. ريادة الأعمال اليوم تمثل الأساس لبناء اقتصاد قوي قادر على مواجهة تحديات السوق العالمية.

يمكنك الاطلاع على مقال:

"الاستثمار الرأسمالي: شريان الحياة للشركات الناشئة ومحرك النمو الاقتصادي"

والذي يشرح كيف أن التمويل الذكي والدعم المناسب لمشاريع ريادة الأعمال يسهم في دفع عجلة الاقتصاد وخلق فرص عمل حقيقية ومستدامة.