نُظم التعليم الرأسمالية الحديثة، والنظم القديمة

  • Ansj34000

في نظري سبب فشل المدارس والجامعات الحديثة هو الاهتمام بالامتحان أكثر من استظهار أو فهم العلم، مما أدي إلى ظهور الغش؛ فالطالب هدفه الشهادة، وليس التعلم، وإهمال ما سبق دراسته، وتقييد حرية الدراسة؛ فهدف الطالب هنا الحصول على أكبر درجة: لا أكبر فهم للعلم المدروس.

والدول المختلفة في الغرب، أو الشرق سيان في ذلك؛ وإن كانت متفاوتة.

الجامعات والمدارس النظامية القديمة: كان للطالب فيها الحق في اختيار المعلم، ووقت الامتحان، والكتاب الذي يريد دراسته، والعلم الذي يريد معرفته، بل كانت المدارس تعطي للطلاب مال، وطعام، وهو ما يسمى"بالجراية".

ما آرائكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

للأسف أصبح الهدف الرئيسي هو الشهادة، ولكن لأكون منصفا، فهذا نتيجة طبيعية للمرحلة التالية للتعليم!

الشباب يتخرج من كليات مختلفة، والغالبية العظمى لا يجد عملا بشهادته، ولكنها فقط لأجل المكانة الإجتماعية لا غير.

بالنسبة للشباب فبعضهم يطمح للحصول على شهادة لتقليل سنوات خدمته العسكرية الإجبارية فقط لا غير، ولا يلزمه أن يتعلم حرفا واحدا.

ما سمعته من جدي أنهم قديما كانوا بمجرد انتهاء المرحلة الجامعية، كان الشاب ينتظر جوابا من الحكومة لتوزيعه لوظيفة تلائم تخصصه الجامعي وبدخل مناسب لظروف المعيشة، لذلك كانوا يهتمون بالحصول على المعلومة فعلا، لأنها ستعود عليهم بالنفع مستقبلا.

هل تعتقد أن هناك تخصصات جامعية حالية ذات فرص وظيفية كبيرة؟

قرأت افكاري محمد و جاوبت على المنشور٫ كل كلمة قلتها في محلها مشكور٫ خصوصا في موضوع المكانة الاجتماعية أصبحت العائلات تتباهى بشهادات ابناءها على الرغم من ضعف مستواهم و سوء أخلاقهم.

أرجح أن مجال الطب و الشبه طبي الاكثر ذفرا بمناصب عمل مباشرة بعد التخرج.

خصوصا في موضوع المكانة الاجتماعية أصبحت العائلات تتباهى بشهادات ابناءها على الرغممن ضعف مستواهم و سوء أخلاقهم.

هكذا تكون الأمور عندما تُربط بالمال: فنظرة الناس تتغير للعلم: فبعدما كانت وسيلة للارتقاء بنفس المرء، أو حتى كسب احترام الناس، أصبح وسيلة لتحسين الدخل!

فلا غرابة في ما يُرى!

ولو بحثنا عن نظرة عوام الناس للشخص المتعلم قبل مئة سنة والآن، سنجد فرقًا كبيرًا: وهذا يعود للتغير السيء الذي حدث بالنظم التعليمية، ولو نظرنا إلى بعض المؤسسات التي شهدت تحولا من النظم القديمة إلى النظم الرأسمالية كالأزهر وزيتونة والجامعات الأوروبية القديمة: سنجد فرقا هائلا.

كان الشاب ينتظر جوابا من الحكومة لتوزيعه لوظيفة تلائم تخصصه الجامعي وبدخل مناسب لظروف المعيشة، لذلك كانوا يهتمون بالحصول على المعلومة فعلا، لأنها ستعود عليهم بالنفع مستقبلا.

برأيي ضمان الوظيفة هذا بحد ذاته كان أحد أساليب قتل طموح الشخص في تطوير ذاته بطريقة غير مباشرة، فلو نظرنا للموظفين منذ 20 عاما قلة قليلة من عمل على تطوير مهاراته أو حتى خوض تجربة التعلم الذاتي، بل ظلوا في حالة ركود لأنهم من داخلهم لا يرون أهمية لذلك، أما الآن فالموضوع تغير تماما والكل يسعى للتعلم والتطوير من حاله ليجد فرصة في السوق.

أما لو عدنا للتعليم، مشكلة التعليم برأيي أنه غير مربوط بالواقع وبسوق العمل، برأيي لو كل تخصص داخل الجامعة جعل مناهجه تطبيقية وعملية لما في الواقع، سنجد معدل نجاح مرتفع بكل المقاييس.

إن كنت تتحدث عن مصر: فعامة الناس يظنون الكليات الموسومة ""بكليات القمة" جيدة لمستقبل وظيفي جيد، وعلى التحقيق؛ هذا هراء.

ولا أكتمك رأي: الكليات المرتبطة بأمور الأمن والدفاع أفضل حالًا: وذلك لأسباب سياسية!

بكليات القمة

يذكرني هذا بقول الأخضري في سلمه:

وَالكُلِّيَاتُ خَمسَةٌ دُونَ انتِقَاص *** جِنسٌ وَفَـصلٌ عَرَضٌ نَوعٌ وَخَاص.

D:

Mohamed_Fayad أضف ردا

لم يمر على هذا البيت يوما، وددت لو تناولته بشئ من التفصيل يا محمد.

Ansj34000
  • حذف بواسطة المستخدم

كذلك لا أنصح بتعلم المنطق!

غريب استوقفتني هذه الجملة، لماذا لا تنصح به؟

-1
Ansj34000 أضف ردا

ليس المنطق نفسه: فالمنطق عبارة عن قواعد ذهنية لا مشكلة فيها:إنما تعلمه من خلال بعض المصنفات التراثية: لأنها قد تجر إلى نقاشات عقدية بين بعض الفرق: فهذا مشتت للقاريء، وقد يسبب حيرة واضطراب لديه.

Ansj34000 أضف ردا

فمطالعته لها- أي المصنفات التراثية- قد تضله في بعض الأبواب العقدية: كأسماء الله تعالى وصفاته: لأن كل من من كتب في المنطق أما فلاسفة ، أو متكلمو الأشاعرة، أو الماتريدية، أو الإمامية، وجميعهم يستخدمون الأقيسة المنطقية في إثبات عقائدهم المخالفة لأهل السنة والجماعة: أصحاب العقيدة الأثرية .

لكن اليس اهتمام الطالب فقط بالامتحان يعزا بالدرجة الأولى للمناهج التدريسية، وإلى تكوين الأستاذ نفسه؟

Ansj34000 أضف ردا

ومن الذي وضع المناهج، وجعل المعلم معلمًا؟

ثم هناك تواطؤ على هذا بين النظم التعليمية، على اختلاف مناهجها وطرق معلميها

مجهول أضف ردا

تراجع المستوى التعليمي فعلا يقع على عاتق الطلبة ونحن كأولياء أمور قبل أن يقع على المدرسين أو المسؤولين، فللأسف الغالبية العظمى من الناس تريد السهل والحصول على التفوق الدراسي بدون جهد.

والأدلة على ذلك كثيرة، فمثلا خلال فترات الكورونا وإلغاء الامتحانات صار هناك تراجع في المستويات مع ارتفاع في نسب الدرجات.

كما أن هناك وظيفة منتشرة وهي: كتابة بحث جامعي، وبالمناسبة لم يُبح علماء الدين العمل بهها لأن الطالب يشتري البحث جاهزا، ثم يسلمه باسمه.

الناس تتحامل على المسؤولين ولا يرون أخطاءهم، عن نفسي بدأت من الآن التمهيد لطفليّ من الصف الأول الابتدائي عن طريقة عمل البحوث وكتابة المقالات وكنت أتركهم يجربون وأحيانا أخبرهم أنه عمل يستحقون عليه راتب (مجرد تشجيع، كتابتهم مبتدئة) وكنت أدفع طبعا..

مفهوم التعليم تغير، سابقا لم يكن يدرس في الجامعة إلا من هو على قدر عالي من العلم والاجتهاد، أما اليوم فأخبرني من لم يدرس بالجامعة؟ الجميع خريجون وأصحاب شهادات، والمؤسف أن الأقلية فقط تستحق حمل وصف متخصص في مجاله.

في رأيي الأمر راجع لسببين:

أول، يتعلق بالمفاخرة الاجتماعية، أصبحنا نرى أولياء يدفعون بأولادهم إلى الجامعة وإلى تخصصات مثل الطب هم ليسوا أهلا لها، ومع الأسف هذا انعكس في رداءة الخرجين وسوء أدائهم في ميدان العمل.

السبب الثاني برأيي محاولة دفع الحكومات بالشباب إلى الجامعات من أجل إلهائهم لبعض الوقت، بسبب عجزهم عن توفير مناصب الشغل الكافية. هذا السبب بالتحديد ينطبق على مجتمعاتنا بصورة أكبر، كل من يتخرج من الثانوية عندنا يتجه بالضرورة إلى الجامعة، وهو عكس ما يحدث في الغرب، حيث تتجه الفئة الأكبر للتكوين المهني تحضيرا لدخول سوق العمل، والأقلية ممن ترغب بمواصلة دراسات عليا هي فقط من تتجه للجامعة.

دفع الحكومات بالشباب إلى الجامعات من أجل إلهائهم لبعض الوقت، بسبب عجزهم عن توفير مناصب الشغل الكافية. هذا السبب بالتحديد ينطبق على مجتمعاتنا بصورة أكبر، كل من يتخرج من الثانوية عندنا يتجه بالضرورة إلى الجامعة

لو صح هذا: لفسر ضخامة الحشو الموجود بالمقرارات الدراسية، أكاد أجزم أن طلاب الثانوية والمتوسطة(الإعدادية) يقضون في استذكار دروسهم أكثر من الطلبة الغربيين، بل يكاد الطالب أن لا يجد وقتًا لشيء آخر: ومع ذلك لن نجد أي انعكاس على الواقع.

ياريت الزمان يعود يوماً، لو كان التعليم في السابق هكذا فنحن الان في تراجع ملحوظ وكبير في التعليم، ياريت التعليم يصبح بهذه الصورة بمعنى الحصول على العلم دون تقييد وتحديد ففي السابق نجد طلاب العلم يكونوا كيميائين وعلماء فلك ومختصين في الصيدلة وغيره.