ويبقى السؤال الأزلي المحيّر، هل سوف تتمكن تونس (التي تم ذكرها في المقال) من العودة كقدوة لكوريا الجنوبية؟ لأنه.. في الستينات، كان الوصول إلى مستوى المعيشة التونسي حلما وربما أمرا مستحيلا، والآن انقلبت القصة.. فهل سنبقى كما نحن، أم سنصير أفضل من الآن ومن الماضي وأفضل من قرطاجنة (في السابق) وأفضل من كوريا الجنوبية؟

أنا متردد في الإجابة.. أحيانا أقول، نعم، لما لا! وأحيانا عندما أرى الخلافات التافهة التي تحدث في تونس بين السياسيين ومن دون أسباب ومن وعي، أقول .. إنسى تونس، وعِشْ حياتك بعيدا عنها!

كلامك في محله، فلا يحمل المستقبل القريب أي مؤشرات للنهوض والانطلاق، أعتقد أن أي ثورة على الأرض كان يجب أن يسبقها ثورة فكرية يبدأ بها علماء المجتمع وتسري في كامل أوصال المجتمع، تونس اليوم تختلف عن باقي الدول العربية، أعتقد أنها أكثر تحضرا وأكثر تعقلا من جيرانها (مصر وليبيا) وهذا يرجع لتحضر المجتمع التونسي نفسه مقارنة بجيرانه، وأرجو أن تستطيع أن تحافظ على انجازات الثورة وأن تتغلب على عقبات الثورة

ثقافة

لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية والاجتماعية بموضوعية وعقلانية.

18.7 ألف متابع