الصراحة

ربما نكون قد وقعنا في ذلك الخطأ دون أن ندري،أرهقناهم بسوط من اللوم و العتاب يقطع في نفوسهم ،وعندما تبدلت الأدوار أدركنا وقتها كم ان تلك الكلمات قادرة على إنهاء الحياة بداخل النفوس.

خيط رفيع بين الصراحة و الوقاحة ،نتخير الوقت المناسب لنقذف بسهام أقوالنا معللين ذلك بأننا صرحاء و أن مافي قلوبنا علي ألسنتنا و أننا لا نستطيع قولا غير ذلك و لا نمتلك طرقا أخري للتعبير عنه ، حق يراد به باطل .

الصراحة والوضوح من الاشياء الجميلة و لكن لابد من تغليفهم بغلاف الحياء و الذوق سواء في اختيار الكلمات او الاوقات المناسبة لذلك ، فكم من أناس قتلتهم صراحة قاسية الكلمات ألقت بهم في هاوية اللوم و العتاب اكثر من فعلهم ذاته.

هون على نفسك و قبل أن تلوم أو تنصح فقط ضع نفسك أمام مرآة النقد و تخيل انك الملام وقتها سوف تتعرف على ما يجب أن يقال و ما يجب ألا يقال.

و ربما كان الصمت و سماع الاخر خير من ألف نصيحة.

يقول الشاعر.

يا منْ يُعاتِبُ مَذبوحًا على دَمِهِ

ونزف شريانِهِ، ما أَسهَلَ العَتبَا

من جَرَّبَ الكَيَّ لا يَنسى مَواجِعَهُ

ومن رأى السُّمَّ لا يَشقى كَمَن شَرِبَا

حَبلُ الفَجيعةِ مُلتفٌّ على عُنُقي

مَن ذَا يُعاتِبُ مَشْنُوقً

ا إذا اضطرَبَا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

النكد واللوم الكثير هي أحد الأفعال السيئة التي تجعل علاقتنا بالأخرين مهترئة، قد لا ندري ما فعلناه إلا بعد فوات الأوان لذلك صدقا الكلمة الطيبة هي صدقة حسنة ومعروف جيد يكسب سيرة ذاتية حسنة امام الأخرين.

نعم الانسان كثير اللوم و العتاب مصيره كره الاخرين و الابتعاد عنه

بالضبط وقد نجد بأنه يتسم الشخص الذي يلقي اللوم والسخط بأنه على الدوام يشعر بعدم الرضا بشأن شيء ما ولو من ابسط الأمور.

بصراحة، أبني حياتي كلها على الصراحة كي لا أوهم الناس بأشياء غير موجودة في علاقتي معهم، وحتى لا أقع أنا أيضا في ذات الوهم، كذلك مسألة التعلق بالأشياء والأشخاص أصبحت مرضا ينهش العلاقات الإجتماعية ومتسببا في الأمراض والأزمات النفسية.

بينما الصراحة هي أسلوب حياة، لكني أنوه لأمر خطير أيضا فالكثيرون لا يعرفون التفرقة بين الوقاحة والصراحة!

بالطبع الصراحة خير من الغش و الخداع ،فقط ينبغي ان نتخير الكلمات و الوقت المناسب

مقال رائع وجميل.

اضافة جميلة في هذا المقال