لا أعرف إن يوجد مجتمع مناسب أكثر أضع فيه هذه المساهمة، لكن أفترض بإمكان دير المجتمع نقله. تتعدد الأحكام التي يلتزم بها المؤمنون بالأديان و المعتقدات حول العالم، و أقصد بالأحكام سائر ما يفعلونه من دون العبادات و طقوس التقرب من الآلهة. أقصد أشياء مثل مراسم الزواج و التعاملات و سائر نواحي الحياة اليومية. في كل دين مجموعة من الأحكام، لكن هل تصلح تلك الأحكام لكل زمان و مكان؟ ما يدفعني للسؤال مجموعة من الأسباب منها ما قرأته عن الديانة السيخية.

اسيخية ديانة دارمية نشأت في إقليم البنجاب في القرن الخامس عشر على يد الگورو (المعلم) ناناك. السيخية في وقت نشأتها كانت محاطة بظروف اجتماعية أدت لنشوئها، مثل الطبقية الموجودة في الهندوسية، و وجود المسلمين المغول الحاكمين.

بعض تعاليم السيخية لم يكن قد دعا لها ناناك و لم يعرفها، إنما دعا لها الگوروز (جمع) الذين أتوا بعده. واحدة منها جعل الاسم الأخير سنگ للذكر و كور للأنثى. هذا الشيء صار مقدساً لدى السيخ. لاحضوا أن ناناك اسمه ليس فيه سنگ، لأنه لم يأمر أتباعه بهذا الهراء. قرأت مرة أن تشابه الاسم الأخير قد سبب مشكلات للسيخ المهاجرين. ألا ينبغي التخلي عن هذا الحكم التافه الذي لم يعد في صالح أتباعه؟

واحدة من التعاليم السيخية إبقاء الشعر و تحريم قصه، و فرض اللباس الذي يلبسونه. هل كل هذا له معنى؟ اللباس نفسه يتغير بتغير الوقت، و يختلف بحسب المناسبة ... مجموعة من تعاليم السيخية لا أعلم إن كان السيخ فكروا فيها.

في التاريخ الإسلامي، نقرأ أن الخليفة عمر بن الخطاب قد عطل حد السرقة في فترة ما. بعض النظر عن الاختلاف في الموضوع، لكن الشاهد هنا أن بعض الأحكام لا تصلح دائماً. من القضايا التي طرحت في تونس و نقلتها الأخبار المساواة في الإرث. في وقت نجد بعض النساء من تكون حياة مستقلة لنفسها، نجد من يفكر في أن المرأة باتت كالرجل.