أدركنا منذ وقت أنه ليس بمقدورنا الوقوف والأصطدام بكل شئ يقف ويعترض طريقنا وادركنا أيضاً أن الذين أصروا على أخذ كل شئ على محمل الجد لم يجنوا ما يبهر أو حتى ما يهم، وكانت النسبة الأكبر من الذي جنوه ضغطاً نفسياً وضنكاً كبيراً ومفاجآت تسلب من العقل راحتة دون أن تؤثر شئياً على أرض الواقع،
هناك عمل عظيم يغفل عنه البعض وربما يعرفونه لكن يتجاهلونه بشده، وهناك افعالاً تمنحُ اعماراً جديدة، لا تستغربوا هذا الاصطلاح، عمراً جديداً،نعم !
فليس كل يوم يمضي من عمرنا دون أدنى إدراكاً منا يستحق أن نطلق عليه يوماً عشناه !
عندما تسير في هذه الحياة لا تنظر ولا تحدق إلا بالخير، لا تجعل شيئا من الشر يأخذ تركيزك ولا يستوقفك، وحتى ان إستوقفك وذلك لذهولك وإنكارك له ليس لأنه أمراً يمثلك.
لا تجعل كل قول كالنص الثابت لك، إمنح نفسك عمراً جديداً وادرك حقيقة هذا الكون وانظر بسخف شديد للذين يرتكبون أفظع الفظائع في سبيل أمور ماديه،،
ان الأنسان المادي الذي يجعل من نفسه عبداً للحياة، ان الانسان الذي يجعل من نفسه عبداً لكل شئ هو مالكه يستحق الشفقه ليس لأنه لم يعش فحسب، بل لان إنسانيته سلبت منه ونسي كيف يكون إنسانا في كثير من المواقف .
إنسانا من حقه أن يعيش وأن يستشعر وأن ينغمس في تفاصيل الكون العظيمه المبهره حقاً،
لو حدقنا قليلاً في كل الأديان السماويه نراها تدعوا للتفكر وللتأمل الا تستنج رسالة عظيمه من هذا! إنها تدعوا لتشعر ولتعيش حتى تأخذ إستراحه من الركض واللهث،
من أجل نفسك ليس إلا،
علينا أن نميز دوماً بين الأمور كلها مهما إختلطت,حتى نعرف ما الذي يستحق أن نصب به تركيزنا! وان لم نميز سنجعل من ذواتنا عرضة لكل اشكال السخف والإنحطاط, تذكروا دوما أن ليس كل قولاً يستحق رداً ولا كل نقاش يستحق الخوض ولا كل مشهد يستحق التعليق .
خلال سنوات عمري هذه التي إبتلعت بها فتات المعرفه والتقطت بها قليلا من حكمة من هم أفضل مني ولأننا ايضاً خلقنا بزمن كهذا جعلنا نرى ونعرف كل شئ حتى أصبحت الحياة بلا ستائر وبلا حجب، أدركت حقا أن أفضل الفضائل وأسماها هي إنغماس المرء بذاته محاولاً ولادة شخصاً اخراً من رحم نفسهِ حتى وإن أخذ هذا الأمر منه سنين.
إن من يحاول نزع غطاء بالي عن نفسه ومن يريد أن يكون أفضل من عامهِ السابق من يسعى من أجل كل ما ترنوا اليه نفسه ولا يجلس منتظراً ان توهب له الاشياء،
إن الذي لا يلقي اللوم على الحظ وعلى القدر، القوي على نفسه، العارف أن الد أعدائه نفسه وانها بالوقت ذاته هي أوفى أصدقائه، لا يصل الإنسان الى هذا كله وهو معمي البصر والبصيرة لا يمكن أن ينول شيئا من هذا القبيل وهو واضعاً ذاته بأماكن وبإحاديث وبمشاهد بلا معنى ....
نحن نستحق وأنفسنا تستحق، الأمر لا يتطلب سوى قليلا من العزلة حتى نعرف من نحن وماذا يشبهنا وماذا نريد .
فلا تجعل نفسك من المحرومين،، العزلة لا تخيف ولا تبعدنا عن الحياة ولا تبعدنا عن احد، بل هي علاج حتى وإن كنا بين الجميع.
التعليقات
نسجتي عدة أمور مختلقة في مساهمة واحدة،
ذكرني بداية مقال من مقطع في فيلم، كان المدير يخاطب فريقه ويقول لهم أنا وزميلي عمر نفس العمر لكن مرتبي أربع أضعاف مرتبه ونحن في نفس الشركة أصبحت مديره، وخير فريقه ماذا تريدون أن تكوني مثلي أو مثل عمر، الجميع أجاب مثلك، بعد ما دخل عمر وقارن بينه وبين المدير وهم في نفس العمر لكن مديره يظهر وكأنه أكبر منه بعشر سنوات، بجانب إصابته بالضغط والقلب، فقال عمر ماذا تريدون أن تكونوا مثلي أم مثل المدير تصرف ما تقبضه على علاجك وعلى المستشفيات؟
الإجابة المنطقية بالطبع أريد أن أكون مثل عمر، فلا شيء يضاهي الصحة والتمتع بلحظات الحياة القصيرة، دون ضغط أو أمراض.
, تذكروا دوما أن ليس كل قولاً يستحق رداً ولا كل نقاش يستحق الخوض ولا كل مشهد يستحق التعليق
توصلت لهذه النتيجة بعد مهتارات كثيرة لا يخرج منها الشخص إلا بخلاف دون داع، لذا مبدأي الآن، إن لم يكن من النقاش فائدة فلا داع لخوضه، الانسحاب وقتها يكون الخيار الأفضل.
لكن قرار العزلة قد لا يقدر عليه الجميع، يكفي الاختلاء بأنفسنا من فترة لآخرى لمراجعة أفكارنا وترتيبها.
لكن أخبريني ما التغير الذي طرأ عليك بعد أن اعتزلتي الآخرين؟
عندما يتأثر الانسان بسلبيات المجتمع، وينغمس فيما لا يشبهه لاي اسباب كانت ... ويصبح بفترة ما غريب عن نفسه فهو بحاجة لعزلة، عزلة ايجايبه تُعرف الانسان على ذاته وتمنحه عمراً جديداً كما قلتُ سابقاً ليكمل الطريق بنظرة افضل وفكر متجدد .. فالانغماس واللهو بتفاصيل الحياة التي لا تشبهنا تسرق الانسان من نفسه وترميه بعيداً .. فلا بد بين الحين والاخر ان نختلي او نعتزل لنصل لنتيجة ايجايبه توقظنا من غفلتنا اذا غفلنا ... وهذا التغير الذي طرأ علي، اليقظه.
حديث نابع عن تجربة وقدرة على الصياغة وإيصال الفكرة والمضمون في آنٍ واحد، أعتقد في جزءٍ ما كنتِ قد ذهبتي إلى صفة اللامبالاة في الكثير من الأمور وعدم التعمق بالتفاصيل كلها خاصة تلك دون الفائدة.
الشعور بالنفس الذاتية هو جوهر التطور والتغيير الذي يمكن أن يطرأ على أي أحد مع الوقت، أرى شعوركِ بذاتك وغناها بالتجربة ومن ثم القناعات.
ولا يحتاج الإنسان أكثر من ذلك ليتقدم، أن يرى ذاته، يحتويها وينقدها، ينفض عنها غبار الأيام ويمنحها عمراً جديداً كما قلتِ.
فليس كل يوم يمضي من عمرنا دون أدنى إدراكاً منا يستحق أن نطلق عليه يوماً عشناه !
استوقفتني هذه الكلمات جدا. نحن في زمن فيه اشباع من التنبيهات الواردة لاذهاننا يوميا. لدرجة انه لا يوجد وقت ل
التفكير والتامل
التواصل مع من نحب
ممارسة هواية
الاستمتاع بوجبة
العيش وتحقيق الاحلام.
نستيقظ على ال سنوز، وننام بلا جاهزية. يسرقنا العمر دون ان ندرك.
اشكرك على المساهمة