القناعة

قالوا قديما بأن القناعة كنز لا يفنى ، 

و قيل أيضا بأن لن تحصل أبدا على شئ كامل ، ستحصل علي أشياء ناقصة تكتمل برضاك .

كما أنها تستطيع منح صاحبها الرضا و الطمأنينة،

 و تجعل صاحبها لا يقارن نفسه بأحد فلا يشعر بالغيرة و الحسد .

يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

أفادتني القناعة كل عز ** وهل عز أعز من القناعة

فصيرها لنفسك رأس مال ** وصير بعدها التقوى بضاعة

تحز ربحا وتغنى عن بخل ** وتنعم في الجنان بصبر ساعة.

و يقول أبو فراس الحمداني .

إن الغني هو الغني بنفسه ** ولو أنه عاري المناكب حاف

ما كل ما فوق البسيطة كافيا ** وإذا قنعت فبعض شيء كاف.

هل أثرت القناعة في حياتك؟

و هل استطاعت منحك السعادة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
و هل استطاعت منحك السعادة؟

أعتقد أنها منحتني ما هو أكبر من السعادة وهو الرضا عن النفس، فما زلت كل يوم أردد

ولست أرى السعادة جمع مال** ولكن التقي هو السعيد

بقدر ما في يدي أرضى وأسلم الأمر لله وحده بعيداً عن مقارنة رزقي برزق غيري، وذلك يعد من أمراض النفوس التي نهى الله عز وجل عنها (ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزاوجاً منهم زهرة الحياة الدنيا).

حضر في بالي حديث للرسول -صلى الله عليه وسلم-، حين قال: "لَيس الغِنَى عَن كثْرَةِ العَرَضِ، وَلكِنَّ الغِنَى غِنَى النَّفْسِ"، وبالفعل فقد يكون عند الإنسان العديد من الأشياء لكنه ليس مرتاح البال، لأن يفتقد القناعة في حياته، وفي الحقيقة إني أرى القناعة سر من أسرار تقبل متقلبات الحياة، فتجد الإنسان أكثر سلاسة في التعامل مع كل ما لا يملكه، ففي النهاية لا أحد يملك كل شيء، ولكن هناك من يستمتع بكل ما لديه.

ولكن لفت انتباهي كلمة السعادة، هل القناعة وحدها ما يمكن أن تجلب السعادة؟ وهل السعادة مفهوم يمكن تحقيقه بالفعل؟

لكن هناك فرق بين القناعة والسلبية، وأحيانًا يحدث الخلط بينهما بشكل لا إرادي، فيقول الشخص "أنا قنوع" بينما هو في الحقيقة تليق به صفة السلبية أكثر.

القناعة هي أن تؤدي ما عليك، وتؤمن أن النتيجة ليست بيدك؛ فترضى بكل ما يأتيك بعد السعي، أما السلبية فهي ألا تبذل جهدًا بحجة أنك راضٍ عن وضعك الحالي وقانع به، فهذا لا علاقة له بالقناعة والرضا لا من قريب ولا من بعيد.

عندما تكون راضي عن كل شيء، قد تقل احتمالية سعيك للتحسين، هذا ما يزعجني الصراحة بالقناعة، قد تكون راضي عن الوضع الراهن، حتى لو لم يكن أفضل وضع ممكن. يمكن أن يجعلك هذا الأمر أقل مرونة وحركة بالحياة، ولذلك أحاول عدم الاقتراب من الرضا والقناعة، أشعر بأنّها نتيجة، أخر ما يجب أن نحصل عليه، عندما أكون راضي عن كل شيء، قد أصبح أقل قدرة على مواجهة النكسات والتحديات، قد أكون أكثر عرضة للاستسلام بسهولة بدلاً من محاولة التغلب على العقبات.

ويمكن للأمر بأن يحد من إمكانياتي، عندما أكون راضي عن كل شيء، قد تقل احتمالية المخاطرة وتجربة أشياء جديدة. قد يكون من الأرجح أن أبقى في منطقة الراحة الخاصة بي بدلاً من التوسع واستكشاف إمكانيات جديدة. والأهم هذا يمكن أن يجعلني أقل تحفزاً لفعل أي شيء، عندما أكون راضي عن كل شيء، قد يكون أقل تحفيزي لتحقيق أهدافي، بلا دوافع حرفياً!