فكرك هو الاستقلالية وأن يكون لديك فكر مستقل عن الاخرين أمر صعب للغاية حتى لو أدعى البعض بأن لديه فكر حر!

في الغالب سيكون يتبع فكر أحد آخر وليس فكر حر من ذاته

ديكارت من الأشخاص الذين كانوا يتمتعون بفكر حر وذلك بعد أن استيقظ يوماً وقرر نسف كل إيمان وفكر وأي شيء يحبه أو يكره وأن يعيد يبني ويصيغ فكر جديد ولكن هذا الامر ليس بهذه السهولة ولذلك الاستقلالية هي فكرك!

قد يكون لديك مال لكن هناك مئة شخص يتحكم بقرارك وقد تعيش بكل استقلالية وحدك إلا أنك مقيد بعادات المجتمع التي لا تطيقها لكن لا تستطيع فعل شيء حيالها

إستقلاله المادي بالمرتبة الأولى "النفس إذا احرزت قوتها اطمئنت"

برأيي التحرر الفكري وتوسيع رقعة الاطلاع الثقافي والشعور بالاستقلالية بحد ذاتها والتمتع بها بشكل حقيقي وليس تقليد او ادعاء ،، هناك أشياء كثيرة تحدد هذا المفهوم

ما هى صفات الشخص المستقل ؟

الشخص المستقل يتمتع بصفات معينة وهي:

قوة الشخصية. المعرفة الواسعة. تحيط به شبكة واسعة من العلاقات الاجتماعية. على قدر جيّد من الاكتفاء المادي النسبي. يمتلك القدرة على خوض غمار النقاشات المختلفة. لديه أفكار ووجهات نظر خاصة به

برأيي الاستقلال له عدة جوانب: استقلال مادي، نفسي، اجتماعي، فكري، و ربما كانت هناك جوانب أخرى.

فقد يكون شخص ما مستقل ماديا إلا أنه عاجز عن الاستقلال الفكري. و قد يحدد مدى الاستقلال في كل جانب على مدى قدرة الشخص في مدى معرفته لقدراته، فدرجة براعته في جانب معين و معرفته بمدى براعته تجعله قادرا على الاستقلال.

الاستقلال من ناحية أخرى لها كلمات تسبح بالقرب منها و حاليا لا أجد بينها فرقا واضحا، مثل " الاعتماد أو عدمه" و" الاكتفاء"، و هناك " التسيير و التخيير" فالشخص المسيّر تقل لديه درجة الاستقلالية، فيكون مسيرا من قبل أمور مختلفة، مثل المجتمع، الظروف، الأصدقاء. و لا يجد في مواجهتها نفعا فيسايرها.

ومن الأمور كما ذكر أحد المعلقين " الصحة و المال" و هنا نجد أن الصحة من الأمور التي تضع شيء من القيود، و قد تبدو الصحة من الأمور التي تسيَّر الإنسان و لا يملك تجاهها أي سلطة. ربما هي كذلك في أوقات دون أوقات، فهي قيود مؤقتة و ظرفية.

قد أنظر بعين الإعجاب لمن يصف نفسه أو أصفه أو يصفه الناس بكونه مستقلا، فهي صفة إيجابية، و كأي صفة فهي لها درجات. و يخيَّل إلي أن الاستقلال المفرط يؤدي للانزواء و الوحدة.

و هناك تصور آخر يدور في ذهني، فالاستقلال هو تكوين نوع من الغشاوة تحيط بالإنسان، أو هي قشرة، هي نوع من الأنسجة التي تسمح بمرور مواد دون أخرى، قد تكون هذه المواد العابرة أي شيء، فكرة، مال، اعتقاد، مشاعر. و هذه المواد تسير إما بالدخول أو الخروج. بعض الناس يقوم بإدخال هذه المواد أكثر من إخراجها فهو بذلك معتمد على العالم، و هناك من يبذل نحو الخارج، فهو مسيطر على واقعه، قليل التأثر شديد التأثير، يخرج أكثر مما يدخل، فهو مستقل بدرجة كبيرة. و هناك من يقع بين الحالتين.

أن يصرف على نفسه مستقل أكثر ممن يعتمد في جزء على شخص ما

ان يكون له عمل خاص مستقل أكثر ممن يعمل مع شخص اخر

وعلى صعيد اكبر

ألا تكون دولته محكومة على شاكلة دولنا العربية

كنت أقصد الإستقلالية الذاتية

١- بما أن الإنسان يستحيل عليه أن يعيش دون عقد صلة بشيء/شخص/كيان ما. على الأقل صلة واحدة في حياته؛

٢- وبما أن الاستقلالية في نظري هي القدرة على فض الاعتماد على شيء/شخص/كيان ما.

٣- فإن الشيء الذي يحدد استقلالية الإنسان هو قدرته على قطع صلة أنشأها من قبل، بحيث لا تزعزع حياته بعد قطع تلك الصلة. (نقصد بالزعزعة تهديد جديّ على حياة الإنسان).

هذا التعريف يجعلنا ندقق في الحالات الإنسانية ونحدد بدقة من المستقل من غيره.

أ- فالناسك المنعزل في صومعة يأتيه خادم بمؤنة الطعام كل شهر يبدو مستقلاً لكنه ليس كذلك لأن قطع صلته مع خادم المؤنة يضطره اضطرارا للسعي وراء رزقه مما يزعزع حياته لأنه مثلا نذر لله التحنث في تلك الصومعة.

ب- في حين قد نجد أشرف صاحب الشركة الناشئة ذاتية التمويل والتي توظف ٥٠ شخص ويعرف أشرف ويتصل بالمئات من الناس رجل مستقل لأنه قادر على قطع صلاته دون أن تزعزع حياته.

ج- نفس الشيء مع قصة الأخوين وسيدنا عمر بن الخطاب الأول متفرغ للعبادة يبدو مستقلا لكنه ليس كذلك والآخر يبدو منخرطا في التجارة وغير مستقل لكنه مستقل بالفعل لأنه بإمكانه قطع صلاته مع من يتعامل معه إن شاء.

قد يقول قائل لكن التاجر لا يمكنه ذلك إلا إن أراد أن تكسد تجارته، كما أن علاقات مهمة تبنى بعد زمن طويل من الثقة يصعب على الإنسان قطعها.

الجواب هو أن القدرة على القطع لا تعني وجوب القطع فمجرد القدرة تمنح الإنسان جزءا من الاستقلالية حسب العلاقة وكما هو واضح من التعريف أعلاه الاستقلالية المطلقة مستحيلة.