ليت الأشياء التي أحبها تراودني في الضجيج كنت سأعتقد أنها ما يحدث الضوضاء فأعتزلها لراحتي..
لكنها تباغتني في ذروة الهدوء كأنها تقول لي: إما شائب الصّفو أو معكّر!
قال ابن القيم في وصف الدنيا:
طبعت على كدر فليس ينالها ... صفو ما ذاك قط في الإمكان
وهنيئا لمن أدرك هذا وعمل به..
ربما لأنها تعرف أننا لا نراها حقًا وسط الضجيج، فجاءتنا حين خلا قلبنا من التشتّت.. لتذكّرنا بأنها ليست سبب الإزعاج، بل ضحيته!
لا تخافي من لحظة هدوء تُعيد إليكِ ما تحبين، الخوف الحقيقي أن تنسيه تمامًا، أن تمرّ الأيام دون أن يُراودكِ شيء.. لا في الضجيج ولا في السكون..
أتمنى أن تُرزق نظرتك التفاؤلية على الدوام.
لكنني بحق؛
أريد أن أنسى، تعبت من كوني غريق متعلق بقشّة أو بالأصح بوهم هذه القشة!
التعلق لا يكون بالقشة ولا وهمها، بل من خالقها
سيدنا ابراهيم عليه السلام وهو يلقى في النار ظهر له جبرائيل، هل تريد عونا؟ ليرد الخليل: أما منك فلا! لكن من الله.. وجبريل ليس مجرد قشة..
لذلك اذا تعلقتِ يشيء ما، فوضي أمره لله، تعلقي بخالقه، وهو ما سييسره اليك ولو كان قشة، وسينسيك إياه إن كان وهما ويجبرك بالعوض..
التعليقات