هوِّن عليك يا بُنيّ،
كفاك غزلاً ونسجًا.
فمهما فعلت، لن يقدر أحدٌ أن يرى لوحتك من خلف جدرانك،
سواء كانت مسخًا أو بقايا ما رمَّمت.
هوِّن عليك،
فلن يستطيع قلبٌ – وإن أنبتك – أن يدرك حجم ما بداخلك،
نسجًا كان أم غزلاً،
ولو رقَّعت ما رقَّعت.
ولن يتمكَّن عقلٌ – وإن أنجب فراستك –
أن يُشكِّل صورةً لخُطورة ما أِوهب لك.
أما آن لك أن ترفع يدك عن دفَّة الربَّان؟
وأن تجترع الحياة بهدوءٍ، بروحٍ لا مادّة؟
فقد فقدتَ أهليَّتك لقيادة خُطاك كغيرك.
منك تعلَّمتُ أن اللؤمَ المحرَّم في سطور كُتُبهم السماوية،
كان لؤمك على نفسك.
أطلق سراح تلك الغُدد الدماغية المعقَّدة،
وارحم حديدَ إبرتك عن التَّرْزِ،
واكتفِ باليقين أن خلف الستار قلمًا
لا يملك ما مَلَكتَ ليرحم.
هوِّن عليك،
واعتلِ مع خيوط الشمس،
تلك التي كانت أوَّل صديقةٍ لك،
وجارِها في الصعود إلى حيث كنت،
ودَعْ ما تركتَ ليرى خلفك.
إن الذكاء المفرط صفةٌ ذات عرضٍ واحد،
تأتي مُصطحبةً الموت .
التعليقات