ما الذي يدفعنا لقراءة الأبحاث والمقالات القديمة؟! العلم يتطور

لا يمكن بأي شكل أن ننكر دور الكتب والمراجع القديمة والأبحاث والدراسات التي تم نشرها في الماضي في وصول العلم إلى ما وصل إليه الآن. لا شك. ولكن لا حاجة إلى الرجوع لها إلا لفهم الأساسيات إن اضطر للشخص لذلك إذا كان متخصصًا مثلًا.

إذا كان العلم يتطور كل لحظة وفي كل دقيقة تنشر أبحاث جديدة ويتم القضاء على أفكار ونظريات قديمة وتحل أخرى محلها فمن البديهي أن تكون الفائدة في تحصيل المعلومة من المصدر الأحدث على الإطلاق حتى يتسنى لنا الاستكمال من النقطة التي انتهى عندها العلم ومنعًا لتكرار الأفكار التي من المُفترض أنها قد تُنولت من قبل.

ولهذا السبب يشترطون على الطلاب في الجامعة عند إجراء التقارير والأوراق البحثية المبسطة أن تكون المصادر المُعتمد عليها في البحث هي مصادر حديثة نسبيًا وكلمة حديثة تعني تم نشرها في الألفينات مثلًا وليس قبل ذلك.

ما الفائدة التي تجدونها من الأبحاث والمقالات القديمة؟ وعند بحثكم هل تضعون التوقيت الزمني لنشر العمل في الاعتبار؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ما الفائدة التي تجدونها من الأبحاث والمقالات القديمة؟ 

الفائدة الكبيرة هي فهم السياق التاريخي للشيء الذي أبحث عنه، وهذا ما يفعله المهتمين بالبحث العلمي من قديم الأزل، عندنا مثال أرسطو في كتابه الكون والفساد حيث يستعرض كل النظريات والفلسفات من قبله وكيف كان العديد منها مجرد تراها ليس لها أي أساس من الصحة وكيف أن بعضها كان سابق عصره بالفعل، ومن خلال كتابه هذا وبحثه توصل إلى فهم كامل للسياق التاريخي لفكرة البحث عن أصل الكون وفساد الأشياء بمعنى فنائها. وهنالك فوائد أخر لو أننا نريد عمل مقارنة بين القديم والحديث وبالتالي نتجنب أخطاء الماضي.

ما الفائدة التي تجدونها من الأبحاث والمقالات القديمة؟

فائدة كبيرة بالطبع. ربما تقصدين مجالات معينة مثلا؛ حيث التطور سريع. لكن الأبحاث والمقالات القديمة قيمة للغاية. منها نفهم السياق الذي تطورت فيه الأفكار والنظريات، ومن خلال هذا السياق، نكتسب نقدا منطقيا لنظرية ما، أو حدسا لتشكيل نظرية جديدة. هناك العديد من الأبحاث التي تعد أساسا في مجالات معينة، لدرجة أنه لا يمكنك اعتبار كونك فهمت هذا المجال دون المرور بها. وأحيانا يكون البحث القديم هو الأفضل في البناء عليه من "النظرة الأحدث" والمتبعة مؤخرا. نحن بشر، وتجربتنا البشرية متكررة بشكل لا يصدق. لذا، ليس معنى أن بحث أو مقال قديم، أنك لن تجديه يناقش مشكلات نمر بها حاليا.

وعند بحثكم هل تضعون التوقيت الزمني لنشر العمل في الاعتبار؟

نعم، عند البحث في مواضيع علمية معاصرة، يتم وضع حداثة المصادر في الاعتبار. وهذا لنوع من الترتيب في الاطلاع، ولتجنب المعلومات التي ربما تم تجاوزها علميًا، خاصةً في المجالات التي بدأت البحث فيها للتو، وليس لك سابق معرفة أو خبرة.

وعند بحثكم هل تضعون التوقيت الزمني لنشر العمل في الاعتبار؟

بالتأكيد خاصة بالمجالات العلمية مثل الطب والصيدلة وعلوم الحاسوب، فعند إعداد رسالتي، طلب المشرف البحث خلال آخر 3 سنوات فقط، لأن غالبا الجديد يعالج مشكلات بالأبحاث التي سبقته، أو يطور شيء جديد أو يضيف بناء على هذه الأبحاث، لذا التوقيت الزمني مهم جدا

مرحبا رغدة

انا اختلف معك تماما لأن الأبحاث القديمة والمقالات القديمة دسمة وتمتليء بالمعلومات القيمة التي لا مثيل لها في الابحاث والمقالات الحديثة أما أوروبا فالابحاث الحديثة رائعة ودقيقة جدا ومدعمة بأهم المصادر

أهلًا عزّة،

نعم قد تكون كُتبت بطريقة دقيقة بل ورائعة، ولكنها في المقابل معلومات قديمة مكانها بالمتحف. لماذا أضيّع وقتي وأقرأ معلومات قديمة لا تناسب زماني؟

في معلومات في الأبحاث القديمة ثابتة لا تتغير خاصة في الأدب اما اذا كنت تتحدثين عن المقالات العلمية والنظريات فهناك ثابت ومتغير . يعني أبن سينا صعب ان يجود الزمان بمثله وهو المعلم في الطب ليس عندنا فقط كعرب بل في أوروبا كلها وكذلك الفارابي وجارى بن حيان .

أنا كتبت أبحاث عديدة وفعلاً يطلبون مصادر حديثة، ولكن هذا لا يعني عدم اللجوء للأبحاث القديمة، فمنها نأتي بتاريخ الموضوع وتطوره وهذا مفيد في تسلسل البحث والمقارانات، ويوفر معلومات متنوعة تخدم هدف البحث وتعرض ميلاد ونمو فكرته.

حتى لو لجأ الشخص إليها فكل الأبحاث التي نُشرت على مدى عقود تصبح في النهاية مجرد فقرة أو جزء من مقال حديث وحسب، وقد يتم تجاهلها والتركيز على القسم الأهم بالبحث وهو الاستنتاج، في ظل هذا الكم الهائل من المعلومات. نحب نحارب لنهتم بالحديث من العلم، فكيف سنهتم بماضيه؟

لكن هناك نوعية من الأوراق البحثية "Systematic review" يكون هذا هو الهدف الرئيسي من البحث أصلًا وهو تجميع الأدبيات المنشورة بالكامل في موضوع البحث وتحليلها ونقدها.

موضوع البحث معقد، وبصراحة أظن أن معظم هذه الأبحاث إجراءات روتينية لا ينظر لها أحد، وهذا ما يفسر وجود أكثر من خلل بها.

أنت محق تمامًا في أن العلم يتطور بسرعة، وأن الأبحاث الحديثة غالبًا ما تكون أكثر فائدة في تقديم المعلومات الأحدث والأكثر دقة. ومع ذلك، هناك عدة فوائد للأبحاث والمقالات القديمة التي لا يمكن تجاهلها:

1. **فهم السياق التاريخي**: الأبحاث القديمة تساعد في فهم كيف تطورت الأفكار والنظريات عبر الزمن. هذا السياق يمكن أن يكون مهمًا لفهم الأساسيات وتطور المفاهيم العلمية¹.

2. **تجنب تكرار الأخطاء**: من خلال دراسة الأبحاث القديمة، يمكن للباحثين تجنب الأخطاء التي وقع فيها الباحثون السابقون، وبالتالي يمكنهم بناء أبحاثهم على أسس أكثر صلابة².

3. **تقديم نظرة نقدية**: الأبحاث القديمة توفر قاعدة يمكن من خلالها نقد وتقييم النظريات الحديثة. هذا يمكن أن يساعد في تحسين وتطوير الأفكار الجديدة بناءً على ما تم اكتشافه سابقًا².

4. **إلهام الأفكار الجديدة**: في بعض الأحيان، يمكن للأبحاث القديمة أن تكون مصدر إلهام لأفكار جديدة أو طرق جديدة لحل المشكلات. قد تحتوي على رؤى أو مفاهيم لم يتم استغلالها بالكامل بعد².

5. **تراكم المعرفة**: العلم هو عملية تراكمية، حيث يبني كل جيل من الباحثين على ما تم اكتشافه من قبل. الأبحاث القديمة تشكل جزءًا من هذا التراكم وتساعد في تحديد الفجوات المعرفية التي يمكن للباحثين الجدد معالجتها².

بالنسبة لي، عند البحث، أضع التوقيت الزمني لنشر العمل في الاعتبار، خاصة في المجالات التي تتطور بسرعة مثل التكنولوجيا والطب. ومع ذلك، لا أغفل عن الأبحاث القديمة إذا كانت توفر سياقًا أو أساسًا مهمًا للموضوع الذي أبحث فيه.