.
قد يبدو هذا صعبًا جدًا، أن تبتعد عن من أحببت، من اعتدت البقاء برفقته، التحدث معه، الضحك إلى جانبه. قد يكون جزءًا من مستقبلك الذي حلمت به.
لكن يجب أن تتعلم متى تقطع هذا التعلق، لأن التعلق – برأيي – ليس حبًا، بل هو شكل من أشكال الهوس.
تتعلق، فتراقب، تفكر، تتوق للاطمئنان عليه، تضحي له، وتمنحه كل شيء… لكنه لا يعطيك شيئًا. لا شيئًا.
وهذا الشعور مرهق… متعب… يؤذيك.
يجعلك تطير بعيدًا بأوهامك، ثم يسحبك فجأة ويصدمك بالأرض.
ويقف بك أمام نفسك، تسألها:
لماذا؟
ماذا فعلت سوى أنني أحببت بصدق؟
أعطيت بصدق؟
وهبت قلبي بصدق؟
يجب أن تعرف متى ترحل.
لأنه كلما طال بقاؤك، كلما زاد التعلق… وكلما أصبح الشفاء منه أصعب.
وفي النهاية… تصبح أنت الأكثر ألمًا.
في حياتي، تعلّقت دائمًا بالأشخاص الخطأ، وكل مرة أترك، يترك في داخلي جزءًا غريبًا.
ربما لأني أفكر كثيرًا،
أعاني من التفكير المفرط
Overthinking.
ولهذا ربما، أعيش التعلق كأنه هوس، لأنني ببساطة أهتم كثيرًا.
تفاصيل تافهة عند الآخرين، لكنها في عقلي عظيمة، عميقة، لا تمر مرور الكرام.
لهذا أرجو من الناس أن يتحدثوا أقل، أن يبدوا آراءهم بحذر،
فهم لا يعرفون صراعات الآخرين، لا يدركون كم هو صعب أن تبقى هكذا:
ممزقًا من الداخل،
تبتسم وأنت تنزف،
وتتظاهر بالقوة وأنت على وشك الانهيار.
يجب أن نتعلم أن نعيش مع الوجع،
أن نربّي أنفسنا على استعادة الذات،
أن نمنح أنفسنا الأهمية التي نستحقها.
أن نكسب أنفسنا من جديد.
وأنا… أتعلم ذلك الآن