اختيار مسار الدراسة في الثانوية المصرية: خطوة نحو التخصص أم تقييد لفرص الطلاب؟

مع تطبيق نظام البكالوريا المصرية الجديد، الذي يقدم للطلاب فرصة اختيار مسارات متخصصة خلال المرحلة الثانوية مثل المسار الطبي أو مسار البرمجة وعلوم الحاسوب أو مسار علوم البيئة وغيرهم. تظهر تساؤلات متعددة حول تأثير هذا التوجه على مستقبل الأجيال القادمة.

شخصيًا، لا أتفق مع هذا التغيير، وأرى أن عقلية الطالب المصري وأهله ما زالت ترى المستقبل كله في أماكن محددة مثل الطب فقط أو الهندسة، وبالتالي كيف سيتم تقييد عدد الطلاب الموجودين في كل تخصص.

من جهة أخرى أرى أن هذا التخصص المبكر قد يؤدي إلى توجيه الطلاب نحو مسارات قد يكتشفون لاحقًا أنها لا تتناسب مع طموحاتهم أو قدراتهم. في سن المراهقة.

ماذا عنكم؟ هل ترون أنها خطوة نحو التخصص أم تقييد لفرص الطلاب؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أرى مشكلة في نظام البكالوريا الجديد لأنه يوفر للطلاب فرصة لاختيار المسار الدراسي الذي يتناسب مع اهتماماتهم وقدراتهم منذ بداية المرحلة الثانوية، هذا التحديد المبكر يساعدهم على التركيز على المواد التي ستفيدهم في التخصصات الجامعية المستقبلية، مما يسهم في تطوير مهاراتهم بشكل أكثر فعالية، كما أن النظام يتيح للطلاب اكتساب معرفة متعمقة في مجالات معينة، مما يعزز فرصهم في سوق العمل بعد التخرج، بالإضافة إلى أنه سيتاح للطالب إعادة الاختبار لتحسين مجموعه، مما يضمن له فرصة لتحسين مستواه الأكاديمي وتحقيق نتائج أفضل، ويعزز العدالة بين الطلاب الذين قد يواجهون صعوبات في فترة الامتحانات.

بما أنك معلمة بسمة، فما رأيك في تغيير نظام الثانوي العامة من أساسه؟! يعني كمعلمة كيف ترين الفسلفة التي دعت إلى ذلك؟ لماذا أصلاً يتم تغيير النظام المعمول به؟ّ هل فعلاَ لمساعدة الطلاب والارتقاء بالعملية التعليمية أم فقط لمحاربة الدروس الخصوصية؟ لأني الحقيقة أرى أن كل وزير يأتي يقوم بعمل تجارب على طلاب المدارس من الصف الرابع وحتى الثانوية وكل وزير يلغي ما قام به من قبله!!!! بمعنى أنه ليس هناك استراتيجية شاملة تنبع من صميم حاجات المجتمع المصري بحيث يتغير المسئولون ولا تتغير هي بالضبط كما يحدث في باقي الدول!

لكن المناهج العلمية المختلفة سواءً الأدبية أو العلمية تفتح آفاقًا جديدة للطالب، وإذا تم تدريسها في هذه المرحلة بطريقة صحيحة فهي تنمي ثقافته العامة بعيدًا عن تخصصه، وتطور من إمكانياته كطالب.

لكن التركيز فقط على مواد علوم الحاسوب مثلًا في هذه المرحلة قد يحد من تنمية مهارات الطالب في مجالات أخرى، ويجعله أقل استعدادًا للتعامل مع التخصصات المتنوعة التي قد يحتاجها في المستقبل.

أيضًا، كيف يُمكن لطالب في مرحلة الإعدادية أن يحدد تخصصه عند بداية الثانوية؟ هل لطالب الإعدادية الإطلاع الكافي من أجل تحديد مساره التخصصي أم سيخضع لضغوطات الأهل؟

والأهل بطبعهم سيختارون الأمثل من وجهة نظرهم، وقد لا يتناسب ذلك مع الطالب!

أري أن التخصص من الثانوية خطوة مبكرة جدا فمن الضروري دراسة الأساسيات لكل العلوم لأن الكثير منها يخدم الآخر فمثل هذا النظام سيؤدي إلي ذكاءهم في تخصصهم و لكن انهيار معرفتهم في مختلف المجالات و الذي هو شيء أساسي لعقل واعي مثقف مبتكر يمكنه دمج المجالات المختلفة للاختراع و الابتكار.

كما أنهم لم يأخذوا الفرصة لتجربة مجالات مختلفة كي يحددوا مجال اهتمامهم فسيتأثر الاختيار بأحكام المجتمع أن الطب مثلا افضل من الآداب و هي بالفعل فكرة مستوطنه في مصر.

أما بالنسبة لكونها ميزة لإزالة الدروس الخصوصية فللأسف انا أري أنها معضلة كبيرة لأن الاعتماد حاليا بشكل كلي علي الدروس الخصوصية فلا يوجد مدرسين مؤهلين في المدارس و لا يوجد نظام سليم يجعل الطالب قادر علي أن يعتمد علي نفسه في التعليم كما في مدارس STEM للمتفوقين مثلا فلا يوجد دروس خصوصيه بها نسبيا و لكن الطلاب تتعلم من البداية كيف يعتمدون علي أنفسهم في التعليم و يبحثوا و متوفر لهم مراجع المعلومات علي عكس التعليم العام.

فلمنع الدروس الخصوصية لا بد من توفير نظام حكومي سليم و مدرسين بالمدارس مؤهلين بدلا من السعي لتغيير النظام الذي ادي الي تدهوره و عدم التحكم فيه.

إن أي تغيير يجب أن يأخذ وقتا كافيا من الدراسة والتجربة والتفاوض للوصول لأفضل شكل ممكن، وهذا عاصرته أنا في الجامعة عندما تم تطبيق نظام جديد على دفعتي بدون أن يكون الموظفون جميعهم بما فيهم الدكاترة يفهمون شيئا من هذا النظام، وعانت دفعتنا كلها بسبب هذه النقطة، وفي آخر عشر سنوات تم تطبيق عدة أنظمة أثبتت كلها فشلها، وكأنها تأتي لشخص قبل أن ينام وعندما يصحو يقوم بتجربتها ، والضحية هم الطلاب

هذا النظام سيفشل مثل الأنظمة السابقة، فأي نظام بدون دراسة مسبقة سيكون أثره سيئا على الأجيال ، وتغيير الاسم بالعودة الى الاربعينيات والخمسينيات هي فكرة لا أفهم ما هو الداعي لها، ما الفرق اذا ظل اسمها الثانوية؟