السلام عليكم ورحمة الله.
يواجه أغلب المعلمين والمربين خاصة في المراحل العمرية الأولي، مشكلة الطلاب المشاغبين أو أصحاب فرط الحركة، وعدم الالتزام بالتعليمات، وأنا أعتقد مع هذه الفئة اللجوء للضرب والتوبيخ ليس هو الحل.
من وجهة نظركم ما هي أهم أساليب تقويم هؤلاء الطلاب، وهل اللجوء للضرب حل مجدي أم لا؟
التعليقات
أعتقد أن المعلمين يتم تدريبهم على التعامل مع الطلاب المشاغبين وفاقدي التركيز في كليات التربية، حيث يُدرَّبون على استخدام أساليب تربوية فعّالة مثل التوجيه الإيجابي وتعزيز السلوك الجيد. هل تعتقد أن هذا التدريب كافٍ، أم هناك حاجة للمزيد من التطوير في هذا الجانب؟
أما بالنسبة للضرب والتوبيخ، فلا يُعتبر حلًا مجديًا، بل قد يزيد من سوء السلوك ويؤثر سلبًا على العلاقة بين المعلم والطالب.
ما يتعلمه المدرسون في الجامعات من مواد تربوية بالذات ليس له قيمة، ويتعامل معه طلاب الكليات كمادة نعرف أسئلتها ونحلها وننساها، الحل عند النظام التعليمي ككل، أن يوجه المدرسين ويدربهم على التعامل مع كل نوع من أنواع الأطفال للحفاظ على التنشئة الجيدة
أري أن ذلك يتم حله بوضع نظام تقييم للمدرسين أنفسهم هل يطبقون طرق التدريس السليمة التي تعلموها بالجامعات ام لا ؟
و بالفعل كما قلت يتم توجيههم بشكل دوري و عمل دورات مستمرة للمدرس عن هذه الأساليب.
و في طرق التعامل اقترح أن أول خطوة تكون بمشاركة الطالب و فهم اسباب مشاغبته فالاطفال يتم برمجتها بسهولة جدا و ما يبني في الطفولة سيكمل معه و أن يكون هناك طرق عقاب آدمية كإخبار الوالد و مشاركته عن كيف تم عقاب الولد ، أو أن يزيد من الساعات التعليمية للطلاب المشاغبة أو يفرض عليهم واجب زائد.
أصحاب فرط الحركة من المفترض أن يكون لهم تعامل نفسي مختلف عن الأطفال المشاغبين، ففرط الحركة اضطراب وليس سلوك عادي
أما المشاغبين يمكن تبنيهم وتعديل سلوكهم من قبل مختصين، خاصة لو كان الطفل مشاغب بسلوكيات غير مقبولة، وهذا من خلال جلسات تعديل سلوك مع مختصي الأخصائيين النفسيين الموجودين بالمدرسة، مع إطلاع أهاليهم على وضعهم للمتابعة بالمنزل
والفصل بينهم وبين الطلاب الاخرين ليس هو الحل أيضا، لكن عندما يستطيع المدرس أن يبني ثقة بينه وبين التلميذ من هذا النوع سيقدر على التحكم بأفعاله وانفعالاته، وهذا لا يعتمد على الضرب والشدة، بل على التفهم والتوجيه الصحيح والاهتمام، فالأطفال من هذا النوع يبحثون عن الاهتمام، واذا وجودة ستبدأ الثقة في البناء بينه وبين معلميه
ممكن يكون هذا حلا.
لكن سنواجه هنا مشكلة هل المعلم سيتحمل هذا الأسلوب خاصة لو كانت البيئة التي خرجوا منها هي السبب في هذا فهو بالنسبة لهم أمر اعتادوا عليه.
ما هي الطرق التي يمكن أن يستخدمها المعلم لتعزيز شعور الطفل بالاهتمام والدعم، وبالتالي بناء علاقة ثقة متبادلة مع الطالب؟
هناك أساليب للثواب والعقاب غير الضرب والتوبيخ، يستخدم المدرس تقييمات الطلاب ودرجاتهم لفرض النظام، كانت لدينا مدرسة تستخدم تقييمات خاصة بها بعيداً عن التقييمات المدرسية الرسمية، وتجعل الطلاب يتنافسون على درجة جيّدة بهذه التقييمات، فيفتخر بالتقييم الجيّد من يناله من بين زملائه، وكانت تستخدم السلوك الجيّد، وحل الفروض، والمذاكرة كلهم كأسس لهذا التقييم.
كما يمكن للمدرس إشراك الطلبة في أنشطة الشرح، وتوجيه الأسئلة أثناء الشرح لضمان جذب انتباه الطلاب وهدوئهم أثناء الدرس، كما يمكن أن يقوم بتغيير أماكن جلوس الطلبة، فالطالب إذا ابتعد عن أصدقائه تقل رغبته في إثارة الشغب.
توجد كثير من المواقع الأجنبية والعربية التي تتحدث وتشرح إدارة الفصول الدراسية، إذا بحثت عنها ستجد عدد كبير من الأساليب لتختار بينها ما يصلح لظروف درسك وطلابك.
التقويم يكون إما بالثواب أو العقاب ، فعلينا وضع تكريمات مستمرة للطلبة عندما يلتزموا لا يشترط أن تكون باهظة الثمن فمن الممكن أن يكون ذلك بالتكفير بالكلام أو تشجيع بقية الطلاب و هكذا و العقاب يكون عندما يحدث خطأ كي لا يكرره فيكون بأخبار ولي الأمر للتعامل معه أو ساعات دراسية إضافية أو واجب زائد و هكذا ليس بالضرب و التوبيخ فهم حلول مؤقته مع الوقت لا تنفع و تترك اثر سلبي علي الطلبة.
و أركز رؤيتي علي أن أغلب المدرسين يميزون و يعتقدون أن الثواب فقط للطلاب المتميزة بشكل دائم مما يحبط الكثير و هذه من أكبر مساوئ النظم التعليمية اطلاقا أن لم تكن أكبرها.