بداية جديدة
ارحت راسي على وسادتي بعد يوم مدرسي مرهق فهو لم يكن متعب جسديا لكنه يتعب روحي التي نفذ صبرها بالفعل و كالعادة تتسابق الافكار و الاحداث التي خضتها في يومي وتزعج نومي ولانهاء كل هذا قررت ان اقتلع جذور المشكله والتي كانت تؤرقني منذ زمن الا وهي يا عزيزي الفضولي
شبكة العلاقات الالجتماعية التي انشاتها
اجل اقصد اصدقائي وزملائي فبعد مرور وقت ليس بقصير اكتشفت ان لدي مشكله وهي اني اجبر نفسي على علاقات لا تناسبي واتسكع مع اشخاص لا يفهمومني لحاجة في نفسي وهي الا ابقى وحيدا
في البداية لم يكن الامر كذلك فكنت اشكل العلاقات لعمل دراسات اجتماعية فانا لست اجتماعيا بطبعي لكني انطوائي وهذا لا يزعجني اطلاقا فانا اجد الراحة و الاسترخاء بعيدا عن المجتمع الانساني بل اجدها في الطبيعة بين الاشجار الزهور و النباتات السماء الزرقاء و القطط التي تتسارع نحوي كلما ناديتها اما للعب او لاطعامها ولاصدقك قولا فان خرخرت الخطط عند مداعبتي لها افضل من مئة كلمة مدح قد يقولها اصدقائي
على اي حال بعد وقت تجوز السنوات انهيت دراستي الاجتماعي و استطعت فهم المجتمع الذي اعيش فيه جيدا وسيكولوجيا الاشخاص حولي وحتى الغرباء وذلك بسبب التدقيق المستمر في سيكولوجيا علم النفس للشخوص الذين التقيتهم وكان التدقيق شديد في اول العلاقة لكني لاكون صريح فانا امل منهم فهم لا يظهرون اي سلوك غير متوقع وما زاد سئمي هو عقلياتهم التي لا تتناسب مع خاصتي فانا لست من اصحب القيل و القال وعمل فلان هذا و ذهب علان هناك لست مهتم بماذا يفعل الاخرين او اين يذهبون لست مهتم باخطائهم وزلاتهم فكلنا بشر نخطء ونزل لكن كل منهم يضخم من اخطاء غيره ويستمر بذكرها فقد ليزيل شعور نفسه بالنقص ويزيد العظمه الوهمية الشخصية التي بناها عن طريق التحدث عن الاخرين
وما ادهشني هو مصادقة البعض لشخص يكرهونه ويغارون منه فهم امامه اكثر الاصدقاء اخلاصا وحبا ولكن في انفسهم لا يوجد شيء سوى تفاحه عفنه تزداد عفنا
ومنذ اني قد سئمت منذ زمن بعيد وانهيت دراستي لفهم عقلية بعض اصناف الناس لاني لا استطيع معرفة جميع الاصناف فهناك اصناف لا تعد وتحصى من الاشخاص قررت ان اجذب خيوط الشبكة الاعيدها الى صاحبها لتعود الى ما كانت عليه من البداية وعوضا عن رميها بشكل عشوائي وفردها في كل مكان ليلتقطها اي كان فسانتظر الشخص الذي يود ان يسحب الخيط بنفسه لن يكون الامر سهل فان رايت في صديقي او شريكي العزم على ان يشد خيط حبي اليه ورايت فيه الصدق الحقيقي في انشاء علاقة لا يشوبها الحسد او الكره ورايت في نفسه تفاحة ذهبية تأبا الحديث عن فلان وعلان بل تكتفي بتلميع نفسها لتزداد بريقا فساشد انا بدوري خيطه واتاكد من ان هذه الخيوط ستتشابك لتكون سلسة وغير معقدة بسيطة ولكنها قوية
التعليقات
كتشفت ان لدي مشكله وهي اني اجبر نفسي على علاقات لا تناسبي واتسكع مع اشخاص لا يفهمومني لحاجة في نفسي وهي الا ابقى وحيدا
يخاف الكثيرين من البقاء وحيدين أو الأكل لوحدهم في مكان عام على سبيل المثال، حيث أنهم يشعرون أن الوضع غير مريح وغير مستساغ، فينقادون خلف صداقات ضعيفة وغير صادقة أو في أحسن الأحوال لا تناسبهم فقط لتفادي الوحدة، والحقيقة أنه على كل شخص فينا مهما كان لديه من الصداقات والأحبة، أن يتعلم كيف يصاحب نفسه فمن الضروري أن يعرف المرء كيف يسلي نفسه ويقضي الوقت دون ملل مع نفسه، وبالنسبة لموضوع الصداقة فإن وضع حدود الشخصية والتفضيلات والتعبير عن النفس من خلال اللباس وطريقة القيام بكل الأمور التي يمكن ملاحظتها من قبل الناس يعمل على جذب أشخاص يشبهونك ويوافقون توجهاتك وتفضيلاتك وبالتالي يمكنك قضاء وقت ممتع وذا جودة عالية معهم وتكوين صداقات متينة فيما بعد.
أنا أتفق معك في جانب الانعزال لكن باعتدال، فالعمل على نموذج مغاير من العلاقات لا يتأتّى للأسف إلّا من خلال الاطلاع على المزيد من العلاقات. الخطوة الأولى منكَ لازمة في كل حين، حيث أن الكثير من العلاقات لا تتحقق إلّا بهذه الطريقة، واعتمادك على انتظار الدفعة الأولى للعلاقة قد يتسبّب في وحدة مستقبلية لا حاجة لها ولا أتمنّاها لك، لأن الانتظار لا يأتي إلّا بالانتظار، ومن هذا المنطلق يجب علينا أن نعمل بالمزيد من الآليات لتطوير علاقاتنا بالبشر، والتي لا تلزمنا بأي شيء بالطبع في البداية، مما يتيح لنا الاطلاع على مختلف النماذج والعلاقات. ويمكنك بعد تطبيق هذه الآلية أن تختار فيما بينها العلاقات التي تناسبك كي تكون طويلة الأمد معك.