بين الصرخة والستار

نبدأ رحلتنا في الدنيا كمحاربين من أجل الحياة…

وسلاحنا الأول صرخة بريئة تطلب عطف وحنان الأم…

ثم نتدرّب على صراع البقاء…

فنحارب الأقرباء قبل الأعداء…

ونشتد لنصبح أكثر قوة… وأشد قسوة…

نحارب من أجل المال…

ومن أجل المكان…

ومن أجل أن نثبت أننا ما زلنا أحياء…

تُلهينا الدنيا ونتناسى أنها مسرح كبير…

فيه كل الأدوار…

والكل يبحث عن البطولة…

وكل فصل يحمل ذكرى

ويترك أخرى يصعب نسيانها…

في كل مرة تمرّ نشهر في وجهها سلاحًا…

منا من يحمل سلاحًا فتاكًا يمحوها…

ومنا من يطلق رصاصًا لا يصيب…

ومنا من يتخذ دمعة سلاحًا…

وأقوى سلاح ذلك الذي يسمى بالصبر…

فهو مزيج بين الوجع والرضا…

وفي النهاية…

يُسدل الستار على مسرح الدنيا…

ليُعلن عن شهيد… وفقيد…

ويبقى العرض مستمرًا…

لمن بقوا في مقاعد الانتظار…

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أحسنتِ الكتابة والتعبير عن معاناة الإنسان في هذه الحياة من يوم ولادته إلى موته، لكن دعينا لا ننسى أنه خلال هذا الوقت الذي يقضيه الإنسان بالدنيا لا تكون حياته كلها بائسة وعبارة عن صرخات وصراعات، فهناك أيضًا أوقات جيدة وأشخاص طيبين نقابلهم وأحداث سعيدة نعيشها وكل هذه أشياء جميلة يجب أن نكون ممتنين لها.