كيف يمكن للكفيف أن يتأقلم مع التعليم العادي؟

  • Nour_kamal

حصلت على فرصة عمل كمعلمة في أحد الأماكن التي تعتني بالمكفوفين.

وحسب ما فهمت.. ظننت أنني سوف أتعامل مع أشخاص يرونني أو لديهم ضعف في الإبصار.

إلى أن وجدت نفسي في بيئة المكفوفين، حتى من بعض أفراد الطاقم التدريسي.

وقررت أن أعطي نفسي هذه الفرصة للتقرب من شريحة الأشخاص مرهفي الإحساس.

في الحصة الأولى لي.. دخلت الفصل المكون من خمس طالبات.

وبدأت بالحديث معهن.. فوجدت تجاوب لطيف وهادئ، ولكنني تفاجأت بالقدرة الخاصة في ملكة الحفظ.

فقد قرأت لي طالبة من سورة مريم.. بصوت ناعم ومجود، وأخرى قرأت من سورة الحديد، وطالبة من سورة البقرة.

الطالبات ذوات أعمار صغيرة أي ثمانية سنوات، وهذه السور ليست مقررة في المنهاج.

لكنني عرفت أنهن حصلن على القرءان الكريم بلغة برايل.. هذه اللغة عبارة عن رموز بارزة تكتب على ورقة بيضاء بواسطة آلة طباعة خاصة بالمكفوفين.

ولكل حرف في اللغة العربية أو الإنجليزية حرف مقابل له، يكون بارز يمكن لمسه بأصابع اليد وقراءته.

وبالتالي يمكن تحويل نص كامل إلى لغة برايل.

عزيزي القارئ: هل لديك معرفة بهذا النوع من لغة برايل؟

وما هي نصيحتكم لي لجعل التعليم للكفيف ممتع؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالنسبة للغة برايل كنا أخذنا درسا عنها على ما أتذكر في المرحلة الإعدادية، وكانت وقتها أمر مثيرا بالنسبة لنا، ولم يكن الامر منتشرا مثل الآن لذا كان الدرس مثيرا وممتعا وأتذكره جيدا فهذا النظام يُنسب إلى مخترعه لويس برايل  وكان أستاذا بالمعهد الملكي للشباب المكفوفين بالعاصمة باريس.

حيث تعرض وقتها برايل لحادثة سير وهو بالثالثة من عمره وأثر ذلك على نظره، وفي مراهقته بدأ يشعر بالانزعاج من الحروف المكبرة البارزة التي كانت يومها الطريقة الوحيدة لمساعدة ضعاف البصر على القراءة، وبدأ هو بتطوير نظام برايل القائم على وحدة أساسية تسمى خلية برايل، حيث تتكون من ست نقاط مرتبة في عمودين كل عمود به 3 نقاط، ومرقمة من واحد إلى ستة بدءا بالعمود الأيسر ومن الأعلى إلى أسفل. ويختلف نظام اللغة من لغة لأخرى لكن الأساس واحد.

وما هي نصيحتكم لي لجعل التعليم للكفيف ممتع؟

محاولة الاندماج معهم بطريقة طبيعية دون مبالغة قد تشعرهم بالشفقة مثلا، وتوفير أنشطة تجعلهم أكثر سعادة وهذا قد تستشفيه من تواصلك معهم.

للأسف نور الهدى المدارس لدينا لا تولي اهتمامًا كبيرا بالمكفوفين، إلا من رحم ربي، على حد علمي هناك في مدينتي مدرسة النور والأمل الخاصة بذوي الإعاقة البصرية يلتحق بها الطلاب لكن هناك جمعيات خيرية خاصة بالصم والمكفوفين، اعتقد أنها تبلي بلاءً حسنًا في هذا الأمر.

أتذكر في كل سنة، يخرج طلاب من فئة المكفوفين رافعي الرأس من خلال معدلاتهم العالية، بالرغم أنّ الإمتحانات تقدم أحيانًا مطبعوعة بلغة برايل إلا أنني أشعر بأن هناك نقص في توفير التقنيات لهم، حقيقة الطلاب المكفوفين يبذلون جهدًا كبيرا وأكبر من قدراتهم وهذا يعني أنهم يعانون من اجهاد كبير.

هل لديك معرفة بهذا النوع من لغة برايل؟

نعم منذ طفولتنا ونحن نقرأ حوله. هو نطام اختعه الفرنسي برايل، حيث تكتب الحروف كرموزًا بارزة على الورق وبالتالي يستطيع المكفوف القراءة من خلال خاصية اللمس.

وما هي نصيحتكم لي لجعل التعليم للكفيف ممتع؟

لفت نظري أثناء التعليم عن بعد، قامت المملكة السعودية بتوظيف النظام الصوتي في الأجهزة الذكية من voice over وهذا ساهم في التخفيف من معاناة المكفوفين.