اللغة العربية الفصحى الحديثة
- Matrix
- 2017-02-21T16:36:30+00:00
- 2017-02-21T16:39:24+00:00
اللغة العربية شأنها شأن بقية اللغات وجد و يوجد بها عدة لهجات و لكن تسخدم لهجة موحدة في الكتب و الاعلام تسمى اللغة العربية الفصحى
المقارنين بين النصوص العربية القديمة( منذ العصر الجاهلي ) و الحديثة منذ منتصف القرن التاسع عشر
سيلاحظون فرقا واضحا بين تلك النصوص لذلك هناك نوعين من اللغة العربية الفصحى
الفصحى القديمة او التراثية
الفصحى الحديثة
لماذا لا نرى مقالات الا قليلا تتحدث عن اللغة العربية الفصحى الحديثة!؟
هل هي فروقات ضئيلة ؟
ما هي ابرز الفروقات بين الفصحى التراثية و الجديدة؟
مما قرأت فهناك 3 فروقات
1- اللغة العربية الحديثة خاضعة للنحو كليا بينما اللغة التراثية لا تخضع للنحو فستجد جمل خاطئة بالقياس للنحو ومع ذلك فهي عربية صحيحة تماما و مما ينطق العرب وحدث هذا بسبب رغبة النحويين بإيجاد قواعد للغة العربية بكل قبائلها ولما لم يمكن حدوث ذلك بسبب وجود إختلافات متناقضة بين اللهجات قاموا بتجاهل الكثير من كلام العرب ووصفه بالشاذ قياسا لنحوهم
2- نفس الأمر ينطبق على الصرف فرغبتهم بعمل معجم يحوي كل كلمات العربية وهم متأخرون لم يعاصروا كل القبائل العربية فقاموا بعملية توليد لكل الإحتمالات الممكنة للكلمات العربية قياسا على اوزان معينة وبالرغم من الحهد الهائل المبذول فالمعجم يحتوي علي كلمات واوزان لم ينطق بها العرب ولا يعرفونها
3- الأمر الثالث وهو وجود النقط فوق وإسفل الحروف، فمن المعروف إن العربية التراثية لم تكتب بنقاط ولهذا كان يجب تعلمها سماعيا وإلا أدي تعلمها بالقراءة فقط للتصحيف وهو امكانية قراءة نفس الكلمة بأكثر من شكل، مثل ظعن، طعن، طعب وهو ما حدث بالفعل فستجد في المعاجم كلمات بإكتر من شكل فضلا عن وجود أكتر من معنى محتلف
قامو بتوليد كلمات على اوزان لم يستخدمها العرب وكمثال غير حقيقي إذا عرف العرب كلمة يستخدم قاموا بتوليد كلمات مستخدم - استخدام - استخدامات وهكذا، وهناك من أراد التباهي بمعرفته بلغة العرب وقام باختراع كلمات ومعاني من عنده
معك حق في نقطة التشكيل والتنقيط فلم انتبه للفترة الزمنية التي وضعتها للعربية التراثية حتي القرن التاسع عشر وردي السابق يعتبر العربية التراثية الحقيقة تمتد حتي ظهور النحو والصرف والتشكيل والتنقيط أي في العصر الأموي والعباسي وبذلك تكون الفروقات التي ذكرتها خاطئة زمنيا
في الحقيقة أظنّ أن هذا يجبُ أن يكون أهمَّ موضوعٍ للنقاش - أو أحد أهمّ الموضوعات - بين المُفكّرين العرب خلال السّنوات القادمة. هناك الآن حركةٌ عامَّة للترجمة والتعريب وإنتاج المُحتوى في المنطقة العربيَّة، ولكنَّ المُشكلة الكبرى في هذا المحتوى هي اللغة. اللغة العربية المُتداولةً الآن تنحدرُ بصورة مأساوية، وتتحوَّل - يوماً بعد الآخر - إلى مثيلٍ مُترجمٍ للغة الإنكليزية، ولا يُمكن حلُّ هذا إلا بتطوير قواعد اللغة.
مُعظم لغات أوروبا، أو الكثيرُ منها، خضعت للتحديث والتطوير (Standardization) خلال القرن العشرين او التاسع عشر، وذلك لأنَّ اللغات بطبيعتها تتطوَّر وتتغيَّر، ولا يُمكنك الإبقاء عليها بصُورتها الأثرية لو أردتَ أن تكون لُغاتٍ مواكبة للعَصْر وصالحةً للاستخدام في تعريب العُلوم الحديثة. لكن أشعرُ بأن الجمهور العربيَّ (فضلاً عن علماء اللغة العربية) لا زال لديه تحفّظ وتخوّف غير مُبرَّر من فكرة التجديد والمُوائمة. جدياً، ما الذي يجعلُ قواعد اللغة التي اختُرِعَت قبل ألف عامٍ مُقدَّسة جداً بحيث لا يُمكننا استبدالها بشيء؟
اللغة العربية بالأصل كانت محكيَّة فقط، ولم تُدوَّن في نُصوصٍ مكتوبة إلا بعد مجيء الإسلام بعشرات السّنين، ولم تُوضَع قواعدها إلا بعدَ ذلك كُلّه، ولا يُوجد شيءٌ يجعلُ هذه القواعد مُعفاةً من المُراجعة والبحث والنَّقد أكثر من أيّ قواعد يستطيعُ اختراعها أي لغويّ عربي مُعاصِر غيرَ أنها أصبحت عاداتٍ وتقاليد.
نحنُ نقضي 80% من حياتنا المدرسيَّة والجامعية ونحنُ لا نتعلَّمُ سوى فرعٍ واحد من لُغتنا، هو الإعراب. ولو أردنا تلخيص وظيفة الإعراب في اللّغة، فهي لا تعدُو شيئاً واحداً: ضبطُ حركات آخر الكلمة! هل يُمكنك أن تُصدّق هذا؟ نحنُ لا نتعلَّمُ خلال حياتنا شيئاً عن لُغتنا سوى ضبطِ نهاياتِ الكلماتْ. أين يأتي تركيب الجمل؟ وترتيب الفعل والفاعل والمفعول به؟ والأسلوب السَّليمُ في تجنّب أخطاء الترجمة والتعابير الدَّخيلة؟ والنظام الصوتي للغة؟ في مادة اللغويات بالجامعة درسنا أن لكلِّ لغةٍ خمسة أقسامٍ أساسية، هي: علم الأصوات (كيفيَّة اللَّفظ والنطق بأسلوبٍ سليم)، والصَّرف (بناءُ الكلمات والعلاقات بينها)، والنحو (فهم بنية الجملة وتركيبها)، والدلالة (المعنى السّياقي للكلمات والجُمل)، والخطاب (العلاقة بين الجُمل التي تُساعد على تشكيل النّصوص المكتوبة والمحكيَّة الطويلة).
حسب ما أعلمُه وما درستُه في بلادي، فإنَّ مناهجنا لا تُدرِّس شيئاً من هذه العلوم في اللّغة العربية سوى النحو، وشيئاً يسيراً من الصَّرف، وحتى ما ندرسهُ من النحو لا يعدو كثيراً الإعراب، ولا يدخلُ في العلاقة العميقة بين الكلمات والتعابير اللغوية في الجُمْلة. بنظري الشخصيَّ فإنَّ هذه السياسة في التدريس كارثية، ولا سبَب للتعلّق الكاثوليكي بها في المدارس العربيَّة سوى أنَّها ما درجت عليه العادة، وليس لأنها تُساعد فعلاً أيَّ شخصٍ في فهم اللغة العربية وتحدّثها بأسلوبٍ سليم، ولو كانت مُفيدةً فعلاً، لما وجدتَ أنَّ 99% من سُكَّان العالم العربي يُعانُون في استخدام لغتهم استخداماً سليماً.
ما هذه اللغة( التي تعتبر لغتنا و ليست اجنبية ) التي ندرسها 12 سنة في المدارس و اخرين يدرسونها اكثر من ذلك في الجامعة و ما بعدها
و مع ذلك الغالبية العظمى لا تتقنها جيدا!
المشكلة ليست بالشخص المتعلم و لا بالمعلم و لا بمناهج التعليم بالمشكلة الرئسية هي في اللغة نفسها.
كلامك فيه الكثير من الصواب لكن مع بعض الامور التي تحتاج المناقشة. قضية النحو قضية شائكة. النحو كما هو لو طالعته وجازفت خارج المدرسة لرأيت عجبا وألمعية وذكاء خارقا من النحويين العرب من بينهم سبيويه وبن جني وبن هشام. على فكرة مقدمة بن خلدون والعقد الفريد وكتب بن تيمية وبن القيم ومجلدات الجاحظ والتنوخي وبن عساكر وبن الخطيب وبن السبكي وبن العديم كلها تحتوي اخطاء نحوية مقدمة بن خلدون مليئة بها على اية حال وفي الاصل لا في الطبع.. العرب لم يكونوا يكتبون كتبا يصرخون فيها ان فلان اخطاء الا لما اتت النهضة وطبعت المطابع المجلات فرأينا الرافعي والعقاد والمؤلفين يكتبون مئات المقالات في العراك على لفظة ورأينا البستاني وانستاس الكرملي يكتبون المجلدات في اخطاء الاولين والاواخر مما هو كله فضول ولا فائدة فيه.
العرب بالنحو كانو يحافظون على (كنه -جوهر essence وروح اللغة والذي هو القرآن ولفظه من العربية وهو ما يقارب 2.5 بالمئة حسب الاحصائيات ) لكنهم لم يصرخوا لما اتى الزجل وهو بنظر المتشددين مجزرة لغوية ولم يصرخوا لما اتى الموشح والكان كان والشعر النبطي والملحون من صرخ هم المتأخرون..نحن من صرخ لا هم بالتالي لا لوم عليهم.
99% من سُكَّان العالم العربي يُعانُون في استخدام لغتهم استخداماً سليماً.
وهكذا كان الحال لو اعتمدنا معايير اللغة السليمة مئة بالمئة والكاملة، لكنك لو طالعت كتبا مثل نشوار المحاضرة للتنوخي وكتب الأقدمين بما فيهم الفقهاء والمسلمون ومجلات مجامع اللغة نفسها التي يعتبر البعض أنها سدنة على اللغة. سترى انها بوضوح تحتوي على اخطاء ليست طباعية والدليل لاحظ المرفقات المصححة في العدد التالي من المجلة وستقول لك انها سهو وخطا ونسبة غلط.. الخ دون ان تكون اخطاء مطبعية.
اللغة ليست مقدسة بذاتها لكن لأمر ما تمكنت من حفظ الكلام الالهي لفظا وهذه اعظم مميزاتها ولا يجب علينا اغفالها. قرأت كتابين ينقدان النحو العربي كما هو (ليسقط سبيويه وجناية سبيويه) وقرات الردود عليهما في الدراسات نفس القضية التي حصلت على احاديث البخاري. امسكنا فردا ممن كان عالما ضمن منظومة علمية شديدة الروعة وعزلناه وكلنا له بكل التخلف والرجعية.
سؤال لك لماذا يفهم بدوي أمي من صحراء الجزائر قصائد ام كلثوم المغناة بالفصحى؟ ويفهم صعيدي امي من مصر نشيد الجزائر الرسمي بكل بساطة؟ السبب هو القرآن.. والقرآن لم يستعمل سوى 2.5 بالمئة من اللغة العربية ككل حروفا وكلمات وافعالا وترك لنا الباقي لنطور فيه كما نحب ونريد. من جعل اللغة جامدة وجعل الاجتهاد اللغوي فتوى هم المجامع التي اتحدت على التفرق ولم تنجح مع ان جهدها محفوظ .. يمكن القول ان تلك 2.5 منصة شاملة كاملة لاطلاق اي تحديثات لغوية نحتاجها الخلل اتى بالاساس لغوي لان نجاحنا كدين كان لغويا في أسه وأصله...
لن تجد تشددا في طبع كتب مليئة بالاخطاء النحوية -عمدا- ومليئة بالعامية ككتب الابشيهي والتنوخي في نشوار المحاضرة وامهات الموسوعات الاسلامية التشدد اتى في الوقت الحالي من ناحية الدين ومن ناحية اللغة ...
المشكلة في التعليم. هذا هو لب المشكلة.
بخصوص اللغات الاوروبية فهي لغات متطورة على نحو ما لكنها بدائية بالنسبة للغة العربية والسبب بسيط هو انها تعتمد على منظومة (الفعل المساعد وفعل الكينونة) وهذا الامر هجرته العربية في تطورها من قبل الاسلام. فكل اللغات الهندو اوروبية الان تحتوي على هذه اللفظة (إيس) كايست بالالمانية والفارسية وايز بالانجليزية وإي وتكتب est بالفرنسية واست est باللاتينية وهي فعل الكينونة وهو لفظ بائد أثري في اللغة العربية قال علماء اللغة الاوائل انه لفظ اندثر استعماله بمعنى انه كان موجود من قبل وتخلت عنه اللغة العربية لانه لفظ لا ضرورة له... لو درست النحو الفرنسي او الالماني لفهمت لماذا النحو العربي لا يعاني مشكلة الا ي طريقة تدريسه مع التنويه انه استقرائي منطقي شديد الاحكام وهو ليس من وضع سبيويه انما من وضع الامة ككل بمجهود جماعي. فالالمان لا يقولون لك لماذا توجد بعض الاسماء الحيادية التي ليست ذكرا ولا انثى في لغتهم ويعتمدون على الاعتباطية لكن العرب لهم تفسير لكل قاعدة لغوية على بناء صحيح محكم ...
بعض المراجع:
لفظ ايس الذي يعني الكينونة في اللغات الهندورواربية لفظ بائد أثري في اللغة العربية.
قال الليث : أيس كلمة قد أُميتت إلا أن الخليل ذكر أن العرب تقول جيء به من حيث أيس وليس ، لم تستعمل أيس إلا في هذه الكلمة ، وإنما معناها كمعنى حيث هو في حال الكينونة والوجد ، وقال : إن معنى لا أيس أي لا وجد . -لسان العرب لابن منظور.
لماذا لا تحتوي اللغة العربية على فعل الكينونة:
لا أعرف كيف وصلتَ إلى نتيجة أن المشكلة هي اللغة نفسها وليس أهلها، لمجرّد أنّ الكثير منهم لا يتقنونها. ولكن إن كانت المشكلة في اللغة نفسها لما استطاع أن يتكلّم بها ألئك العرب الأمّيون في الصحراء بذاك المستوى العالي.
ثاينًا أنت وضعت ما فعله الأربيون بلغاتهم دليلًا على صحّة أن نفعل بلغتنا مثل ما فعلوا؛ وهذه ليست حجّة أو دليلًا على صحّة رأيك (القائلِ بتحديث اللغة)، وإن كان الإستئناس به ممكنًا إن ثبت أن الصواب هو تحديث اللغة.
والراجح عندي بالنسبة لهذا السلوك هو القضاء على الفكر - الأروبي - القديم (فهم - كما تعلم - كانوا شيئًا، وأصبحوا الآن شيئًا آخر)، وتوجيهه نحو الحداثة (وهذا حدسٌ واستنتاج أوليّ فقط). وهذه الحالة لا تنطبق علينا؛ بل إن تغيير اللغة سيزيل مكانتها العليّة المتأتّية من كونها لغة الدين الخاتم، وعلاوة على كل ما سبق فلا وجود لفوائد لتحديث اللغة، لها أثر يغطي على تلك الخاسرة. وبما أن إثم تحديث اللغة أكبر من نفعها أقول إن تغيير اللغة العربيّة شيء خاطئ، واللغة العربيّة ليست كأحد من اللغات، وما قد يصحّ في غيرها، ليس بالضرورة صحيح فيها.
ودعني أسألك - في نظرك - ما هي التعديلات الواجبة باللغة العربيّة؟
ثالثًا، لا أعرف البلد الذي درستَ فيه، ولكن في الأغلب قد درستَ قدرًا كبيرًا من الأدب والبلاغة، ولا أظن استعظامك لما درسته من النحو، إلا لصعوبته بالنسبة لك. أما بالنسبة لتركيب الجمل وترتيبها (الفعل والفاعل وغيرها...) فهي داخلة في النحو، وما يتعلّق بالترجمة فهذا شأن المترجمين أهل التخصص، وإن كنتُ أوافقك على إضافة ولو شيئًا يسيرًا من الترجمة وأحكامها في اللغة العربية (لا سيما وأن لغة العجم تُدرّس لنا). أما النظام الصوتي، فلا أظنّ أنك تجهله (إلا إذا لم أفهم ما قاصدتَه)؛ فاللغة العربيّة تنطق كما تُكتب (في جلّ الحالات)، وفي الغالب أيضًا قد تكون درست مخارج الحروف. وخسمة الأقسام التي ذكرتها عن اللغات، في الغالب ستكون درستَها هنا أو هناك، تحت هذا المسمى أو ذاك (الأدب، البلاغة (بكافة مواضيعها)).
على كلّ حال فإن سبب ثبات العربيّة هو أنها لغة السماء، وما أن تُغيّر قواعدها، حتى تخلُد إلى الأرض، ويضمحلّ شأنها كشأن سائر اللغات، وليس هناك سبب يدعونا للتمسّك بها غير هذا السبب بالإضافة إلى ثقافتنا. وعلى العموم فإن العرب الأميون في الجاهليّة أجادوها، فكيف تصعب علينا ونحن على أضعاف ما كانوا عليه من العلم؟!، اقتراحي للتحديث هو تحديث أهل اللغة لا ذاتها، وذلك - اقتراح فقط - بأن تُنشأ مدارس ما دون التعليم المدرسي تستهدف الأطفال من السنتين الأولى من حياتهم. هذه المدارس يتعلّم فيها الأطفال التحدّث باللغة الفصحى في الواقع (ليس في التلفاز أو الكتب فقط)، وتكون هي لغة تخاطبهم الوحيدة في تلك المدارس، وحينها تعتاد سجيّتهم على اللغة الفصحى، ويصبح تدريس قواعد النحو والصرف أسهل (وبذلك يمكن اختزال دراستها في بضعة سنين فقط). وهذا أشبه بما كانت تفعله العرب في الجاهليّة، إذ يُرسلون أولادهم إلى البادية لتكون لغتهم صحيحة وسليمة من اللحن.
بهذه الطريقة نكون حفظنا اللغة (بما تحمله من وحي ثقافة وتراث وقيم)، وحفظنا أهلها من التشتت في اللهجات الضامرة والمتشتتة.
الامر الاخر
لماذا لا يتم تبسيط اللغة العربية الحديثة؟
بحيث تكون لغة سهلة قليلة التعقيد؟
لماذا نقيد العربية الحديثة بقواعد و كلمات الفصحى التراثية!
رجل الشارع و المختصين بالمجالات العلمية و التجارية ما حاجتهم لتعقيدات اللغة الموجودة في الفصحى التراثية!
الا يكفي ان يتعلمها المختصين بالشريعة و اللغة العربية و الادب و المختصين بالتاريخ؟
تم تبسيطها نعم و لكن لم يتم وضعها كقواعد لغوية
فكلامي و كلامك هذا اذا قرأه شخص مختص باللغة العربية سيجده مليء بالاخطاء و مرجعه هي قواعد و اصول العربية الفصحة التراثية
فيجب تسليط الضوء على الفصحى الحديثة و وضعها في قواعد خاصة بها و ذلك كي يتم تمييزها عن التراثية
و اللغة العربية الحديثة بحاجة لتبسيط اكثر و ارى العقبة الرئيسية في تحقيق ذلك تقيدها بالعربية التراثية
أنت تُريدُ لغة جديدًا إذن!
على كلّ حال إن اللغة العربيّة هي لغة الوحي، وهي تستمد أكبر ميزاتها من هذا الأمر، وعليه فمعرفة الوحي (وهو على شاكلة لغة التراث، ودعني أسمها اللغة الأصل) يتوقّف على ديمومة وحيوية اللغة الأصل، وأيّ انحارف إلى غير هذا سيجعلنا ننحرف إلى مسارات أبعد من ذلك (منها استبدال العربيّة ككل بلغة العجم لأسباب تعرفها).
وعلى كلن فالخطأ ليس عيبًا، وحتى إن خُربت اللغة بداعي التبسيط، فلن يسلم الناطقون بها عن الخطأ والزلل (رغم التبسيط)، لذا فبدل التخريب الأولى هو التعلّم - وهي ليست صعبة إلى هذا الحد - وشيئًا فشيئًا ستعتاد سجيتنا على الطرق الصحيحة، وحينها نستطيع استعمالها دون تكلّف.
اللغة التي نزل بها الوحي محفوظة في كتاب القران الكريم و ستبقى كذلك بالاضافة لكتب اخرى مكتوبة بنفس اللغة ككتب الحديث و الشعراء و المؤرخين ....الخ
فحتى لو انقرضت العربية( التراثية ) و هذا مستبعد فبالامكان فهمها و قرائتها من قبل المختصين بالدين و الشريعة و التاريخ و الادب العربي عموما
حالها حال اللغات مقدسة الاخرى كالعبرية القديمة و اللاتينية و غيرها
و لا يجب ان نبذل جهود عظيمة للمحافظة على اللغة العربية بنفس صورتها
اللغة دورها الاساسي هي نقل الافكار
فاللغة اذا وسيلة و ليست غاية
يجب باستمرار ان نطورها و نعدلها حسب حاجتنا لها لا ان نطور و نعدل من انفسنا من اجلها هي
من أين لمست أن العرب عموما لا يفهمون اللغة العربية الحديثة حتى نبسطها اكثر هل لديك احصائيات مثلا؟
بخصوص التطوير انت محق وهو يتم بالفعل لا بالقول :) .. العمل هو اساس كل شيء. لو فتحت موقعا مثلا الآن ليحسن الصور لنقل مثلا انك سميته (محسّن) mohassen وحاز بطريقة ما على خمسمئة مليون مشترك واصبحت ازراره (حسّن او زين الصورة) عالمية تماما .. سيدخل لفظ التحسين قاموس اكسفورد وسيدخل اصطلاحا في القواميس التالية العربية كفعل خاص..تماما مثلما دخل فعل فبسك يفسبك.. لذلك التطوير يكون بالعمل لا بالكلام عن (العمل) تحيتي.
إذا أدرتَّ اللغة مادة نظريّة فقط، فكلامك سليم. ولكن الحقيقة هي أن اللغة مجال تطبيقي لا يمكن الإنفكاك عنه، وقد لاحظتُ بنفسي ردائة لغة الكتب العلميّة في المجالات الدنيويّة (مثل الهندسة والفيزياء وغيرها)، وهذا يجعل تلك الكتب منفّرة (بسبب المط الذي يزيد طول النص، وعدم وضوح المقصد، وسوء استخدام المفردات والألفاظ، وغير ذلك...)، وبالتالي يزيد جاذبيّة كتب العجم لنفس الموضوع.
لذا أقولُ إن أولى الناس بتعلّم اللغة والتوسّع فيها (لا سيما معرفة المفردات ومدلولاتها)، هو أهل التطبيق العملي للغة (في الدين أو الهندسة أو الطب أو غير ذلك...)، وحينها يكون دور المختصين باللغة هو صقل وتقويم تلك اللغة المستخدمة في التطبيق، ومحاولة تطويرها وتوسيعها في الجانب النظري استعدادًا للتطبيق.
المجالات الدنيوية= المجالات العلمية
سبب ردائة تلك الكتب( بالاضافة لعوامل اخر ) هي ضعف اللغة العربية عندما يتعلق بالامور العلمية و الشرح المجرد
لانها لغة جامدة لم تتطور بدرجة كافية لتواكب العصر
اذا فالعيب ليس فقط بكاتب تلك الكتب العلمية بل العيب ايضا في اللغة العربية نفسها
المجالات الدنيوية= المجالات العلمية
لا تضيّق واسعًا؛ فليس جميع المجالات العلميّة مجالات دنيويّة، بل هناك مجالات دينيّة ومجالات عامة (تصلح في كليهما)، مثل علم الحديث والأصول والرياضيات والمنطق وغيرها.... عليه يكون الصواب:
المجالات العلميّة = المجالات الدنيويّة + المجالات الدينيّة + المجالات العامّة
سبب ردائة تلك الكتب( بالاضافة لعوامل اخر ) هي ضعف اللغة العربية عندما يتعلق بالامور العلمية و الشرح المجرد
لانها لغة جامدة لم تتطور بدرجة كافية لتواكب العصر
بل أُرجّح أن سبب ذلك هو أهمالهم للغتهم، ورؤيتهم (ليس جميعًا، بل الكثير منهم)، أن اللغة العربية في العلوم الدنيويّة هي لغة وسيطة، وعلى الطالب أن يتعلّم لغة العجم ليواصل مشواره العلمي، وعليه تكون كتبهم هذه ليعلّموا الطلمة الأوليات، ثم لا يغوصون في التفاصيل، لذا هم ينجزونها (أي كتبهم) بلا إتقان أو تجويد (ويُمكنك ملاحظة ضحالة المستوى العلمي كاللغوي تمامًا)، وأيضًا جزء من المشكلة راجع لكونهم تعلّموا جزئًا كبيرًا مما تعلموه إما باللغة الإنجليزيّة، أو بلغة عربيّة ركيكة. والدليل على أنّ العيب ليس في اللغة بل في الكاتب نفسه، هو وجود الكثير من الكتب المترجمة أفضل من تلك المكتوبة من قبل العرب (أفضل لغة ومحتوًا)، وإن كان هناك كتّاب عرب لهم كتب تساوي وزنها ذهبًا (خصوصًا السعوديين منهم، وهذا أمر لمسته بنفسي).
ولنكون دقيقين دعني أسألك: ما هي مستجدّات عصرنا هذا، التي عجزت لغتنا عن مجاراتها؟
اللغة غاية و ليست وسيلة لنتمسك بها و نحافظ عليها
فغاية وجود اللغة هي لترجمة او لتحويل الافكار الى مقاطع صوتية
و عندما يسمعها الاخرين يقومون بعملية معاكسة اي يحولون المقاطع الصوتية الى أفكار
و اللغة الافضل من غيرها يجب ان تتميز بما يلي
قدرة على التعبير عن مختلف الافكار و الاوصاف
سهولة في النطق و تكوين الجمل
سهولة بالاستماع و الفهم
واضحة الدلالة و المعنى
اقتصاد بالوقت( الكتابة)
العربية عموما محققة للنقطة 1 و 5 اعلاه
و لكن ضعيفة في النقاط 2 و 3 و 4
فالعربية تعتبر لغة صعبة بالنطق حروف مثل الطاء و الضاء الأطفال لا يلفظوها بشكل صحيح
اما تكوين الجملة فصعب ايضا فالمتكلم يجب ان يدرك الفرق مثلا بين "زيد زار عمر" و بين "زار زيد عمر"!
و النقطة الاضعف في العربية هي بعدم دقتها فقد تجد نص مكتوب بالعربية و له عدة تفاسير
هل درست اللسانيات الحديثة الانجليزية والفرنسية -حتى من ناحية الثقافة العامة فقط_ لتعرف حقا ما هو دور اللغة في نظر اللغويين ام انه كلام عام؟؟. اللغوين الحديثون تجاوزوا التكلم على ان اللغة مجرد تمثيل صوتي او انها اداة لنقل الافكار راجع تشومسكي ودو سوسير ودريدا .
وبخصوص نقاطك فلغة اسبرانتو ولغة توكي بونا toki pona تحققهما بجدارة تماما لماذا لا يتحدث بها كل البشر وتعمم في نظرك؟؟ لماذا لا يترك الانجليز او اليهود لغتهم للاسبرانتو أو التوكي بونا مثلا؟
مجتمع لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية، والاجتماعية بموضوعية وعقلانية. ناقش وتبادل المعرفة والأفكار حول الأدب، الفنون، الموسيقى، والعادات.