الي غزة

إلى غزة..

إليكِ أيتها الجريحة، إليكِ يا من أُغْرِقتِ بالدماء الطاهرة، يا صاحبة القلب المكلوم..والوجع المكضوم..ايتها الصامدة الشامخة العالية.. إليك يا صاحبة الحرية.. إلى هامتك المليئة بالعزة.. وأرضكِ الطاهرة المقدسة..

وبعد

أعلمُ يا غزة أن كلامنا المرير هنا لن يفك حصاركِ..ولن يقتل جندي من جنود أعدائك.. ولكننا و الله إنا بكل دمِ تنزفينه وكل شهيدٍ تبذلينه وكل وجعٍ تعانينه.. نعاني معكِ.. لا نهنأ افراحنا ولا أتراحنا ولا نشعر بإحزاننا بقدر مانشعر بكِ وبما تعانينه.. مواساتنا لكِ لن تخلق بندقية.. ولكن دعائنا لكِ بالنصر والثبات دائما ما يتردد على ألسنتنا، لن نصنع المعجزات بدعائنا..ولكن الله هو من يصنعها هو من يستجيب لكِ ولنا.. هو وليّنا وولي ابناء ارضكِ وولي المسلين بكل ارض، ونحن وأنتِ عِبادٌ له مؤمنين بقوته وجبروته وبطشه ولن يضيعنا جميعاً.

أيا حبيبة..

ستهزم إسرائيل بعون الله ثم دماء شهدائكِ و المجاهدين ودعائكِ ودعائنا..

وختاماً كوني واثقةً مهما تخلى العرب ف الله لن يتخلى ولن ينسى إنما الله يمهل ولا يهمل وعنده سوء العقاب لكل من بطش بكِ واستباح دماؤكِ.. لا اذاقهم الله طعم الجنة ولا نعيمها ولا متعهم في الدنيا ولا بخيراتها..

تلعثمت الكلمات.. ولستُ بكاتب

🇵🇸🇾🇪

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

صدقت! تلعثمت الكلمات، ليس فقط أمام ما يحدث من جرائم يندى لها جبين الإنسانية، بل أمام ما حدث ويحدث من أطنان من الخذلان الذي لم يشهد التاريخ مثله، والله المستعان.

ذكرتني بقصيدة توفيق زيادة الشهيرة التي بعنوان: هنا باقون - حيث كانت تقول:

إنا هنا باقون

فلتشربوا البحر

نحرس ظل التين والزيتون

ونزرع الأفكار، كالخمير فى العجين

برودة الجليد فى أعصابنا

وفى قلوبنا جهنم حمرا

- بالفعل نحن بتنا حالياً نزرع الأفكار على معظم مواقع التواصل الاجتماعي وبين الناس ومحيطنا بهذه الطريقة تماماً، وقلوبنا رغم أننا نعيش أيامنا كما يجب أن تُعاش وتستمر إلا أن قلوبنا باتت جمرية، نار على ما يحصل مع أخواننا في تلك المنطقة، مختلفين بأفكار كثيرة ولكن متوحدين فيها على ذات عنوان القصيدة: هنا باقون.

بالفعل نحن بتنا حالياً نزرع الأفكار على معظم مواقع التواصل الاجتماعي

لا تستهن بقوة زراعة الأفكار! فالمقاومة فكرة مازلت تصارع وتنتج المزيد والمزيد من المقاومين ورافضي الاحتلال رغم مراهنتهم الدائمة على النسيان والاعتياد من الشعب، وخروج أجيال جديدة تأيد التعايش المزعوم، لكن الفكرة هي المحرك للنضال المستمر.