حياة منتهية كإغلاق ستائر المسرح تلك النقاط الشفافة التي كانت تخرج من ذلك الثغر بينما اليد ترسم بعض الحروف حتى تطايرت تلك الأفكار التي كانت كشرار من النار الذي اندثر من حفل شواء رسالة تلك الشرارة:

إلى ذلك الجزيء:

كيف حالك ابي؟ هل كل شيء على حاله؟ لازلت ادعوك بالجزيء، بابا لم تعد من ذلك الصباح الذي أخبرتني بأنك ذاهب الى المقهى لازلت اتسائل كم يبعد ذلك المقهى الذي لم يجعلك تعود لو لم تذهب لما انتظرتك كالدجاجة التي تنتظر من بيضتها لتفقس او ذلك المخلل الذي بقي في المرطبان ينتظر خروجه ، يسأل اصدقائي عن لماذا ادعوك بالجزيء هل تتذكر؟ ذلك الكتاب الذي قرأته لقد أحرقته فلقد اخبرني احد العرافين انني اذا احرقت شيئا كنت احبه وتمنيت عودة ذلك الشخص فسيأتي يظن الجميع بأني فقدت عقلي لا تقلق لا زال قلبك داخلي و لهذا ادعوك بالجزيء يسخرون مني ويقولون بأنك لن تعود لأن جزيئك مفقود أعتقد أنهم يقصدون شيء يضخ الدم في جسمك لا اعلم ما أسمه لكنني واثق من عودتك لا تقلق لن اصرخ كصافرة إنذار اشادتها الحرب فلا زلت أتذكر يجب علي أن أتوقف عن الكتابة فقد أتت المرأة ذات الرداء الأبيض لتضع لي جهاز التنفس يجب علي شكرها فهي ترسل لك رسائلي عبر طائر لا تنسى أن تظهر في حلمي وترد على رسالتي.

احبك

من الجزيء الصغير إلى الجزيء