26

بغض النظر عن طريقة كتابة المقال، سأتحدث عن هذه اللعبة وعن غيرها من الألعاب المشابهة المصممة للأعمار الكبيرة نسبيا.

بالتأكيد لا يمكننا منع اللعبة ولا القول أنه يفترض أن تكون أفضل وأقل ضررا، فاللعبة ليست جيدة في النهاية، وهي مقيمة +17 بسبب عدة أمور.

الان عند الدخول لموقع اللعبة هنالك سؤال لإدخال مواليد الشخص لمعرفة عمره وبالتالي إن كان أقل من 17 عاما فإنه يمنع من دخول الموقع http://www.webpagescreenshot.info/img/5242d8c34f8ef3-68445323

بالتالي كما أعلم أن مثل هذه الألعاب لا تباع في الغرب عموما إلا لمن عمره أكبر من 17 أو حسب كل لعبة، نعم يوجد احتيال على هذه الأمور لكن الشروط موجودة.

في العالم العربي هذه اللعبة منتشرة بشكل هائل وبشكل مقرصن دون دفع، بالتالي يحصل عليها الجميع بكل سهولة من الانترنت أو المتاجر وغيرها.

المشكلة أو المصيبة هنا هو أن أطفالا بين 5 سنوات و 16 سنة يلعبون فيها بشكل كبير جدا أما ناظر الأهل او بعيدا عنهم، عندما أتجول في محلات الألعاب وأجد طفلا عمره 6 سنوات يلعب فيها لساعات وعندما أراقبه أجده يقتل هذا ويسرق سيارة هذا ويرى مناظر الفتيات في الشارع وغيرها، هذا أمر مؤلم جدا! هذه اللعبة ستؤثر كثيرا على عقل الطفل وتربيته ومستقبله بغض النظر عن الناحية الإسلامية، وكل إصدار جديد من هذه اللعبة يزيد قربا من الواقعية في التصميم والأشكال والمؤثرات، لذلك في هذه الحالة نعم الأجيال في خطر والسبب ليس اللعبة ولا الطفل بل نحن الكبار.

المسؤولية هنا على أصحاب محلات لعب الأطفال، أصحاب محلات بيع هذه اللعبة والتي يفترض ان لا تبيع للأطفال ولا تبيع نسخا مقرصنة، الأهل الذين يجب أن يتابعوا أطفالهم دائما وأن يراقبوا ألعابهم، المدرسة وحتى الدولة...

أكيد أن التلفاز والانترنت يمكن أن يؤثر أيضا، لكنه عموما يكون أبعد عن الطفل ولا يمكنه سوى المشاهدة، اما في هذه الألعاب فهو يعمل بيده وقد يحاول التجربة في الحقيقة.

أما عن الشباب فوق 18 فمسألة ضرر اللعبة وفائدتها أو اللعب فيها يعود لهم، ولو أني أراه سيؤثر على الشخصية عموما.

سبق لي أن علقت على هذا الخبر في تويتر وأجد مبالغة شديدة وتحميل اللعبة أخطاء تربوية وغيرها من الأمور، يجب أن ننظر إلى الأمور من زاوية مختلفة فهذه اللعبة إنتاج غربي وموجهة نحو جمهور غربي والعرب نسبة قليلة من هؤلاء لذلك لن تراعي اللعبة الحواجز الثقافية لإرضاء نسبة قليلة من المشترين.

ثقافة

لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية والاجتماعية بموضوعية وعقلانية.

18.8 ألف متابع